خبراء: لبنان في مهب “شظايا” العقوبات الأمريكية على إيران

حجم الخط
0

بيروت: سيكون تاريخ 5 نوفمبر/ تشرين ثاني الجاري (الإثنين)، هاما للإيرانيين بمختلف شرائحهم، مع دخول إعادة فرض الولايات المتحدة، عقوبات قاسية وشاملة على طهران وأذرعها في العالم.

العقوبات التي ستدخل حيز التنفيذ الاثنين، هي الحزمة الثانية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران في مايو/ أيار الماضي، عقب حزمة أولى طالت عمليات تجارية ونقدية في أغسطس/ آب الماضي.

لن يكون لبنان الذي يعاني من أزمات اقتصادية كبيرة، بعيدا عن هذه العقوبات، لا سيما وأن حزب الله (حليف إيران)، جزء لا يتجزأ من لبنان السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

يشرح الكاتب والمحلل السياسي طوني بولس، طبيعة العقوبات المرتقبة، ويؤكد أن “مدى تأثيرها لا يقتصر على إيران وحدها، بل هي موجهة ضد كل من يتعامل معها”.

“وبطبيعة الحال، ستطال لبنان بطريقة أو بأخرى، لارتباط حزب الله اللبناني الصريح والعلني بإيران وارتباط منظومته الاقتصادية بالاقتصاد الإيراني”.

وأبدى بولس قلقه على مصير الاقتصاد اللبناني، ويرى أن “على الأخير خطر من أن تستهدفه هذه العقوبات، خاصةً أنها لن تطال حزب الله بشكل مباشر، كون لديه آلية دفاعية مسبقة يتعمّد فيها أن يكون خارج الاقتصاد اللبناني”.

“وستطال العقوبات أي فرد وأي كيان أو مؤسسة لديها علاقة اقتصادية وتجارية مع حزب الله، على اعتبار أنها علاقة عضوية مع إيران”، على حدّ تعبير بولس.

وتابع: “حتى الشركات التجارية والصناعية التي تعمل لصالح حزب الله في الخفاء، ستكون بمرمى العقوبات، لا سيما أن العقوبات ستكون ثمرة حلقات استقصاء طويلة قامت بها أمريكا عبر التدقيق بالحسابات المصرفية”.

وعن كيفية تأثير العقوبات على الحكومة اللبنانية المرتقب تشكيلها، يقول بولس: “إذا تسلّم حزب الله وزارة خدماتية، لديها تواصل مع الخارج، ستكون اتفاقيات الوزارة مع الخارج معرضة للخطر، وستتوقف المساعدات التي يمكن أن يساهم فيها المانحون للمساعدة بمشاريع الوزارة”.

“هناك صيغة قد يتبعها لبنان لتفادي هذه الأخطار”، بحسب بولس، “كأن يكون الوزير صوَري (شكلي) من حيث التوقيع، وتُبرم الاتفاقيات كلها مع المدير العام للوزارة، لأن وزير حزب الله، يسبب عقوبات مباشرة على وزارته”.

ورأى المحلل السياسي، أن لبنان مضطر ليكون شفافاً بتطبيق قانون العقوبات، وعلى النظام المصرفي أن يكون حريصا كل الحرص، لأن أي مصرف يُثبت تورطه بهذا الموضوع، سيكون مصيره عقوبات كبيرة.

وخفف الخبير الاقتصادي البروفيسور، جاسم عجاقة، من وطأة تداعيات التدابير الأمريكية على الاقتصاد اللبناني، قائلا: “لن تؤثر العقوبات الأمريكية بشكل مباشر على لبنان وعلى اقتصاده”.

وأضاف عجاقة: “لكننا نعتقد أن يكون لها تأثير غير مباشر يتمثل بزيادة الرقابة على التحويلات المالية، وقيود على حركة بعض الأشخاص المتضررين من العقوبات”.

أما القطاع المصرفي اللبناني “فهو مُلتزم كليا بتطبيق العقوبات، وبالتالي لا مخاوف عليه لا من قريب أو بعيد”، كما يؤكد عجاقة.

الأمر الذي يؤكد عليه أيضاً الخبير الاقتصادي غازي وزني، ويوضّح أن “تأثيرات العقوبات الأمريكية ستكون محدودة على لبنان، الذي اتخذ خطوات استباقية لمواجهة العقوبات، كالتعاميم الواضحة والصريحة التي يصدرها البنك المركزي في السياق”.

وتابع وزني: “كما أن حزب الله منذ سنوات، يحرص في تصريحاته الدورية على أنه لا يتعاطى مع القطاع المصرفي اللبناني، ولا تربطه بالمصارف اللبنانية لا علاقات مباشرة ولا غير مباشرة”. (الأناضول)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية