نيروبي: أعلنت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية تحطم طائرة ركاب تابعة لها بعد دقائق من إقلاعها متجهة إلى نيروبي صباح اليوم الأحد، مما أسفر عن مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 157 شخصا وأثار تساؤلات عن مدى أمان الطائرة بوينغ 737 ماكس 8 الجديدة وهي من نفس طراز الطائرة التي تحطمت في إندونيسيا في أكتوبر تشرين الأول.
وأقلعت الطائرة المنكوبة اليوم من مطار بولي في أديس أبابا الساعة 8.38 صباحا بالتوقيت المحلي (0538 بتوقيت غرينتش) قبل أن تفقد الاتصال مع برج المراقبة بعد ذلك بدقائق في الساعة 8.44 صباحا.
ونشرت الخطوط الجوية الإثيوبية تغريدة بجوار صورة لمديرها التنفيذي تيولدي جبري مريم وهو ممسك بقطعة من الحطام وسط حفرة كبيرة وقالت “الرئيس التنفيذي للشركة، وهو الآن في موقع الحادث، يعبر عن أسفه العميق للتأكيد على عدم وجود ناجين”.
Accident Bulletin no. 2
Issued on march 10, 2019 at 01:46 PM pic.twitter.com/KFKX6h2mxJ— Ethiopian Airlines (@flyethiopian) March 10, 2019
وقال المدير التنفيذي في مؤتمر صحافي إن ركابا من 33 دولة كانوا على متن الطائرة من بينها كينيا وإثيوبيا والولايات المتحدة وكندا وفرنسا والصين ومصر والسويد وبريطانيا وهولندا والهند وسلوفاكيا والنمسا وروسيا والمغرب وإسبانيا.
وسعى أقارب الضحايا الذين كانوا يجهشون بالبكاء للحصول على معلومات في مطاري نيروبي وأديس أبابا.
وقالت ويندي أوتينو وهي تبكي بينما كانت ممسكة بهاتفها في انتظار الأخبار “نحن ننتظر والدتي. نأمل فقط في أن تكون استقلت رحلة أخرى أو تأخرت. إنها لا تجيب على هاتفها”.
والطائرة بوينغ 737 ماكس 8 المنكوبة من ذات طراز طائرة ليون إير التي سقطت في بحر جاوة في 29 أكتوبر تشرين الأول عقب إقلاعها من جاكرتا مما أسفر عن مقتل 189 شخصا كانوا على متنها.
ولا يزال السبب في تحطم تلك الطائرة قيد التحقيق.
وقال تيولدي خلال مؤتمر صحافي إن طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية الجديدة لم تسجل أي مشكلة فنية كما أن لقائدها سجل طيران “ممتاز”.
وأضاف “استلمنا هذه الطائرة في 15 نوفمبر 2018 وتجاوز عدد ساعات طيرانها 1200 ساعة. وأقلعت من جوهانسبرغ في وقت سابق صباح اليوم”. وقال “ذكر الطيار أنه يواجه مشكلات وأنه يريد العودة”.
قالت الشركة إن الرحلة (إي.تي 302) سقطت قرب بلدة بيشوفتو التي تقع على بعد 62 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من العاصمة أديس أبابا وعلى متنها 149 راكبا وطاقم من 8 أفراد.
وقال موقع (فلايت رادار 24) على حسابه على “تويتر” إن السرعة الرأسية للطائرة بعد الإقلاع لم تكن مستقرة.
وقال مراسل من رويترز في موقع الحادث إن الطائرة أصبحت عبارة عن قطع كثيرة متناثرة واحترقت بشدة، كما تبعثرت ملابس ومتعلقات شخصية على مساحة شاسعة من المنطقة التي سقطت بها الطائرة.

Debris from the Ethiopian Airlines plane which crashed just six minutes after take-off, killing all 157 people – including seven Britons – on board, litters the site in Bishoftuhttps://t.co/7IYQNIgDoL pic.twitter.com/06s6BE1cFE
— ITV News (@itvnews) March 10, 2019
ولم يتضح بعد سبب تحطم الطائرة. وأرسلت شركة بوينغ تعازيها لأسر الضحايا وقالت إنها مستعدة للمساعدة في التحقيق.
وهذا هو ثاني حادث تحطم في الآونة الأخيرة لهذا النوع الحديث من طائرات بوينغ الذي دخل الخدمة في عام 2017. وبوينغ 737 هي أكثر طائرات الركاب الحديثة مبيعا ومن أكثرها كفاءة.
Ethiopian Airlines crashed 157 people on board dead. #EthiopianAirlineCrash pic.twitter.com/nnb9US7PCY
— Johnny (@Johnnys_Eye) March 10, 2019
وركز تقرير مبدئي بشأن حادث تحطم طائرة ليون إير في أكتوبر تشرين الأول على إجراءات الصيانة التي تتبعها الشركة وتدريب الطيارين ونظام تفادي توقف المحركات عن العمل الخاص ببوينغ، لكنه لم يوضح سبب تحطمها. وبعد ذلك تم العثور على الصندوق الأسود للطائرة ومن المقرر صدور تقرير نهائي عن الحادث هذا العام.
انتظر كثير من ذوي الضحايا في مطار نيروبي عند البوابة لساعات دون الحصول على معلومات من سلطات المطار. وعلم بعضهم عن تحطم الطائرة من الصحافيين.
وقال روبرت موتاندا (46 عاما) الذي ينتظر زوج أخته القادم من كندا لرويترز في الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي “لا.. لم نر أحدا من شركة الطيران أو المطار… لم يخبرنا أحد بأي شيء.. نحن نقف هنا فحسب ونأمل في الأفضل”.
ولم يصل مسؤولون كينيون للمطار حتى الساعة الواحدة والنصف ظهرا بالتوقيت المحلي أي بعد نحو خمس ساعات من سقوط الطائرة.
وقال جيمس ماتشاريا وزير النقل الكيني إنه علم بوقوع حادث التحطم عبر “تويتر”.
ونُقل أقارب الضحايا إلى فندق شيراتون في نيروبي لكنهم قالوا إنهم لم يتلقوا أي معلومات من موظفي شركة الطيران حتى الآن رغم مرور ثماني ساعات على وقوع الحادث.
Tewolde Gebremariam, CEO of Ethiopian Airlines, addresses questions about the crash of Ethiopian Airlines flight 302 which was similar to a Lion Air jet crash last year. Both involved the Boeing 737 Max 8, and both happened minutes after the jets became airborne. pic.twitter.com/DGusi3Y9KE
— CityNews Toronto (@CityNews) March 10, 2019
تقع مسؤولية قيادة التحقيق في حادث التحطم، وفقا للقواعد الدولية، على إثيوبيا لكن المجلس الوطني الأمريكي لسلامة النقل سيشارك أيضا في التحقيق لأن الطائرة المنكوبة جرى تصميمها وصناعتها في الولايات المتحدة.
والخطوط الجوية الإثيوبية المملوكة للدولة من أكبر شركات الطيران في القارة الأفريقية من حيث حجم أسطول طائراتها. والطائرة المنكوبة واحدة من ست طائرات تمتلكها الشركة حاليا من ذات النوع. وكانت الشركة، الآخذة في التوسع بصورة سريعة، طلبت شراء 30 طائرة من نفس النوع.
وقال المدير التنفيذي للشركة إنها ستستمر في تشغيل هذا الأسطول من الطائرات طالما لم يعرف بعد سبب تحطم هذه الطائرة.
وكان آخر حادث كبير تتعرض له إحدى طائرات الشركة الإثيوبية في يناير كانون الثاني 2010 عندما سقطت الطائرة بعد أن أقلعت من بيروت بفترة وجيزة، مما أسفر عن مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 90 شخصا. (رويترز)
Updated Statement on Ethiopian Airlines Flight 302: https://t.co/0jyiFuGHIE pic.twitter.com/Unl92SYykI
— Boeing Airplanes (@BoeingAirplanes) March 10, 2019