برلين ـ «القدس العربي»: بعد مطالبة المحامية الألمانية المنحدرة من أصول تركية، سيران أطيش، بتطبيق «ضريبة مسجد» على المسلمين في البلاد، أسوة بـ«ضريبة الكنيسة»، هاجم السياسي الألماني، فولكر كاودر مضامين بعض خطب المساجد، مطالبا بمراجعة شاملة لمضمونها.
كاودر، الذي طالما عرف بقربه من المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، عبّر في لقاء صحافي، أمس الأربعاء مع صحيفة «بيرلينر تسايتونغ» عن تأييده «فكرة فرض نوع من الرقابة على مضامين خطب الجمعة في المساجد»، وهو ما أثار الجدل داخل ألمانيا. كما طالب بجعل اللغة الألمانية هي اللغة الرسمية داخل المساجد.
وكانت مؤسسة مسجد «ابن رشد ـ غوته» في برلين، قد صرحت لصحيفة «فيلت»، ان «كل ما تحتاجه المساجد من الممكن تدبيره في المستقبل من الأعضاء أنفسهم».
تجدر الإشارة إلى أن مسجد «ابن رشد ـ جوته» في حي موابيت في برلين يدعو إلى إسلام ليبرالي وتفسير للقرآن داعم للمساواة بين الجنسين.
ويتم تمويل الكثير من الاتحادات الإسلامية والمساجد في ألمانيا من دول الخليج أو من تركيا، ما يجعلها عرضة للاتهام بالترويج لقيم مثيرة للشك على المستوى السياسي ودعم تكوين مجتمعات موازية.
وعلى خلاف الكنائس، لا تحصّل الدولة الألمانية ضرائب من المساجد، ويقتصر حصول الأخيرة على أموال من الدولة في حالات تمويل مشروعات معينة، مثل دعم إندماج اللاجئين المسلمين في المجتمع أو إبعاد الشباب السلفي عن التيار المتطرف.
ودعا نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، تورستن فراي إلى تطبيق «ضريبة مسجد».
وقال في تصريحات صحافية: «يتعين أن يكون هدفنا هو تحرير الإسلام في ألمانيا من تأثير دول أجنبية وتعزيز التوجه المحلي للمساجد، ضريبة المسجد ستكون خطوة مهمة في ذلك».
من جهة أخرى، أعلنت متحدثة باسم الشرطة الأربعاء استمرار التحقيقات في واقعة العثور على علم لتنظيم «الدولة الإسلامية»، عند أحد الأسلاك العلوية المعطوبة بأحد خطوط السكك الحديدية في شرق العاصمة برلين.
وكان الموقع الإلكتروني لصحيفة «برلينر تسايتونغ» أعلن اكتشاف نحو 60 منشورا باللغة العربية وعلم لتنظيم «الدولة» بالقرب من الكابل العلوي المعطوب إضافة إلى خطاف معدني أيضاً.