ألمانيا: حزمة تغييرات قانونية ومالية تمس طالبي اللجوء

علاء جمعة
حجم الخط
0

برلين ـ القدس العربي»: تعتزم الحكومة الألمانية تمهيد الطريق لحزمة قوانين بشأن إعانات طالبي اللجوء، ودورات تعلم اللغة الألمانية المخصصة لهم، وكذلك الترحيلات ابتداء من اليوم الأربعاء. ودعت الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا، الثلاثاء، لمؤتمر صحافي بشأن «مشروعات القوانين بشأن الهجرة، لاسيما تلك التي سوف يتم إقرارها في مجلس الوزراء الاتحادي.
وحسب بيانات صادرة من دوائر حكومية، فإنه من المقرر المصادقة على مشروعي قوانين صادرين من وزارتي العمل والداخلية.
وأضافت البيانات أن وزير الداخلية الاتحادي، هورست زيهوفر، سوف يدفع بـ«قانون الإعادة المنظم» الخاص به، والذي من شأنه العمل على تحسين تنفيذ الإلزام بالمغادرة بالنسبة لطالبي اللجوء المرفوضين، كما أنه من المقرر أن تحصل الهيئة الاتحادية للهجرة وشؤون اللاجئين الخاضعة لسلطته على وقت أطول لفحص أسباب الحماية للاجئين بموجب هذا القانون. وتأتي من وزارة العمل الاتحادية مسودة لإصلاح قانون إعانات طالبي اللجوء، وتنص على زيادة الإعانة النقدية لطالبي اللجوء بشكل طفيف بسبب ارتفاع مصاريف المعيشة مؤخرا.
وكان وزير العمل الاتحادي، هوبرتوس هايل، قد اعلن قبل أيام، عزمه تأمين الوصول إلى دورات تعلم اللغة بشكل مبكر، ومن المقرر أيضا إعادة تنظيم دعم التدريب المهني. وحذر وزير الداخلية الألماني من المبادرات التي تنتشر في ألمانيا وتحاول عرقلة ترحيل اللاجئين الذين رفضت طلبات لجوئهم وتوفير الحماية لهم. وجاء التحذير بعد ازدياد عدد هذه المبادرات في الكثير من المدن الألمانية بشكل واضح.
ويذكر أنه وجهت، العام الماضي 2018، مبادرة بمدينة نونبرغ في شمالي ولاية بايرن، نداء للمواطنين طالبت فيه بحماية اللاجئين الأفغان من الترحيل، عبر ما يعرف بـ «لجوء المواطنين» أي لجوء هؤلاء المهددين بالترحيل إلى المواطنين لتأمين الحماية لهم. وحسب إجراءات اتفاقية دبلن، يجب أن يقدم اللاجئ طلب لجوئه في أول بلد عضو في الاتحاد الأوروبي يصل إليه.
وتجدر الإشارة إلى أن من يقدم المأوى لشخص بشكل غير قانوني يمكن أن يعرض نفسه للمسؤولية القانونية والعقوبة حسب ما ينص عليه القانون في ألمانيا.
وأعرب الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا عن انفتاحه للسماح للاستخبارات الداخلية بالوصول إلى وسائل الاتصالات الجديدة في ظل مكافحة المتشددين والإرهابيين.
وقال نائب رئيس الحزب رالف شتغنر في تصريحات لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية تم نشرها الثلاثاء: «من أجل الدفاع عن الدستور في مواجهة أعداء نظامنا الأساسي الديمقراطي، يجب أن يكون لهيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) بالطبع إمكانية الوصول إلى وسائل اتصالات حديثة أيضا»، مؤكدا بقوله: «ليس هناك شك أن المراقبة ستخضع للرقابة البرلمانية وستكون في إطار قوانينا».
ويشار إلى أن هيئة حماية الدستور تطالب بالفعل منذ وقت طويل بالسماح بمراقبة محادثات الدردشة المشفرة. وكان رئيس الهيئة توماس هالدنفانج قد أعرب في تصريحات لصحيفة «فيلت أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية عن استيائه من أن الاستخبارات الداخلية لديها «مشكلات متزايدة» في ملاحقة اتصالات متطرفين وإرهابيين، لافتاً إلى أنهم يتواصلون حاليا عبر خدمات ماسنجر مثل تطبيق واتس آب وفيسبوك وعبر محادثات الدردشة لألعاب الفيديو على الإنترنت.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية