الناقد الفلسطيني الراحل صبحي الشحروري.. السيرة والمسيرة!

مهند حامد
حجم الخط
0

رام الله «القدس العربي»: غيب الموت عميد أدباء فلسطين صبحي شحروري، بعد حياة طويلة في النقد الأدبي جعلته أحد رموز الحركة الأدبية والثقافية الفلسطينية.

ونَعت وزارة الثقافة الفلسطينية الناقد والأديب صبحي شحروري، الذي وافته المنية مساء الأحد، وهو من مواليد 1934 من قرية بلعا قضاء مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية. وقالت الوزارة في بيانِها: «ننعى ببالغ الحُزن والأسى عميد أدباء فلسطين صبحي شحرور الذي انتقل إلى جوارِ ربّه مساء اليوم الأحد». وأضافت «أن رحيل شحرور يعد خسارة حقيقية للحركة النقدية الفلسطينية، فهو أحد أبرز مثقفي النّهضة الأدبية والثقافية الفلسطينية، وهو حالة ثقافية ومدرسة نقدية، ساهمت في تطوير وإثراء الأدب الفلسطيني، الذي رفده شحرور بعشرات الكتب والدراسات والأبحاث التي تناولت النتاج الشعري والأدبي والروائي للكتاب والشعراء الفلسطينيين والعرب».
وقال وزير الثقافة الفلسطينية ايهاب بسيسو، في حديث مع «القدس العربي»: «إن رحيل قامة أدبية كبيرة مثل الأستاذ صبحي شحروري يشكل خسارة حقيقية للثقافة الفلسطينية، ساهمت إبداعاته كناقد وكاتب في نحت ملامح هويتنا الثقافية في النصف الثاني من القرن الواحد والعشرين». وأضاف «كتاباته شكلت ملامح الهوية الثقافية الفلسطينية، حيث أين وجد صبحي شحروري وجد مرتبطا في الإبداع وبالنقد الملتزم والانتماء، ما أهله بأن يكون أحد مصادر الإلهام للجيل الحاضر وللأجيال القادمة.
وقال الروائي والكاتب، أحمد رفيق عوض: «برحيل شحروري خسر الأدب الفلسطيني ناقدا شجاعا لم يكن مع التيار السائد، ولم يكن من مثقفي التيار العام، كان صوتا صارخا بالبرية، كان أصيلا ونقده أصيلا وشجاعا وعميقا، له منهجه الخاص بالنقد على عكس النقاد الفلسطينيين الآخرين، منهج تذوقي رفيع المستوى كان يعتمد فيه على النهج التطبيقي، على الرغم من أنه لم يخل من الانتقائية، لذلك نعتبره من النقاد أصحاب المنهج». وأشار إلى أن الناقد من مدرسة الستينيات التي تميزت بالتنوع والغنى الثقافي والأدبي، حيث انطلق منها ناقدا ومشاركا بالمشهد الثقافي، وكان كاتبا في مجلة «البيادر» و»الفجر الأدبي». وقال عوض: الذي يحمل الكثير من الامتنان للراحل، إنه حين كتب عنه شحروري «عمده ككاتب واعترف به ككاتب».
يذكر أنّ صبحي شحرور أنهى دراسته الابتدائية في قرية بلعا، وكان من الطلبة المتفوقين، التحق بجامعة دمشق بعد إنهائه الثانويّة العامّة، ونال إجازةً في الفلسفة، بدأ الكتابة عام 1955، فكتب القصة القصيرة ونشر كتاباته في صحيــــفة «الجهاد» وبعض الصحف اللبنانية، ومن قصصه الأولى «الزامور، سلة تين، رأس الشيخ والقطار»، وفي منتصف الخمسينيات نشر في مجلة «الآداب» اللبنانية، وفي مجلة «الأفق الجديد» التي صدرت عام 1961، وكان أحد مؤسّسيها وأبرز كتابها، له نحو 15 كتابًا في نقد القصّة القصيرة والرّواية، وكتب أخرى في نقد الشّعر والسّرديات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية