رئيس غانا بالدوحة في أول زيارة رسمية بعد افتتاح سفارة بلاده

إسماعيل طلاي
حجم الخط
0

الدوحة ـ “القدس العربي” :

وصل رئيس جمهورية غانا نانا اكوفو ادو إلى الدوحة مساء الاثنين في زيارة رسمية، يلتقي خلالها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لبحث العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أعلنت عنه وكالة الأنباء القطرية (قنا).

ووصل رئيس غانا إلى الدوحة في أول زيارة رسمية من نوعها منذ افتتاح سفارة أكرا بالدوحة في آيار/ مايو 2018، بعد زيارة سابقة له في تشرين الأول/ نوفمبر 2017، لحضور مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم “وايز 2017″، حيث عقد مباحثات مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

كما التقى الزعيمان في سبتمبر 2017، بمقر الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك على هامش انعقاد الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتأتي زيارة الرئيس الغاني إلى الدوحة، لتعزّز نتائج الزيارة التي قام بها أمير قطر إلى أكرا في كانون الأول/ ديسمبر 2017، بدعوة من الرئيس نانا أكوفو ادو، ضمن جولة أفريقية قادت الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى السنغال، ومالي، وبوركينا فاسو، وغينيا، وكوت ديفوار، وغانا.

وتوّجت تلك الزيارة التاريخية بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين حكومتي البلدين، حيث شهد الجانبان التوقيع على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات، واتفاقية خدمات جوية، ومذكرتي تفاهم في مجالي الشباب والرياضة.

وفي أيلول/ سبتمبر 2017، استقبل أمير قطر الرئيس نانا أكوفو أدو بمقر الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك على هامش انعقاد الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

 27 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين

وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين قطر وغانا عام 1981 من خلال تمثيل غير مقيم، وتم في أذار/ مارس الماضي تعيين سفير مقيم لدولة قطر لدى جمهورية غانا، قبل أن يتم افتتاح سفارة غانا بالدوحة في آيار/ مايو الماضي.

ويرتبط البلدان بمجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة التي تنظم العلاقات بينهما ومنها اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي عام 2007، واتفاقية بإنشاء لجنة للتجارة والاستثمار بين البلدين عام 2004، ومذكرة تفاهم بين وزارتي خارجية البلدين عام 2004. بجانب اتفاقية بين غرفتي قطر وغانا لإنشاء مجلس أعمال مشترك.

وبدأ البلدان مرحلة جديدة من علاقاتهما الثنائية بعد افتتاح سفارة أكرا لدى الدوحة في 7 آيار/ مايو 2018، بحضور شيرلي أيوركور بوتشوي، وزيرة خارجية غانا التي عبّرت عن امتنانها العميق لحكومة قطر على ما قدمته من تسهيلات لافتتاح سفارة غانا في الدوحة.

وقالت الوزيرة بوتشوي إن إنشاء بعثة غانا في الدوحة تمّ في وقت قياسي، معربة عن “عميق الامتنان لسعادة وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وكافة موظفي وزارة الخارجية الذين ساعدوا بشكل كبير بطرق مختلفة لتحقيق هذا العمل الفذ”.

وأشادت الوزيرة الغانية بالدعم الذي قدمته الحكومة القطرية. وقالت إن هذا ساهم بشكل كبير في الإسراع بإنشاء بعثة غانا الجديدة في الدوحة.

ونوّهت إلى أن العلاقات بين قطر وغانا ممتدة على مر السنين، لافتةً إلى أنها كانت لحظة حاسمة في تاريخ العلاقات بين البلدين عندما اتخذ رئيس غانا ، نانا أدو دانكوا أكوفو-أدو ، القرار المهم في العام الماضي بتعيين سفير مقيم لجمهورية غانا في دولة قطر.

من جانبه، قال الدكتور أحمد بن حسن الحمادي، الأمين العام لوزارة الخارجية، إن العلاقات بين قطر وغانا جيدة للغاية، معربا عن تطلعه لتطوير هذه العلاقات مستقبلا. وأوضح الحمادي أن افتتاح السفارة يساهم في تطوير العلاقات، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين الصديقين قديمة ووثيقة، فضلا عن أنها علاقات متنوعة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية.

غانا تدعم قطر وتشيد بالوساطة الكويتية

وفي أيلول/ يوليو 2017، تسلمت شيرلي أيوركور بوتشوي وزيرة الشؤون الخارجية والتكامل الإقليمي بجمهورية غانا، نسخة من أوراق اعتماد السيد محمد بن جابر الكواري سفيراً فوق العادة -غير مقيم-مفوضاً لدولة قطر لدى جمهورية غانا، مؤكدة دعم غانا لدولة قطر، وأشادت بالوساطة الكويتية إزاء الأزمة الحالية بين دول الخليج.

أكرا تراهن على استقطاب الاستثمارات القطرية

وبالتزامن مع زيارة رئيس غانا للدوحة، بحث الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين، بالعاصمة أكرا، مع يوفي جرانت الرئيس التنفيذي لمركز ترويج الاستثمار في غانا فرص التعاون الممكنة وكيفية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الطرفين وفقاً لما أوردته وكالة (قنا).

وأكد الشيخ فيصل أهمية فتح جسور التواصل وتنمية العلاقات بين دولتي قطر وغانا، منوها باهتمام رجال الأعمال في قطر بالسوق الأفريقي. ولفت إلى حرص دولة قطر في ظل سياسة الانفتاح التي تنتهجها على تنمية وتطوير علاقاتها مع مختلف دول العالم ومن ضمنها غانا.

كما أكد اهتمام رجال الأعمال القطريين وحرصهم على التعرف والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوفرة، مشيرا إلى أن رجال الأعمال القطريين منفتحين على المشاريع الاستثمارية التي ممكن أن تشكل قيمة مضافة لنشاطهم الاقتصادي.

ومن جانبه، أكد يوفي جرانت حرص حكومة غانا على خلق اقتصاد مستقر يجذب كافة الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة، وأن القطاع الخاص في غانا يرحب بالشراكة مع نظيره القطري.

وعرض المسؤول الغاني الفرص التجارية والاستثمارية التي تزخر بها بلاده في شتى المجالات وخاصة في قطاعات الزراعة والطاقة، والتي تفتح فرصا واعدة للشراكة بين رجال الأعمال في كلا البلدين.

وأوضح أن غانا بلد زراعي بامتياز، ولديه محاصيل يتم تصديرها إلى دول مختلفة حول العالم أبرزها “الكاكاو” و”الموز”، اللذين يشكلان نصف المساحة الزراعية، هذا إلى جانب تصديره لمحاصيل مثل المانجو والأناناس.

وأضاف أن “لغانا مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية ليست مستغلة وهو ما يمثل فرصة جيدة لرجال الأعمال القطريين للاستثمار في الزراعة وتربية المواشي ومن ثم تصديرها إلى قطر.

أما فيما يخص قطاع الطاقة، فقد أشار يوفي إلى المشاريع الاستثمارية المهمة في قطاع الطاقة خاصة الطاقة الكهرومائية النظيفة، وكذلك الطاقة النفطية، مشيرا إلى أن بلاده تنتج حاليا 200 ألف برميل من النفط يوميا وتعمل على زيادة انتاجها ليصل إلى مليون برميل.

كما عرض الرئيس التنفيذي لمركز ترويج الاستثمار في غانا بعض الفرص الاستثمارية في القطاع السياحي والتي من أهمها توافر مساحة 240 فدانا على النهر يمكن استثمارها لتنمية هذا القطاع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية