البشير في الدوحة غداً.. في أول زيارة خارجية منذ بدء الاحتجاجات الشعبية بالسودان

إسماعيل طلاي
حجم الخط
0

الدوحة: أعلنت الدوحة، الإثنين، أن الرئيس السوداني عمر البشير، سيبدأ زيارة إلى قطر الثلاثاء، يلتقي خلالها الأمير تميم بن حمد آل ثاني، لبحث تعزيز العلاقات.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية، أن الأمير تميم سيستقبل البشير الأربعاء في الديوان الأميري، بالعاصمة الدوحة، دون تفاصيل عن مدة الزيارة.

وأضافت: “سيبحث الأمير والرئيس السوداني العلاقات الأخوية بين البلدين وآفاق تعزيزها، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك”.

وتعد هذه الزيارة الأولى الخارجية للرئيس السوداني منذ اندلاع احتجاجات ببلاده في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تندد بتدهور الأوضاع المعيشية.

وكانت قطر من أوائل الدول التي أعلنت وقوفها مع السودان لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمرّ بها، إذ أعلنت الرئاسة السودانية، في وقت سابق، أن أمير قطر أكد للبشير في اتصال هاتفي، نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، استعداد الدوحة لمساعدة السودان الذي يشهد احتجاجات على زيادة أسعار الخبز وغلاء الأسعار.

وقالت الرئاسة السودانية، في بيان لها، إن الرئيس البشير “تلقى اتصالا هاتفيا” من أمير قطر الذي أكد “وقوف بلاده مع السودان وجاهزيتها لتقديم كل ما هو مطلوب لمساعدة السودان على تجاوز هذه المحنة”. ولم تذكر الوكالة أي تفاصيل عن طبيعة المساعدات.

الخرطوم ترفض ضغوطاً لقطع علاقاتها بالدوحة

وكانت صحيفة “السودان اليوم” نقلت عن قيادي في حزب المؤتمر الحاكم قوله إن دولة عرضت على بلاده مساعدتها في الأزمة الواقعة حالياً، “مقابل قطع العلاقات مع قطر وتركيا وإيران”.

وأشارت الصحيفة إلى أن القيادي محمد مصطفى الضو نائب رئيس القطاع السياسي في الحزب الحاكم، قال إن الدولة التي لم يكشف عن اسمها، عرضت تقديم “الوقود والدقيق للسودان، مقابل قطع العلاقات مع قطر وتركيا والإخوان المسلمين وإيران”.

البشير يثني على حليفة القطري

لم يتأخر البشير في إسداء الشكر لـ”الحليف القطري”، إذ ثمن مواقف دولة قطر الداعمة لبلاده، مشيراً إلى السلام والاستقرار الذي تحقق في دارفور وتحول الحركات المسلحة وقياداتها ومنسوبيها إلى أحزاب سياسية فاعلة تشارك بإيجابية عالية في الأمن والاستقرار الوطني الشامل.

وقال البشير، في كلمة له مؤخراً، أمام حشد جماهيري كبير بالساحة الخضراء بولاية الخرطوم: “إن دولة قطر من الأصدقاء الذين وقفوا مع السودان، لافتاً كذلك إلى مواقف دول أخرى من بينها الصين وروسيا والكويت”.

ولاحقا، قال وزير الدولة في وزارة الخارجية السوادنية أسامة فيصل إن قطر من بين الدول التي قدمت مساعدات للسودان، إلى جانب والكويت، ومصر، وتركيا، والصين، وروسيا”.

من جانبها، أكدت قطر التزامها بدعم السودان، إذ قال قال أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود، رئيس مجلس الشورى القطري، إن الدور القطري المتواصل في تحقيق سلام دارفور في السودان، في إطار اللجنة الوزارية العربية – الأفريقية المعنية بحل النزاع، وبالتعاون الوثيق مع الوسيط المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

ولدى مشاركته مؤخراً في في مؤتمر “رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي”، نوّه آل محمود إلى أن جهود دولة قطر أثمرت باعتماد وثيقة الدوحة للسلام في دارفور التي تضمنت من بين شروط التسوية الأخرى، بنوداً عن المصالحة، وإجراء الحوار الدارفوري – الدارفوري، من أجل طي صفحة النزاعات القبلية، ورتق النسيج الاجتماعي، موضحاً أن هدف دولة قطر في هذا الإطار كان هو الوقف الفوري للعنف، للوصول إلى حالة من الاستقرار، وحل مسألة اقتسام السلطة والثروة، وإصلاح المؤسسات الاجتماعية القائمة، ودعم ثقافة السلام، وتخفيف معاناة الضحايا. وأوضح سعادته أن دولة قطر اعتبرت المصالحة بهذا المعنى طوراً من أطوار عملية شاملة لتحقيق السلام في مجتمع افتقده لسنوات، على ثلاث مراحل، وهي: وقف أعمال العنف، وحل النزاع بمعالجة مسبباته، ومن ثم معالجة الآثار الناجمة عن النزاع.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية