جزائريو فرنسا يتظاهرون ضد بوتفليقة ونظامه.. والإليزيه يراقب بحرج وحذر ـ (صور وفيديوهات)

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس-“القدس العربي”:

للأسبوع الثالث على التوالي ووسط تغطية إعلامية كبيرة، نزل آلاف الجزائرين إلى شوارع عدة مدن فرنسية احتجاجاً على استمرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ونظامه في السلطة.
وعلى غرار يومي الأحد الماضيين تجمع آلاف الجزائرين، بينهم مشاهير وشخصيات سياسية، عند ساحة الجمهورية العريقة في قلب باريس ، مرددين عددا من الشعارات الرافضة للعهدة الخامسة لبوتفليقة والمناوئة للنظام الجزائري الحالي وبعض رجالاته: “يرحل النظام”، “ترحل الجبهة الوطنية”، “الشعب يريد إسقاط النظام”، “البطل هو الشعب”.
و حرص المتظاهرون على تأكيد “سلمية” مظاهراتهم وتمسكهم باستمراريتها حتى تتحقق مطالبهم بإلغاء ترشيح عبد العزيز بوتفليقة لـ”عهدة خامسة” ورحيل نظامه.
وفِي تقرير بعددها الصادر الأحد، تحت عنوان : “الصداع الجزائري” ؛ قالت أسبوعية “جون أفريك” الفرنسية إنّ المظاهرات الواسعة التي تهز الجزائر منذ 13 شباط / فبراير المنصرم؛ كانت لها نتيجة مباشرة: تسارع إيقاع تبادل الرسائل بين عبد العزيز بوتفليقة وشعبه.
ففي خطابه الأخير ، يوم 7 مارس/آذار الجاري، رحب الرئيس الجزائري بالطابع السلمي للمسيرات معتبرا أنه علامة على “نضج المواطنين” وواقع “التعددية الديمقراطية” في البلاد. لكن النغمة أصبحت أكثر خطورة عندما حذّر رئيس الدولة من “احتمال اختراق هذا التعبير السلمي من قبل بعض الأطراف الخبيثة ، الداخلية أو الخارجية ، التي يمكن أن تسبب في الفوضى”. وهو سيناريو كارثي يخشاه كذلك جيران وأصدقاء الجزائر .
كما أوضحت “جون أفريك” أنه بالنسبة لفرنسا؛ فإن هناك حرجاً وحذراً فرنسيين حيال التطورات في الجزائر، يجدان مصدرهما في الثقل التاريخي للحقبة الاستعمارية الفرنسية العنيفة، ثم في العلاقات “شبه العائلية” بين البلدين: كل جزائري لديه أحد أفراد أسرته في فرنسا. كما يُقدر عدد الجزائريين المقيمين بفرنسا بنحو خمسة ملايين نسمة، نحو 800 ألف منهم يحملون جنسية مزدوجة.
ورداً على أسئلة برلمانيين هذا الأربعاء، قال وزير الخارجية الفرنسي إن: “ يجب ترك العملية الانتخابية تتقدم، موضحاً أن الحكومة الفرنسية تتابع الأمر باهتمام، نظرا للروابط التاريخية مع الجزائر حيث إن ما يحصلفي الجزائر له صلات مباشرة ووقع قوي على فرنسا”.

واعتبرت “جون افريك“ أن باريس تُحاول عدم إزعاج أي طرف جزائري: لا السلطة ولا الشارع. ومن هنا تأتي صيغة “لا تدخل ولا لا مبالاة” التي اعتمدها رئيس الوزراء إدوار فيليب و وزير الخارجية جان ايف لو دريان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية