ماكرون في مصر وسط تنديدٍ بدعم الأوروبيين لديكتاتورية السيسي وأملٍ في إثارة الملف الحقوقي معه

آدم جابر
حجم الخط
10

باريس- “القدس العربي”: في بورتريه (بروفايل)، خصصته لها صحيفة “لاكروا” الفرنسية، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر والتي تعد الأولى له إلى هذا البلد منذ وصوله إلى السلطة، استنكرت لينا عطالله رئيسة تحرير موقع “مدى مصر”، دعم الأوروبيين لـ”ديكتاتورية” الرئيس المصري “السيسي”، وذلك في وقت تأمل فيه منظمات حقوق الإنسان في ألا يتجاهل ماكرون الملف الحقوقي كما فعل  خلال زيارة نظريه المصري لباريس في نهاية عام 2017.

الصحافية المستقلة  (36عاماً) التي وصفتها صحيفة “لاكروا” بأنها “صوت آخر وسيلة إعلامية مصرية حرة”، حذرت من مغبة أن “الدول الأوروبية مخطئة في الاعتقاد بأن دعمها لدكتاتورية كمصر سيجلب الاستقرار للمنطقة، موضحة أن المواطنيين المصرييين يعانون اقتصاديًا، ناهيك عن أن الحريات المدنية مقيدة تماماً. وهو ما يعرض استقرار البلد للخطر”.

وأضافت لينا أن: “الصحافة هي معركة، ولكنها تصبح مضاعفة عندما يتعلق الأمر بمصر، حيث يصبح الأمر صراعاً وجودياً، كون البلد يعد أحد أخطر بلدان العالم بالنسبة للصحافيين”.

وقد وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عصر الأحد إلى أبو-سمبل التي زارها معبدها، قبل أن يتوجه إلى القاهرة حيث سيجري مباحثات، اليوم الاثنين، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعدد من مسؤولي البلد.

وخلافاً لما حصل عندما زار الرئيس المصري باريس في 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 ، حيث رفض ماكرون “تقديم الدروس لبلد يواجه تهديداً إرهابياً”، كما قال، فإنه من المنتظر أن يتطرق الرئيسُ الفرنسي هذه المرة إلى قضية حقوق الإنسان في مصر، وذلك وقت تزايد فيه ضغوطات المنظمات الحقوقية المنددة بغض  الدبلوماسية الفرنسية الطرف عن انتهاكات حقوق الانسان في مصر، مقابل الصفقات التجارية.

فمع امتداد قمع النظام المصري إلى دوائر المجتمع المدني، أضحت باريس تجد أن القمع الشامل للمعارضة ‘‘يقوض فعالية حرب الدولة المصرية ضد الإرهاب الإسلامي والتعصب الديني’’، وفق مصادر في الإليزيه، مؤكدة أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيُثير ملف حقوق الانسان بشكل علني خلال هذه الزيارة لمصر، وذلك بعد أن شعر بأن التباحث في هذا الموضوع وراء الستار لم يجدي نفعاً.

وبالإضافة إلى قلقها حيال قمع  النظام المصري لجميع الأصوات المعارضة، تخشى منظمات حقوق الانسان كذلك من أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي تولى الحكم عام 2014 وأعيد انتخابه عام 2018  بأكثر من 97 في المئة من أصوات الناخبين بعد وضع خصومه في السجن، يخطط لتعديل الدستور للسماح لنفسه بالترشح لفترة رئاسية ثالثة والبقاء في السلطة مدى حياته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية