أعجبني المقال في شقه المتعلق بالتوظيف السياسي للرياضة، ولكن الشق المتعلق بالبديل الثقافي المفترض يحتاج الى توضيح أكبر، لان الميدان الثقافي عندنا يشوبه التوظيف السياسي وغير السياسي، وهو الامر الذي لا يجعلنا ننتظر منه الكثير، بل على العكس تماماً فضرره اكثر من نفعه.
هل بضاعة مثقفينا تصلح للارتقاء بوعي شعوبنا ؟
هل كل ما يرتبط بثقافتنا يصلح للتسويق ؟
في ثقافتنا إيجابيات وسلبيات، فوائد ومضار، وينطبق هذا على الشعر والنثر والرواية والمسرح والسينما ونحو ذلك.
فهل يجدر ان تتم مكافأة وتشجيع كل من يعرض بضاعته باسم الفن ؟
عندما يعرض أحدهم الملابس الداخلية لامرأة ويصفها بعنوان كتاب مقدمة ابن خلدون، فهل هذا فنان؟ وهل ما يقوم به يستحق التشجيع ؟
الثقافة بحاجة الى دعم، ما في ذلك شك، ولكن لا بد من غربلة وتصفية لكل ما له صلة بها؟ ولا يكون ذلك الا اذا اتخذنا من قيم المجتمع الأصيلة معيارا للانتقاء والمفاضلة بين الثقافة التي نحتاجها، والثقافة التي تلبي حاجيات غيرنا على حسابنا.
عبد الله محمد الجزائري