القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 9 و10 مارس/آذار احتفالات مصر بيوم الشهيد، وهو ذكرى استشهاد الفريق عبد المنعم رياض رئيس هيئة أركان حرب القوات المسلحة والملقب بالجنرال الذهبي، بسبب عبقريته في التخطيط، أثناء وجوده في أحد المواقع العسكرية على ضفة القناة الغربية، أيام حرب الاستنزاف في التاسع من مارس 1969، وتعرض الموقع لقذيفة إسرائيلية أدى تفريغ الهواء الذي أحدثته إلى وفاته.
«متنساش نفسك أنت بتكلم وزيرة» وزيرة الصحة تقيل مدير معهد القلب القومي وتبني قرارها على بيانات مغلوطة
وقد ترأس الرئيس اجتماعا لقادة الجيش والشرطة في هذه المناسبة، ولوحظ أنه أدى صلاة الجمعة في مسجد المشير طنطاوي، وكان اجتماعه مع القادة بعد الصلاة، ولم يؤد الصلاة في مسجد الفتاح العليم. كما أبرزت الصحف أيضا الاجتماع الذي عقده الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء وعدد من الوزراء، وطلب منهم توفير السلع الغذائية طوال شهر رمضان بأسعار في متناول الأغلبية وكسر أي محاولة للاحتكار. كما لا تزال معظم الصحف تعيش الحالة الهستيرية، محذرة من دعوة معتز مطر للناس بإطلاق الصفافير والخبط على الأواني إظهارا لغضبهم، ووصل الأمر إلى درجة أن البعض طالب بمناقشة أفكار معتز، والرد عليها. والاهتمام الأكبر لم يتغير وهو الصراخ من ارتفاع الأسعار وامتحانات الثانوية العامة. وإلى ما عندنا..
بيان التدليس
ونبدأ بالحكومة ووزرائها والمشكلة التي تسببت فيها وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد بإقالتها رئيس مركز القلب الدكتور جمال شعبان، بسبب ما نشر عن تأخر عمليات القلب في برنامج الرئيس السيسي لعلاج أصحاب الأمراض المزمنة على نفقة الدولة وهو ادعاء رفضه في «الدستور» ماجد حبتة متهما بيان الوزارة بالتدليس وقال: «بالعودة إلى المذكرة التي استند البيان إليها يمكنك أن تتهم كاتب ذلك البيان بالتدليس، لأنه اكتفى بالإشارة إلى وجود 3598 مريضًا لم يتم تسجيلهم ضمن منظومة قوائم الانتظار، وتجاهل ما جاء في المذكرة بأن هؤلاء المرضى أجريت لهم عمليات بالفعل «3166 عملية قسطرة و432 عملية قلب مفتوح» وأن المشكلة تكمن فقط في أن المعهد أجرى تلك العمليات «لحين صدور قرار» ولا معنى لذلك غير أن الوزارة ترى أن «تستيف الورق» أهم من إنقاذ حياة حوالي 3600 مواطن. وهنا قد تكون الإشارة مهمة إلى أن الرجل لم ينكر تلك التهمة، بل سبق أن تفاخر بها، وقال بوضوح إن المعهد لم يعد ينتظر القرارات، بل يبدأ في العلاج فورًا لحين صدور القرارات، وإنهاء الأوراق، وربما تضرب كفًا بكف لو عرفت أنه أرجع ذلك إلى «الدعم غير المسبوق وغير المحدود من القـــيادة السياســــية ومن وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد». وتبقى الإشارة إلى أن البيان الذي حاول تبرير قرار الإقالة، أو إنهاء التكليف لم يشر من قريب أو بعيد إلى إحالة 10 من العاملين في المعهد للمحاكمة التأديبية، اتهمتهم النــــيابة الإدارية بعـــدم الالتزام بالقوانين والخروج على مقتضى الواجب الوظيفي، بالإضافة إلى ارتكاب مخالفات مالية مع أن الخبر نشرته جريدة «الأهرام» الخميس، ولا نتمنى أن يكون هناك رابط بين هذا الخبر وقرار الإقالة الذي ننتظر أن يقوم رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في ملابساته وأسبابه بعيدًا عن تلك التبريرات غير المنطقية التي أعلنتها الوزارة».
تلفيق قضية
أما في «المصري اليوم» فقد أورد محمد أمين سببا آخر للإقالة قال عنه: «ما معنى أن تقول الوزيرة هالة زايد لمدير معهد القلب: إنت بتكلم الوزيرة؟ معناه بكل بساطة أن يقف إيده في جنبه ويقول لها: يا معالي الوزيرة ولأنه لم يفعل ذلك ولم يقل يا معالي الوزيرة فقد استحق الإقالة، لأنه لا يصح أن يكون هناك إلا رأس الوزيرة فقط، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً، فلا يصح أن ينسى نفسه ويقول للوزيرة: يا دكتورة حاف، هذه هي القصة باختصار ولا شيء غيرها، وإلا فهل لديك تفسير لإقالة الدكتور جمال شعبان؟ هل تعرف سبباً واحداً غير «تلفيق» قضية التقصير التي أنكرها معهد القلب نفسه؟ فالوزارة نفسها ومتحدثها الرسمي هو الذي أصدر بيان الإشادة به قبل أيام، والوزارة هي نفسها أيضاً التي أصدرت بيان الإقالة، فأصيب الرأي العام بصدمة «شديدة» نظراً لتعسف الوزيرة. هناك شيء غامض وغير مفهوم في القرار الوزاري ولائحة الاتهام التي أصدرها المتحدث الرسمي برعاية شخصية من الوزيرة.
صيغة البيان كاشفة لهذا الأمر وبقراءة البيان ربما ينطلي عليك أنها مصلحة عامة، والحقيقة أنها «تصفية حسابات» لا ينكرها أحد فقد أقالت آخرين غير مدير المعهد، وأصدرت من قبل بياناً مسيئاً ضد الدكتورة مايسة شوقي، أيضاً اللهجة التي تصدر بها بيانات الوزارة لا تخلو من شبهة انتقام، فهى تمزق ثياب من تتكلم عنه، وبالتالي أشم فيها رائحة الانتقام، فهل هذه هي الوزيرة التي كانت تشكو من الظلم من قبل؟ هل نزل عليها الوحي فجأة؟ هل أصبحت تعرف كل صغيرة وكبيرة في الإدارة والوزارة؟ أيهما نصدق، بيان الوزارة عن «تقصير» مدير معهد القلب؟ أم نصدق حالة الاستياء في الأوساط الطبية وبين المرضى بسبب إقالة العميد السابق؟ تمنعني معرفة سابقة بالوزيرة أن أنقل لها ما قاله البعض عن قرار الإقالة، شيء صعب للغاية وهناك اتهامات أيضاً بأنها تقوم بتجريف الوزارة وهو شيء لا يمكن السماح به إطلاقاً فهل كان «بقاؤه» يهددها مثلاً؟».
«اللي فاهم حاجة يفهِّمني»
وانهمرت الهجمات على الوزيرة كالمطر، ففي «الأخبار» قال عنها عبد القادر محمد علي:
« الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة أثنت على أداء معهد القلب وقالت عنه أحلى كلام وبعد يومين أصدرت قراراً بإقالة الدكتور جمال شعبان عميد المعهد لأنه مقصر في عمله اللي فاهم حاجة يفهِّمني».
فيها إنّ ولعلّ
اما زميله في «الأخبار» أيضا حازم الحديدي فقال ساخرا من الوزيرة: «أعتقد أن الحكاية فيها إنّ وقد يكون أيضا فيها لعلّ، لأن اتهام النحلة بالتقاعس يجب أن يكون فيه إن ولعلّ، وكيف كمان، إذ كيف نتهم الشعلة بالبرودة، أو برج الجزيرة بالقصر، أو أحمد حلمي بتقل الدم؟! هناك مسلمات تثبتها وقائع ويشهد عليها تاريخ ولا ينكرها إلا جاحد أو ظالم أو صاحب مصلحة، وأعتقد أن صحوة معهد القلب في ظل عمادة الدكتور جمال شعبان، تعد من المسلمات التي تثبتها أرقام ونتائج العمليات، ويشهد عليها أطباء ومرضى المعهد، وتؤكدها حالة التذمر والاعتراض التي ضربت أرجاء المعهد في أعقاب إقالة هذا الرجل المخلص في عمله، والأمين على مرضاه ومهنته لذلك كله أعتقد أن الإقالة فيها إنّ وقد يكون أيضا فيها لعلّ».
«وسخّ المعهد»
أما أعنف هجومين فأولهما شنه في «الشروق» محمد سعد عبد الحفيظ، الذي أشار إلى زيارة له للمعهد ومقابلة الدكتور جمال شعبان وقال عنه: «خلال حواري معه لفت نظري أن شعبان مهتم بكل التفاصيل، يشعر بالغبن نتيجة اهتمام وسائل الإعلام وأجهزة الدولة المختلفة بمؤسسات علاجية خاصة أو تابعة لجمعيات أهلية، وإهمالها للمعهد الحكومي الذي يعالج الغلابة بالمجان في «الكيت كات» وفرعه الجديد في أرض مطار إمبابة. الأسبوع الماضي زارت وزيرة الصحة هالة زايد المعهد، ووجهت للعميد نقدا أمام مرؤوسيه واتهمته أنه «وسخّ المعهد» فرد عليها شعبان وهو أستاذ في مجاله، وله أبحاث ودراسات منشورة في دوريات أجنبية عديدة قائلا: «حضرتك بكلامك ده بتهدمي مجهود العاملين في المعهد». لم تقبل الوزيرة رد الأستاذ وقالت له: «متنساش نفسك أنت بتكلم وزيرة» فرد عليها العميد: «وزيرة على عيني وراسي بس كلام سيادتك لا ينطبق على الأرض أنا استملت المعهد خرابة». بعد تلك الواقعة بساعات أصدرت الوزيرة قرارا بإقالة شعبان من منصبه، بحجة أنه قصّر في واجباته الوظيفية وكلفت نائبه بخلافته، حسب بيان صادر عن وزارة الصحة نهاية العام الماضي، فإن معهد القلب أجرى 4952 عملية ضمن مبادرة الرئيس للقضاء على قوائم الانتظار، وأشادت الوزارة على لسان متحدثها الرسمي بدور المعهد باعتباره أعلى مستشفى قام بإجراء علميات ضمن المبادرة، بعد قرار إقالة شعبان أصدرت وزارة الصحة بيانا آخر اتهمت فيه شعبان بالتقصير».
قضية رأي عام
«كثيرون.. وأنا، يقول مجدي سرحان في «الوفد»، لم يعرفوا بشكل مباشر الدكتور جمال شعبان مدير معهد القلب القومي الذي أقالته، وشهّرت به وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد.. ولم يتعاملوا معه عن قرب، ولا يستطيعون تكوين رأي واضح أو تقييم موضوعي لشخصيته، أو لأدائه كمسؤول أول عن هذا الصرح الطبي المهم والفريد. لكننا بالتأكيد نعرف الدكتورة هالة جيدا.. منذ أن تولت الوزارة وأذهلتنا بقرارها العجيب، إلزام أطباء المستشفيات بتحية العلم وأداء «نشيد الصباح» والسلام الجمهوري في بداية يوم العمل.
ومنذ أن تلقت الصحف ووسائل الإعلام توجيهات عليا بعد أسبوع من بداية عمل الوزيرة، بعدم نشر أي تصريحات أو قرارات لها «حتى إشعار آخر». وتوقعنا وقتها أن قرارا وشيكا سيصدر بإقالتها، خاصة بعد أن نُسبت إليها تصريحات حول الاتجاه إلى تأجيل مشروع التأمين الصحي الشامل، رغم أنه يمثل أحد المحاور الرئيسية التي تكتسب أولوية التنفيذ العاجل في البرنامج الانتخابي للرئيس السيسي، لكنها بقيت في منصبها.. ولم ترحل.. واستوعبت الدرس وقللت من تصريحاتها الحماسية، وأيضا نعرف الدكتورة هالة ونعرف جيدا المسؤولين عن الإعلام في وزارتها منذ وقوع حادث وفاة الطبيبة الشابة سارة أبو بكر، صعقا بالكهرباء داخل حمام سكن الطبيبات في مستشفى المطرية العام، عندما سارع المتحدث الرسمي باسم الوزارة إلى الخروج إلى شاشات الفضائيات، لينفي وفاة الطبيبة صعقا بالكهرباء، ولينفي تهمة الإهمال عن مسؤولي الوزارة، مؤكدا أن «وفاة الطبيبة طبيعية نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية ما أدى إلى توقف عضلة القلب» ونافيا «ما يتردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن الصعق الكهربائي في حمام سكن الطبيبات هو سبب الوفاة».. ومؤكدا أيضا أنه «فور حدوث الوفاة تم استدعاء المدير المناوب للمستشفى وضابط الشرطة وعدد من فريق الصيانة للتأكد من الأسلاك الكهربائية الموصلة بالحمام، وأكد فريق الصيانة عدم وجود شبهة ماس كهربائي».
ثم كانت المفاجأة بعد أيام، حيث أكدت تحقيقات النيابة صحة واقعة موت الطبيبة صعقا بالكهرباء، وأحيل 3 إداريين في المستشفى للمحاكمة، وصدر الحكم بحبس كل منهم 5 سنوات. ومع ذلك لم يحاسب أحد وزيرة الصحة ومكتبها الإعلامي ومتحدثها الرسمي على البيان الكاذب الذي أدلوا به لوسائل الإعلام.. مع أنه كان كفيلا بإقالة أعضاء المكتب، بل بإقالة الوزيرة نفسها! من أجل ذلك لم يصدق الكثيرون، وأنا منهم البيان الذي أصدرته الوزارة حول أسباب إقالة الدكتور جمال شعبان، واتهامه بالتقصير وعدم تحقيق المعدل المطلوب من الجراحات، بناء على المعلومات المتوفرة لدى الوزارة، وتشويه صورته كأستاذ جامعي وخبير عالمي في مجال تخصصه. ولعل ما أكد شكوكنا في مصداقية بيان الوزارة، هو البيان المهم والخطير الذي أصدره الدكتور محمد نصر أستاذ جراحة القلب العالمي الشهير ونقيب أطباء الجيزة، مؤكدا «أن البيانات التي بنت عليها الوزيرة قرارها غير سليمة بسبب قصور في نظام الحاسب في الوزارة.. الذي أخذ في الاعتبار حالات الشرايين التاجية فقط.. ولم يأخذ حالات الصمامات والأطفال والطوارئ والحالات التي أجريت مجانا، لحين صدور القرار.. كما أنها أخذت حالات قوائم الانتظار التي لم تنته في 2018 في كل المستشفيات ورحّلتها إلى 2019 وأصدرت لها قرارات جديدة، وبذلك تكون حالات 2018 لقوائم الانتظار انتهت، بينما المعهد ما زال يجريها(!!) كما تم تغيير نظام الوزارة لتسجيل الحالات التي تجري من قوائم 2018. ولذلك لا يرى كمبيوتر الوزارة هذه الحالات، ما جعل الوزيرة تبني قرارها على هذه البيانات المغلوطة». هذه الشهادة الخطيرة لا بد من التوقف أمامها.. خاصة أنها صدرت باسم نقابة أطباء الجيزة التي يتبعها معهد القلب جغرافيًا، خاصة أنها صادرة من طبيب بحجم الدكتور محمد نصر.. وأيضا لأن قضية إقالة الدكتور جمال أصبحت قضية رأي عام، وهو ما يقتضي تدخل جهات عليا لإجراء تحقيق موضوعي ونزيه في أسباب قرار الوزيرة.. ليأخذ كل ذي حق حقه.. وليتحمل المخطئ مسؤولية خطئه».
الحكومة والسكة الحديد
وإلى الحكومة وكارثة القطار رصيف نمرة 6 في محطة مصر في القاهرة واستمرار تداعياتها وانتقالها إلى مجلس النواب لإصدار قوانين جديدة تغلظ العقوبات، ونشرت مجلة «الإذاعة والتلفزيون» حديثا مع رئيس النقابة العامة للعاملين في السكة الحديد أجرته معه هبة حسني قال فيه عن العاملين في النقابة ومشاكل العمال: «تضم النقابة 50 ألفا من العاملين في السكة الحديد فقط، غير عمال المترو في المهن المختلفة من سائقين وعاملين ومساعدين وميكانيكيين وغيرهم. دورها اجتماعي وثقافي والتوعية والتدريب يدخل ضمن مهمتها الثقافية، سواء توعية عامة أو متخصصة في كل مواقع العمل، مع حثهم على الالتزام بالتعليمات ورفع معدلات الإنتاج والاهتمام بالجودة. أما الدور الاجتماعي فيتمثل في التكافل بين أعضائها ومساندتهم، سواء قانونيا أو معنويا أو ماديا، في حالات كالإصابة والوفاة والزواج، لكن لوائح الهيئة فيها عقوبات رادعة تبدأ من خصم عشرة أيام إلى ستين يوما، كجزاء انضباطي، بالإضافة للتحويل للنيابة الإدارية أو العامة في حالات الإهمال الجسيم، والأخيرة هي المسؤولة عن الحادث الأخير. نحن نقابة عمالية وليست مهنية، فالعقوبات توقعها الجهة الإدارية ودورنا في النقابة مساندة العامل إذا ما وقع عليه ظلم، أما المخطئ فلابد من محاسبته حتى لا تتكرر الأخطاء، أو يؤخذ الجيد بذنب السيئ، لنتفق أن كل مهنة فيها السيئ والحسن لكن السيئ رغم قلته يكون ظهوره أكبر هناك 850 رحلة يوميا تنقل 900 ألف راكب، وفيما يخص الجرارات فحتى لو متهاكلة أو معطلة ففيها أجهزة الانذار أو غيره، يقظة وتدريب العامل هما من يوجهانها».
حملات الكشف على سائقي الحافلات المدرسية
وإذا كان سائق الجرار علاء جمعة سبق وأوقف عن العمل مدة بسبب تعاطيه المواد المخدرة فإن المفاجأة الحقيقية هو ما ذكره في «الأخبار» حسني ميلاد نقلا عن وزيرة التضامن قال:
«تتابع غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، نتائج لجنة الكشف المبكر عن تعاطي المواد المخدرة بين سائقي الحافلات المدرسية، حيث قامت اللجنة بالكشف على 1438 سائقا، حتى الآن خلال الفصل الدراسي الحالي في محافظات القاهرة والجيزة الشرقية والغربية والدقهلية، وتبين تعاطي 27 سائقا للمواد المخدرة منهم 17 حالة حشيش و8 ترامادول و2 مورفين، لافتة إلى أن اللجنة تقوم بتنفيذ العديد من حملات الكشف على سائقي الحافلات المدرسية، طوال الفصل الدراسي الحالي ويتم تحرير محاضر لمن يثبت تعاطية للمواد المخدرة، وإحالتهم للنيابة لاتخاذ الإجراءات اللازمة واوضحت والي، أنه يتم أيضا الكشف على السائقين جنائيا مع أقسام الشرطة، بعد اكتشاف خلال الفتره الماضية وجود بعض السائقين الذين يعملون في المدارس عليهم أحكام في قضايا نصب وسرقة بالإكراه. من جانبه أوضح عمرو عثمان مساعد وزيرة التضامن – مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أنه سيتم التوسع في الحملات لاستهداف الكشف أيضا على سائقي حافلات نقل طلاب الجامعات والمعاهد العليا الخاصة».
اختلال نظام المنزل
أحدث شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ضجة كبيرة في حديثه الأسبوعي على التلفزيون المصري، بشأن تعدد الزوجات، بأن الأصل في القرآن هو التقييد لا الإباحة لأنها مشروطة، وأن التعدد قد يكون فيه ظلم للمرأة، وهو ما أبهج هاني عبد الله رئيس تحرير مجلة «روز اليوسف» لذلك قال عنه: «في برنامجه التلفزيوني الأسبوعي قال الدكتور أحمد الطيب إن «تعدد الزوجات يحمل ظلمًا للمرأة وللأبناء في كثير من الأحيان، ويُعد من الأمور التي شهدت تشويهًا للفهم الصحيح للقرآن الكريم والسنة النبوية» وقال أيضًا: «من يقولون إن الأصل في الزواج هو التعدد مخطئون، فالأصل في القرآن هو قوله تعالى: «فإن خِفتُم ألا تعدلوا فواحدة».
والحق أن ما قال به شيخ الجامع الأزهر هو الأكثر تماشيًا مع سياق الفهم للنص القرآني، فالأصل هو الابتعاد عن التعدد خوفًا من العدالة «غير المتحصلة» (يقينًا) لقوله تعالى: «وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ» (النساء: 129) والحق أيضًا أن هذا كان ما قال به إمام الأئمة ومُجدد عصره الشيخ محمد عبده. يقول الأستاذ الإمام: قال تعالى: «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً» (النساء: 3) فإنَّ الرجل إذا لم يستطع إعطاء كل منهن حقها اختل نظام المنزل وساءت معيشة العائلة. ويصف الإمام المُجدد من لم يُدرك حكمة التشريع في حالة التزوج بالمتعددات قائلاً: «كأنهم لم يفهموا حكمة الله في مشروعيته، بل اتخذوه طريقًا لصرف الشهوة واستحصال اللذة لا غير، وهذا لا تُجيزه الشريعة ولا يقبله العقل».
ومما يُنسب أيضًا للأستاذ الإمام قوله: «لا يُعذر رجل يتزوج أكثر من امرأة، اللهم إلا في حالة الضرورة المطلقة، أما في غير هذه الأحوال فلا أرى تعدد الزوجات إلا حيلة شرعية لقضاء شهوة بهيمية، وهو علامة تدل على فساد الأخلاق واختلال الحواس وشره في طلب اللذائذ، والذي يُطيل البحث في النصوص القرآنية التي وردت في تعدد الزوجات يجد أنها تحتوي إباحة وحظرًا في آن. أي أن خلاصة ما ذهب إليه الأستاذ الإمام والإمام الأكبر، هو أن هذه الحرية مُقيدة بقيود واشتراطات فالتعدد حق مقيد ورُخصة لا بد لها من سبب».
أزمة الإعلام
وإلى الأزمة التي تعاني منها الصحافة ووسائل الإعلام وتؤرق الصحافيين لأبعد الحدود لأنها تتعلق بمستقبلهم، وتراجع توزيع الصحف وارتفاع تكاليفها وتراجع الإعلانات واستمرار المؤسسات القومية في إصدار الكثير من المطبوعات التي لا تجد مشترين لها، وانخفاض المستوى المهني لها، وقام الدكتور عمرو عبد السميع في «الأهرام» بتحليل هذه الأزمة بأن قال عن أسبابها: «تتناثر أقوال كثيرة منذ سنوات تقول إن مأزق الصحافة المصرية يعود إلى زيادة مديونياتها، بسبب غلاء أسعار مستلزمات إنتاجها من ورق وحبر وأقلام وغيره، أو بسبب قلة الإعلانات التي جاءت نتيجة انخفاض أرقام التوزيع، وارتباك النشاط الاقتصادي في البلد بسبب عملية يناير/كانون الثاني 2011 لعدة أعوام، ما يترتب عليه توعك سوق الإعلان، أو أن مأزق الصحافة كان بسبب منافسة غير متكافئة مع الوسائط الإلكترونية الحديثة للاتصال، مثل «النت»، أو بسبب الزيادة غير المنطقية لأعداد العاملين في الصحف لأسباب انتخابية، أو بسبب المجاملات السياســـية أو العائلية كما يعزو البعــــض مـــأزق الصحافة المصرية إلى أنه بسبب منافسة الصحف الخاصة، التي تعاني المأزق أو هيمنة الإذاعة والتلفزيون وسيطرتهما على السبق الخبري، رغم أنهــــما يعانــــيان أزمة تشـــابه أزمة الصحافة إلى حد بعيد، ولكنني أضيف إلى كل تلك الأســباب مقاربتي، التي ترى أن أزمة الصحافة المصرية هي «أزمة مضمون» بالدرجة الأولى فالحاصل أن الصحف المصرية صارت بلا قضية، فقد عرفنا تاريخيا مثلا أن «روزاليوسف» قادت لسنوات ثورة اجتماعية وفكرية عبر كتابات الأستاذ إحسان عبد القدوس عن حرية المرأة والتخلص من قيود التقاليد، في حين كانت قضية «أخبار اليوم» هي تبني روح العصر والفكر الجديد، الذي أوشك وقتها أن يهيمن على المنطقة وكانت «الجمهورية» جريدة الشعب» صحيفة الثورة المصرية، أما «الأهرام» فكانت جريدة القيادة السياسية ذات الأنباء الموثوقة والآراء التي تعكس ما يفكر فيه القائد، وهكذا كان لكل جريدة قضية أما اليوم فإننا بصدد جرائد لا نعرف قضيتها بالضبط».
شعار المرحلة
وإذا كان عمرو قد أشار إلى أزمة مضمون وتوجهات كل صحيفة قومية وتميزها الذي كان لها وفقدته فإن زميله في «المصري اليوم» محمد السيد صالح أضاف أسبابا عديدة أخرى وقال وهو يقوم بعملية مسح شامل لها: «الأسبوع الماضي شهد أخباراً إيجابية للصحافيين، وأخرى سلبية جداً للمهنة ومستقبلها، تم الإعلان عن زيادة بدل التدريب، وجرى الإفراج عن ثلاثة زملاء هم محمود أبوزيد «شوكان» وحسام السويفي وأحمد عبدالعزيز. لجنة حماية الصحافيين الدولية تؤكد أن مصر من بين أسوأ أربع دول تسجن الصحافيين، لدينا 21 صحافيا، على الأقل في السجون، لدينا زملاء في الخارج يخافون العودة لأسباب مختلفة. في الأسبوع نفسه تحدثت الحكومة رسميًا عن إعادة «هيكلة الصحف» وأنها لن تظل تنفق عليها إلى الأبد، المقصود بالطبع الصحافة القومية التي أنفقت عليها الدولة في عهد مبارك بسخاء لأهداف معلومة، وها هي الآن تعايرها وتطلب تقليص إصداراتها وترشيد إنفاقها. اطلعت على خطط هيكلة الصحافة وماسبيرو قبل ثلاثة أعوام، قيل لى إنها دراسات قديمة قامت بها حكومة نظيف وإن الحكومة لن تستمر في الإنفاق عليها، رغم أصولها الهائلة، المؤسسات تدار بشكل سيئ وعشوائي هكذا قيل لي. لم يجرؤ مسؤول واحد طوال هذه السنوات على تفعيل الهيكلة. الغريب في الأمر أن «الخطة» تنطلق رسميًا بالتوازي مع انتخابات الصحافيين، ومع دعم «الدولة» لضياء رشوان لسان حال الحكومة «ندعم رشوان لكن لا تراجع ولا تأخير لخطط الهيكلة». مهنة الإعلام بشكلها الحالي تنقلب الدنيا إذا تم القبض على طبيب أو صيدلي أو مهندس مزور أو مارس مهنته بلا شهادات علمية مناسبة. الإعلام حاليًا مهنة من لا مهنة له ولا أقصد بالطبع ضرورة الحصول على بكالوريوس إعلام من الكليات المتخصصة، كثير من رموز المهنة لم يدرسوا في هذه الكليات، ما أقصده الموهبة والتدريب والمتابعة، كثير من المواقع والفضائيات تفضل حاليًا معدومي الموهبة وغير المتدربين ومحدودي الذكاء ليسهل تلقينهم، ولكي يرددوا ما يطلب منهم. في عقلي أسماء عديدة ووجوه لا تصلح للظهور على الشاشات أو كتابة خبر واحد، فما بالكم وهم نجوم الإعلام حاليًا. من الممكن أن يرد البعض أن الخبر المقصود تورطت بنشره مواقع بارزة ومهنية جداً، للأسف نشره صحافيون يغطون وزارة النقل، هناك قيود ثقيلة على ممارسة هؤلاء الشباب لعملهم، اطلعت على تعليمات رسمية تمنع الزملاء من الوصول إلى موقع الحادث أو الحديث للمسؤولين الرسميين أو الاستقصاء وصولاً لسيناريو مقنع لأسباب الحادث. الزملاء معذورون تسريبات صحافية وفيديوهات للمشاهير خرجت بالأسلوب نفسه وثبت صحتها لدينا جهات رسمية تفضل الإعلام هكذا تسريبات المواقع والسوشيال ميديا والهواتف المجهولة باتت شعاراً للمرحلة».
إقرار الذمة المالية
«استقالة وزير النقل هشام عرفات، لا تعفيه من تقديم إقرار الذمة المالية إلى جهاز الكسب غير المشروع، لفحص ذمته المالية، وبيان ما بالإقرار من عناصر ثروة ومصادرها، مقارنة بإقرار الذمة المالية للوزير قبل توليه الوزارة. حمدي رزق في «اليوم السابع» يقول، المادة الثالثة من قانون الكسب غير المشروع تنص على: «يجب على كل من يدخل في إحدى الفئات، التي تخضع لهذا القانون، أن يقدم إقرارًا عن ذمته المالية، وذمة زوجه وأولاده القصر، يبين فيه الأموال الثابتة والمنقولة خلال شهرين من تاريخ انتهاء خضوعه لأحكام هذا القانون، ويجب أن يتضمن الإقرار مصدر الزيادة في الذمة المالية». منشور في «اليوم السابع» أن جهاز الكسب ينتظر إقرار الوزير عرفات، وأمام الوزير شهران على تاريخ الاستقالة، وسيتم فحص إقرار الوزير حال وروده، ولربما تقدم به الوزير قبل نشر هذه السطور التزامًا قانونيًا. أتمنى إذا كان هذا ممكنًا بالقانون، ومن خلال جهاز الكسب، إعلان خلاصة إقرار الوزير على الشعب لتبرئة ساحة الوزير بالكلية، الوزير عرفات نال احترام الشارع سياسيًا باستقالته عقب حادث محطة مصر، وسيناله ماليًا، وهذا استشراف من جانبنا، وليست مصادرة على أعمال جهاز الكسب غير المشروع. معلوم لا استثناء من إقرار الذمة المالية لمن يخضعون لقانون الكسب، هذا الجهاز المهم في قلب الدولة المصرية يعمل في صمت، ولكنه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة في فحص ذمة الموظفين كبارًا وصغارًا إلا وأحصاها عليهم، ودقق في مصادرها وفق إقراراتهم، ومصيدة الجهاز تصيد أصحاب الذمم الواسعة، وتقارير الجهاز تشي بالكثير، وأرجو أن تنشر سنويًا كما تفعل الرقابة الإدارية شهريًا، وهذا من قبيل الشفافية السياسية، التي تضيف كثيرًا في حرب الفساد. حديث الذمة المالية لا يرتهن بالوزير عرفات مطلقًا، ولكنها مناسبة للحديث عن الرقابة المالية اللصيقة للعاملين في دولاب العمل الحكومي خشية فساد، إطلاق جهاز الكسب في مراجعة الذمم المالية للموظفين يعني الكثير في زمن الذمم الخربة، البعض ذمته تتسع لبرج سكني يخزق العيون، وكم من ثروات غير مشروعة تكونت عبر استغلال نفوذ وظيفي رصدها رادار الجهاز الذي يواصل رجاله العمل ليل نهار لتدقيق المواقف المالية لنحو 900 ألف موظف حقت عليهم المراجعات الدورية، وويل للمتخلفين، يحالون مباشرة إلى الجنايات وحقت عليهم الاتهامات ويخضعون بالقانون للمراجعات على الأرض، بما هو كائن في أوراقهم. أهمية جهاز الكسب غير المشروع في منظومة مكافحة الفساد المصرية، أنه المصب لكل إقرارات الذمم المالية، عند مستشاري الجهاز وخبرائه المؤتمنين، ومنها يمكن الخروج بنتائج مذهلة حول الفساد الحكومي، واستخلاص الدروس المستفادة في سد الثغرات، التي ينفذ منها أصحاب الذمم الواسعة، الذين لا يشبعون من المال الحرام. ولولا أنني أشفق على الجهاز ورجاله لقلت إن خمس سنوات مدة بينية بين التقارير تحتاج إلى مراجعات، كفى ثلاث سنوات، خمس سنوات كثيرة على فساد متغلغل في الدولاب الحكومي، أخشى أنها مدة كافية للفساد والإفساد واستغلال النفوذ، وغسل الأموال الحرام، تقصير المدة يحكم القبضة على الذمم الواسعة. تحسبا لسوء الفهم أو تحوير القول، أعلاه لا علاقة البتة بذمة عرفات المالية، ولكن كان مسؤولا عن أعمال وزارة تغطي مصر كلها برًا وبحرًا ونهرًا، مسؤولا في دولة تحارب الفساد، وليس هناك من هو فوق الحساب، وإقرار ذمة الوزير المالية يخضع للفحص والتدقيق والمراجعة كأصغر موظف في الدولة، لا أحد فوق الجهاز، ولا مهرب من قانونه».
أزمة متكررة
«يتكرر بشكل مزعج وغير مقبول انقطاع المياه في التجمع الخامس، سواء بسبب تكرار كسر المواسير، أو لما يقال إنه صيانة دورية ولا تفهم إيناس نور في «الأهرام» ما هي هذه الصيانة، التي تتكرر بصورة متلاحقة لا يفصل بينها سوى بضعة أيام، ولا يتم الإعلان عنها، كما لا يوجد من يرد على استفساراتنا هاتفيا عن سبب القطع ومدته بدون سابق إخطار. حين اتخذ قرار فصل خدمة المياه للتجمعات السكنية الجديدة عن شركة المياه، ومنها التجمع الخامس، ونقل تبعيتها لهيئة المجتمعات العمرانية والأحياء منذ مارس/آذار 2018، لم يعد ممكنا تلقي أي معلومة من شركة المياه مباشرة، واختفت مناطقنا من شاشاتها، ولم يعد بإمكان الشركة إفادتنا بأي معلومة لعدم التبعية. والرقم المختصر 15100 للتواصل مع الهيئة، يمثل وسيطا لا يعرف عنا أي شيء، يتلقى شكوى ويعطيك رقما لها، ويخبرك بمعاودة الاتصال بعد ساعة أو أكثر، حتى يصله رد .وحين يصل الرد يقول: جار الإصلاح ولا نعرف السبب أو المدة التي يستغرقها! إذن ما هي فائدة التبعية لها؟ هي خدمة محبطة سيئة ولا تتماشى مع الإيقاع السريع للعصر. اعتقدنا أن نقل التبعية سيسهل الخدمات المقدمة، ويخفف معاناة انقطاع المياه، وأن يكون من الأيسر التواصل مع المسؤولين، لا أن يكرر عليك تسجيلا عن تاريخ إنشاء الهيئة عام 1979 للتوسع العمراني وتخفيف التكدس السكاني، وقيامها الآن بإنشاء الجيل الرابع من المدن الجديدة».