ان الأسلوب القديم باستعمال الأصوات العالية والمصطلحات الرنانة وأحيانا
لغة الشوارع اثبتت فشلها وأصبحت في سلة المهملات وغير فعالة اليوم، ومع الاسف لازال بعض الخائبين يستعملونها في القرن الواحد وعشرين، ما يقوله الإيرانيون، مناورات معروفة للسياسة الإيرانية وأسلوبهم في التفاوض ايضاً معروف عالميا، رفع سقف الطلبات قبل بداية اي مفاوضات، والتنويه الى صعوبات وقضايا حساسة أساسية والغاية منها زيادة الضغط قبل التفاوض، مثل ما حصل في مفاوضات النووي مع العالم، هذه هي فنون هذا العلم الصعب وهو السياسة، ولذلك يجب ان نستعين بالخبرات العربية والمخلصة و المتوفرة في هذا المجال ومن وراء الكواليس، وزراء دولنا ليسوا متخصصون في علم التفاوض وهم مثل وزراء الغرب ولكن وزراء الغرب لديهم طاقم من الحزب الحاكم والمعارض وأخصائيين محترفين مستقلين وايضاً الاعلام أساس مهم لنجاح أية مفاوضات.
نحن نراهم هنا في الغرب وكيف يجهزون انفسهم بكل المعلومات عن الموضوع والأشخاص والتحاليل النفسية وحتى الشخصية عن المفاوض المقابل قبل البداية. وإسرائيل أيضاً سياستها من هذا القبيل وخبراء في إطلاق البالونات الاختبارية ودراسة ردود الأفعال لاجل اتخاذ المواقف المتشددة، وأتذكر مثلا عريقات وعشراوي (مع اختلاف وجهات النظر) كان لديهم الكاريزما والامكانية الإعلامية والمنطق والأسلوب الذكي كمفاوضين،
المهم ان جماعتنا يكون لهم «موقف موحد» محدد وسنجد ايران في حالة استعداد كامل لتغيير الطلبات والسقف والأرض أيضاً. والشكر للقدس الجميلة.
حكمت- من امريكا