جاك لانغ وزير الثقافة والتعليم الفرنسي الأسبق
باريس- “القدس العربي”: فتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقا أوليا بشأن “إساءة استخدام أموال اجتماعية” فيما يتعلق بحصول جاك لانغ،وزير الثقافة والتعليم الأسبق في فرنسا، الرئيس الحالي لمعهد العالم العربي في باريس، على عدد من البدلات الفاخرة كهدية من أحد مصممي الأزياء العالميين، والتي كشفت عنها مجلة “لوبس” الفرنسية في مارس/ آذار الماضي.
وتم إسناد التحقيق إلى الشرطة المالية لإلقاء الضوء على هذه القضية، استنادا على الوثائق التي كشفت عنها المجلة الفرنسية، والتي تؤكد أن جاك لانغ تلقى بدلات وبنطلونات تصل قيمتها إلى نحو 200 ألف يورو؛ في الفترة بين عامي 2013 و2018 من مصمم الأزياء الإيطالي العالمي فرانسيسكو سمالتو.
وأقر محامي لانغ، لوران ميرلي، أن موكله تلقى فعلا بدلات كهدية من قبل مؤسسة سمالتو منذ عدة سنوات؛ موضحا أن الأمر “تم بمبادرة من مصمم الأزياء الإيطالي”، الذي توفي عام 2015، وشدد ميرلي على أنه “لم يكن هناك قط أي مقابل لهذه الهدايا القيمة”.
وأوضح ميرلي أن جاك لانغ “تلقى على مدار أربعين عاما هدايا من مصممي أزياء عالميين بسبب شهرته. وهو ما يندرج في إطار التقاليد التي تقوم بها العلامات التجارية العالمية”. إذ سبق لمصمم الأزياء الفرنسي تييري موغلر أن أهدى لانغ ملابس في الماضي، عندما كان وزيرا للثقافة في الثمانينات، بما في ذلك البدلة Mao الشهيرة، التي تسببت في فضيحة داخل الجمعية الوطنية، كما أنه تلقى هدايا من “إيف سان لوران”.
يذكر أن أسبوعية “لوجورنال دو ديمانش” كشفت قبل عامين أن المحامي روبور بورجي، الذي يعد أحد رموز شبكات (فرنسا الأفريقية) “Françafrique”، اشترى من دار “Arnys” للأزياء بدلات فاخرة بقيمة 13 ألف يورو لرئيس الحكومة الأسبق فرانسوا فيون. وهي قضية ألقت بظلالها بقوة على حملة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وكان لها دور أساسي في خسارة فرانسوا فيون من الدورة الأولى لهذه الانتخابات، بعد أن كانت معظم الاستطلاعات الرأي تضعه رئيسا لفرنسا.