تحميل طلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية ثمن شراء أوراق الإجابة لامتحانات نصف العام وتردي حالة الإعلام والصحافة

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أفسحت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 18 ديسمبر/كانون الأول مساحات واسعة لمحادثات ومقابلات الرئيس عبد الفتاح السيسي في النمسا، وجهود وزاة الصحة في مواصلة عمليات فحص المواطنين لاكتشاف المصابين بأمراض وعلاجهم على حساب الدولة، وكذلك اعتداء عدد من أفراد الأمن في نقابة الصيادلة على أربعة من الصحافيين من «المصري اليوم» و«اليوم السابع» و«الوطن» وإحداث إصابات فيهم، وتقدمهم ببلاغات للنيابة العامة، وتضامن نقابة الصحافيين معهم. كما اهتمت أيضا بحادثة خطبة الطفل فارس علي إبراهيم البالغ من العمر ستة عشر عاما في محافظة كفر الشيخ، ما أثار ضجة أدت إلى تعهد أهل العروس بعدم عقد قرانها إلا بعد بلوغها السن القانونية ثمانية عشر عاما.

مسامير تدق في نعش مهنة الصيدلة وسلب حق توزيع الدواء على مرضى التأمين الصحي من الصيدليات الخاصة

ومن الأخبار التي اهتمت بها صحف أمس، كشف طبي جديد للقضاء على سرطان الكبد بدون أي آثار جانبية يتوصل إليه فريق من جامعة المنوفية، وإعجاب بنجاح الحكومة في القضاء على الإرهاب في محافظة شمال سيناء وفشلها في مواجهته في محافظة المنيا. وتساؤلات حول تمهيد الحكومة لبيع مؤسساتها وشركاتها الاقتصادية للمستثمرين المصريين والأجانب، بعد إسنادها إدارة هضبة الأهرام لشركة خاصة.. واستمرار الخلافات حول انتقادات الرئيس للإعلام ومحافظ القاهرة وانتشار السمنة بين الشباب. ورئيس تحرير صحيفة حكومية يستخدم آية في القرآن تحارب زيادة الوزن. وقصة الوزير الذي طلب عبد الناصر تعيينه فجاءوا بشخص غيره بسبب تشابه الأسماء. ومهاجمة دعاة التطبيع مع إسرائيل والتقرب من الحركة الصهيونية، وإلى ما عندنا من تفاصيل الأخبار وأخرى غيرها متنوعة..

خبر طبي سار

نبدأ بالخبر الطبي السار الذي سيحدث تحولا عالميا في القضاء على سرطان الكبد، الذي توصلت إليه جامعة المنوفية وقال عنه مراسل «المساء» في المنوفية نشأت عبد الرازق:
«توصل فريق بحثي في كلية العلوم جامعة المنوفية بقيادة الدكتور عبده سعد الطبل أستاذ الكيمياء في كلية العلوم إلى علاج جديد يحدث طفرة هائلة للقضاء على الخلايا السرطانية بنسبة 85٪ خلال 12 أسبوعا، وبدون آثار جانبية. وأكد الطبل وفريقه البحثي المتخصص المشكّل من الدكتورة مشيرة عبد الواحد أستاذة الباثولوجي في طب المنوفية عميدة كلية العلوم الطبية والتطبيقية، والدكتور أحمد عاشور والدكتور محمد حسني والدكتور كريم شوقي في قسم الكيمياء غير العضوية «الحيوية» في كلية العلوم جامعة المنوفية، بعد رحلة بحث طويلة على قدرة المركبات النانومترية في القضاء على سرطان الكبد، وتدمير الخلايا السرطانية، وبدون أي أعراض جانبية التي كان يعاني منها مريض السرطان في العلاج القديم، الذي كان يؤدي إلى تساقط الشعر، وعدم القدرة على الإنجاب والضعف العام والأنيميا. وأوضح الطبل أن هذه المركبات يتم تحضيرها من مركبات عضوية معدنية في صورة نانو مترية، أقصاها 15 نانو مترا. ويعتبر الطبل أول عالم مصري على مستوى العالم يقوم بتحضير هذه المركبات من مركبات عضوية معدنية. وأشار إلى أن العلاج تكلفته بسيطة جدا وسهل التحضير وعالي النقاوة وقابل أن يتم تناوله عن طريق الفم أو الحقن، حيث تم إجراء كافة التحاليل الكيموحيوية والنسيجية والبيولوجية، التي أثبتت كفاءتها في العلاج. كما أنه يحسن من نمو الشعر ويزيد من النشاط ولا يؤثر على كريات الدم الحمراء والبيضاء، ويعالج هشاشة العظام والجلطات فهو بمثابة انطلاقة جديدة في علاج العديد من الأمراض. ولفت الطبل إلى أن البحث تم نشره في العديد من الدوريات العالمية ومنها، النمسا وإيطاليا وألمانيا، كما تناولها العديد من المؤتمرات الدولية، وقامت أكاديمية البحث العلمي المصرية بمتابعة وتمويل البحث، وتشارك دولة الهند في عمل التجارب والتحاليل بإشراف الفريق البحثي المصري، وتقوم جامعة المنوفية بتنظيم رحلة علمية لمتابعة النتائج البحثية في الهند».

حكومة ووزراء

أما الحكومة فقد اشاد بجهودها في «المساء» خالد إمام لنجاحها في القضاء على الإرهاب في محافظة شمال سيناء وعودة أهاليها إلى حياتهم الطبيعية، وبجهود شهداء الجيش والشرطة وقال: «عاد علم مصر يرفرف فوق مدارس العريش، تحدى التلاميذ الظلامين والتكفيريين ودعاة الفتنة، وانتظموا في الدراسة، والشيء نفسه بالنسبة للجامعة، ولعل أبلغ رد على هؤلاء هو أن التلاميذ رددوا في طابور الصباح السلام الجمهوري وتحيا مصر وأنشودة «بحلف بأرضك يا سيناء»، وعادت الحياة إلى المرافق العامة ومواقع الخدمات، والأسواق والمخابز ازدحمت بالمواطنين لشراء مستلزماتهم. ولأول مرة نرى صور عمارات الإسكان الاجتماعي في حي العبور، وهي بتصميم رائع ومكتملة المرافق والتشطيب داخل ما يشبه الكومباوند، وقد خصصت شقق المشروع لأهالي الشريط الحدودي في رفح والشيخ زويد، تعويضا عن هدم منازلهم. الثمن كان غاليا جدا بل أغلى مما يتصور البعض، كان دم أعز الناس الذين قدموا حياتهم واستشهدوا برضا وإيمان، لكي ينعم أهالي مثلث العريش والشيخ زويد بحياتهم الطبيعية من جديد».

عنف غير مبرر

لكن الغريب أن تنجح الحكومة في شمال سيناء وتفشل في محافظة المنيا، كما أشار في «البوابة» خالد الحروب من انتشار الكراهية للأقباط والاعتداءات عليهم لدرجة أن أطلق شرطي مكلف بحراسة كنيسة النار على رجل وابنه من الأقباط وقتلهما، قال خالد: «المنيا التي كانت عاصمة مصر في زمن ما، والتي أنجبت للإنسانية عشرات الرموز الفكرية والفنية والسياسية، وفي مقدمتهم «نفرتيتي» التي تتخذها المحافظة شعارًا ورمزًا لها، وليس آخرهم هدى شعراوي وطه حسين وعمار الشريعي. المنيا التي يقال إنها المدينة التي أنجبت مارية القبطية زوجة الرسول، عليه الصلاة والسلام، تخرج من تراثها لتكون عاصمة للتطرف والإرهاب والعنف. كتبت عن المنيا عقب كل عملية سوداء معتقدًا أن كتابتي ستكون نهاية الأحزان، ولكن يصدمنا الواقع في كل لحظة بما هو ليس في الحسبان، نفهم أن سيارة دفع رباعي مختبئة في جبل ما تقطع الطريق على باص يضم مسيحيين متجهين للصلاة في الدير، وينطلق منها الرصاص مخلفًا جريمة يمكن وصفها بوصمة العار، ولكن ما لا نفهمه هو أن فرد شرطة مكلفا بحراسة كنيسة، يفتح نيرانه ليقتل اثنين من المسيحيين وبعدها يختلف المتابعون إذا كانت تلك الجريمة جنائية أم سياسية؟ هي جريمة عنف غير مبررة، هي جريمة تكشف مدى التدهور الذي نعيشه حتى أن الرجل المناط به حماية القانون يعتدي على القانون ويشد أجزاء سلاحه العسكري ليقتل. ليست جريمة جنائية ولكنها جريمة معقدة تحتاج إلى وقفة ومراجعة وقرارات صعبة ليس عيبًا أبدًا خضوع رجال الأمن إلى الكشف النفسي لدى أطباء خبراء، هذه الخطوة هي ألف باء اطمئنان لمن يعملون في تلك الصناعة، فالأمن ليس مجرد ملابس خشنة وسلاح وشارب كثيف، ولكنه علم لا يرتقي في سلمه إلا الخبير العارف بأصوله، ومسألة الكشف النفسي ليست شباك أكتبه ليقفز منه المجرم قاتل عماد وديفيد، كمختل عقليًا فجريمة أمين الشرطة الإرهابي تم توصيفها في النيابة قتلا عمدا».

معايير اختيار المسؤولين

وفي جريدة «روز اليوسف» أعادنا رشدي أباظة إلى طريقة اختيار الوزراء والمسؤولين والأخطاء غير المعقولة التي تقع لأي سبب من الأسباب، وبدون أن توجد أي معايير للاختيار، بمناسبة عدم رد محافظ القاهرة خالد عبد العال على أسئلة الرئيس السيسي له عما يتم في محافظته، فاستشهد بواقعة حدثت في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وهي: «السؤال هنا هل لدينا معايير واضحة للاختيار؟ قبل الإجابة عن السؤال عندي لكم حكاية لطيفة، الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد بيان 30 مارس/آذار 1968 وهو لمن لا يعلم جاء كمحاولة للخروج من تداعيات نكسة يونيو/حزيران 1967 وقتها كنا في حاجة لما يشبه المراجعة وإعادة ترتيب البيت من الداخل، وبالأخص على الجانب التنظيمي والتشريعي والإداري، وصدرت المهمة وتضمنت الرؤية العامة لهذه الأفكار التصحيحية. بعد البيان أراد الرئيس جمال عبد الناصر إدخال شخصيات جديدة على الوزارة تتمتع بشعبية وتقدير عام، ومن المعروفين بالنزاهة والاستقامة واستقلال الرأي، ووقع اختياره على الدكتور إسماعيل غانم عميد حقوق جامعة عين شمس المعروف بميوله الاشتراكية واستقلاله بالرأي، فعبر عبد الناصر عن رغبته في أن يدخل الوزارة، وقال عاوز الدكتور غانم بتاع حقوق عين شمس، بدون أن ينتبه إلى أن في كلية حقوق عين شمس شخصين بالاسم ذاته العميد إسماعيل غانم والوكيل حافظ غانم، وتسبب هذا الخطأ في اختيار الوكيل الذي ظل لمدة 10 أعوام في السلطة، من عهد عبد الناصر إلى عهد السادات وانتهى به الأمر إلى أن يصبح المسؤول الأول عن الاتحاد الاشتراكي. المعايير وحدها يتم التعامل معها وبدقة شديدة في الديمقراطيات التقليدية فعادة يكون الاختيار أو التغيير مرتبطا بخسارة الحزب الحاكم للانتخابات التشريعية، وهذا يعني مغادرة هذا الحزب والحكومة بجميع وزرائه وتسليم الراية للحزب الفائز الذي سيشكل الحكومة الجديدة».

تصريحات «فشنك»

وفي «الأخبار» سخر خفيف الظل عبد القادر محمد علي من وزيرة التخطيط وقال عن تصريح لها: «تجربة المصريين مع عشرات الحكومات السابقة علمتهم أن معظم تصريحات الوزراء «فشنك» لذلك ترسخت عندهم عقدة الشك في كلام أي وزير، لذا يجب أن نلتمس لهم العذر إذا أغمي عليهم من الضحك، عندما يسمعون الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط وهي تقول، إن السعادة والرفاهية على رأس أولويات الحكومة وتحسين مستوى معيشة المواطن هدفها».

هل ستنقذ الحكومة ما تبقى لها؟

أما زميله ناجي قمحة فهاجم الحكومة بسبب إسنادها استثمار منطقة الأهرامات إلى شركة خاصة وهي أوراسكوم، محذرا من تخلي الحكومة عن كل مؤسساتها وشركاتها وقال: «اختارت الحكومة الطريق السهل وأسندت مسؤولية استثمار المنطقة الأثرية في الهرم إلى شركة استثمارية، بعدما فشلت الشركة التابعة للحكومة في تحقيق عائد مقبول ومستوى لائق للخدمات الواجب تقديمها للسياح، وكذلك للمصريين من عاشقي الآثار، وبالذات منطقة الأهرام، ولكن اللجوء للشركة الاستثمارية يطرح تساؤلا عما تستطيع هذه الشركة تقديمه وتعجز الشركة الحكومية عن تقديمه لأسباب معروفة، تكمن في فشل الإدارة المكلفة وتراخي القيادات المختارة وغياب الانضباط والرقابة على العاملين، وتغيب مبدأ الثواب للمجد والعقاب للمهمل، وكلها أسباب ترجع للحكومة وهي قادرة على علاجها ليس في مجال المنطقة الأثرية بالهرم، بل في المجالات والقطاعات التي تشرف عليها الحكومة بوزاراتها وهيئاتها ومؤسساتها وشركاتها، فمتى تبدأ الحكومة عملية الإصلاح الإداري لإنقاذ ما تبقى تحت أيديها حتى لا نصحو على يوم تتصور فيه الشركات الخاصة والاستثمارية أنها هي الحكومة».

صفقة جيدة

لكنّ مدحت نافع رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، رحبّ بالاتفاق وطالب الحكومة بالتوسع فيه، بحيث يشمل إدارة حديقة الحيوان والمزارات الدينية أي إدارة الأزهر والمساجد الكبرى والكنائس وقال: «هذه صفقة جيدة للغاية على أكثر من صعيد، فهي من ناحية تحقق المحافظة على تراث وطني وعالمي لا يقدر بثمن، ومن ناحية أخرى تشجع السياحة الأجنبية والمحلية على الاستمتاع بزيارة المناطق الأثرية، ما يشجع على زيادة تدفق السياحة وإيراداتها لتصبح رقما مؤثرا في الناتج المحلي الإجمالي لمصر. كذلك يعتبر نجاح تلك الصفقة، رغم الصعوبات والتحديات التي لابد أن تواجهها، عاملا مهما لتعميم التجربة على مناطق أخرى مثل، حديقة الحيوان في الجيزة، والمزارات السياحية ذات الطابع الديني وحتى الحدائق والمتنزهات العامة المهملة. محاولات إفشال تلك الصفقة من قبل جماعات المصالح المنتفعين لن تتوقف، والتصدي لها يجب أن يكون شعبيا لا حكوميا، فقط وارد أن تكون هناك إخفاقات أثناء التنفيذ ووارد أن تظهر في السوق لاحقا شركات أخرى أكثر جدارة، ولها سابقة أعمال لإدارة المناطق الأثرية، لكن إطلاق إشارة البدء كان ضروريا لخلق طلب على هذا النوع من الاتفاقات القائمة على مشاركة الإيرادات. تجدر الإشارة أيضا إلى كون التعاقد مع شركة مصرية يبطل ادعاءات بيع التراث التي لا محل لها أصلا، ولو كانت الإدارة أجنبية أو متعددة الجنسيات، بقي أن ألفت الانتباه إلى ضرورة عدم إفراغ الاتفاق من محتواه عبر التدخل المستمر في عمل شركة الإدارة، أو إرغامها على التعايش مع عصابات نزلة السمان، تحت مسمى التدريب والتأهيل، لأن هذا التأهيل يتطلب خروج أصحاب الخيول والجمال من دائرة أصحاب العمل إلى العمل كموظفين في الشركة الجديدة وهو أمر ليس سهلا».

الرئيس والمحافظون

تواصلت الكتابات عن أسئلة الرئيس لمحافظ القاهرة التي لم يستطع الإجابة عنها وقال في «الأخبار» محمد حسن البنا مدافعا عن المحافظ ومهاجما الذين سخروا من هذه الواقعة بقوله:
«لا بد أن نغير من تفكيرنا إذا كنا نبحث عن التقدم. الفكر العقيم والاستهتار هما عدوا التطور وطالما نتخذ من حوار الرئيس مع المحافظ مادة للتكييف، فهي أيضا مادة للتنكيت، وهي أيضا مادة للتبكيت، فإذا كان لدينا شعور وإحساس وطني فلابد أن نشعر بأن الرئيس حينما يسأل يريد إجابة وتوضيحا من المختص، وليس عيبا أن يقف المسؤول في منظومة سماتها التضحية والوفاء للوطن، ثم أن أسئلة الرئيس مشروعة وأوضح سببها، لكننا للأسف نقف فقط عند مدى الإحراج واستغل البعض ذلك لتشويه صورة الدولة».

رسالة موجهة لجميع المحافظين

لكن كان لأكرم القصاص رئيس التحرير التنفيذي لـ«اليوم السابع» رأي مخالف: «الهدف في ما نظن أن الرئيس أراد أن يوجه رسالة إلى المحافظين جميعًا وليس محافظ القاهرة وحده، ونظن أن أغلب المحافظين لا يعرفون الكثير عن المحافظات التي يحكمونها، ولو تم توجيه أسئلة إلى أي محافظ سوف نكتشف أنه لا يعرف عدد مدن أو أحياء محافظته، أو عدد القرى والشياخات التابعة له. هناك محافظون تولوا مهامهم وغادروها بدون أن يزوروا الأحياء والمدن والقرى تحت سلطتهم، ولو على سبيل السياحة. وهناك محافظات تظل مغلقة بينما يتغير عليها المحافظون، وربما لا يكون الأخطر هو الجهل بمعلومات، وإن كان بالفعل ألف باء الإدارة هو أنه يصعب إدارة شيء لا يمكن إحصاؤه، وهي ليست مهمة المحافظ وحده وإنما رؤساء الأحياء أو المدن والفريق المعاون للمحافظ، مع الأخذ في الاعتبار أن كل محافظات مصر من سنوات فيها مراكز للمعلومات، ولها ميزانيات ضخمة وأجهزة حاسب آلي، وبالتالي ربما لا يكون من الصعب على المحافظ أن يعرف هذه البيانات ويضعها أمامه وهو يدير عمله كحاكم للمحافظة. أغلب المحافظين لا يدرون عن محافظاتهم أكثر مما يصبه في آذانهم مساعدوهم ومجاوروهم ممن يحددون للمحافظ زياراته وتحركاته، ويفرضون عليه حصارًا، وبالتالي فإن سؤال المعلومات موجه إلى كل المحافظين والأمر ربما لا يتعلق فقط بمعرفة معلومات أو أرقام، لكن في إدراك المهمة الأساسية للمحافظ وهل هو مجرد موظف كبير؟ أم أنه ممثل للدولة في الإقليم؟ وما ينطبق على محافظ القاهرة ينطبق على باقي المحافظين».

رصد واقعي

وكما كانت أسئلة الرئيس لمحافظة القاهرة التي لم يستطع الإجابة عنها مبررا لانفجار حالة من الغضب المكتوم لدى كثيرين من سوء اختيار المسؤولين فقد انفجر غضب مكتوم أيضا من تردي حالة الإعلام والصحافة. وفي «الوطن» ركز محمد صلاح الزهار على مستوى الفضائيات وبرامجها ومقدميها وقال عنها وعنهم: «السلبية الأكثر تأثيراً التي قد يحدثها هذا القصور الإعلامي هي إحداث هوة واسعة بين المواطن وما تنفذه الدولة من مشروعات ومخططات لرفع مستوى المعيشة حالياً أو مستقبلاً، وتبديد الأمل لدى الناس في أن الصعوبات التي تواجههم جراء تنفيذ خطة الإصلاح الاقتصادي ستكون لها ثمار طيبة على المدى القريب والمتوسط، الأمر الأكثر سلبية هو تحول الناس إلى مشاهدة قنوات تستهدف تسويد كل شيء في مصر، ففي ظل الرغبة العفوية للمعرفة ومتابعة المستجدات لدى المشاهد لن يتوقف سعيه عن متابعة أي وسائل إعلامية تهتم بشؤونه، حتى لو كانت وسائل إعلامية متربصة. أظن أنه ينبغي على من بيدهم الأمر في قطاع الإعلام ألا يتعاملوا مع هذه الانتقادات من باب التندر أو الترديد والتكرار المتتابع وحسب، بل ينبغي في ما أعتقد أن يبادر مسؤولو الأجهزة المعنية بتنظيم الإعلام، إلى الإسراع بوضع تشخيص ورصد واقعي للكيان الإعلامي والقائمين عليه، خاصة الكيان المرئي المؤثر الأول في الناس، لاسيما أن المطالعة البسيطة للأداء الإعلامي تكشف أهم أسباب القصور الإعلامي، فما من عاقل يمكن أن يتصور أن نظل نحرص على إنتاج برامج تعتمد على شخص المذيع أو مقدم البرنامج، يظل يتحدث للكاميرا بالساعات، مروجاً لوجهة نظره هو في مختلف الأمور المستجدة على الساحة التي يحددها هو بالتعاون مع فريق إعداد البرنامج، وبضيوف أو متحدثين مكررين متكررى الآراء والأفكار، وغالباً ما يتعمد الضيوف أو المتحدثون طرح آراء تتوافق مع آراء مقدم البرنامج كي يظل محتفظاً بمساحة الظهور على الشاشة».

رسالة لمعالي الوزيرة

«يوجه كرم كردي في «المصري اليوم» حديثه إلى معالى وزيرة الصحة، الدكتورة هالة زايد، يقول، نعلم جميعًا ما تتحمله من مسؤوليات جسام في هذه الأيام الحرجة، ونعلم حجم الملفات التي على مكتبها وخطورتها، ونعلم أيضًا أن تحمُّل عبء هذه الملفات هو واجب ملازم لكرسي الوزارة الرفيع الذي تتحمله معاليها تكليفًا لا تشريفًا. أوجه حديثي إلى معاليها، لأن وجودها على رأس وزارة الصحة يُلزمها بتحمل كل مسؤوليات الوزارة، بما في ذلك ملف صيادلة مصر، الذين هم ضلع رئيس من أضلع مثلث الصحة في العالم بأجمعه، وبإهمال أوضاعهم لا تستقيم أبدًا الأوضاع الصحية في أي بلد. يا معالي الوزيرة.. لا أود أن أسرد كل مشاكل الصيادلة التي لا أعلم هل تصل لمكتبكم أم لا، لن أسرد بالتفصيل ما حدث في قانون التأمين الصحي الذي لا يقيم للصيادلة والصيدليات الخاصة وزنًا، وكأن هناك حكما نهائيا على هذه المهنة وأصحابها ألا تقوم لهم قائمة في ظل هذا القانون، لن أتحدث بالتفصيل عن محاولة سلب حق توزيع الدواء على مرضى التأمين الصحي من الصيدليات الخاصة، ومحاولة الحكومة إنشاء الصيدليات داخل المستشفيات والعيادات الحكومية، وربما أيضًا التوسع في صيدليات الشركة المصرية، ليزيد عدد المسامير التي تدق في نعش مهنتنا، وليجلس أصحاب الصيدليات على أبواب صيدلياتهم في انتظار الفرج أو عابر سبيل. يا معالي الوزيرة.. إننى لن أكتب عن قانون هيئة الدواء، الذي هو عن صُلب العمل الصيدلي، لكن لا تمثيل للصيادلة فيه، وحتى في مناقشته كأن وجود الصيادلة عابر وغير مؤثر، لن أنكر أن هذا تقصير فاضح من نقابتنا، لكن تمرير هذا القانون بهذا الشكل فيه استهانة بالصيادلة وأعدادهم التي قاربت على ربع المليون صيدلي مصري. لن أتطرق إلى أي واحدة من هذه القضايا التي تشغل ذهني ليل نهار، فلها وقت وهو مقبل عندما لن يستطيع أي مسؤول أو جهة أن يفلت بتشريع أو قرار يتعارض مع المصالح العادلة للصيادلة، لكل شيء وقت يا معالي الوزيرة.. والآن هو وقت تساؤل مُلِح آخر: لماذا لم تتدخلي حتى الآن – بصفتك على قمة الوزارة المختصة – في المهازل التي تحدث داخل نقابة الصيادلة واتحاد المهن الطبية، بصفتك في موقع قيادي حاسم؟ أين موقفك القيادي الحازم من البلطجة والفوضى؟ لن ينسى التاريخ شيئًا، وبالتأكيد سيذكر في أي وزارة استطاع البلطجية اقتحام نقابة الصيادلة، وفي أي وزارة أصبح انتزاع الحقوق القانونية في ظل وزارة الصحة «بالدراع». إن أي مسؤول في موقعه يتكاسل عن أداء واجبه تجاه مهازل نقابة الصيادلة هو مسؤول أمام الله وأمام نفسه وأمام القانون. ما يحدث بشأن انتخابات نقابة الصيادلة هو في أكثر التوصيفات وضوحًا: مهزلة. كل فتوة يضع شروطه في منطقة نفوذه، بدون اعتبار لقانون، هذا القانون الذي أنتِ يا معالي الوزيرة مسؤولة عن تنفيذه، وإذا كنتِ موافقة على ما يحدث الآن – ونحن ننأى بكِ عن ذلك – فلتخرجي ببساطة وتعلني موقفك، وإذا كنتِ رافضة فاخرجي وأعلني موقفك وحددي ما ترينه خرقًا للقوانين والأعراف والأصول، أعلني موقفك يا معالي الوزيرة بدلاً من الصمت».

الطريق المسدود

«وصلت خالد منتصر في «الوطن» تعليقات كثيرة على مقال قانون المستشفيات الجامعية، الذي طالب فيه بالاستماع لأصحاب المشكلة أنفسهم، وهم أساتذة الطب في الجامعات المختلفة، رجاء لا تصمّوا الآذان، من ضمن هؤلاء الأساتذة الأجلاء الدكتورة إيمان رفعت المحجوب، أستاذة التحاليل بطب القاهرة، التي تقترح أن يلتقى الرئيس عبدالفتاح السيسي بالأساتذة، لكي يستمع منهم، لأن النقاش قد وصل إلى طريق مسدود، تقول الدكتورة إيمان: نظراً لأننا في المهنة لما يزيد على ثلاثين عاماً غير سني الدراسة التي ضمتنا فيها جدران كلية الطب كدارسين قبل ذلك لسنين طوال، وبعد أن استنفدنا، نحن وباقي الزملاء المخلصين الأفاضل من السادة أعضاء هيئة التدريس في كليات الطب على مستوى الجمهورية، لاسيما مدرسة طب قصر العيني العريقة، كل طاقاتنا في رفض قانون المستشفيات الجامعية الجديد لسنوات عدة، عبر مجالس الأقسام والاجتماعات، ومسجل هذا في محاضر جلسات مجالس الأقسام المختلفة لكليات الطب جميعاً، بسبب عوار هذا القانون، الذي نراه مشروعاً لهدم المستشفيات الجامعية كمراكز علاجية تقوم على علاج النسبة الكبرى من مرضى الجمهورية، ولذلك تشكل هذه المستشفيات إحدى الدعامات الأساسية للأمن القومي المصري، لأنها آخر ملاذ للفقراء لتلقّي العلاج، كما رأينا من خبراتنا في مجال تدريس الطب، أن هذا القانون يشكل معولاً ضروساً يتم تفعيله لتقويض التعليم الطبي في مصر، إحدى الصناعات القليلة الرائجة الباقية في بلادنا، والمنتج الأهم، إن لم يكن الأوحد الذي نقوم بتصديره لجميع دول العالم بدون مراجعة منه، والمصدر الرئيسي ويكاد يكون الوحيد للعملة الصعبة بعد كساد السياحة وضعف إيرادات قناة السويس في سني كساد التجارة العالمية التي نعيشها، والمنطق يستدعي منا نحن المخلصين للوطن، إنقاذاً لهذه الصروح الضخمة العريقة، بعد أن أغلقت أمامنا كل النوافذ، أن نطالب سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي متفضلاً بالاجتماع بنخبة من أساتذة هذه الكليات بنفسه وشخصه، بدون وسيط، لسماع وجهة النظر المتخصصة المجردة من كل مطامع شخصية، التي لا تهدف إلا لاتقاء كبوة لو -لا قدر الله- حدثت لن تستطيع مصر النهوض منها لعدة أجيال. جنَّبنا الله ومصرنا الحبيبة وشعبها الأصيل الويلات والزلات والفاقة والفشل. ووصلتني أيضا يتابع الكاتب، رسالة من الدكتورة إيناس شلتوت، أستاذة الباطنية والسكري في طب القاهرة، تحوى اقتراحاً تقول فيه: أقترح التالي، بدء نظام التأمين الصحي أو الاستفادة في المستشفيات في العلاج الاقتصادي بصورة أكبر، يتم التعاقد مع مَن يرغب من أعضاء هيئة التدريس في العمل مع هذه الحالات بأجر، وبالتالي لا تتكلف الدولة ميزانية مرتبات إلا عند وجود دخل مؤكد من التأمين الصحي والعلاج الاقتصادي، وبذلك نحافظ على حق أعضاء هيئة التدريس، وحق المريض في العلاج المجاني، وحق الطالب في التعليم، وأي تطوير مطلوب يُنفَّذ، سواء من الناحية التعليمية أو العلاجية».

ميزانيات المديريات التعليمية

«وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، قررت تحميل طلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية ثمن شراء أوراق الإجابة لامتحانات نصف العام المقرر عقدها خلال الأيام المقبلة. وكتب محمود عبد الرحمن عن مصدر مسؤول لـ«الوطن» قائلا، إن الوزارة طلبت من الوكلاء في عدد من محافظات الصعيد (المنيا، أسيوط، بني سويف والأقصر) وبعض محافظات الوجه البحري (المنوفية، كفر الشيخ، البحيرة والغربية) التي لا يوجد فيها فائض ميزانية، التصرف في شراء أوراق الإجابة من خلال تدبير مبلغ مالي بشكل مؤقت لشراء «رزم أوراق A4» ووضعها في «كنتين» المدارس مع إبلاغ الطلاب بشراء رزمة كاملة وتوريد ثمنها لإدارة المدرسة، على أن يمهرها الموظف المختص بشؤون الطلاب في كل مدرسة بخاتم التربية والتعليم، بغرض قيام الطلاب بإداء الامتحان فيها. وأوضح المصدر أن سبب الأزمة المالية يرجع إلى سداد الطلاب المصروفات المدرسية في البنوك ومكاتب البريد لصالح صندوق تطوير ودعم مشروعات التعليم (الحساب الموحد) إلى جانب إلغاء الوزارة للبندين الثالث والرابع «الخاصين بالمكافآت والمشروعات التنموية» من ميزانيات المديريات التعليمية قبل بدء العام الدراسي، الأمر الذي تسبب في عدم وجود فائض في ميزانيات المديريات لشراء أوراق الإجابة. وأكد المصدر أن بعض المحافظات شهدت قيام رجال أعمال وأعضاء في مجلس النواب بالتبرع لصالح مديريات التعليم بقيمة أوراق امتحانات الطلاب من خلال إرسال سيارة محملة بنسخ الورق اللازم. وشكا عدد من أولياء الأمور عبر أحد غروبات «واتس آب» من تحملهم قيمة أوراق الإجابة في سابقة وصفوها بأنها الأولى من نوعها».

يتحدثون بدون معرفة

وفي مجلة «آخر ساعة» انتقد رئيس تحريرها محمد عبد الحافظ الإعلاميين المؤيدين للنظام وقال عنهم: «الكثيرون يتحدثون عن موضوعات بدون أن يذاكروها وبدون أن تكون لديهم دراية وعلم كامل بأبعاد الموضوع، أو القضية التي يتحدثون عنها، وبالتالي تصل إلى الجمهور مبتورة او منقوصة أو مغلوطة، ويتم تداولها وتسري كالنار في الهشيم وقد تؤدي في النهاية إلى كارثة أو إلى توقف أو توقف تصدير سلعة أو استيراد سلعة، أو إلى هروب مستثمر، أو أن تستخدمها منظمات معادية لمصر وتستثمرها ضد مصالحنا».

الإيجار نار تلتهم مرتب الموظف

«أسعار إيجار شقق القانون الجديد نار، لدرجة أنها قد تلتهم مرتب الموظف كله، أو قد تزيد على مرتبه، خاصة لو كان موظفاً حديثاً، يقول عصام العبيدي في «الوفد»، رغم أن هناك عرفًا ومعدلًا عالميًا معروفًا، وهو ينص على ألا تزيد أجرة المسكن عن 20 ٪ من مرتب الموظف، أي خمس المرتب تقريباً، فإذا تجاوز إيجار السكن هذه النسبة، أصبح هناك خلل في منظومة الحياة لرب الأسرة نفسه، لأن راتبه من المفروض أن يقسم بعدالة بين الأكل والشرب والتعليم والسكن والعلاج، وحتى الترفيه عن الأسرة، فينبغي أن لا يجور أي بند في ميزانية الأسرة على الآخر! هذا الوضع للأسف الشديد غير موجود في مصر على الإطلاق، فغالباً ما نجد أن إيجار الشقة بالرقم نفسه لمرتب الموظف، وفي أحيان كثيرة فإن الإيجار يتعدى المرتب بكثير، وهذا الخلل الشديد في ميزانية الأسرة غالباً ما تكون آثاره وخيمة على الأسرة نفسها. فهذا الخلل إما أن يدفع رب الأسرة للعمل في أكثر من وظيفة، حتى يستطيع أن يلبي إيجار الشقة، وهذا له تبعات كبيرة على صحته البدنية والنفسية، وقد تؤدي لخراب البيت، مع الأعصاب المتوترة لرب الأسرة، جراء تزايد مطالب الأسرة وعجز عائلها عن تلبيتها، وتعبه الجسماني والنفسي بسبب ذلك، أو قد يؤدي هذا الخلل في ميزانية الأسرة، وجور إيجار الشقة على باقي بنود الأسرة إلى انحراف الموظف ولجوئه للرشوة، ومحاولة التكسب الحرام من وراء وظيفته، طيب أيه الحل؟ الحل في تدخل الدولة بقيامها ببناء مساكن للإيجار لمحدودي الدخل تحديداً، وهم الشريحة الكبرى من موظفي مصر، على أن يحدد إيجار هذه الشقق بشكل عادل يراعي المعدل العالمي المعروف، وهو عدم جواز زيادة إيجار الشقة على 20٪ من مرتب الموظف، أو حتى معاشه إذا كان على المعاش. هذا هو الطريق الوحيد لعلاج هذا الخلل في ميزانية الأسرة المصرية، والتهام إيجار الشقق على كل بنود الميزانية الأسرية في مصر».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية