لندن ـ «القدس العربي»: ما بين السعادة والسخرية تابع الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة أخبار إختفاء ثلاثة شبان اسرائيليين الخميس الماضي قرب مستوطنة غوش عتصيون شمال الخليل.
وملأ نشطاء فلسطينيون من الضفة وغزة مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات ساخرة وصورا للشبان الثلاثة، وكان من أطرفها ما كتبه أحدهم انه»الآن على نتنياهو بعد إختفاء الاسرائيليين الثلاثة إنشاء وزارة للأسرى».
وشن الفلسطينيون على مواقع التواصل الإجتماعي أيضا حملة للتلاعب بأعصاب الجيش الإسرائيلي، من خلال إبلاغهم بمعرفة مكان المختطفين الثلاثة في مدينة الخليل.
وتشهد صفحة الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي حوارات بينه وبين أشخاص متواجدين على صفحته، يشعرونه أنهم على معرفة ودراية بمكان المخطوفين، فيما يحاول التفاعل معهم عله يجد خيطا يدله على مكانهم.
ومن هذه الحوارات التي أطلق عليها البعض اسم «الخلايلة بلشوا يبلغوا اليهود بمكان المخطوفين»، أقسم شخص أنه يعرف مكان تواجد المخطوفين، فرد عليه أدرعي أنك أقسمت!! ولا بد أن تقول، فرد عليه إنهم مع الذي خطفهم.
وفي حوار آخر، قال أحد الناشطين لأدرعي، إنه يعرف مكان المستوطنين المخطوفين، لكنه يطلب منه ألا يخبر أحدا بذلك، فرد عليه أدرعي بألا يقلق، فقال له أنهم في مكان ما (….) «خذهم ومبروكين عليك».
أما الصحافى علاء الحلو فكتب ساخرا «الأسرى الثلاثة يعلنون الإضراب المفتوح عن الطعام حتى الافراج عن الخلايلة – نسبة الى مدينة الخليل-» في اشارة الى الاضراب المتكرر للأسرى الفلسطينيين..وكتب آخر «تم نقل الشبان الى غزة عبر البلوتوث».
وكتب الناشط محمد عواد طرفة قائلا «جنود صهاينة اقتحموا دكان خليلي وسألوه: عندك اﻷسير اﻻسرائيلي؟ رد عليهم وحكالهم: ﻻ والله …عندي أسير مانجا محلي».
اما مريم أبو عمر فكتبت رواية مختلفة اذ قالت «لا أدري لماذا لدي شعور أن خبر خطف الجنود الإسرائيليين الثلاثة ليس إلا خدعة، خدعة يحتاجها نتنياهو لأهداف سياسية إسرائيلية بحتة بعضها لها علاقة بإضراب الأسرى، وبعضها متعلق بالخوف من تفكك التحالف الحاكم في إسرائيل نتيجة الضغوط الأمريكية على نتنياهو … والسعي لإفشال المصالحة الفلسطينية بتأليب السلطة على حركة حماس».
اما الإعلامي أيمن العالول فكتب «ثلاثة شلاليط ..والله برافو» في اشارة الى عملية أسر جلعاد شاليط عام 2006 والذي افرج عنه مقابل 1027 أسيرا وأسيرة.
وفي حين دشن إسرائيليون حملة تحت عن عنوان»اعيدوا ابناءنا»، «Bring back our boys « دشن نشطاء فلسطينيون حملة مضادة تحت شعار» ثلاث شلاليط».
ويأتي اسم الحملة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بين الشباب العربي بمختلف انتماءاته السياسية نسبة إلى الجندي الإسرائيلي «جلعاد شاليط» الذي اختطفته المقاومة في 25 حزيران/يونيو 2006. وكذلك والأهم نسبة إلى التسمية العامية للركلة أو رفسة القدم والتي تعرف بـ «شالوط».
المثير أن الحملة اتخذت شكلا تعبيريًا جديدا، انتشر بكثرة على مواقع التواصل حيث يكشف المؤيدون لها عن هوياتهم من خلال رفع ثلاثة أصابع. ولعبت الأصابع دورا كبيرا خلال الفترة الماضية في تحديد الإنتماء السياسي لصاحبها، ﻻسيما في مصر، حيث اعتاد مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي رفع أربعة أصابع في إشارة إلى ميدان رابعة العدوية، والذي شهد مقتل وإصابة مئات المعتصمين بنيران قوات الأمن المصرية، وبمرور الوقت تحول هذا الشعار إلى رمز لمعارضي النظام الجديد.
كذلك اعتاد مؤيدو الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي رفع السبابة والوسطى وهي علامة النصر المتعارف عليها للتفريق بينهم وبين معسكر رابعة.
الحملة الفلسطينية الجديدة وصلت خارج حدود فلسطين المحتلة، ففي تونس ومصر ودول عربية وإسلامية أخرى أعرب ناشطون عن تضامنهم وتأييدهم لخطف المستوطنين الاسرائيليين، وتضمنت الحملة التي انطلقت وانتشرت بسرعة في الضفة الغربية رسومًا فنية متنوعة، كما أطلق فنانون فلسطينيون أغنية «بشرة خير» على غرار بشرة خير المصرية للفنان الإماراتي حسين الجسمي، عن عملية الخليل ونشرت اغنية اخرى للفلسطيني عبد الرحمن القريوتي على موقع «يوتيوب» الاسبوع الماضي بعنوان «كمشة شلاليط» تسخر من الجيش الاسرائيلي ومن المستوطنين وتتفاخر بشجاعة المقاومة الفلسطينية، وتقول كلمات الاغنية «كنا زمان بشاليط وصرنا بكمشة شلاليط… افتح باب وسكر باب بكرة بتصيروا يا ك… بايدينا شلاليط… الصهيوني في الضفة زي الاطرش في الزفة… وجندك يا الضفة رجال زلزلو الاحتلال.. ويا اسرى يا لعيني ضي بعد الصبر بملح وماي والله الشعب كل الشعب معكم لاخر الدرب والفرج يا اسرانا جاي».
احمد المصري