الدوحة – «القدس العربي»: بمناسبة مرور خمسمئة عام على وفاة الفنان الإيطالي العالمي الشهير ليوناردو دافينتشي نظّمت مكتبة قطر الوطنية محاضرة بعنوان «ليوناردو دافينشي في عيون معاصريه: الموناليزا ولوحات أخرى»، قدمها كارميلو أوشيبينتي، الأستاذ المشارك في تاريخ الفن وعلم المتاحف وتاريخ النقد الفني في جامعة روما تور فيرجاتا.
وقبل المحاضرة، ألقى باتريس لاندري، كبير أخصائيي المكتبة ونائب المدير التنفيذي، كلمة افتتاحية، كما قدم باسكال سالزانو، سفير جمهورية إيطاليا لدى دولة قطر، نبذة عن مقدم المحاضرة، وتحدث عن أهمية إقامة هذه الفعالية في رحاب مكتبة قطر الوطنية بهذه المناسبة.
وتناولت المحاضرة التي نظمتها المكتبة بالتعاون مع «جمعية دانتي أليغيري» وتحت رعاية اللجنة الوطنية الإيطالية للاحتفالات بالذكرى الخمسمائة لرحيل ليوناردو دافينتشي، ردود أفعال المثقفين والمتعلمين عندما شاهدوا روائعه، مثل لوحة «لوكريزيا كريفيلي»، و«المرأة مع حيوان القاقم»، و«سانت آن» وبالطبع ابتسامة «الموناليزا» الغامضة، التي شوهدت لأول مرة في ميلانوا وباريس في بداية القرن السادس عشر. وعرض الدكتور كارميلو أوشيبينتي في محاضرته الأبيات والقصائد الاحتفائية التي كتبها بعض الشعراء عن الوجوه المبتسمة التي رسمها دافينتشي، عندما كان مقيمًا في ميلانو ويعمل في خدمة الدوق «لودوفيكو إل مورو» في جمهورية فلورنسا ثم في ساحة باريس حيث مات ليوناردو في عام 1519 م.
وعلّق باتريس لاندري، على المحاضرة بقوله: «يذكرنا الاحتفال بحياة وأعمال الفنان الإيطالي العظيم، ليوناردو دافينشي، بأهمية الحفاظ على التراث والتاريخ والفنون. وقد تعرّف جمهور المحاضرة على نصوص تاريخية ثرية عمرها عدة قرون ألقت إضاءات جديدة على حياة هذا الفنان الذي أصبح من رموز عصر النهضة، الأمر الذي يؤكد أن جهود المكتبة الوطنية لا تقتصر فقط على الاحتفاء بتراث قطر ومنطقة الخليج أو العالم العربي بل تساهم أيضًا في تسليط الضوء على الإرث الثقافي والفني لشعوب العالم الأخرى».
وقال خالد المكي، أحد الحاضرين: «إنني من أشد المعجبين بلوحات دافينشي منذ وقت طويل، وقرأت الكثير عنه في الماضي. وهذه هي أول فعالية أحضرها بالمكتبة وأشاهد جمال المكان. سأزور المكتبة كثيرًا بعد ذلك لاستعارة الكتب عن الفنون والثقافة. وشكرًا لمسؤولي المكتبة على تنظيم هذه الفعالية».
أما ماريانا جاداليتا، وهي معلمة إيطالية تعيش في قطر وكانت من ضمن الحاضرين، فقد قالت: «أكثر ما أعجبني في المكتبة ترحيب العاملين بها بكل الزائرين بلا حدود. والميزة الأخرى هي الكتب في مختلف المجالات والتخصصات والمساحة الكبيرة التي توفرها للرواد والزائرين. وسعيدة حقًا باحتفاء دولة قطر بفنان إيطالي في مكتبتها الوطنية، وهذا التنوع الثقافي هو سر تميز المكتبة وتفردها».