من الاحتجاجات التي نظمها ناشطون في برلين أثناء زيارة الرئيس المصري الأخيرة لألمانيا في أكتوبر الماضي
باريس-“القدس العربي”:
حذّرت “إذاعة فرانس إنفو” الفرنسية من مغبة القمع الذي لا يزال يتصاعد في مصر، موضحةً أن السلطات المصرية اعتَقلت منذ أوائل شهر نوفمبر / تشرين الثاني الجاري ، عشرات الأشخاص تعسفاً ، بما في ذلك العديد من نشطاء حقوق الإنسان، في تأكيد على تزايد تصلب نظام عبد الفتاح السيسي الذي يقمع الآن أي شكل من أشكال المعارضة.
وأوضحت الإذاعة الفرنسية أن قوات الأمن المصرية اعتقلت في الأيام الأخيرة 40 شخصًا على الأقل دون أي سبب رسمي. و الطريقة هي نفسها دائماً، حيث تقتحم قوات الأمن بيوت المواطنين فجراً من دون مذكرة توقيف. ويتم تكبيل الأشخاص المستهدفين وتغطية أعينهم ثم لا يسمح لهم بالاستعانة بمحام ولا يعرف أحد المكان الذي يتم احتجازهم فيه.
ومن بين المعتقلين في الأيام الأخيرة العديد من المحامين ونشطاء حقوق الإنسان الذين كانوا يحققون في حالات الاختفاء السابقة. والدافع الرسمي لهذه الاعتقالات هو نفسه دائمًا: “محاربة الإرهاب”؛ لكن الحقيقة على أرض الواقع – وفقا لـ“إذاعة فرانس إنفو” – هي أن نظام عبد الفتاح السيسي يواصل حملة القمع ضد أي صوت معارض و التي بدأها منذ انقلابه عام 2013، إذ لم يعد هذا النظام يتحمل اليوم أي انتقاد؛ فاكتظت سجونه بالعديد من المواطنين العاديين من دون محاكمة ولفترات زمنية قد تستمر عدة أشهر أو حتى سنوات.
وأشارت الإذاعة الفرنسية إلى أنه منذ الصيف الماضي، تم إصدار قانون جديد لتنظيم الإعلام والذي يعتبر في واقع الأمر آخر مسمار في نعش الصحافة المصرية، بحيث يستهدف هذا القانون بشكل خاص المدونين والصحافيين، الذين يوجد حالياً أكثر من 30 منهم وراء القضبان. وأي نشر لمعلومات لا تتوافق مع “الرواية الرسمية” تعتبر بمثابة “أخبار مزيفة” سيكون مصدرها عرضة للاعتقال.
وأوضحت “فرانس- إنفو” أنه وسط استمرار السلطات المصرية في قمع مواطنيها، يواصل الأوروبيون بدورهم غض البصر عن ممارسات نظام عبد الفتاح السيسي القمعية؛ بل أكثر من ذلك تواصل دول كفرنسا توفير معدات المراقبة الإلكترونية و الأسلحة إلى النظام المصري، الذي يستخدمها كذلك في قمعه اليومي ضد مواطنيه الأبرياء.