لندن ـ «القدس العربي»: بعد يوم من تعرض 4 سفن تجارية لهجوم تخريبي في المياه الاقتصادية القريبة من ميناء الفجيرة الإماراتي، حذرت لندن من حدوث صدام عسكري «غير مقصود» بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء البريطانية، أعرب وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هانت، عن قلقه البالغ إزاء التصعيد المتواصل في مياه الخليج العربي، محذراً من حدوث أي صدام عسكري غير مقصود بين القوات الأمريكية والإيرانية.
وكان وزير الخارجية الفرنسي، جون إيف لودريان، قد طالب الساسة الإيرانيين أن يتحلوا بالنضج السياسي في مواجهة السياسات الأمريكية التصعيدية. وقال هانت إن أي صدام عسكري محتمل في الخليج العربي قد يؤدي إلى تفاقم للأزمات. وشدد الوزير البريطاني على أنه من الضروري ألا يتم دفع طهران باتجاه التصعيد في ملفها النووي، مضيفاً أنه في حال أصبحت إيران قوة نووية، ستحاول باقي الدول في المنطقة أن تمتلك قدرات نووية. وحذر من أن الشرق الأوسط هي المنطقة الأكثر توترًا وتأزماً في العالم، وأنه يجب تجنب مزيد من التصعيد هناك. وأكد هانت أنه سيناقش مع نظرائه الأوروبيين، ووزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، التصعيد الخطير في المنطقة.
وعبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصيني، وانج يي، عقد أمس الاثنين، في موسكو، عن أمله بأن يلتزم الأوروبيون بالاتفاق رغم الضغوطات الأمريكية الممارسة. وأشار لافروف إلى أن إعلان إيران تخليها عن جزء من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة الأحادي منه، يتعلق بسقف احتياطي اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة التي يمكن أن تخزن في أراضيها. وأضاف: «يتضمن الاتفاق النووي بنودا واضحة تشير إلى أن تلك التزامات أخذتها إيران على عاتقها طوعاً، وأنه من حق إيران إيقافها في حال عدم التزام المشاركين الآخرين بالتزاماتهم». وتابع قائلا إن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني) التي أقرها مجلس الأمن الدولي «تضمن لإيران إمكانية تصدير نفطها إلى الأسواق العالمية دون عراقيل بحرية، لذا ستواصل روسيا مطالبة المشاركين الآخرين في الاتفاق بالوفاء بالتزاماتهم، ولا يوجد حل آخر».
وشدد على أن تأثر قطاع النفط الإيراني بسبب العقوبات «يعكس عجز شركائنا الأوروبيين المشاركين في الاتفاق، الذين بادروا بوضع آلية تتيح الالتفاف على العقوبات الأمريكية غير المشروعة على تصدير النفط الإيراني، يعكس عجزهم عن تطبيق تلك الآلية».
كما قال لافروف إنه يعتزم الحصول على إيضاح من وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، خلال مباحثاتهم اليوم الثلاثاء في مدينة سوتشي، «عن خطتهم للخروج من أزمة الاتفاق النووي التي سببتها قراراتهم الأحادية. ونعول على أن يكون حوارنا مع زميلي بومبيو صريحا».
وعلى صعيد آخر ذي صلة، أكد حسن روحاني، أن ليس للرئيس سلطة على السياسة الخارجية الإيرانية. وحسب وكالة «إرنا» للأنباء الرسمية الإيرانية، وخلال لقائه كوادر الأحزاب وبعض السياسيين الإيرانيين، أشار روحاني إلى أن سياسات واستراتيجيات البلاد يتم تحديدها في مؤسسات أخرى غير الحكومة، مضيفاً أنه ليس لديه سلطة على السياسة الخارجية. وشدد على أنه يجب أن يتم محاسبة أداء حكومته على أساس السلطات التي تتمتع بها فقط، لأن سلطات رأس الجمهورية في النظام الإيراني محدودة للغاية. وأوضح روحاني بأنه لا يمكن أن يتم مؤاخذة الحكومة أو استجواب أعضائها على أساس الصلاحيات التي لم يعط إليها.