لندن ـ «القدس العربي»: كشف رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشة، اعتقال امرأة اخترقت صفوف الحرس الثوري والأجهزة الأمنية، وساعدت في تنفيذ العملية الانتحارية التي استهدفت حافلة كانت تقل كوادر الحرس الثوري في إقليم بلوشستان (جنوب شرقي البلاد) والتي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 27 من ضباط الحرس الثوري.
وحسب وكالة «إسنا» للأنباء التابعة لوزارة العلوم والأبحاث الإيرانية، فقد أكد فلاحت بيشة أن «المرأة التي استطاعت أن تخترق أجهزة الدولة، جمعت المعلومات المتعلقة بتنقل وتحرك قوات الحرس الثوري في إقليم بلوشستان، وأنها كانت تتجسس ضد البلاد».
وأضاف أن «جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري اعتقلها، ومن خلالها حصل على المعلومات المتعقلة بتورط مواطنين باكستانيين في العملية الانتحارية».
ممثل الولي الفقيه في الحرس الثوري، عبد الله حاجي صادقي، بين أن «الأعداء دوماً يعملون على الاختراق والتغلغل في مؤسسات وأجهزة الدولة الإيرانية، واستطاعوا أن يتغلغلوا في الأجهزة الأمنية». وزاد: «تم اعتقال امرأة على صلة بالهجوم الانتحاري الذي حدث الأسبوع الماضي في بلوشستان».
في السياق، انتقدت صحيفة «جمهوري إسلامي» بشدة سوء أداء الأجهزة الأمنية، وكتبت «لا يجب أن نغفل الدور الذي يلعبه العملاء داخل البلاد، ولا يجب أن نركز فقط على محاولات أجهزة التجسس الإقليمية والدولية».
وتابعت أن «العملاء في الداخل يسهلون الظروف لتحركات الإرهابيين».
ودعت الأجهزة المخابراتية والأمنية أن «تنتبه إلى هؤلاء العملاء حتى تتمكن من منع تكرار جرائم مماثلة للعملية الإرهابية التي استهدفت الحرس الثوري في بلوشستان».
صحيفة تطالب بـ«تطهير الأجهزة الأمنية من الجواسيس لصيانة البلاد»
وأكدت أن «حادث تحطم طائرة الجيش الإيراني الشهر الماضي قرب طهران، الذي أدت إلى مقتل 15 من الخبراء والقادة العسكريين الإيرانيين، لا يخلو من بصمات العملاء، وربطت الصحيفة ذلك الحادث بالاختراقات الخارجية لمؤسسات البلاد». وسبق لعضو اللجنة القانونية والقضائية في مجلس النواب الإيراني، محمد دهقان، أن أكد أن «عناصر متنفذة في الأجهزة الأمنية الإيرانية وفرت الغطاء والدعم اللازمين للإرهابيين الذين هاجموا مبنى البرلمان ومقبرة مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 7 حزيران/ يونيو2017». وأوضح أن «الضالعين في الهجومين لا يقتصر عددهم على الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم، وأن عناصر مرتبطة بتنظيم الدولة استطاعت أن تخترق بعض الأجهزة الأمنية في إيران».
وانتقد دهقان، وزير المخابرات والأمن الإيراني، محمود علوي لعدم تقديمه تقريراً واضحاً عن الزوايا الخفية للعملية الإرهابية. وطالب أن تقوم الوزارة بتصحيح أخطائها الاستخباراتية في جانب محاربة الإرهاب.
وكان الرئيس السابق لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيراني، علاء الدين بروجردي، قد انتقد الحرس الثوري بسبب قصوره في حماية مبنى البرلمان.
كما سبق لحميد بقائي، كبير مستشاري محمود أحمدي نجاد الرئيس الإيراني السابق، أن كشف أن جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري وزارة المخابرات الإيرانية، كانا على علم مسبق بالهجمات الإرهابية التي نفذها تنظيم «الدولة» في مقبرة مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومبنى مجلس النواب الإيراني.
وأضاف أن «عملية تنظيم «الدولة» الإرهابي تمت أمام أعين وزارة المخابرات وجهاز الاستخبارات في الحرس الثوري، كما تمت عملية 11 أيلول/ سبتمبر 2001 أمام أنظار مكتب التحقيق الاتحادي الأف بي أي ووكالة المخابرات المركزية السي آي أي في الولايات المتحدة».