إذا كرة القدم يوما أرادت الحياة فلابد أن تستجيب “الريمونتادا”!

عادل منصور
حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”: لّخص أيقونة الشعر التونسي والعربي الراحل أبو القاسم الشابي أحداث سهرتي ثلاثاء وأربعاء الدفعة الأولى لمواجهات إياب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، بمقولته الخالدة “إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر”، التي اُقتبس منها عنوان مادتنا، بعد المعجزات الكروية التي استمتع بها عشاق كرة القدم الحقيقية والفئة القليلة المحايدة، أو بالمُصطلح الأكثر تداولا الأسبوع الماضي، بعد “ريمونتادا” ملعبي “سانتياغو بيرنابيو” و”حديقة الأمراء”، اللذين شهدا لحظات من الإثارة والتشويق فاقت كل التوقعات، وربما فاقت حتى أحلام أكثر المتفائلين من عشاق أياكس أمستردام ومانشستر يونايتد، وأيضا لم تأت لمشجعي ريال مدريد وباريس سان جيرمان في أسوأ كوابيسهم قبل المباراتين.

انتهاء الاحتكار المدريدي

في مثل هذه الأيام العام الماضي، بدأت تظهر التصدعات والشقوق في جيل “لا ديسميا”، لدرجة أن شريحة عريضة من النقاد والمتابعين توقعوا انتهاء الاحتلال والاحتكار المدريدي “الزيداني” للقارة العجوز، ولو نتذكر هناك تساءلنا: من قادر على إنهاء الاحتلال المدريدي؟ استنادا على الحالة الانهزامية التي كانت تسيطر على كل اللاعبين بدون استثناء، بمن فيهم الهداف الأسطوري كريستيانو رونالدو، قبل أن يستفيق من سباته في النصف الثاني، بعودته لممارسة هوايته المُفضلة بدك شباك المنافسين، عكس الصورة البائسة التي كان عليها في أغلب أوقات النصف الأول، وكل هذا التخبط حدث في البطولات المحلية، حين ودّع الفريق كأس إسبانيا من الدور ربع النهائي على يد ليغانيس، وتبعها برفع الراية البيضاء أمام برشلونة في الصراع على الليغا، التي حققها البارسا في النهاية بفارق 19 نقطة عن العدو المدريدي، أما على مستوى بطولته المُفضلة، فكانت شخصية البطل ما زالت “حية” داخل اللاعبين، وكنا نُلاحظ الفارق الشاسع والهائل بين أداء الفريق على المستوى الفردي والجماعي في الأبطال وبين الصورة الباهتة التي كان يظهر بها في الدوري المحلي. والسبب؟ التفاوت المُفزع بين جودة وكفاءة وخبرة القوام الرئيسي الذي احتل أوروبا بأكملها وبين البدلاء، والمسؤولية تقع في المقام الأول على عاتق رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي جف قلمنا من كثرة الحديث عن بخله، بعدما كان “ماكينة صرف” تعمل على جذب ألمع وأفضل نجوم العالم، كيف لا وهو صاحب المقولة الشهيرة التي دّشن بها تاريخه مع الميرينغي وجماهيره في بداية الألفية الجديدة “نجوم العالم وُلدوا ليرتدوا قميص ريال مدريد”. صدق أو لا تُصدق، رجل الأعمال الإسباني الذي عَلم عالم كرة القدم سياسة الإنفاق ببذخ قبل أن تتحول للعبة تجارية بحتة في عصر “السوشيال ميديا” والاستثمار، بإنفاق ما يزيد على 120 مليون يورو عامي 2000 و2001 لشراء أفضل اثنين في العالم آنذاك لويس فيغو وزين الدين زيدان، وفي الموسم التالي، جلب ثالثهم الظاهرة رونالدو البرازيلي، حتى بعد عودته الثانية عام 2009، مارس هوايته المُحببة، بضرب كل الأرقام القياسية في سوق الانتقالات، بشراء كريستيانو رونالدو من مانشستر يونايتد بحوالي 100 مليون، ومعه كاكا بنصف الثمن تقريبا من ميلان، ثم غاريث بيل وخاميس رودريغيز عامي 2013 و2014، الآن هذا الرجل، يتبع سياسية تقشفية مبالغ فيها، أقل ما يُقال عنها لا تتماشى مع النادي المُطالب دائما وأبدا بالجمع بين الانتصارات واللعب الجميل والألقاب. ويبدو واضحا أن الأيام تُثبت وتؤكد صحة وجهة نظرنا من قبل ظهور تقارير مؤخرا، عن هروب زين الدين زيدان من السفينة قبل أن تأتي لحظة الطوفان العظيم، وذكرنا بالنص في العدد الأخير لشهر أكتوبر/تشرين الاول وعنوانه “لماذا باتت أيام لوبيتيغي مع الريال معدودة؟ ومن المُنقذ المثالي؟”، أن زيزو “ملك اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المثالي”، لأنه يملك من الدهاء والخبث، ما يكفي لقراءة الأحداث والمُستقبل على الأقل القريب، حتما كان على علم برحيل صاروخ ماديرا، والمؤكد أيضا بُحكم اقترابه واجتماعاته بالرئيس، كان على علم بالسياسة الجديدة، بالاعتماد على نجوم المستقبل، لمواجهة موجة التضخم التي ضربت السوق في موسمين أو ثلاثة، ما عّجل بقرار خروجه، ليس فقط لأنه كان على يقين أنه لن ينجح بالخطة الخمسية الجديدة ولن يُحقق ربع ما حققه في عامين ونصف العام، بل أيضا لاقتناعه بأنه لم يَعد بالإمكان أفضل مما كان. ماذا تقصد؟ ببساطة زيدان رجل يفهم قواعد اللعبة، وباعتباره من خبراء اللعبة كلاعب أو مُحلل أو مدرب، بدا وكأنه استشعر انتهاء الطموح داخل جيل “لا ديسيما” مُبكرا، من خلال الهبوط الصادم في منحنى الأداء الموسم الماضي، مقارنة مع الصورة البراقة والرائعة التي ظهر بها الفريق في موسم 2016-2017، الذي يُمكن اعتباره، الموسم الأفضل والأكثر إقناعا لزيدان مع الريال لكثرة الاختيارات في كل المراكز، والهبوط لم يأت من فراغ، بل لعناد الرئيس وإصراره على جلب شباب يحتاجون سنوات للجلوس على مقاعد بدلاء الفريق الأول للريال، فلم يجد مفرا من المقامرة بالليغا وكأس الملك، بوضع برنامج خاص لرونالدو وجُل القوام الرئيسي، ليبقى واقفا على قدميه في دوري الأبطال، ومن حُسن حظه، حالفه التوفيق للنهاية في البطولة المُفضلة. هنا أيقن زيزو أن دوره انتهى مع الفريق، لأنه بالطبيعة البشرية بعد أساطير”الغول والعنقاء والخل الوفي”، لن يجد كلمات ولا أساليب ولا حتى مُحفزات لدفع لاعبيه للتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، بعد الوصول لمرحلة التخمة والتشبع بالألقاب، فكان قراره المنطقي والعقلاني بالرحيل.

الحكاية فيها إن!

لا يُخفى على أحد. أن الريال هو بالفعل النادي الأشهر عالميا، أو في أسوأ التقديرات، واحد من أشهر 3 علامات تجارية كروية على كوكبنا، ولنا في حياتنا الاجتماعية أو في العالم الافتراضي أصدقاء ومشجعون كُثر لهذا الكيان، ولعلنا لاحظنا كم القلق واللحظات الصعبة التي عاشها هؤلاء منذ رحيل الثنائي زيدان ورونالدو بالتحديد، وردود أفعالهم وتعليقاتهم منذ بداية الموسم، كانت تُبين أنهم يشعرون باقتراب وقوع الكارثة، وكأنها مُجرد مسألة وقت، الأمر لا يحتاج استشارة خبير أو فيلسوف كروي لتحليل أو توقع ما سيحدث للريال، بعد بيع أفضل هداف في تاريخه، وقبله المدرب الذي أعاد أمجاد الخمسينات، والأسوأ عدم تدعيم الصفوف بصفقات من العيار الثقيل، لتصب في مصلحة الفريق وتُعيد روح المنافسة في كل المراكز، كما كان الوضع في وجود ألفارو موراتا وخاميس رودريغيز ورونالدو وكل من باعهم النادي ولم يتعاقد مع بدائل على نفس مستواهم، لا تفهم إذا تقدم بيريز في السن أفقده صوابه؟ أم أنه على حق في مشروع إعادة بناء الملعب، ليُحقق زيادة في الأرباح والمداخيل بنسبة 30% في السنوات المقبلة؟ لا شك أبدا أنه فَضل الاستثمار في الملعب على تمويل الفريق بصفقات قادرة على تحقيق آمال وتطلعات الجماهير، وهذا سبب الانقلاب غير المسبوق عليه في الآونة الأخيرة، والشيء المُلاحظ بعد فضيحة القرن، بالسقوط المدوي أمام أياكس مساء الثلاثاء الماضي، 4-1، أن موجة الهجوم على بيريز أعلى وأعنف من أي وقت مضى، رغم ما يُقال عنه، أنه مُسيطر ومُتحكم في كثير من المنابر الإعلامية في إسبانيا، لكن بالنظر إلى حالة التخبط التي عصفت بموسم الفريق في 6 أيام، بهزيمتين ولا أسوأ على يد العدو الأزلي برشلونة، على إثرهما تأكد خروج الريال خالي الوفاض على مستوى الألقاب المحلية للموسم الثاني على التوالي، واكتملت بمباراة أياكس، فالمسؤولية تبدو مُشتركة بين الرئيس والمدرب بنسبة 50% والـ50% الأخرى على اللاعبين، لو نتذكر اجتماع العشاء بين بيريز وسولاري بعد هزيمة جيرونا، آنذاك، أجمعت الصحف المُقربة من النادي، أن بيريز أبلغ المدرب بعدة أشياء، أهمها معاقبة مارسيلو بإجلاسه على مقاعد البدلاء، بسبب تصريحاته العاطفية عن رونالدو، وقيل أيضا، إنه فرض على المدرب اللعب بتشكيلته الأساسية في اختبارات أواخر فبراير/شباط وبداية مارس/اذار الصعبة، وعلى ما يبدو أنها بالفعل معلومات صحيحة، والدليل على ذلك، ما حدث مع الظهير الأيسر، الذي لا يُمكن لأحد أن ينكر دوره وتأثيره في حقبة زيدان، ثم الاستمرار باللعب بنفس التشكيلة تقريبا في مباراتي الكلاسيكو، ما تسبب في استنزاف المجهود البدني للاعبين وجعلهم فريسة سهلة أمام أياكس، الذي بالمناسبة، لعب بنفس طريقته وأسلوبه في مباراة “يوهان كرويف آرينا”، الفارق، أن تاديتش ذكرنا بزين الدين زيدان كلاعب في مباراة فرنسا والبرازيل في مونديال 2006، بالتلذذ في بعثرة كاسيميرو وتوني كروس وريغيليون. وفارق آخر أن نجمنا المغربي حكيم زياش، كان موفقا على مرمى الحارس تيبو كورتوا، عكس سوء الطالع، الذي لازمه ولازم رفاقه، بضرب الكرة مرتين في الألواح الخشبية في الشوط الأول لمباراة الذهاب، بخلاف الكوارث الفنية، خصوصا على مستوى الشق الدفاعي، بالتحديد المنطقة المُستباحة بين الوسط وقلبي الدفاع، ولو دققنا النظر في هدف زياش، سنُلاحظ أنه صورة كربونية من هدف إيفان راكيتيتش في كلاسيكو الليغا، هناك شارع بين كاسيميرو والمدافعين، والجديد، أنه تّحول مؤخرا للاعب هش من السهل مراوغته بأبسط الحيل، ونفس الأمر ينطبق على الظهير الأيمن داني كاربخال، الذي هبط مستواه بشكل صادم في الآونة الأخيرة، والأنكى، عدم تعلمه من هفوة المبالغة في الدخول لعمق الملعب، التي استغلها الشاب البرازيلي نيريس بشكل مثالي، ولا نغفل دور المغربي نصير مزراوي، هو الآخر قدم مباراة شبه مثالية دفاعيا وهجوميا، بتفوقه الكاسح على بيل وريغيليون بمساعدة من الداهية تاديتش. شيء آخر ساهم في اكتمال ريمونتادا أياكس في الريال، عامل الشباب، الذي تجلى في الفارق بين عدو الغد فرينكي دي يونغ ولوكا مودريتش وكروس وكاسيميرو، وشاهدنا كيف أبدع لاعب الوسط الهولندي الموهوب، في تخفيف الضغط عن فريقه، بجرأته وقراراته الشجاعة، بالانطلاق بالكرة من أي مكان من منتصف الملعب، كحل بدلاً من الحل الوحيد التقليدي المحفوظ للريال، بالاعتماد على تمرير الكرة من قدم لقدم، وقبل أي شيء، يستحق المدرب إيريك تين هاغ، إشادة وثناء خاص، لنجاحه في إعادة وتحضير لاعبيه بهذه الطريقة، التي جعلت فريقه، الذي لا يزيد معدل أعماره على 25 عاما، يظهر وكأنه بنفس خبرة منافسه، لينجح في تحقيق ما عجز عليه كبار أوروبا على مدار 1000 يوم من الاحتلال المدريدي، بتجريد البطل عن بطولته المُفضلة، وكأن الزمان عاد لمنتصف التسعينات، عندما فاز أياكس على الريال في عقر داره بهدفين نظيفين في دوري المجموعات، والطريف أنه في ذاك الموسم 1995-1996، خرج الملكي خالي الوفاض من كل البطولات، وهو ما تجسد على أرض الملعب في أسبوع الخروج من كل الألقاب.

روح الريمونتادا

باعتراف مدرب مانشستر يونايتد أولي غونار سولشاير بعد نجاحه في تسلق الجبال الصعبة في “حديقة الأمراء”، بكتابة “ريمونتادا” غير مسبوقة في التاريخ، أن يعود فريقه في مباراة إياب دور الـ16، بعد خسارته المباراة الأولى على أرضه بأكثر من هدفين، أن انهيار ريال مدريد على يد أياكس بالأربعة، كان مصدر إلهام اللاعبين قبل سهرة الأربعاء، وهذا في حد ذاته، أمر يُحسب لمدرب أياكس، الذي فرض نفسه كمثال يُحتذي به لعملاق كيونايتد، معروف عنه بالطبيعة، أنه لا يعرف اليأس حتى اللحظات الأخيرة، وهذا إن دل على شيء، فبالتأكيد على عظمة الإنجاز الذي سيبقى محفورا في الأذهان لعقود، لكن ما ساعد سولشاير، الذي انطبق عليه، مقولة أستاذه السير أليكس فيرغسون “الحظ لا يأتي إلا للمجتهدين”. العودة المفاجأة لفصول باريس الباردة، هل لاحظتم ما كان يفعله كيليان مبابي قبل نهاية المباراة بخمس دقائق؟ كان يتفنن في استفزاز لاعبي اليونايتد باستعراض مهارته بالتمرير بالكعب وأشياء من هذا القبيل، حتى المؤشرات منذ البداية، عكست حالة الاسترخاء التي كان عليها اللاعبون، بالهدية الثمينة التي قدمها كيرر للوحش لوكاكو، ليفترس بوفون في الانفراد الصريح بينهما، وما زاد الطين بلة، وغير المتوقع، أن يتسبب صاحب أكبر خبرة في الفريق في المحظور، والإشارة إلى بوفون، في لقطة الهدف الثاني، قبل أن تأتي لحظة استجابة القدر في الدقيقة 90، بركلة الجزاء التي جاءت من السماء بمساعدة حكم الفيديو، ختاما لأسبوع المعجزات الكروية، الذي سيترتب عليه أشياء بالجملة، منها ما هو إيجابي، مثل ما أشرنا إليه في نهاية العام الماضي، تأمين مستقبل المدرب النرويجي ذي الوجه الطفولي بعد اختبار باريس، أيضا مدرب أياكس، لا نستبعد أن يكون هدفا لأندية كبرى في أحد الدوريات الخمسة الكبرى في فصل الصيف، وغيرها من التفاصيل التي ستتغير للأفضل، أما السلبي أو بالأحرى العاصفة، ففي الغالب ستقضي على مستقبل مدربين وموظفين وربما جيل من اللاعبين، بالنسبة للريال، فمؤكد أن نصف التشكيلة الأساسية، لن نُشاهدها الموسم المقبل، وقبلهما المدرب سولاري، هو الآخر خسر وظيفته بنسبة 100%، بالتالي انهار المشروع الذي يعرف أكثر من غيره، باعتباره مدرب الكاستيا، وأكثر من يعرف المواهب الخام التي يعول عليها الرئيس لتوفير سيولة لخطة الملعب.

ماذا بعد؟

في كل الأحوال وأسوأ الفرضيات، أصبح لزاما على رئيس النادي ضم مهاجم من النوع القادر على تسجيل أكثر من 30 هدف في الموسم الواحد، وإلا سيبقى يُشاهد ليو ميسي ورفاقه يحتكرون الألقاب المحلية لموسم أو اثنين آخرين، حتى الهيبة الأوروبية، انهارت على يد أياكس، وعموما الصورة البائسة التي ظهر عليها الفريق في مبارياته الأخيرة، تؤكد حاجته لـ3 أو 4 صفقات لإعادة الأمور لنصابها الصحيح، فبجانب المهاجم أو بلغة مشجعي الريال “الغالاكتوس” المُنتظر بعد رونالدو، فلا بديل عن ضم قلب دفاع على نفس مستوى فاران وراموس، على الأقل لإعادة المنافسة في هذا المركز، بجانب خيار جديد في وسط الملعب، بنوعية اللاعب العصري القادر على إيجاد حلول بالانطلاق، كما أشرنا مثل دي يونغ أو حتى على الأطراف كصلاح مثلاً او هازارد، مع إمكانية استعادة أشرف حكيمي بعد انفجاره مع بوروسيا دورتموند، وظهير أيسر بخبرة أكثر من ريغيليون، ترقبا لرحيل مارسيلو، المعروف أنه يقضي أيامه الأخيرة في “البيرنابيو”، إذا حدث ذلك، فلن تكون الأزمة في المدرب سواء عاد زيدان أو مورينيو، كلاهما يملك من العقلية والعاطفة ما يكفي للم الأوراق المُبعثرة في غرف خلع الملابس، التي يقول عنها راموس أنها “أهم من الخطط داخل الملعب”، أما في باريس، فالحقيقة الأمر يبدو صعب التكهن به، ولو على المستوى الشخصي، رأيت في نظرات نيمار وتعبيرات وجهه بعد رصاصة الرحمة الثالثة، معاني كثيرة، قد نفهمها أكثر في الصيف المقبل، حتى المدرب الألماني توماس توخيل، هو الآخر، لا أتوقع استمراره لموسم آخر، وفي حالة نجح الرئيس ناصر الخليفي في إقناع فيراتي ونيمار ومبابي والجميع بالبقاء، فربما يأتي باسم كبير في عالم التدريب، وهذا ليس تقليلاً من شأن توخيل، فهو مدرب تكتيكي بامتياز، لكن هذه المجموعة، تحتاج مدرب صاحب اسم وشخصية لا تقل عن نجمهم الأول، مثل زيدان ورونالدو في غرفة خلع ملابس “الميرينغي”. المصير ذاته سيواجهه المدرب الإيطالي ماسيميليانو أليغري، إذا لم يسر على نهج أياكس ومانشستر يونايتد، بضرورة قيادة يوفنتوس للفوز على الضيف الإسباني الثقيل أتلتيكو مدريد بأكثر من هدفين، بعد هزيمة ذهاب “واندا متروبوليتانو” بهدفين نظيفين، وإلا سيكون حكم على مشروعه بالفشل، بالتالي، قد نسمع خبر انفصاله عن “البانكونيري” مع انتهاء الموسم، فهل سيُعيد إلى الأذهان مباراته المُذهلة أمام ريال مدريد في إياب دور الثمانية الموسم الماضي؟ أم سيكتب كلمة “النهاية” في رحلته مع عملاق الكرة الإيطالية؟ في الحقيقة بعد معجزتي “سانتياغو بيرنابيو” و”حديقة الأمراء”، بات من الصعب توقع حدوث أي شيء في كرة القدم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية