”اتجاه”.. نافذة غنائية تثير الحماسة والجدل في فلسطين – (فيديو)

مهند حامد
حجم الخط
0

بيت لحم- “القدس العربي”: في مبادرة مثيرة للشغف والجدل، أنشأت فتيات في الأراضي الفلسطينية فرقة فنية لأغاني الهيب هوب والراب، حملت اسم “اتجاه”،  لتكون اتجاها جديدا للفتيات الفلسطينيات اللواتي يسعين لكسر حواجز مجتمعية للتعبير عن أحلامهن وتطلعاتهن المستقبلية.

الفرقة تقدم رسالة فنية معاصرة ممزوجة بالأمل والحب، وتعبر عن قضايا وطنية ومجتمعية

الفرقة تقدم رسالة فنية معاصرة ممزوجة بالأمل والحب، وتعبر عن قضايا وطنية ومجتمعية، لكنها واجهت انتقادات وعقبات دفعت بعض أعضائها الى المغادرة، لكن في النهاية استطاعت أن تكون الفرقة صوتا للاجئات الفلسطينيات، والمهمشات والباحثات عن الحرية.

نادين عودة (16 عاماً)، صوفي العيسة (17 عاماً)، ديالا شاهين (16 عاماً)، وداليا رمضان (17 عاماً)، أربع لاجئات من مخيم الدهيشة في بيت لحم جنوب الضفة الغربية جمعهن الألم كما جمعتهن الموهبة ليعبرن بإيقاعاتهن السريعة على خشبات المسارح المحلية والعالمية، عن التناقضات الاجتماعية والاقتصادية وصعوبة الحياة تحت الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

يقول نديم العيسة مدرب الفرقة من مؤسسة “شروق”، إن الفرقة تأسست عام 2013، حين فتحت المؤسسة باب التسجيل لمؤديات فن الراب، حيث بدأ تشكيل الفرقة باختيار 12 فتاة، وثم غادرت الفرقة بعض الفتيات بسبب الانتقادات المجتمعية والعائلية، وبقيت 4 فتيات، أكملن تأسيس الفرقة حالياً.

وتابع، في 2015 أطلقنا أول أغنية اسمها “حرية”، أثارت حماسة كل من حضر عروض الفرقة ولاقت استحسانا كبيرا، وهو ما دفعنا لإطلاق عام 2017  أول ألبوم بعنوان The journey، ويحتوي على سبع أغانٍ، وتم عرض الألبوم لأول مرة في أمريكا، ضمن جولة على 5 ولايات هناك.

يواجه الفن الجديد انتقادا من قبل بعض المتحفظين، لإدخاله مفهوما جديدا على الفنون التراثية، حيث أصبح ينافس الفلكلور الفلسطيني من حيث سرعة انتشاره وإقبال فئة الشباب عليه.

ويواجه الفن الجديد انتقادا من قبل بعض المتحفظين، لإدخاله مفهوما جديدا على الفنون التراثية، حيث أصبح ينافس الفلكلور الفلسطيني من حيث سرعة انتشاره وإقبال فئة الشباب عليه.

غير أن القائمين على الفرقة يؤكدون أن هذا الفن هو امتداد للثقافة الغنائية العالمية للشارع الفلسطيني، وهو يضفي التنوع والحداثة على الفن الفلسطيني، ويتمتع بجمهور شبابي كبير يظهر في كبر حجم الجمهور الذي يحضر العروض في المدن الفلسطينية، إضافة الى استخدام الحان وكلمات خاصة تضفي عليه صبغة فلسطينية خاصة.

انتقادات مجتمعية

ويضيف العيسة، “تعرضت الفرقة لانتقادات واسعة لإدخالها مفهوما ثقافيا وفنا جديدا غير معروف للكثيرين في بداية عروضهم الفنية، لكن الانتقاد الأكبر كان للفتيات، حيث لم يعتد المجتمع على فتيات يؤدين أغاني راب، إلا أن تمردهن وانتقادهن للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السيئة التي تناولتها كلمات أغانيهم السريعة، لامست هموم الشارع وخاصة الفتيات، الأمر الذي أكسبها  ثقة المجتمع المحلي خصوصا الجمهور الشبابي”.

ويشير العيسة إلى أن الفتيات يلاقين دعما كبيرا من عائلاتهن ومن المؤسسة، لكن من ناحية تقبل المجتمع الفلسطيني لهم، “دائماً هناك أصوات رافضة لموسيقى الراب أو الغناء بشكل عام، وهناك فئة دائماً تنتقد المرأة في أي شيء تفعله، ونحن في النهاية نتقبل النقد البناء، أما النقد غير البناء نحاول تجاهله”.

وتابع: “ما زال مجتمعنا يرى فن الراب فنا غريبا، وهو الأمر ينطبق على الفتيات اللاتي يواجهن تحديات وانتقادات كبيرة لمجرد الغناء، لكن استطعنا أن نتجاوز الكثير من هذه التحديات ونفرض وجودنا، ونجحنا بإيصال رسالة عن قضايا اللاجئين إلى العالم الخارجي، كما ساهمنا في فتح نافذة لنقد سلبيات المجتمع، من خلال اختيار كلمات تلامس هموم المجتمع بطريقة حضارية فنية، تعكس مدى رغبتهن في الحياة والتغيير، وتحث الفتيات على التمرد على القمع وكبت الحريات”.

وتشهد الأراضي الفلسطينية حضورا لحفلات “الهيب هوب”، والرقص المعاصر في مشهد يعكس مدى انفتاح الثقافة الفلسطينية مؤخرا، حيث تستقبل مسارح مدن الضفة الغربية العديد من الفرق الراقصة وفرق” الهيب هوب والراب” العالمية.

وتقول عضو الفرقة نادين عودة، في حديث مع “القدس العربي” إن التجربة كانت مثيرة من بدايتها، حيث واجهنا الكثير من التحديات والعقبات المجتمعية لمجرد الغناء، لكن الإصرار على التحدي وكسر الكثير من الخطوط الحمراء عند البعض هو رسالتنا من غناء الراب الذي يعبر عن داخلنا، وعن الكبت، وقمع الحريات خاصة عند الفتيات.

وأشارت إلى أن الفرقة لاقت شهرة واسعة خاصة عقب إطلاق أغنية مصورة “من جواتي حرة” قبل نحو أسبوعين، وكلماتها خليط بين اللغة العربية والانكليزية، حيث لاقت رواجا كبيرا خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.

“وتتحدث الاغنية عن حرية الفتيات والانسان الفلسطيني، والدعوة الى التمرد ضد الظلم، لكن المزعج كان الكثير من التعليقات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي لأننا مجرد فتيات ليس أكثر، وهو أمر مزعج لكن لن يحبطنا”، كما تقول عودة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية