تحطم طائرة فرنسية جديدة في مصر وتساؤلات حول مستوى تدريب الطيارين المصريين

آدم جابر
حجم الخط
2

باريس- “القدس العربي”: كشف موقع “’ميديا-بارت’’ الاستقصائي الفرنسي، عن تحطم مقاتلة “ميراج2000“ فرنسية الصنع على الأراضي المصرية، وسط تكتم تام من سلطات البلدين؛ وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من كشفه كذلك عن تحطم مقاتلة فرنسية أخرى من طراز ‘‘رافال’’ في مصر، والذي تم التكتم عليه كذلك.

وأكد “ميديا-بارت” أن طائرة ميراج 2000، التي اشترتها مصر من فرنسا في الثمانينيات، تحطمت يوم 11 أبريل/ نيسان الجاري، لكن طياريها نجوا، وفق المجموعة الصناعية “مارتن بيكر”، التي توفر مقاعد الطرد، في تغريدة لها على توتير. إلا أن هذه النهاية السعيدة، تأتي بعد شهرين وأربعة عشر يومًا من تحطم طائرة رافال EM02-9352 على بعد 100 كم شمال غرب القاهرة ، والتي تسببت في وفاة طيارها الشاب، في الوقت الذي كان فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بالقاهرة في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقال الموقع الاستقصائي الفرنسي إنه، في يناير/ كانون الثاني كما في شهر أبريل/ نيسان، فإن الديكور هو نفسه. فعلى غرار رافال، تحطمت طائرة ميراج أيضاً في قاعدة جبل الباسور العسكرية، كما يقول يوهان فليوري، الفني في فرع شركة سافران الفرنسية- مارتن بيكر.

وأوضح “ميديا-بارت” على أنه على الرغم من أن الطيارين قد نجوا، إلا أن صمت الجيش المصري لا يزال على حاله، ولَم يستجب المتحدث باسمه تامر الرفاعي إلى طلبات المقابلة التي تقدم بها الموقع الفرنسي، الذي نقل عن أحد الخبراء المصريين قوله: “إنهم محرجون”. والسبب، هو أنه ثالث تحطم طائرة للقوات الجوية المصرية في غضون ستة أشهر. الأولى، كانت في نوفمبر/ تشرين الأول 2018 ، حين تحطمت طائرة MIG 29 كانت قد سلّمتها روسيا حديثًا “بسبب عطل فني” ، كما قال وزير الدفاع المصري في أحد خرجاته الإعلامية النادرة.

واعتبر الموقع الفرنسي أنه، على عكس طائرتي رافال الفرنسية وميغ الروسية الجديدتين، فإنه باستطاعة المصريين هذه المرة إلقاء اللوم على قِدم طائرة الميراج؛ خاصة أنه في بداية العام الحالي، فقد الجيش الفرنسي أيضًا طاقم طائرة ميراج 2000D في جورا.

ووفقا لمعلومات “ميديا-بارت”، فإن العناصر الأولى تشير إلى وجود خلل حركي في طائرة ميراج 2000 التي تحطمت في مصر. وينقل الموقع الفرنسي عن مسؤول تنفيذي في شركة داسو قوله: “التحقيق جار ويُمنع علينا التحدث”، والذي أكد رغم ذلك، التحطم الحديث والأول لرافال في الخارج.

وتابع “ميديا-بارت” أنه لم تتم صيانة العشرين طائرة ميراج 2000 التابعة للجيش المصري، منذ ثلاثين عاماً، على الرغم من الإصرار الفرنسي، بما في ذلك طاليس التي كانت تأمل في الفوز بعقد تصل إلى قيمته أكثر من مليار يورو، في عام 2014. وينقل الموقع الاستقصائي الفرنسي عن حسن ماجد الرئيس التنفيذي لشركة D & S الاستشارية التي تعمل بين فرنسا والشرق الأوسط؛ تشديده على أن هذا الحادث يعد علامة على أنه “من الضروري تجديد الأسطول المصري”.

واعتبر “ميديا-بارت” أنه، علاوة على العلاقات الفرنسية-المصرية؛ فإن هذه الحوادث المتسلسلة تثير مسألة تدريب الطيارين المصريين. فإذا كان يُنظر إلى القوات الجوية المصرية على أنها الجهاز الأكثر تأهيلاً وجاهزيةً في البلاد، إلاّ أنها “لا تزال بعيدة عن المعايير الغربية”، بحسب المدون Greenfly، المختص في القوات المسلحة المصرية، والذي أكد أن “الطيارين المصريين يفتقرون إلى التدريب المتقدم”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية