لندن ـ «القدس العربي»: قال موقع «الدبلوماسية الإيرانية» المقرّب من وزارة الخارجية الإيرانية، إن «الحرب الباردة بين الجمهورية الإسلامية والعرب تزداد سخونة عسكرية»، معتبراً بدء مناورات «درع الجزيرة 10» بعد فترة توقف دامت 6 سنوات، بأنه ينذر بتصعيد خطير، وخطر اندلاع حرب في المنطقة، وأنها الحلقة المكمّلة لمؤتمر وارسو.
ووصف الموقع مناورات «ولاية 97» للجيش والحرس الثوري الإيرانيين في مياه الخليج العربي، ومضيق هرمز (باب السلام)، ومناورات «درع الجزيرة 10» في المنطقة الشرقية في السعودية، وبالقرب من شواطئ الخليج، بأنها عرض للمخالب والأنياب من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجلس التعاون الخليجي، وأنها تنذر بتصعيد عسكري خطير.
وأضاف أن هذه المناورات جاءت مباشرة بعد مؤتمر وارسو ومحاولات الولايات المتحدة من خلال هذا المؤتمر للتحشيد الدولي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ورأى «الدبلوماسية الإيرانية» في هذه التحركات العسكرية ومجيئها بعد مؤتمر وارسو، بأنها تنذر بأن منطقة غرب آسيا مليئة بتطورات كبيرة، إذ اعتبر الموقع أنه ليس من الصدفة أن تبدأ مناورات درع الجزيرة 10 أثناء وصول حاملة طائرات «يو أس أس جون ستينيس» والسفن الحربية الأمريكية المرافقة لها إلى مياه الخليج، وأن هذه المناورات التي توقفت لفترة 6 سنوات، تجرى على 4 مراحل وخلال أسبوعين.
وشدد الموقع المقرب من وزارة الخارجية الإيرانية على أن هذه التطورات العسكرية تنذر بأن الحرب الباردة بين الجمهورية الإسلامية تزداد سخونة، مؤكداً أنه «ليس من المستبعد احتمال اندلاع حرب عسكرية بين الجانبين»، وأن مستوى هذا الخطر في المنطقة ازداد بشكل كبير.
وعلى صعيد ذي صلة، قال قائد القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي رضا تنكسيري، إن ما يعرض في مناورات القوات البحرية الإيرانية «ولاية 97» يشكل جزءا صغيرا جدا من قدرات البلاد. وأضاف في مقابلة أجرتها معه قناة «العالم» الإخبارية الإيرانية: «نحن في القوة البحرية للحرس الثوري نعتقد أنه يجب أن تبقى الأمور سرية، وأن يتم الكشف عنها قليلا قليلا بصورة تدريجية، وما يعرض في المناورات يشكل جزءا صغيرا جدا من قدراتنا الرئيسية التي سيراها الأعداء حينما يتلقون ضربة قوية».
وحول الاكتفاء الذاتي في التصنيع العسكري أكد تنكسيري: «نحن في وزارة الدفاع وإسناد القوّات المسلّحة نعیش مرحلة لا نحتاج فیها إلی أيّ مساعدة أو دعم من الخارج. سواء في قطاع الصواریخ أو بناء السفن». وأضاف أنه «لنا سفينة حربية تمّ صنع هیكلها من الألمنیوم بالكامل، بطول 55 متراً ولها في الحقیقة هیكلان منفصلان. وبإمكان المروحیة الهبوط علیها. نحن في القوّة البحریة التابعة للحرس الثوري وفي المصانع التابعة لها، صنعنا مدمّرة وغوّاصات، كلّ هذه الصناعات محلّیة وبسواعد شبابنا».
وبين الأدميرال تنكسیري أنه «للعلم فإنّ الصناعات البحریة هي صناعات معقّدة ولیست بهذه السهولة بأن یقول البعض لقد تخلّصنا من الحظر، كلّما فرض علینا هؤلاء المزید من الحظر، كلّما تقدّمنا أكثر. ونظرا للإشراف المباشر من قبل قائد الثورة الإسلامیة علی القطاع العسكري، لذا فنحن نتقدّم بخطی حثیثة یوما بعد یوم، والآن أنتم ترون بصورة دقیقة جمیع أسلحتنا من الصواریخ المضادّة للدبّابات والصواریخ أرض ـ جوّ، والصواریخ جوّ ـ جو، إلی جانب نظیراتها بحر ـ بحر وتلك الخاصّة بالساحل إلی البحر والصواریخ البالستیة وأرض ـ أرض، نحن الذین نقوم بإنتاجها وقد وصلنا إلی مستوی التصدیر، وحقیقة الأمر أنّنا بدأنا بعملیة التصدیر».