تحذير من ابتزاز النظام لرجال الأعمال وانتقاد لزيادة الديون وتراجع الاستثمار الأجنبي في آخر 3 أشهر

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: سيطرت احتفالات العام الجديد وأحداث العام الذي ولّى على معظم صفحات الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 1 يناير/كانون الثاني، مع تركيز على ما تحقق في مصر من إنجازات. والآمال في سنة جديدة أفضل للاقتصاد المصري، من زيادة قوته وانخفاض عجز الموازنة والبطالة، ولكن لم يرد ذكر لانخفاض في أسعار السلع والخدمات.

تفصيل الدستور على مقاس الرئيس الحالي بمبرر الخوف على مصير البلاد وصناعة الصحافة والإعلام تواجه أوضاعا صعبة

وكذلك اهتمام الصحف باستعدادات الدولة للاحتفال بعيد الميلاد المجيد لطائفة الأرثوذكس، وهم الأغلبية الساحقة للمسيحيين في السابع من الشهر الحالي، وحضور الرئيس السيسي القداس في الكاتدرائية الجديدة في العاصمة الإدارية الجديدة، وتشديد الشرطة والجيش الحراسة التي بدأوها منذ شهر حول الكنائس، وفي الطرق المؤدية إليها، وإصدار مجلس الوزراء قرارا بالموافقة على توفيق أوضاع ثمانين كنيسة جديدة، وتعرض القاهرة إلى زلزال بقوة أربع درجات على مقياس ريختر، بدون حدوث خسائر. أما الاهتمام الأكبر فكان عن بتنبؤات المنجمين بالعام الجديد والتي سنبدأ بها تقرير اليوم.

التنجيم والقرآن الكريم

وأبرز ما نشر عن تنبؤات المنجمين كان في «الدستور» لماجد حبتة، الذي قال بعد أن استمع لبعضهم في الفضائيات: «يصيبني الخوف أو القلق لولا أن الدكتورة خبيرة علم الفلك والأبراج طمأنتني خلال ظهورها في برنامج «مساء dmc « بأن «برج الأسد» سيكون من أكثر الأبراج حظًا في العام الجديد، وطمأنني أكثر تأكيد الدكتورة التي لن أذكر اسمها، على أن مواليد هذا البرج «وأنا منهم» سيحققون كل أحلامهم المادية والمهنية، لأن كوكب «المشتري» سيكون داعمًا لهم و«اللي ما يشتري يتفرج» ما دامت هناك قنوات تلفزيونية مستمرة في استضافة دجالين أو نصابين يتاجرون بالاحتياجات والإحباطات والطموحات، تحقيقًا لمكاسب شخصية أو مادية أو تنفيذًا لتعليمات أمنية أو مخابراتية».

مواصلة اللعبة

أما في «اليوم السابع» فقد سخر منهم ومن تنبؤاتهم رئيس تحريرها التنفيذي أكرم القصاص بقوله عنهم: «لو راجعنا توقعات المنجمين خلال السنوات الماضية سوف نكتشف من دون أي جهد أن أغلبها لم يحدث، ومع هذا سوف يواصل الجميع اللعبة. ناس عاملين منجمين وناس عاملة نفسها بتصدق وقنوات تحقق أرباحا وإعلانات من فقرات يعرف الجميع أنها خليط من الدجل والتهجيص. الأذكياء من المنجمين يغلفون توقعاتهم بالكثير من الكلام الذي يشبه الواقع، مع علمهم بأنه مجرد تهجيص وكلام فارغ يغلف الكلام ليصنع حالة من الغموض، ويروج الكذب الفلكي التنجيمي. والمستمع أو المشاهد على الرغم من معرفته بأن ما يقال هو خليط من الهجص والكذب، فإنه ينصت ويستمتع باللعبة، وربما يصدقها. المنجمون المحترفون يحققون الكثير من الأرباح في مواسم نهايات وبدايات الأعوام وينخرطون في اختراع خلطات من التوقعات تحتمل كل نتيجة، فيقولون إن زعيما عالميا سوف يختفي وآخر سوف يظهر، وهم لا يحددون المكان بالضبط أو الشخص، وغالبا هناك أشخاص يظهرون وغيرهم يختفون والعالم في تغير، وليس لهذا علاقة بالتوقعات التنجيمية، وينخرط المنجم وتندمج المنجمة في حالة تهجيص فلكي عميق على طريقة «يلتقي برج الحمل مع برج الجوزاء ويتداخل معهما زحل، والمشتري مع الزهرة والقمر يتقاطع مع المريخ، وهذا يعني نهاية وبداية وخروج من الدخول» ومع أنه كلام فارغ يجد من يتفرج عليه ويصدقه، ويجد آذانا وعيونا تتلقفه وتتفاعل معه وتروجه وتنشره، فإذا بنا أمام مولد من الكلام. التوقعات المتوقعة ليس فيها حقيقة ولا خيال».

الأبراج والفلك وعزة العبادي

وإلى مجلة «آخر ساعة» وتحقيق عصام عطية وحديثه مع عزة العبادي خبيرة الأبراج والفلك والحسابات والأرقام التي قالت له بثقة شديدة: «2019 عام قوي وحاسم، فطبيعته نارية، ولكن لحسن الحظ الأمور تكون أكثر هدوءا، لأن توزيعة الكواكب والأبراج مريحة عامة ستكون نسبية إلى حد ما بمعنى القوي أموره أفضل بكثير، خاصة مواليد العشرية الأولى من القوس ويليه الأسد، بعد فترة كبيرة من التعطيلات والتعب، ويليه الحمل وهو صاحب العام، ولكن عليه موازنة الأمور، فالسنة تحتاج منه الانضباط وستكون ما بين الشد والجذب. والأبراج الهوائية الدلو يحقق نجاحا ماديا ومهنيا وفرصا للسفر، والميزان هناك فرص للارتباط وتحسن حالته صحيا ونفسيا، أما الجوزاء فاستقرار عاطفي ومهني وفرص جديدة للكسب المادي، والأبراج الترابية الثور هو عام مادي ومهني، وهناك فرص للترقيات، بينما العذراء لديه تغييرات في مكان العمل، وربما شراء العقارات والأملاك، وأيضا هناك فرص للزواج والاستقرار، والجدي عليه الانتباه للوضع الصحي، ولكن هناك تحقيق أمنية على صعيد شخصي. أما الأبراج المائية فنبدأ بالعقرب، ارتياح بعد عناء، أما الحوت فهي سنة الانتقالات والسفر والرغبة في تحقيق الذات، ولكن عاطفيا غير مستقرة إلى حد ما، بينما السرطان نجاح مشاريع وعمل، ولكن عدم استقرار عاطفي وصحي، وعليهم الحذر في التعامل مع الأصدقاء والقريب قبل الغريب، والانتباه لزيادة الوزن، وأتمنى للجميع عاما سعيدا، وأن يأخذ كل برج حظا جيدا. وعن توقعاتها للفنانين قالت فيفي عبده خلي بالك من القريب. منى زكي صحتك. دنيا الشربيني هتتخن. سميرة سعيد خلي بالك من صحتك. حلم تنتظره شريهان الرجوع للساحة، ياسمين رئيس مولود، ياسمين عبد العزيز مساندة من الأصدقاء، منة شلبي زواج. شيرين عبد الوهاب مصالحة، أليسا ارتباط، هيفاء وهبي صراعات، مي عز الدين ارتباط عاطفي».

أمور الجاهلية

ولم تكن المسكينة العرافة عزة تدري ما ينتظرها في صفحة إسألوا أهل الذكر في جريدة «عقيدتي» الدينية التي يشرف عليها موسى حال الذي تلقى رسالة من فتحي علي من سوهاج يسأل عما يقوله في كل عام جديد علماء الفلك ومتخصصو الأبراج بتكهنات وتنبؤات لما سيحدث فيه وسأل عن رأي الشريعة الإسلامية في ذلك، ورد على سؤاله الدكتور مسعد الشايب الحاصل على الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن وإمام وخطيب مسجد في القليوبية قائلا: «دراسة الفلك والأبراج للتنبؤ والتكهن بما سيحدث في مستقبل الأيام من اللهو الذي لا فائدة فيه، وذلك للآتي، أولا القرآن الكريم حينما تحدث عن النجوم والأفلاك جعل لها أربع وظائف ليس من بينها التكهن والتنبؤ بما سيحدث، أولها وثانيها أنها زينة وجمال وإضاءة للسماء الدنيا، كما أنها رجوم وعذاب للشياطين قال تعالى «ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين واعتدنا لهم عذاب السعير». ثالثهما أنها إرشاد للسائرين ليلا في دروب الصحراء، أو البحار والمحيطات، قال تعالى «وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون». رابعها أنها قد تكون إرشادا لما يحدث من تغيرات مناخية أو إرشادا إلى جهة القبلة أو معرفة أوقات الصلاة، وليس لأحد أن يطلع على الغيب والتكهن والتنبؤ بما سيقع في مستقبل الأيام، حتى لو كان نبيا مرسلا أو ملكا مقربا، فلا يعلم الغيب إلا الله، وقد يطلع الحق سبحانه وتعالى بعض أنبيائه على بعض الأمور الغيبية تصديقا لادعائهم النبوة، وتأييدا، حتى الجن أنفسهم لا يعلمون الغيب، وقد منعوا من استراق السمع من اللوح المحفوظ ببعثة رسول الله. قال تعالى عن موت سليمان عليه السلام مبينا عدم معرفة الجن للغيب، ثالثا حذّر النبي تحذيرا شديدا من الذهاب لهؤلاء المنجمين، وبين أن مجرد الذهاب إليهم يؤدي إلى عدم قبول الصلاة لمدة أربعين يوما. رابعا لا يعقل ونحن في القرن العشرين عصر العلم التنكولوحيا الحديثة عصر اختراق الفضاء أن ننخدع بأمر من أمور الجاهلية».

الحكومة والفساد

وإلى الحكومة ومحاربة الفساد وتحصيل حقوق الدولة من الفاسدين الذين يتستر عليهم مسؤولون في الوزارات وأجهزة الحكم المحلي، التي فجرها الرئيس السيسي بنفسه أثناء افتتاحه مشروعا سكنيا في منطقة غيط العنب في مدينة الإسكندرية، أقيم بدلا من المنطقة العشوائية، ففوجئ بنشوء منطقة عشوائية بجواره، فتوعد من سهّل هذه المخالفات، وطالب بإزالتها وشدد على أن الدولة لن تترك حقها في تحصيل مستحقاتها، وهي القضية التي اجتذبت اهتمام الكثيرين فقال عنها في «الأخبار» رئيس هيئة الصحافة كرم جبر: «لم يفهم الفاسدون أن شعار الدولة في الوقت الراهن هو ضرب الفساد بلا رحمة أو هوادة، وتأكد الشعار بسقوط عشرات الفاسدين والمرتشين، ولا تتحرك أجهزة الدولة في أي قضية إلا بعد توافر الأدلة والبراهين والمستندات والتقنيات العالية في الرقابة والمتابعة والتسجيل بالصوت والصورة، وتتسم الإجراءات بالحرص التام في تقنين كل مراحل التحقيق والضبط والاستجواب، حتى إحالة القضية إلى النيابة العامة مكتملة الاركان. أغنياء هذا الوطن لم يقدموا ما ينبغي عليهم أن يقدموه ولم يساهموا ولو بقدر يسير مما اغترفوه في أوقات الرخاء، ويجب أن يؤمنوا بأن عصر الهبش والغرف قد ولّى، وأن الدولة حريصة على استرداد حقوقها لاسترداد حق المجتمع بالعدل والقانون من الذين سمسروا في الأراضي وكسبوا من ورائها مليارات، بدون تعب أو مجهود غير انهم كانوا من أصحاب الحظوة».

انتشار العشوائيات

وتحت عنوان «ثورة الرئيس على الفساد» قال حجاج الحسيني في «الأهرام»: «فجّرها الرئيس عبد الفتاح السيسي في وجه جميع المسؤولين خلال جولته الأخيرة في الإسكندرية لافتتاح أحد مشروعات الإسكان القومي الأربعاء الماضي، قال الرئيس قولة الحق: المسؤولون لا ينتبهون لحقوق الدولة، غياب الدولة في متابعة مرافقها هو سبب انتشار العشوائيات، لا تهاون في حق الدولة واستباحة أموالها حرام. تقرير دوري عن تجاوزات المباني والمخالفات وتحصيل حق الدولة عن المباني المخالفة القديمة قبل الحديثة، تحصيل مستحقات الحديقة الدولية وحدائق أنطونيادس والشلالات في الإسكندرية. سعدت كثيرا بالثورة الإدارية التي أطلقها الرئيس لتتحرك أجهزة الدولة ويستيقظ كل محافظ وكل وزير وكل مسؤول من غفوته، ولكن كما قلت من قبل مادام لا يوجد قانون لردع المخالفين، ومادامت هناك صور للفساد في المحليات بكل مستوياتها من القرى والأحياء والمدن فسوف تستمر ظاهرة تعديات البناء والمخالفات والتجاوزات، أقول وبكل صراحة لو أن كل مسؤول في مصر يعمل بالروح التي يعمل بها الرئيس ويتابع المشروعات ويسهر على حل مشكلات الناس لتغير وجه الحياة على أرض المحروسة».

العودة للمربع الأول

فراج إسماعيل في «المصريون» يقول: «يقول أبرز الصحافيين، الأستاذ ياسر رزق رئيس مؤسسة أخبار اليوم، الذي يوصف دائما بأنه مقرب من الدوائر العليا، إن عام 2019 سيكون عام الإصلاح السياسي. كان واضحا أنه يتجنب الدخول في صلب الموضوع من البداية، وحتى من العنوان. في الواقع كلنا ننتظر إصلاحا سياسيا هدفه تطبيق الدستور تطبيقا دقيقا، واحترام مواد وآليات تداول السلطة التي حددها تحديدا عصريا يتوافق مع النظم الديمقراطية الحديثة. أما أن يكون هدف الإصلاح السياسي هو تعديل الدستور فلا معنى له على الإطلاق. من المقال نستنتج أن التعديل المطلوب، هو تفصيله على مقاس الرئيس الحالي بمبرر الخوف على مصير البلاد بعد عام 2022، حين تنتهي مدته الثانية والأخيرة. يقول رزق «إذا سارت الأمور في اتجاه الاكتفاء بزيادة سنوات المدة الرئاسية – كنص انتقالي- إلى 6 سنوات، وعدم توسعة مدد الولاية عن مدتين، أو حتى إذا رُئي -وهو ما أستبعده- الإبقاء على النص الحالي، فإنني أرى أن المصلحة العليا للبلاد التي أحسبها مهددة اعتباراً من شتاء 2021/ 2022، تقتضى إضافة مادة إلى الدستور تنص على إنشاء مجلس انتقالي مدته 5 سنوات، تبدأ مع انتهاء فترة رئاسة السيسي، هو مجلس حماية الدولة وأهداف الثورة». وأضاف رزق: «على أن يترأس المجلس عبدالفتاح السيسي بوصفه مؤسس نظام 30 يونيو/ حزيران ومطلق بيان الثالث من يوليو/ تموز، ويضم المجلس في عضويته الرئيسين السابق والتالي على السيسي، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الشيوخ (إذا أنشئ المجلس)، ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس المحكمة الدستورية العليا، والقائد العام للقوات المسلحة، ورئيس المخابرات العامة، ورؤساء المجالس المعنية بالمرأة والإعلام وحقوق الإنسان». وحدد رزق اختصاص المجلس، بقوله: «يتولى المجلس كمهمة رئيسية له اتخاذ التدابير الضرورية عند تعرض الدولة لمخاطر تستهدف تقويضها أو الخروج على مبادئ ثورة 30 يونيو/ حزيران». كان واضحا تحرجه من الطرح في هذا التوقيت الذي يسبق ذكرى ثورة 25 يناير/كانون الثاني بأكثر قليلا من 3 أسابيع، فالثورة التي تجاهلها المقال، متحدثا فقط عن ثورة 30 يونيو/حزيران، كان مطلبها الأساسي الذي استجاب له الرئيس الأسبق حسني مبارك قبل تخليه عن السلطة، هو تحديد المدد الرئاسية بفترتين فقط، كل منهما أربع سنوات. ثار الشعب لأن مبارك بقي 30 سنة في الحكم تكلست فيه الدولة وشاخت أعلى مؤسسة لصناعة القرار، فلماذا نريد العودة إلى المربع الأول. المقال تجنب ذلك باقتراح أن يكون التمديد فترة انتقالية خاصة بالسيسي حتى لا نكرر تمديد السادات على دستور 1971 الذي استفاد منه مبارك، أما إذا تعذر ذلك فتشكيل مجلس برئاسته، فهل المقترح يهدف إلى رئاسة جماعية أو مجلس يشبه مجلس قيادة الثورة، تكون سلطته فوق سلطة رئيس الجمهورية الجديد المنتخب؟ المقال أثار «دوشة» في أوساط الرأي العام بسبب التوقيت غير المناسب، والاقتراحات التي تبحث عن مقاس معين. كان من الأجدى أن يستهدف الإصلاح إطلاق عمل الأحزاب السياسية وتنشيطها، ومنح الحكومة والبرلمان مهامهما الدستورية كاملة، فيصبح رئيس الحكومة مسؤولا مباشرا يمنحه الدستور الحالي صلاحيات تقترب من صلاحيات رئيس الدولة، خصوصا إذا كان ممثلا لحزب الأغلبية. لا خوف على مصر في ظل مؤسسات قوية ودستور يمنح صلاحيات كبيرة للبرلمان والحكومة. الخوف فقط سيكون من ربط مصيرها بفرد واحد أيا كانت مواهبه وعبقريته وحكمته. القول بأن المصلحة العليا للبلاد مهددة اعتباراً من شتاء 2021/2022 وإن هناك جماعتين تتأهبان للانقضاض هما جماعة الإخوان وجماعة ما قبل 25 يناير، والمقصود بالأخيرة نظام مبارك، أحسبه يعبر عن فقدان الثقة في المؤسسات لصالح شخص واحد فقط، مع أن المصلحة العليا لم تتهدد طوال تاريخ مصر الحديثة بغياب أي رئيس أو ملك، حتى في مرحلة عصيبة تلت هزيمة يونيو ووفاة زعيم فذ وكاريزمي وشعبي هو الرئيس جمال عبدالناصر. مقترحات تعديل الدستور من أجل التمديد أو فتح مدد الترشح هو إعادة عزف لإحياء القديم الذي خرجت غضبا عليه ثورة 25 يناير وظننا أننا تركناه إلى الأبد. السيسي يمكنه صناعة تاريخ متفرد لا ينسى إذا لم يسمح بالاقتراب من الدستور خلال فترته الثانية، ثم خرج من الحكم بانتهاء فترته الأخيرة، وبالتالي تشهد مصر أول عملية تداول سلطة دستورية منتخبة».

مشكلة الحكومة

وعن المشكلة التي تواجهها الحكومة وقال عنها في «الأخبار» محمد الهواري: «حديث وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي النشيطة الدكتورة سحر نصر عن تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر في 3 أشهر من العام الحالي، يؤكد الحاجة إلى دراسة مستفيضة لأسباب هذا التراجع، رغم المزايا التي وفرتها الدولة من خلال قانون الاستثمار الجديد وتحسين مناخ الاستثمار وحاجة البلاد للتوسع في المشروعات الإنتاجية. لقد كنا نعول على إقبال الاستثمار الأجنبي المباشر للاستثمار في مصر، خاصة في المشروعات الإنتاجية، ولكن يبدو أن هناك مزايا أكبر توفرها الدول الأخرى لجذب الاستثمارات في ظل إلزام المستثمرين بشراء الأراضي بأسعار مرتفعة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والضرائب وغيرها من الأعباء المطلوب من المستثمر أن يتحملها، قبل أن يبدأ مشروعه وقد اقترحت من قبل تسليم الأراضي للمستثمر وتحديد أسعارها ولا يتم السداد إلا بعد إتمام المشروع، وبدء الإنتاج ودعم الطاقة للمشروعات الإنتاجية والإعفاء من الضرائب لمدة 5 سنوات على الأقل وتوفير ضمانات وحوافز أكبر للمستثمرين، ولكن مازلنا نعاني من مشكلات أمام الاستثمار المحلي وهناك مستثمرون أقاموا مشروعاتهم واستوردوا الماكينات، وتم اعداد المصانع للعمل، ولكن عدم وصول الكهرباء يعطل عمل المشروع على مدى أشهر رغم إعلان وزارة الكهرباء بإن انتاجنا يفي بكل الاحتياجات المنزلية والصناعية».

«الشروق»

وإلى أزمة الصحافة الورقية المهددة بالاندثار بعد أن تراجعت أعداد النسخ الموزعة منها إلى حد كبير واضطرت صحيفة «الشروق» الخاصة إلى رفع سعر النسخة من ثلاثة إلى أربعة جنيهات، وقالت في تبرير ذلك: «صناعة الصحافة والإعلام تواجه أوضاعا صعبة، وربما غير مسبوقة في معظم الاتجاهات من الشكل إلى المضمون، للدرجة التي جعلت البعض يتخوف من اندثار الصحافة الورقية من الأساس هذا موضوع عالمي، لكنه ملموس أكثر في المنطقة العربية وفي مصر، حيث تراجعت النسخ اليومية المباعة في مصر من أربعة ملايين نسخة في عام 74 إلى أقل من 300 ألف نسخة هذه الأيام، وتوقفت عدة صحف مصرية وعربية وعالمية عريقة خلال السنوات القليلة الماضية، ورغم كل هذه الصعاب والتحديات فإننا نحاول في «الشروق» الاستمرار في تقديم خدمة مهنية راقية تليق بقارئ «الشروق» المحترم».

الثلج هو الحل

عاصم حنفي في «المصري اليوم»: «يدعو الله ليل نهار. أن يرزقنا بعض العواصف والثلوج عسى أن نفيق ونصحو من سباتنا العميق.. ومن حكمة الله أن الطقس عندنا لطيف ينفع في الشغل والإنتاج، لكننا نعاني الكسل والرحرحة.. في حين أن الله أعطى الخواجة طقسا عاصفا زمهريرا.. ومع هذا فإنهم قوم إنتاج وشغل وتفوق وإصرار.. الثلج هو الحل إذن».

إرهاب

«قدم التحرك السريع في الحادث الإرهابي الذي استهدف عددا من السياح الفيتناميين الأبرياء في منطقة المريوطية في الجيزة، حسب رأي طلعت إسماعيل في «الشروق»، نموذجا لفوائد التعاطي الإعلامي الرسمي المطلوب في مثل هذا النوع من الأحداث التي تتغلب فيها عادة الجوانب الأمنية على أي جوانب أخرى، غير أن البيان الصادر عن وزارة الداخلية عقب الهجوم أحبط في المهد سيلا من الشائعات التي كان يمكن أن تتسرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بما تحدثه من بلبلة مضارها قد لا تعد أو تحصى. اختار الإرهابيون مساء الجمعة لارتكاب جريمتهم، وهو يوم عطلة أسبوعية عادة ما تكون فيه غالبية إدارات الحكومة خارج نطاق الخدمة، غير أن التحركات السريعة عقب الهجوم، وتوجه رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزيرة الصحة هالة زايد إلى مستشفى الهرم لمتابعة حالة المصابين، ويقظة وزيرة السياحة رانيا المشاط لتداعيات الحادث، كان لهما وقعهما على احتواء ضربة موجعة استهدفت حركة السياحة التي استردت جزءا من عافيتها في الأشهر الأخيرة. البيان الأمني الصادر عقب وقت قصير من الهجوم على حافلة السياح، والسماح للمصورين الصحافيين بتأدية واجبهم بعد الحادث مباشرة، وتمكين وسائل الإعلام المختلفة من الحصول على المعلومات ميدانيا من مكان وقوع الاعتداء، أعطى الزملاء في المركز الإعلامي لمجلس الوزراء فرصة متابعة تحركات رئيس الوزراء والوزراء المعنيين بعد وقت وجيز من وقوع الهجوم، وعفاهم من عبء ثقيل يلقي على عاتقهم نفي شائعات تخرج لسانها كلما نقصت المعلومات، أو لم تتح للصحافيين في الوقت المناسب. قبل أربعة أيام فقط من وقوع الهجوم الإرهابي على حافلة السياح، أصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تقريرا نفى فيه 7 شائعات، رصدها الزملاء في المركز، وتمس حياة المصريين اليومية، بينها نفي أي زيادة في سعر رغيف الخبز المدعم الذي يوزع على بطاقات التموين، وتكذيب ما أشيع عن إلغاء مجانية العلاج بالمستشفيات الجامعية، وشائعة ثالثة عن توقيع غرامات عن المتخلفين عن «حملة 100 مليون صحة»، ورابعة عن امتحانات طلاب الصف الأول الثانوي، ويمكن الرجوع لباقي القائمة. بلا شك هناك استهداف من بعض الأطراف لنشاط الحكومة، وسعي حثيث لتصيد الأخطاء هنا وهناك، وبث شائعات عبر وحش «السوشيال ميديا» الذي تختلط في مواقعه الحقائق بالأكاذيب، غير أن فتح النوافذ، وتوسيع الأبواب أمام الصحافيين والإعلاميين هو الحل الأمثل للتعامل مع التحديات التي خلق الإعلام المحترف للتعامل معها، والتقليل من أضرارها على المجتمع. حق الناس في معرفة ما يدور حولهم من أحداث، أوجد مهنة الصحافة، وكان السبب وراء إنشاء كليات الإعلام لتخريج الصحافي المؤهل للقيام بدوره تجاه المجتمع، وتقديم الحقائق للجمهور، وليس التطبيل والدفاع عن هذا المسؤول أو ذاك بالحق والباطل، فمثل هذا المناخ يفتح أوسع الأبواب أمام دخول الشائعات إلى عقول البشر، ويحرم المسؤول من العمل في بيئة مريحة، قبل أن يصعب على الصحافيين القيام بدورهم الواجب لخدمة مجتمعاتهم. توسيع هامش الحرية أمام وسائل الإعلام، وإتاحة الفرصة لنشر الآراء المتنوعة، يتناسب طرديا مع قدرة الحكومات على الإنجاز، والعكس صحيح، فالمسؤول عندما يكون واثقا مما يفعل، دارسا لما يتطلع إلى تنفيذه من مشروعات، أو اتخاذه من قرارات، سيكون الإعلام وسيلته المثلى لكسب معركة «العقول والقلوب»، ومن دون أن يطلق سهما واحدا لدرء الشائعات التي تسعى إلى تعويقه، وتثبط همته عن العطاء. الإعلام الحر إضافة لأي حكومة تعرف ماذا تريد، وأين تقف أقدامها، والتضييق على الإعلام يساعد الخفافيش على العبث في الظلام.. نور الحقيقة أقوى، وسطوع شمس الرأي والرأي الآخر، السبيل الأفضل لكل إنجاز، والصحافيون، كما أكرر دائما، شركاء في الوطن ودورهم خدمة الناس، لخلق مجتمع صحي قادر على مواجهة التحديات، والتفرقة بين الحقائق والشائعات… ليت قومي يعلمون».

المصانع المتوقفة

«النكتة السياسية التي شاعت في أجواء ما بعد الهزيمة في 5 يونيو/حزيران 1067، يرويها لنا سليمان جودة في «المصري اليوم» تقول إن طياراً إسرائيلياً فكر بعد تنفيذ مهمته أثناء الحرب، في توجيه ضربة إلى شركة كبيرة من شركات القطاع العام كان يطير فوقها، ولكنه سأل قياداته أولاً، فكان التوجيه الذي جاءه على وجه السرعة هو ألا يفعل، وبقية النكتة أنه لما استفسر عن السبب همست إليه قياداته، بأن الإبقاء على شركة القطاع العام وعدم ضربها أفضل كثيراً، لأنها سوف تظل مع كل شركة مماثلة تستنزف الخزانة المصرية بدون توقف، وإن هذا الوضع بالنسبة لهم في تل أبيب هو عين المطلوب. يقول الكاتب تذكرت النكتة عندما سألني المهندس محمود حبيب، في رسالة منه، عن المصانع المتوقفة التي كنت قد وجهت سؤالاً عنها في هذا المكان، إلى المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، فالقصة باختصار أنني كنت قد سمعت من المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة السابق، خلال لقاء معه قبل مغادرته الوزارة، أن عدد المصانع المتوقفة عن العمل، بتأثير من 25 يناير/كانون الثاني 2011 وما بعدها من أحداث، ليس أربعة آلاف مصنع، كما يقال في العادة، فالعدد الصحيح من واقع أوراقه كوزير مسؤول وقتها هو 872 مصنعاً. ومما قاله الوزير قابيل، ونقلته عنه، إن فحص هذا العدد وفق معايير موضوعية، قد أشار إلى أن 135 مصنعاً منها هي فقط التي يمكن إعادة تأهيلها من خلال أجهزة الوزارة المختصة، وأن وزارته أسست شركة لهذا الغرض برأسمال قدره 150 مليون جنيه، وأنه حتى رحيله عن منصبه قد نجح في إعادة 66 مصنعاً إلى العمل، وأن البقية كانت في الطريق، لولا أنه غادر الوزارة بعدها. وقد كان السؤال الذي طلبت من المهندس نصار الإجابة عنه هو عن الحالة الراهنة لبقية المصانع، التي كان المهندس قابيل يعمل وفق جدول على إعادتها إلى حالتها الطبيعية؟ كان السؤال عما إذا كان الوزير نصار قد أكمل الطريق، أم ماذا بالضبط؟ ولكن المهندس حبيب له وجهة نظر أخرى وهي وجهة نظر وجيهة تماماً، ذلك أن تقديره أن التحدي الحقيقي ليس في القدرة على إعادة المصانع التي توقفت إلى العمل، ولكن التحدي هو فعلاً في إسناد إدارتها إلى القادرين على الإدارة، وعلى العمل المختلف، وعلى الإنجاز، وعلى تحقيق الربح. فالمصنع إذا كان من مصانع القطاع العام، ثم أعدناه إلى العمل من جديد، بعد توقفه أو تعثره لأي سبب، فإن عودته إذا كانت مهمة، فالأهم منها أن نعهد بإدارته إلى الذين يستطيعون تحويل خياراته إلى مكسب، وليس إلى الذين كانوا من قبل سبباً في نزيف خسائره المتواصل، وإلا فالمصنع العائد بإدارته القديمة لن يلبث حتى يواجه المشاكل ذاتها من جديد وأكثر».

مشروع السكك الحديد

عباس الطرابيلي في «الوفد» يقول: «كلام كثير نسمعه ونقرأه عن مشروعات لتوصيل المدن الجديدة بالسكك الحديدية سمعنا ذلك منذ بدايات إنشاء مدن السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان ودمياط الجديدة وغيرها، بل أعرف أن مدينة العاشر- على طريق الإسماعيلية- تم مد خط للسكك الحديدية يربطها بالقاهرة بحكم أنها مدينة مزدوجة، أي للصناعة وللإسكان، ولكن لم يتم الخط وأهملناه، حتى سمعنا أن هناك من سرق القضبان. وآخر ما سمعناه هذه الأيام يخص العاصمة الإدارية الجديدة، على طريق السويس، إذ قال الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، إن الأيام القليلة المقبلة سوف تشهد توقيع اتفاقية تمويل خط سكة حديد سريعة تربط هذه العاصمة بحي السلام بطول 67 كيلومتراً مع بنك صيني تصل تكاليفه إلى مليار دولار، ويشمل 11 محطة لنواجه المشاكل الحالية – في النقل- التي نراها في الوصول إلى مدينة العاشر من رمضان ومدينة السادس من أكتوبر، ومهما توسعنا في توسيع طريق القاهرة – الإسماعيلية، وأيضاً توسيع طريق المحور، إلا أننا نعترف أن السيارة التي تقطع المسافة من الإسكندرية إلى مطلع المحور من الصحراوي في ساعتين تحتاج إلى ساعتين لقطع المسافة من أول المحور إلى ميدان لبنان. ونعلم أن الشركات الصناعية – في مدينة العاشر- تتحمل كثيراً من الجهد والمال لنقل العاملين فيها، سواء من القاهرة أو مدن الشرقية وغيرها ،والحل هو السكك الحديد وهو ما أعلنت عنه وزارة النقل. والقضية لا تختلف عن العاصمة الإدارية الجديدة، وبسبب اهتمام الرئيس السيسي بسرعة تنفيذ هذه العاصمة، تسرع وزارة النقل إلى توقيع اتفاقية تمويل هذا المشروع، وبالتالي تسرع في تحويله إلى حقيقة واقعة، بل وبمواصفات القطارات السريعة نفسها، لتسهيل انتقال الذين سيتم نقلهم من القاهرة إلى مواقع عملهم الجديدة في العاصمة الإدارية الجديدة، ونحن هنا نسير في الطريق نفسه الذي سارت فيه المدن في أوروبا وأمريكا، إذ هم يعملون مثلاً في مدينة لندن، ولكنهم يقيمون في الضواحي تماماً كما نجد في ألمانيا وفرنسا. وهم – هناك- يستخدمون السكك الحديدية في الذهاب والعودة، والمواعيد هناك محترمة حتى أنك تضبط ساعتك على وصول القطار إلى محطتك ويركبون من بيوتهم – في القرى والمدن الصغيرة – الدراجات وليس الموتوسيكلات، يركنونها في المحطة ليركبوا القطار إلى عملهم. والسكك الحديدية هناك تستخدم أيضاً لنقل المنتجات والمواد الخام بجانب الركاب، ومعروف عالمياً أن النقل بالسكك الحديد هو الأرخص بعد النقل المائي، وأرخص كثيراً من النقل بالسيارات، بسبب تكاليف رصف الطرق وصيانتها، فضلاً عن ثمن سيارات نقل البضائع والركاب. وأعتقد أن أصعب مهمة الآن أمام وزارة النقل هي تحديد قيمة تذكرة الركوب إلى العاصمة الجديدة بعد أن أخذت الدولة ترفع يدها عن سياسة الدعم، ولذلك وحتى لا نواجه مشكلة «تذكرة مترو الأنفاق» علينا أن نحسم، ومن الآن، قيمة التذكرة على الأقل حتى نسدد مبلغ المليار دولار، القرض الصيني لتنفيذ هذا المشروع الحيوي، وحتى نضمن أيضاً استمرار صيانة هذا الخط العصري ومعه تكاليف التشغيل».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية