مخاوف من قبل اللاجئين في ألمانيا بعد اعتقال عراقيين بتهمة التحضير لتفجيرات

علاء جمعة
حجم الخط
1

برلين ـ القدس العربي: ما زال القبض على ثلاثة عراقيين بتهمة اعداد قنابل والتحضير لتفجيرات يثير الكثير من الجدل في ألمانيا خاصة أن السلطات الالمانية كشفت أن العراقيين الثلاثة المشتبه في صلتهم بالإرهاب، لاجئون معترف بهم. وقال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر أمس الأربعاء إن العراقيين الثلاثة الذين ألقت الشرطة القبض عليهم كانوا يحاولون إعداد قنبلة وأجروا تجارب على متفجرات وقال إنهم اعتقلوا ثلاثة عراقيين للاشتباه في تخطيطهم لهجوم داخل الاراضي الألمانية. هولجر مونش رئيس المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة صرح لوسائل إعلام ألمانية أن العراقيين الثلاثة الذين تم القبض عليهم في ولاية شلسفيغ هولشتاين للاشتباه في صلتهم بالإرهاب، يعيشون في ألمانيا كلاجئين معترف بهم.
وأوضح مونش أن المعتقلين الذين يتهمهم المحققون بالتخطيط لشن هجوم في ألمانيا، حاصلون على وضع حماية مؤقتة والذي يتم منحه عندما لا يمكن منح طالب اللجوء وضع الحماية العادية ولا حق اللجوء في الوقت الذي يواجه فيه تهديدات في بلاده بالتعرض لأضرار خطيرة كالتعذيب أو عقوبة الإعدام.
وكانت السلطات الأمنية بولاية شليسفيغ هولشتاين ألقت القبض على العراقيين الثلاثة، وحسب المدعي العام الألماني فإن اثنين منهما في سن 23 عاما متهمان بالتخطيط لعمل إجرامي خطير يهدد أمن الدولة، في حين توجه للثالث36/ عاما/ تهمة تقديم الدعم لهما. وقال المدعي العام الألماني إن دوافع الإسلام المتشدد وراء التخطيط للعمليات الإرهابية. وفتش المحققون مساكن المتهمين ومنازل آخرين بولاية ميكلنبورغ فوربومرن و ولاية بادن فورتمبرغ، ولم توجه إليهم اتهامات حتى الآن.
وحسب المعلومات المتوفرة حتى الآن فإن المتهمين لم يحددوا حتى الآن هدفا لهم. ومن المقرر أن تكشف التحقيقات عما إذا كان المتهمون ينتمون لتنظيم إرهابي.

صحيفة نقلت أقوالا تفيد عزمهم قتل أعداد كبيرة

صحيفة دي فيلت الألمانية أكدت تلقي وزير الداخلية الالماني تحذيرات مسبقة من قبل السلطات المختصة، ما استدعى تدخلا سريعا، ووفقا للصحيفة الالمانية فقد حاول الثلاثة شراء مواد متفجرة بحجة صنع ألعاب نارية إلا أن بعض هذه المواد تستخدم في صناعة المتفجرات أيضا. ونشرت الصحيفة أن أحد المشتبه بهم أقر برغبته لأحدى النساء بأنه يريد أن يقتل أكبر عدد من الكفار، بيد أنه صرح أنه لا يريد استهداف أطفال. من جانبها أكدت صحيفة بيد الالمانية أن مكتب الشرطة الجنائية قام بحملة منذ شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي للتحري والتقصي قبل أن يقبض على العراقيين الثلاثة. وأثار اعتراف السلطات الألمانية بأن المعتقلين هم لاجئون معترف بهم مخاوف اللاجئين في ألمانيا والذين يخشون أن يعني ذلك بالنسبة لهم المزيد من التضيق عليهم، حيث صرح عمار حسن وهو لاجئ سوري لـ«القدس العربي» عن خشيته من قيام السلطات الألمانية من القيام بحملة للحد من الصلاحيات المقدمة للاجئين، وقال حسن للقدس العربي أن اللاجئ السوري قد يكون محميا في الوقت الحالي من أي ترحيل إلا أن ما يقوم به لاجئون آخرون يقود في النهاية إلى تكوين صورة سلبية لدى الألمان تؤدي إلى عدم تقبل المجتمع لهم، كما عبر العديد من اللاجئين عبر تواصل التواصل الاجتماعي عن استنكارهم لهذا الأمر.
يأتي ذلك في غضون إعلان السلطات الألمانية عزمها على تمديد مدة مراجعة قرارات اللجوء من ثلاث سنوات، كما هي الآن، إلى أربع سنوات. ونشرت مجلة شبيغل الألمانية أن زير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر ومسؤولي السياسة الداخلية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الحكومة، اتفقوا على مراجعة قرارات اللجوء الممنوحة بين عامي 2015 و2017 بعد أربع سنوات من تاريخ منح اللجوء بدلاً من ثلاث سنوات. ووفقاً للشبكة، فمن المقرر أن يقدم زيهوفر مشروع قانون من أجل إجراء هذا التعديل. وتقول السلطات أن العدد الكبير لطلبات اللجوء كانت الدافع وراء ذلك فيما يرى اللاجئون أن زيادة المدة قد تعني المزيد من التضييقيات عليهم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية