ليس بالتابلت وحده يتطور التعليم والجمود عنوان المناهج غير المواكبة لتطورات العصر

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف نبأ الاجتماع الذي عقده الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين عن صناعة الغزل والنسيج، وممثلين عن بعض المصانع العالمية المتخصصة في تصنيع ماكينات الغزل والنسيج، لبحث تطوير وتحديث مصانع النسيج، بإمدادها بأحدث الآلات، وتحديث الآلات الموجودة. وبحث تسديد التكاليف من بيع الأراضي التي تملكها هذه الشركات، ما يعني أنه مستمر في خطته التي أعلن عنها منذ حوالي سنتين، ببناء قطاع عام جديد، بحيث لا تقل نسبته في الاقتصاد عن 40٪ وهي الخطة التي تشكل رأس الحربة فيها وزارة الإنتاج الحربي، التي توسعت بشكل كبير وأصبحت شريكا في معظم مشروعات الحكومة، وإمدادها بما تحتاجه وزاراتها، بالاضافة إلى دخولها شريكا مع شركات أجنبية وخاصة مصرية.

أستاذ أزهري يختبر تمسك طلابه بالأخلاق فيسقط في الاختبار وقلق مصري من ترديد هتافات سودانية ضد مصر

كما أولت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 16 إبريل/نيسان اهتماما خاصا للاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي تحدثت معه بخصوص الأوضاع في ليبيا والسودان، ولمعرفة موقف مصر منهما. واهتمت الصحف بالإشادات الدولية لتحسن الاقتصاد المصري. والحريق الذي شب في كاتدرائية نوتردام في باريس. ومناقشات مجلس النواب على الصياغة النهائية للتعديلات الدستورية. واستحوذت الإعلانات التي ينشرها في الصحف التجار وأصحاب الاعمال على مساحات كبيرة تأييدا للتعديلات، ودعوات للمواطنين للمشاركة في التصويت، مع ملاحظة عدم وجود أي إعلانات لشركات حكومية، ومئات المؤتمرات في المحافظات، ولا يعلم أحد نسبة المشاركة التي ستتم، لأن هناك مخاوف من عدم حماس الناس، وإحساسهم بوجود تهديد للبلاد يستدعي نزولهم بكثافة. وظل الاهتمام الأكبر لامتحانات الثانوية العامة ونهاية العام. ثم توزعت الاهتمامات حسب مصالح كل فئة، فالصحافيون مشغولون بعدم توصل مجلس النقابة الجديد لتشكيل هيئة المكتب، ومطالبة نقيب الصحافيين ضياء رشوان الجهات الرسمية بضبط المجموعات التي تدعي أنها نقابات صحافيين، وكذلك النظر في مشاكل الصحف التي وصلت إلى مرحلة صعبة. لدرجة أن الرسام أنور أخبرنا في «المصري اليوم» أنه شاهد مواطنا يصرخ بينما صحيفة مصابة وتكاد تقع على الأرض يقول: كرسي بسرعة يا بني للحاج هنا.
أما العاملون في السياحة فقد استبشروا خيرا بقرب بدء رحلات الطيران الروسي الشارتر إلى الغردقة وشرم الشيخ، بعد قيام آخر لجنة تفتيش روسية بتفقد إجراءات السلامة في المطارات. والعاملون في شركات الحديد والصلب مهتمون بقرار وزارة المالية فرض رسوم حماية لمدة ثلاثة أشهر على واردات البيليت والحديد، لحماية الصناعة المحلية من الإغراق. وأهل الفن وكثير من المواطنين يتابعون أخبار المسلسلات التي ستعرضها الفضائيات في شهر رمضان.
وإلى ما عندنا..

الربيع الثاني للثورات العربية

ونبدأ بتوالي ردود الأفعال على الموجة الثانية للربيع العربي في الجزائر والسودان واعتبار في جمال أبوالحسن في «المصري اليوم» أن المشكلة في الدول العربية تتعلق بالخلافة، أي بمن يمكن أن يخلف الرئيس، الذي لا يريد أن يتنحى عن الحكم طواعية، حتى اصبحت الأنظمة الجمهورية شبه ملكية، وهي مشكلة لا توجد في النظم الملكية العربية، ولذلك فهي أكثر استقرارا وقال تحت عنوان «الخلافة في العالم العربي»: «الخلافة المقصودة هنا ليست «مفهوم الخلافة»- بالمعنى المُتعارف عليه في التاريخ الإسلامي، بل الخلافة بمعنى نظام التداول على السلطة، والحالُ أن هذه المسألة بتفريعاتها ومضامينها المختلفة، تُعد جوهر المعضلة السياسية في العالم العربي في مرحلة ما بعد الاستعمار، بل إن الناظر إلى التاريخ العربي والإسلامي في شموله يلمس بسهولة الآثار الخطيرة والتبعات المختلفة لـ«معضلة الخلافة» على تطور المجتمعات العربية، والمسار الذي سلكته. اليوم نتابع أحدث تجليات هذه المعضلة تتوالى فصولها في بلدين عربيين؛ الجزائر والسودان، المشترك بين البلدين على كل ما بين نظم الحُكم فيهما من اختلاف، ومع كل التباين في التجربة التاريخية لكل منهما هو غياب نظام واضح أو آلية متفق عليها- حتى داخل النخبة الحاكمة ذاتها- لانتقال السُلطة. وإذ تفتقر الدول العربية جميعها – بدرجاتٍ متفاوتة- للرسوخ المؤسسيّ، فإن مسألة انتقال السلطة تكتسب أهمية وخطورة كبيرتين. رأس السلطة في دول العالم العربي هو عصب النظام السياسي؛ تتحلق حوله المؤسسات وتكتسب من وجوده شرعية عملها، وعليه فإن غيابه عن المشهد أو فقدانه الشرعية كفيلٌ بأن يُحدِث رجّةً في النظام السياسي كله من قمة الرأس إلى أخمص القدم، بل إن هذا الغياب- وكما تابعنا خلال أزمات المنطقة منذ 2011 – قد يكون من شأنه الزجّ بالبلد كله في فوضى عاتية أو عنف مدمر. المُلاحَظُ أن الأزمات ضربت في الغالب الدول العربية التي تتبنى النظام الجمهوري، في حين ظلت النظم الملكية بمنأى- إلى حد كبير- عن هذه الاضطرابات، وعلى الرغم من اشتراك النظم الملكية والجمهورية في تغييب الديمقراطية، كآلية للتداول على السلطة، فإن النظم الملكية تبدو أكثر استقرارًا من مثيلتها الجمهورية، السبب واضح وينصرف إلى وجود آلية واضحة في الملكيات- لها شرعية ما في المجتمع- لانتقال السلطة داخل العائلات الحاكمة، وقد حاولت بعضُ النظم الجمهورية استنساخ هذه المزية مطلع الألفية الحالية بالتأسيس لـ«توريث جمهوري» أطلق البعض على هذا المسعى مُسمى «جملوكيات»، وقد أفضت مساعي التوريث هذه إلى اهتزاز النظم الجمهورية اهتزازًا شديدًا انتهى بانفجار أغلبها من الداخل، ذلك أن النظم الجمهورية بهياكلها وآلياتها ليست مُصمَّمة لكي تنقلب ملكيات وراثية، ومازالت النظم الجمهورية العربية إلى اليوم- وكما ظهر من تجارب السودان والجزائر- تُعانى نقطة ضعف خطيرة في تكوينها تتعلق بنظام الخلافة فيها».

متى ستتغير المنطقة العربية؟

كما أصابت مشاكل الأمة العربية وثوراتها واضطراباتها علاء عريبي في «الوفد» بالحزن فقال متسائلا: «لا نعرف متى ستتغير المنطقة العربية؟ متى يقبل حكامها بالتعددية والديمقراطية؟ متى سينتهى التناحر والصراع القبلي والأهلي؟ متى يتوقف الإرهاب وتحقن الدماء؟ متى سنصدر صورة للعالم مرسومة بالمحبة والتسامح؟ للأسف لا نمتلك شيئاً لكي نقوله أمام المشاهد التي تصلنا من اليمن وسوريا وليبيا والجزائر، وأخيراً السودان. أهالينا يهتفون ويصرخون ويستغيثون ويموتون في الطرق أملاً في تغيير واقع مؤلم يعانون منه منذ عقود. الأحداث التي نتابعها في سوريا وليبيا واليمن والجزائر والسودان ومن قبل التي تابعناها وعشناها في تونس ومصر تفرض علينا سؤالاً واحداً وهو: لماذا يسعى الحكام إلى البقاء على الكرسي حتى الموت؟ لماذا يرفضون الرحيل عندما تخرج شعوبهم إلى الشوارع ويطالبونهم بالرحيل؟ لماذا يلجأون إلى القوة والعنف وإراقة دماء شعوبهم من أجل البقاء في مقاعدهم؟ لماذا؟».

ثورات أم انقلابات؟

وإلى «الشروق» والدكتور زياد بهاء الدين، الذي حذّر من انتقال هذه الثورات إلى دول أخرى وقال: «تعددت التحليلات والآراء في الأسابيع الماضية حول ما يجري في الجزائر والسودان؛ ثورة أم انقلاب تحرك شعبي منظم؟ أم احتجاج بلا قيادة؟ والأهم طبعا هل يفضي إلى انتصار للحرية والديمقراطية والعدالة؟ أم ينتهي إلى فوضى وانقسام ينتهيان إلى ردة في الحقوق والحريات، أو إلى اقتتال داخلي، كما جرى مع الموجة السابقة من ثورات الربيع العربي؟ أما عن التغيير فهو في تقديري حتمي، لأنه بعد ثماني سنوات من خروج الجماهير لإسقاط نظم حاكمة كانت قد شاخت وفسدت وحرمت الناس من حريتها وكرامتها، فإن الدول العربية التي حافظت على كيانها ووحدتها، بدلا من أن تستجيب لمطالب الناس بالحرية وسيادة القانون، اعتمدت في تثبيت شرعيتها واستقرارها على الرهان على النجاح الاقتصادي فقط، ولكن عادت لإحكام قبضتها على المجتمع باستخدام الوسائل والأدوات ذاتها السائدة قبل 2011 وإن كان بحنكة وكفاءة أكبر، على نحو ما يتضح من سيطرتها على الإعلام وعلى المجالس النيابية وعلى النشاط الأهلي، هذه العودة للمنطق ذاته والأساليب ذاتها، سوف تؤدي إن عاجلا أم آجلا لموجة جديدة من التغيير، خاصة إذا تعثر الإصلاح الاقتصادي المعول عليه لأي سبب، أو استمرت وتيرة الإحباط بين الشباب العربي. وفي تقديري أن المرشح للتغيير هذه المرة لن يكون فقط الجمهوريات التي شهدت صعود وأفول الثورات العربية في الموجة السابقة، بل أيضا الدول التي نجحت حتى الآن في تجنبها، لأن الاحباط بين الشباب العربي ظاهرة جامعة وإن كان لأسباب مختلفة».

سعداء لما يحدث ولكن..

وأثارت بعض الهتافات في مظاهرات السودان ضد مصر غضبا عبر عنه في «الأهرام» جميل عفيفي بقوله عنها وعن المشير: «كان يثير الأزمات مع الدولة المصرية، إذن يجب أن نكون سعداء بما تم في السودان، وحالة الحراك التي تتم في الشارع السوداني، ولكن غير المقبول أن يخرج البعض علينا على شاشات القنوات الإخبارية الدولية، وما يثار داخل الشارع السوداني انهم لا يرغبون في الوصول إلى التجربة ألمصرية في الثورة، ويجب على المجلس العسكري أن يقوم بتسليم السلطة، ولكن أقول لهؤلاء الثائرين السودانيين من حقك أن تحدد مصير بلادك كما تراه مناسبا لك، ولكن ليس من حقك أن تنجرف خلف بعض الممولين من جهات أجنبية من أجل الهجوم على الدولة المصرية. واذا لم تعجبك التجربة المصرية فعليك أن تختار من التجربة الليبية أو السورية أو اليمنية أو العراقية، فربما تجد ضالتك في تلك التجارب إذا كانت الرؤية غير واضحة أمامك الآن، ولتعلم أيضا أن مصر تحتضن أكثر من 5 ملايين شخص من أبناء تلك الدول في الوقت الحالي، الدول لا تبنى بكلام مرسل دون النظر إلى المستقبل».

«إما النصر وإما مصر»

كذلك شن ماجد حبتة في «الدستور» هجوما عنيفا ضد من أطلقوا هذه الشعارات، واتهمهم بأنهم صناعة أمريكية وقال: «خدعوك فقالوا إن سودانيين هتفوا «إما النصر وإما مصر» ولو صدقت مزاعم البعض بأنهم سمعوا أو قرأوا هذا الهتاف، أو هتافات شبيهة في المظاهرات التي تلت الإطاحة بعمر البشير، فإنك تظلم الأشقاء، لو حسبت مرددي تلك الهتافات عليهم، لأسباب كثيرة أبرزها أن المعسكر الذي يرى النصر نقيضًا لما حدث «ويحدث» في مصر لا علاقة له بشعب السودان أو غيره، وإنما مجرد لقطاء لا وطن لهم، صنعتهم قوى الشر لتستخدمهم في السيطرة على دول المنطقة. بات في حكم المؤكد أن التجربة المصرية أسقطت مشروع «الشرق الأوسط الكبير» الذي كان إحدى أهم الخطوات نحو تحقيق حلم الإمبراطورية الأمريكية، أو صياغة ما سُمِّى بـ«القرن الأمريكي» الذي حاولت ثلاث إدارات أمريكية من إدارة كلينتون التي رفعت شعارات نشر قيم الديمقراطية والليبرالية إلى إدارة باراك أوباما التي رعت وساندت وموّلت ما يوصف بالربيع العربي».

الاعتراف بجهود الآخرين

«من حق الدكتور عادل العدوي، وزير الصحة الأسبق، أن نذكر اسمه عند الحديث عن مشروع علاج فيروس سي، وفي رأي سليمان جودة في «المصري اليوم» ليس فقط لأن الرجل جراح كبير، وإنما لأن الوزيرة هالة زايد، إذا كانت تقوم على تنفيذ المراحل المتبقية من المشروع هذه الأيام، وإذا كانت هي التي تملأ إطار الصورة، مع كل كلام عن مراحله في كل صباح، فمن حق زملائها الوزراء الذين سبقوها أن يكونوا حاضرين معها داخل إطار الصورة نفسها! وكنت قد أشرت في هذا المكان إلى دور الوزيرة زايد في الذهاب بهذا المشروع العظيم إلى مراحله الأخيرة، ثم أشرت كذلك إلى دور الدكتور أحمد عماد، الوزير الذي سبقها وتسلمت منه الوزارة، بعد أن قضى سنوات عضواً في حكومة المهندس شريف إسماعيل، وكان الهدف مما أشرت إليه أن يكون لفكرة «التراكم» في العمل العام مكانها، ثم مكانتها في حياتنا العامة، وأن يؤمن كل مسؤول في موقعه، بأن الكرسي الذي يجلس عليه كان قد جلس عليه آخرون سبقوه، وأن كل واحد منهم كانت له اجتهاداته على قدر استطاعته. ولم أكن أعرف أن للمشروع بدايات أولى بعيدة، وأن هذه البدايات لا تعود فقط إلى حكومة المهندس إبراهيم محلب، التي كان الدكتور العدوي مسؤولاً عن ملف الصحة فيها، لكنها تعود بالقدر نفسه إلى أيام حكومة الدكتور أحمد نظيف.. فوقتها كان الدكتور حاتم الجبلي وزيراً للصحة، وكان يعمل على إنجاز مشروع كبير للتخلص من الفيروسات الكبدية، في أثناء حكومة المهندس محلب نجح الدكتور العدوي في علاج 223 ألف حالة من الفيروس، وكان نجاحه في علاج هذا العدد خلال عامين، راجعاً إلى سببين، أما أولهما فهو إيمان القيادة السياسية، منذ وقت مبكر، بأن العلاج من فيروس سي حق لكل مواطن مصاب، ثم إيمانها بأن العلاج يجب أن يتم بأقل رسوم ممكنة، وصولاً إلى العلاج المجاني تماماً، وهو الحاصل فعلاً في مراحل المشروع الحالية. وأما السبب الثاني فهو أن الوزير العدوي استطاع إقناع منظمة الصحة العالمية بمساندة الفكرة، عندما ذهب وعرض التفاصيل مكتوبة على مجلسها التنفيذي، فآمنت المنظمة بها، وساندتها، وقالت فيها كلاماً جيداً.. ولاتزال، كانت مصر تؤسس المشروع من بدايته على رؤية واضحة ومكتملة، وكانت ترغب في امتلاك سجل قومى للمرض، وكان هذا كله طريقاً إلى يقين لدى «الصحة العالمية» بأن ما تفعله الحكومة المصرية في هذا الملف يستحق منها كل مساعدة.. لذا لزم التنويه».

100 مليون صحة

«خلال أربع سنوات فقط قطعت مصر خطوات واسعة في الكشف عن فيروس الكبد الوبائي سىيوعلاجه. بعد أن كان يمثل تهديدا لملايين المصريين، ولعل الشهادة العفوية التى أعلنتها السيدة سهام نصار في لقائها مع الرئيس في الولايات المتحدة تمثل تأكيدا على هذا النجاح. السيدة التي تعالج من سرطان الكبد قالت إنها لو كان في مصر مثل هذا المشروع للكشف عن الفيروس وعلاجه لما كانت بحاجة إلى السفر للبحث عن علاج من تداعيات الفيروس الكبدي. وأهم ميزة في مشروع مكافحة فيروس سي كما يقول أكرم القصاص في «اليوم السابع» أنه يتضمن العلاج الفوري من خلال برنامج واضح وعاجل، وقد أشرت مرات إلى أن وزارة الصحة عليها الاستفادة من هذا المشروع لبناء نظام علاجي سريع وعاجل للأمراض الخطرة والمزمنة، خاصة للفقراء وغير القادرين. وبالفعل أعلن الرئيس عن مشروع 100 مليون صحة، الذي يشمل المواطنين ويتم من خلال حملة مستمرة تصل للمواطنين في أماكنهم للكشف عن الفيروس سي، وأيضا الضغط والسكر. وقد نجح هذا المشروع أيضا لدرجة أنه شمل اللاجئين فى مصر. وحسب ما أعلنته وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد، فقد تم الانتهاء من مسح 48.2 مليون مواطن منذ انطلاق المبادرة بمراحلها الثلاث، وحتى الآن. كما تم فحص 705 من غير المصريين، من سوريا، وفلسطين، والمغرب، والسودان، وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، ضمن المبادرة، وقد أشادت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في بيان لها، بخطوة مصر الرائدة في فحص اللاجئين ضمن المبادرة الرئاسية للكشف عن فيروس سي، وتقديم العلاج لهم بالمجان مثل المصريين. ومن خلال الحملة اكتشف آلاف إصابتهم بفيروس سي بالصدفة، وتم توجيههم إلى مراكز العلاج لتلقي العلاج مجانا، من خلال معهد الكبد، أو مراكز منتشرة في الجمهورية، التي تستقبل أعدادا كبيرة ويتم التعامل معهم بطريقة متحضرة، وعلى الرغم من الزحام فإن المئات حصلوا على العلاج وتمت متابعتهم. كما أعلن الرئيس عن مبادرة للكشف عن الفيروس الكبدي وعلاجه في إفريقيا، وهي خطوة تدعم نجاح المشروع المصري داخليا. كل هذه الخطوات تؤكد أن مواجهة الأمراض الخطرة تتم بالإرادة أولا والجدية، وهو ما تحقق حتى الآن في ما يتعلق بالفيروس، لكنه يظل بحاجة إلى المتابعة، في ما يتعلق بأمراض مزمنة وخطيرة مثل، الضغط والسكري، خاصة لآلاف الفقراء من الرجال والنساء ممن يتم الكشف عليهم لكنهم لا يعرفون خطوات الحصول على الأدوية. ربما يتطلب الأمر نظاما تقوم به مكاتب الصحة لإصدار بطاقات علاجية للسيدات والرجال الفقراء، حتى يمكنهم الحصول على أدوية الضغط والسكري مجانا، مثلما يتم مع الفيروس الكبدي. لأن هناك فقراء لا يكونون قادرين على شراء الدواء، الأمر الذى يعرضهم للخطر، بينما مبادرة الرئيس 100 مليون صحة في الأساس هدفها توصيل العلاج لغير القادرين، وهو ما يتطلب تطوير عمل الوحدات الصحية من خلال قواعد المعلومات التي تتوفر في الفحص ليكتمل العلاج للأمراض المزمنة مثلما هو مع أدوية الكبد. لقد كان هدف تطوير البرنامج ليشمل مع الفيروس، السمنة والسكري والضغط، هو علاج غير القادرين، من أمراض تمثل خطرا على صحتهم، والبرنامج يوفر قاعدة معلومات لأول مرة لأغلبية المصريين ونسبة الإصابة، ويمكن أن تتوفر طريقة للتواصل مع المرضى وتوفير العلاج لغير القادرين، وهي خطوة تدعم هذه المبادرة وتحقق هدفها، بالوصول إلى هؤلاء الذين لا يمكنهم شراء العلاج. وربما يتطلب الأمر حملة لتوعية المرضى بأماكن الحصول على العلاج مثلما يحدث مع علاج الفيروس».

خطط التطوير

«المجتمع لكي يكون مجتمعًا لا بد من توافر روابط مشتركة من التقنيات والأفكار والعقائد والفنون، وهذا لا يتم حسب «عاطف بشاي في «المصري اليوم» إلا عن طريق التعليم.. ووسيلته الأساسية هي الاتصال المتين بالحضارة الأوروبية. ومن هنا فتطوير التعليم يصبح شرطًا أساسيًا للنهضة. وإذا كانت الثقافة هي كل ما تنتجه يد الإنسان وعقله وقلبه، حيث أن اليد كناية عن التقنيات والأجهزة والمنشآت، وكل ما هو مادي وملموس والعقل هو الفلسفات والنظريات والرؤى، والقلب هو كناية عن عالم الفن والجمال، وإذا كان الطربوش والقبعة يمثلان الوسيلة المادية الملموسة للتعبير عن الصراع المحتدم لتحقيق التطوير المطلوب منهما بطبيعة الحال مجرد أدوات، ولا يجوز اعتبارهما هدفًا في حد ذاته أو غاية.. لذلك فإنه من المدهش أن تكون مفارقة أن وزير التربية والتعليم الذي شغل نفسه منذ توليه الوزارة بفكرة أن «التابلت» هو الدليل الذكي للتطوير، والدواء الناجع لمشاكل التربية والتعليم- فشل في استخدامه في أول امتحان على المنصة الإلكترونية داخل المدارس في 26 محافظة. المدهش أيضًا أن المتحمسين لخطة التطوير تلك لم يتطرق أحد منهم إلى مناقشة فحواها ومضمونها وعناصرها الأساسية وجدواها وتفاصيل وبنود فعاليتها.. وتوقفوا عند الوسيلة أو الأداة.. وهي «التابلت» باعتبارها إحدى أهم أدوات التحول بالتعليم من النظام الورقي إلى النظام الإلكتروني.. وشنوا الحرب ضد الساخرين من التوقف عند الشكل لا الجوهر. فإذا كان التابلت هو الملاذ، وهو الرجاء، وهو أيقونة خطة التطوير المنشودة، تلك الخطة الجهنمية التي دعت أحدهم إلى التصريح بأسفه لمناشدته فعاليات المجتمع المختلفة، خاصة وسائل الإعلام بأن تدعم وبكل قوة خطة التطوير تلك، انطلاقًا من فكرة أن «الترويج الإيجابي» للخطة جدير بخلق أرضية مناسبة بين قطاعات الرأي العام لتقبل هذه الخطة والتفاعل معها والتحسب أنها خطة شاملة للعديد من الوسائل والسبل المستحدثة والجديدة على مجتمعنا. فمن المضحك أن «الجمود» وهو العنوان المناسب الذي يمكن أن نطلقه على شكل المناهج التعليمية التي تخلفت تخلفًا بينا عن العصر.. تتناقض تناقضاً صارخاً مع وسيلة «التابلت» أو «القبعة» التي طالب توفيق الحكيم الناس باستخدامها بديلاً عن الطربوش.. فمازال أطفال جيل الكمبيوتر والإنترنت والفيسبوك يدرسون البساط السحري ومصباح علاء الدين وعقلة الإصبع.. والولد «أسامة» الذي امتطى ظهر سمكة كبيرة غاصت به إلى قاع البحر لتريه الشعب المرجانية الجميلة.. والصقر المحلق في السماء، شاهدا على هزائم عرابي المتتالية ثم سقط كمدا، ومات حسرة على الوطن الذي احتُل. وكتب «الأيام» طه حسين بأجزائها التي استبعدوها من مقررات اللغة العربية عقابا له بصفته رائدا للتنوير ومنهج الشعر الذي توقف عند شوقي وحافظ إبراهيم متجاهلاً مدارس الشعر الحديث منذ الخمسينيات، التى تشمل نزار وعبدالمعطي حجازي وصلاح عبدالصبور وأمل دنقل، إلخ. وخلو الأدب من نجيب محفوظ ويوسف إدريس ويحيى حقي وإحسان عبدالقدوس. فيا وزير التربية والتعليم، كما أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، فليس «بالتابلت» وحده يتطور التعليم».

اقتراحات لوزير النقل

الدكتور ناجح إبراهيم في «الوطن» يوجه رسالته الثانية لوزير النقل ويقول له فيها: « هذه رسالتي الثانية إليكم بعد أن قمتم بتطويرات سريعة وجيدة في هيئة السكك الحديدية، رفعت دخل الهيئة كثيراً بمجرد إجراءات يسيرة مثل، زيادة غرامات التزويغ، الذي أصبح شائعاً في السنوات الأخيرة، فقد تضاعف إيراد محطة مصر في الإسكندرية ومحطة أسيوط عدة مرات للدرجتين الثانية والثالثة، ولكن ذلك يحتاج إلى مضاعفة أعداد نوافذ صرف التذاكر، فمنظر الزحام عليها الآن لا يليق بالشعب المصري ويمثل إهانة له. سعادة الفريق، أكثر ما يعانيه ركاب القطارات هو تأخرها عن موعدها بالساعات، خاصة قطارات الصعيد، وقد يظل القاضي أو الطبيب وأستاذ الجامعة ساعات على المحطة، ولو أنه تم تركيب جهاز GPS في كل قطار، بحيث يعرف كل راكب أين قطاره الذي سيركبه فيخرج من بيته قبله بربع ساعة، ولا ينتظر ساعات في المحطة في حر الصيف أو برد الشتاء، فضلاً عن تعطله ومودعيه عن أعمالهم. جهاز GPS لكل قطار سيحل مشاكل كثيرة وسيدر على الهيئة دخلاً إضافياً، وهذه الفكرة مطبقة في الخارج رغم أن قطاراتهم والمترو تضبط عليها الساعات، ويحصل الركاب على تعويضات إذا تأخرت. أما الأمر الثالث الذي أود عرضه عليكم فهو إلغاء تذاكر الطوارئ للدرجتين الأولى والثانية المكيفة، وتبلغ قرابة ثلاثين تذكرة لكل قطار تضيع هباءً من كل قطار، أو تباع لحساب الموظف، كل تذكرة بعشرين جنيهاً، فيحصل الموظف لنفسه 600 جنيه في كل قطار مكيف، فكرة هذه التذاكر قديمة وأصبحت غير صالحة لزماننا وغير عملية، إذ أن كل الشخصيات المهمة لا تركب القطارات في مأمورياتها. لو تأملت بنفسك الكم الهائل للقضبان «الخردة» الملقاة عند بعض المحطات لعجبت كثيراً، فهي ثروة هائلة تقدر بملايين، فإما أن يعاد استخدامها في الهيئة، أو تباع لمصانع الحديد والصلب، أو الهيئة العربية للتصنيع، لتدر دخلاً كبيراً للهيئة هي في حاجة إليه. أما بالنسبة للزبالة المنتشرة على ضفاف السكك الحديدية وتمثل أسوأ منظر يراه المواطن والسائح، فيمكن حل مشكلتها بإعطاء المساحات إلى شركات لتشجيرها بالشجر المثمر المعمر مثل، الزيتون والمانجو وغيرهما نظير اقتسام عائد هذه الثمار بين الشركة والهيئة. سيادة الوزير: لو ذهبت إلى محطة أسيوط للسكة الحديد مثلاً لوجدت أنها تطل على أهم منطقة تجارية في المدينة كلها، يباع فيها المتر بـ150 ألف جنيه من الناحيتين الغربية والشرقية، ولو أن هذا السور كله تحول إلى محلات تجارية راقية، لجلب المليارات للهيئة، وحسّنت الشكل العام حولها، وهناك مناطق أخرى عند بعض المحطات لها ظهير متسع جداً قد يصل عرضه إلى 30 مترا مثل محطة منفلوط، ويمكن أن يتحول إلى مول تجاري ضخم وحديث يدر الملايين. لن ينصلح حال السكك الحديدية إلا بمنع كامل للباعة الجائلين والمتسولين من الدخول للمحطات والقطارات بلا استثناء، وليس المكيفة وحسب. رغم قرار معاقبة الذين يسطحون فوق القطارات فإن ذلك مستمر وينبغي أن تتعامل شرطة السكة الحديد معهم بمحضر تعريض حياتهم وحياة الآخرين للخطر، وليس بمجرد دفع عدة جنيهات. ولن ينصلح حالها إلا بعد أن يدفع كل راكب ثمن تذكرته، ومنهم الآلاف من فئات معروفة يملأون القطارات المكيفة وغيرها، بدون أن يدفعوا مليماً ولا يجرؤ الكمساري على مجرد الطلب منهم، رغم أن مرتباتهم مرتفعة، ويمكن التنسيق مع وزارة الداخلية لإلزام هذه الفئات بدفع قيمة التذاكر، أو حتى ثلاثة أرباعها. هيئة السكك الحديدية في مصر غنية جداً بالفكر المتجدد والعمل الدؤوب والشفافية، وهي فقيرة جداً بالروتين والبيروقراطية والمجاملات الفارغة والتسيب والفوضى، وفقكم الله للخير وتطوير هذه المؤسسة الشائكة، التي عفا عليها الزمن».

أستاذ خلع البنطلون

وبالنسبة لواقعة الأستاذ في جامعة الأزهر الدكتور إمام رمضان، الذي أجبر الطلبة على خلع بنطلوناتهم داخل المحاضرة والإجراءات السريعة والرادعة التي اتخذها رئيس الجامعة بإقالة عميد الكلية ووكيلها والأستاذ والطلاب الذين خلعوا ملابسهم وهو ما اعتبرته وفاء بكري في «المصري اليوم» قرارات ظالمة ودافعت عن الأستاذ قائلة: «الحكم فيها «مشددَا» وأراه «ظالمَا» فكيف لرئيس أكبر جامعة إسلامية على مستوى العالم أن يحكم بـ«غير العدل»؟ الأستاذ لم يخطئ في مثاله، بل الطالب نفسه لم يخطئ ولكنه بـ«لا حياء» ليقوم بعمل مشين أمام زملائه لمجرد أن ينجح في المادة، وكم من مغريات الحياة التي توضع أمام الكثيرين ولا يلهثون وراءها لماذا لم يتم الأخذ بكلام الأستاذ والتحقيق الشامل في الواقعة قبل هذا الحكم النهائي؟ هذا في الوقت الذي يطالب فيه الجميع جامعة الأزهر بـ«المرونة» وتنقية مناهجها جاءت هذه الواقعة لتثبت مجددًا «تشدد جامعة الأزهر» التي تخرج الآلاف من الطلاب كل عام».

مباراة التحدي

أما صاحب الواقعة الدكتور إمام رمضان، فقد اعترف بما قام به وشرحه بالتفصيل في حديث نشرته له جريدة «عقيدتي» وأجرته معه مروة غانم قال فيه: «كانت لديّ محاضرة لطلاب الفرقة الأولى يوم الخميس، وكان عنوان المحاضرة «الإحسان والإيمان والإسلام» وبعد ما تحدثت كثيرا عن الحياء والإيمان وعلاقتهما الكبيرة بحسن الخلق والخوف من الله ومراقبته في كل صغيرة وكبيرة، بدون الخوف من غيره. طلبت من بعض الطلاب كالعادة أن يحضروا عند المنصة وطلبت منهم أن يخلعوا بناطيلهم في محاولة مني لقياس مدى استيعابهم للمعلومات النظرية التي شرحتها مقدما، ومارست عليهم شتى أنواع التهديد فتوعدتهم بترسيبهم في المادة إن لم يرضخوا لطلبي، لكنهم أبوا ورفضوا بشدة وتمسكوا بحيائهم، وأعلنوا إصرارهم على حفظ كرامتهم وعدم خدش حيائهم وحياء زملائهم، فما كان مني إلا أن وجهت لهم التحية وطلبت من الجميع أن يشجعوهم على حسن خلقهم، وكان وقت المحاضرة قد أوشك على الانتهاء فطلب أحد الطلاب مني أن أمنحه فرصة مثل زملائه، وقبل أن أنتهي من كلامى كان قد خلع بنطلونه فذهلت من رد فعله وتحديته إن كان يستطيع أن يخلع «بوكسره» وأنا على يقين أنه لن يفعل ذلك، لكنه خيب ظني وقام على الفور بتنفيذ ما قلت بمنتهى الوقاحة وانعدام الأخلاق، لكنني تلمست له أن مازال لديه بعضا من الحياء والخجل خاصة، انه كان يرتدى «فانلة طويلة» كانت تداري عورته لكن الصدمة الكبرى أن قام هذا الطالب برفع فانلته أمام زملائه بل قام بتحيتهم وصعقت من هذا الفعل المشين المتجرد من كل أشكال وألوان الحياء والخجل والأخلاق، فلم أتصور أن طالبا في جامعة الأزهر يحفظ القرآن الكريم يمكن أن يفعل هذا الفعل المشين، لكنني صدمت أيضا في الطلاب الذين قاموا برفع تليفوناتهم لتصوير هذا المشهد البذيء وندمت على أن كل حديثي معهم عن الأخلاق والحياء راح هباء».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية