الدوحة -“القدس العربي” :
رحّب مسؤولون وإعلاميون قطريون بقرار بلادهم الانسحاب من منظمة أوبك، متهمين المنظمة بأنها أصبحت تعمل ضد مصالح دولة قطر، وأنها باتت أداة في يد المملكة العربية السعودية.
وقال حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء القطري الأسبق في تغريدة له عبر حسابه الرسمي: “انسحاب دولة قطر من منظمة أوبك هو قرار حكيم، فهذه المنظمة أصبحت عديمة الفائدة ولا تضيف لنا شيء. فهي تُستخدم فقط لأغراض تضر بمصلحتنا الوطنية”.

من جانبه، علق عبد الله العذبة الإعلامي القطري البارز، والمدير العام للمركز القطري للصحافة، قائلاً: “أعلنت دولة قطر انسحابها من منظمة أوبك، لتصبح ثاني دولة خليجية خارج المنظمة، بعد سلطنة عمان الكبيرة”.

وأضاف: “أرجع محللون انسحاب الدوحة من المنظمة بسبب عدم التزام المنظمة بما يتم الاتفاق عليه بعد أن صارت إمارة أبو ظبي المارقة تقود المنظمة ومجلس التعاون عبر تابعتها الصغيرة السعودية”.
وعلّق الإعلامي القطري جابر الحرمي، قائلاً: “اقتصاديات دول الخليج تحديدا تعتمد بالدرجة الأولى على تصدير البترول .. وبعد أن بدأت أسواق النفط تتعافى ليصل سعر البرميل إلى 80 دولارا، جاءت مكالمة واحدة من ترمب إلى السعودية بتخفيض الأسعار فنفذت الأمر، فهوت إلى ما دون ال50 دولارا .. فلمصلحة من تعمل دول أعضاء أوبك ..؟!”.

وأضاف في تغريدة أخرى:” لا قيمة لأي تكتلات أو منظمات طالما القرار يكون مختطفا من قبل عضو داخل هذه المنظومات ..وهذا ما حدث في أوبك وفي مجلس التعاون الخليجي عندما انحرفا عن مسارهما في خدمة دولها الأعضاء وشعوبها على قدم المساواة .. وأصبحت القرارات تتخذ دون الرجوع إلى باقي الأعضاء”.
وقال خليفة الدوسري: اوبك قطـر أقوى اقتصاديا قرار الانسحاب من منظمه اوبك طبيعي جدا تعمل قطر على المدى البعيد .. الانسحاب من أوبك جاء بعد مراجعة قطر سبل تحسين دورها العالمي والتخطيط لاستراتيجية طويلة الأجل”.
وغرّد فهد العمادي، قائلاً: ” قرار الانسحاب من أوبك .. سيادي بحت لمن لايعرفون معنى السيادة ولا علاقة للمتطفلين واذناب ترامب بذلك نهائياً”.
وكتب المحلل السياسي الكويتي عبد الله الشايجي في تغريدة عبر حسابه الرسمي، قائلاً: “انسحاب قطر من منظمة اوبك كأول دولة عضو من الخليج والشرق الأوسط للتركيز على انتاج الغاز المسال حيث تهيمن قطر على تصدير الغاز المسال لن يؤثر انسحاب قطر كثيرا من منظمة أوبك على سياسة اوبك-حيث تصدر حوالي 610 ألف برميل يوميا. ونجحت قطر بأن تكون مقرا لمنتدى الدول المصدرة للغاز”.
وبدوره، قال المحلل السياسي القطري الدكتور ماجد الأنصاري في تصريح لصحيفة “الشرق” القطرية ان قرار انسحاب قطر من منظمة الأوبك يضمن استقلالية القرار القطري وهو بلاشك له أسباب فنية واستراتيجية، لافتاً إلى أن “منظمة أوبك التي تهيمن عليها السعودية أصبحت تعمل لخدمة مصالحها الضيقة داخل المنظمة والاستجابة السعودية السريعة لأي مطلب أمريكي، الأمر الذي ينعكس على الدول الأعضاء الباقون داخل المنظمة”.
وأوضح أن “السعودية استغلت المنظمة مؤخرا عبر انصياعها للمطالب الأمريكية لخفض إنتاج النفط أملا في الهروب من أزمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي وتجنب أي عقوبات عليها، كما ان السعودية باتت تتحكم في قرارات أوبك والتلاعب بها خدمة لمصالحا دون النظر إلى مصلحة الدول الأعضاء”.
وتابع قائلاً: “المصلحة الوطنية القطرية تقتضي أن تكون خارج المنظمة لتصبح أكثر مرونة كما أن خروجها هذا لن يعني تنصلها من مسؤولياتها الدولية وتعهداتها أمام المنظمة لكن ذلك يضمن استقلالية القرار القطري لتثبت بذلك قطر سيادتها على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية” .
وختم الأنصاري بالقول: “قرار قطر بالانسحاب لن يؤثر في أسواق النفط العالمية لكن القرار يصب في مصلحة قطر الوطنية حيث سيتم العمل على استراتيجية قطر لتوسيع اعمالها في مجال الطاقة ما يعمل على تعزيز دور قطر اقتصاديا” .