آلين جوبيه
باريس-“القدس العربي”:
في خطوة تؤكد نهاية قصة عمرها أكثر من 40 عاما؛ لم يُعد آلين جوبيه عمدة مدينة بوردو بجنوب غرب فرنسا، رسمياً عضواً بحزب اليميني التقليدي الديغولي الذي يحمل حالياً اسم “الجمهوريين”، وذلك منذ الأول من يناير/كانون الثاني 2019، بعد عدم دفعه رسوم عضويته لعام 2018 للسنة الثانية على التوالي؛ وفق ما أكدت مصادر متطابقة.
فالمادة الخامسة من النظام الأساسي لحزب “الجمهوريين” اليميني الديغولي تنص على: “أي شخص لم يجدد اشتراكه لمدة سنتين متتاليتين يفقد تلقائياً عضويته“. وهو الأمر الذي ينطبق على آلين جوبيه (73عاما) – رئيس الحكومة ووزير الخارجية سابقاً، ومرشح للانتخابات التمهيدية الأخيرة لحزب الجمهوريين – الذي أخذ مسافة من الحزب منذ يناير/كانون الثاني عام 2018 ، بعد أن أعرب مراراً عن عدم توافقه مع الخط السياسي الذي ينتهجه لوران فوكييه الزعيم الجديد للحزب.
ووقتها، صرح آلين جوبيه قائلا: “أريد أن أكون حراً. لم اجدد اشتراكي ولا أنوي القيام بذلك”. وبالتالي فإن المقربين منه، رأوا أن الوضع الحاصل هو نتيجة طبيعية لهذا الموقف الذي عبر عنه آلين جوبيه سابقاً.
أحد المتحدثين باسم حزب “الجمهوريين” جيل بلاتريت، قال: “حتى نكون واضحين، آلين جوبيه لم يعد في الواقع عضواً في الحزب منذ مدة، لا يحضر اجتماعات المكتب التنفيذي منذ عام، ولا يدفع اشتراكاته”.
لكن، يبدو أن جوبيه الذي يعد أحد صقور ما يعرف باليمين الديغولي الفرنسي؛ لم يضع بعد حداً لمشواره السياسي الطويل – الثري والمليء بالمطبات- حيث بات من شبه المؤكد أن يترشح مجددا لرئاسة بلدية بوردو ( عمدة بوردو منذ عام 2006)؛ كما أنه سيراقب عن كثب انتخابات البرلمان الأوروبي القادمة في مايو/أيار 2019. وخير مؤشر على ذلك، نشره قبل ثلاثة أيام صورة لمبنى بلدية بوردو وقد تم تزينُه بستة أعلامٍ أوروبية.
وكان آلين جوبيه، قد انضم في عام 1976 إلى “التجمع من أجل الجمهورية” – الحزب اليميني- الديغولي الذي أسسه الرئيس الأسبق جاك شيراك- قبل أن يصبح رئيساً للحكومة بين عامي 1995 و 1997 في الفترة الرئاسية الأولى لشيراك. وبعد ذلك تولى حقائب وزارية عديدة كان آخرها حقيبة الخارجية في نهاية حكم الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي.
وفِي عام 2002 تم تغيير اسم الحزب من: “التجمع من أجل الجمهورية” إلى “الاتحاد من أجل حركة شعبية” مع توسع دائرته لتشمل وسط اليمين. وأصبح آلين جوبيه أول رئيس للحزب لمدة عام وسبعة أشهر؛ قبل أن يتحول منذ عام 2015 إلى حزب “الجمهوريين” بعد أن تولي نيكولا ساركوزي رئاسته. ويتولى لوران فوكييه (43عاماً) رئاسة الحزب منذ
ديسمبر/كانون الثاني 2017. ومنذ ذلك الحين، بدأ الطلاق مع جوبيه، الذي هو مقرب أيضا من رئيس الحكومة الحالي إدوار فيليب.