حداد وطني في الجزائر على ضحايا تحطم الطائرة ومصرع كل الركاب

حجم الخط
0

■ عواصم – وكالات :قرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام ابتداء من الجمعة اثر حادث سقوط طائرة الخطوط ‏الجوية الجزائرية الخميس في مالي ومقتل ركابها وعددهم 118، اثناء قيامها برحلة من واغادوغو الى الجزائر. ‏
وجاء في بيان الرئاسة الجزائرية «اثر الحادث الذي تعرضت له أمس الخميس رحلة شركة الخطوط الجوية الجزائرية ‏الرابطة بين واغادوغو والجزائر قرر رئيس الجمهورية حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام ابتداء من اليوم الجمعة». واثر ذلك امر رئيس الوزراء عبد المالك سلال بتنكيس الاعلام فوق المؤسسات والهيئات الحكومية.‏
يأتي ذلك فيما قتل جميع ركاب طائرة الخطوط الجوية الجزائرية التي تحطمت امس الاول في شمال مالي وعددهم 118 شخصا، وتم العثور أمس الجمعة وسط حطام الطائرة، على احد الصندوقين الاسودين الذي يؤمل ان يساعد في تحديد اسباب سقوطها واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في تصريح متلفز مقتضب «ليس هناك للاسف اي ناج».
واضاف انه «عثر على صندوق اسود نقله الى غاو في شمال مالي العسكريون الفرنسيون الذين تولوا تأمين المنطقة، موضحا ان كل الفرضيات قيد الدراسة لا سيما الاحوال الجوية لشرح اسباب الحادث.
والطائرة من طراز مكدونيل دوغلاس ام دي 83 كانت متوجهة الى الجزائر وتحطمت بعد خمسين دقيقة من اقلاعها من واغادوغو.
ورصدت مروحية تابعة لجيش بوركينا فاسو حطام الطائرة مساء أمس الأول في منقطة غوسي، شمال مالي قرب الحدود مع بوركينا فاسو.
وسرعان ما اكدت الرئاسة الفرنسية هذا الخبر موضحة ان الطائرة تناثرت قطعا. وحلقت طائرة فرنسية بدون طيار قادمة من نيامي في النيجر فوق المنطقة ليل أمس الأول- امس الجمعة. وكان على متن الطائرة 51 فرنسيا و23 بوركينابيا وبقية الركاب من عدة بلدان منها كندا ولبنان والجزائر، في حين كان طاقم الطائرة التي استأجرتها الشركة الجزائرية وهم ستة من الاسبان واعلنت الرئاسة الفرنسية ان الطائرة كانت تقل 118 شخصا وليس 116 كما ورد في انباء سابقة.
وغادرت قافلة فرنسية من مئة جندي على متن ثلاثين آلية مدينة غاو الكبيرة في شمال مالي التي تبعد مئة كلم جنوب غوسي ووصلت الى مكان الحادث في وقت مبكر من صباح أمس الجمعة.
واعلنت وزارة الدفاع الفرنسية ان مهمتهم تتمثل في «تأمين المنطقة» وجمع العناصر المفيدة للتحقيق وكذلك جثث الركاب.
ووصلت الوزيرة الفرنسية المنتدبة للفرنسيين في الخارج فلور بيلوران ليلا الى واغادوغو وفق ما افاد فرانس برس مقربون منها وقد تتوجه الى مكان الحادث.
واعلن الوزير الفرنسي المنتدب لشؤون النقل فريديريك كوفيلييه أمس الجمعة «لقد استبعدنا منذ البداية احتمال تعرض الطائرة لصاروخ من الارض، هذا امر غير مرجح وحتى مستحيل» مذكرا ان «الاحوال الجوية كانت سيئة جدا».
وصرح لقناة فرانس 2 «لكن هل كان ذلك السبب الاساسي ام كان خللا فنيا، ام الاثنين؟ يجب تحديد ذلك الان».
من جانبه قال رئيس وزراء بوركينا فاسو لوك ادولف تياو، «الان وقد حدد مكان الطائرة سنرسل فرقا للمساهمة في العثور على جثث مواطنينا وسنتخذ كل الاجراءات لاعادتها الى البلاد».
ومنطقة غاو منطقة خطيرة ما زال المقاتلون الاسلاميون ينشطون فيها على غرار عصابات مجرمين مهربين يغتنمون امتداد المنطقة الصحراوية الشاسعة التي تصعب السيطرة عليها.
واستقر فيها الجنود الفرنسيون منذ بداية تدخلهم في كانون الثاني/ يناير 2013 لطرد مجموعات المقاتلين الاسلاميين من شمال مالي الموالين لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذين احتلوا هذه المنطقة تسعة اشهر.
وقد اقلعت الطائرة من واغادوغو وعلى متنها 112 راكبا وطاقم اسباني من ستة افراد متوجهة الى الجزائر ليل الاربعاء- الخميس واختفت من شاشات الرادارات بعد خمسين دقيقة على اقلاعها وفق الخطوط الجزائرية.
واعلنت الجمعية الدولية للنقل الجوي (ياتا) أمس الجمعة انها «ستبذل كل ما في وسعها» لتحسين الامن الجوي الذي يظل اولوية بعد اسبوع اسود سقطت خلاله ثلاث طائرات ما اسفر عن مصرع 460 شخصا.
وقبل تحطم الطائرة التي استأجرتها الخطوط الجوية الجزائرية من شركة سويفت-اير تحطمت طائرة ماليزية في 17 تموز/ يوليو جراء اصابتها بصاروخ وسقطت في شرق اوكرانيا في منطقة يسيطر عليها الانفصاليون الموالون للروس، ما اسفر عن 298 قتيلا.
وتحطمت الاربعاء طائرة تايوانية لشركة ترانس-آسيا في جزيرة قبالة تايوان بعد محاولة هبوط فاشلة في احوال جوية رديئة جدا ما ادى الى مصرع 48 من 58 شخصا كانوا عليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية