الدوحة – “القدس العربي”:
كشف “سبيتار”، مستشفى جراحة العظام والطب الرياضي في قطر، في أحدث أبحاثه عن وجود علاقة وثيقة بين اختيار الأحذية ونوعية العشب ودرجة حرارة الطقس وتعرض بعض لاعبي كرة القدم لإصابات الطرف السفلي، وخاصة إصابات أوتار الركبة.
وشمل البحث الذي أجراه خبراء سبيتار، على مدار موسم كروي كامل في قطر، ستة أنواع من الأحذية وتقييم التباين فيما بينها فيما يتعلق بالاحتكاك بالأرضية أثناء الدوران أو الحركات المفاجئة.
وخلصت الدراسة إلى أن هناك علاقة طردية بين ارتفاع الاحتكاك الدوراني وخطر التعرض للإصابة في الطرف السفلي، مما دفع سبيتار لدراسة سبل وقاية اللاعبين من التعرض لتلك الإصابات في إطار مهمة المستشفى الرامية للحفاظ على صحة اللاعبين، وقبل أعوام قليلة فقط من احتضان الدوحة لمونديال 2022.
واستخدم خبراء سبيتار في اختباراتهم أنواع مختلفة من الأحذية في جهاز محمول مخصص لاختبارات الاحتكاك بين الأحذية والعشب لتقييم مدى احتكاك المسامير المبطنة لأرضية الحذاء بالعشب بمختلف أنواعه، ودراسة الخصائص الفيزيائية كصلابة السطح ورطوبة التربة والمعلومات المناخية كالحرارة والرطوبة، مع تكرار التجربة لخمس مرات وجمع البيانات وتحليلها على فترات مختلفة طوال الموسم.
وخلص البحث إلى أن هناك اختلاف كبير في معدلات الاحتكاك خلال أشهر العام تبعًا لاختلاف الحرارة وأنواع العشب، وكذلك أنواع النعل السفلي للحذاء، فعلى سبيل المثال وعند اختبار الأحذية المزودة بمسامير معدنية أثناء الفترات الحارة على العشب أظهرت ارتفاعًا في معدلات الاحتكاك الدوراني، بينما أظهرت نتائج الاختبار باستخدام الأحذية المزودة بمسامير دائرية صغيرة مقولبة معدلات الاحتكاك في الطقس البارد.
وتعليقًا على تلك النتائج، قال أثول طومسون الباحث والمتخصص في طب القدم في سبيتار: “تتيح هذه الدراسة حسن الاطلاع على الاختيارات المتاحة بين الأحذية في مختلف أنواع الطقس، وخاصة للاعبين العائدين بعد إصابة خطيرة كتمزق الرباط الصليبي الأمامي بالركبة، ومما خلصت إليه الدراسة أن بعض أنواع العشب والظروف الجوية الحارة تزيد من الاحتكاك بين الحذاء وسطح الملعب، وعليه ينبغي على اللاعبين اختيار أحذية تقلل من الاحتكاك لتقليل مخاطر إعاقة السطح لحركة القدم خلال الانعطاف أو القيام بحركة مفاجئة”.
وباستخدام ذلك المزيج الفريد بين الفنيات والأبحاث المبتكرة والخبرات الإكلينيكية، حقق سبيتار اسهامات شتى علميًا وعلى أرض الملعب، وخاصة في مجال الأبحاث الحديثة ضمن مهمة المستشفى الرامية لمساعدة الرياضيين على المنافسة بأقصى قدراتهم والوصول إلى أعلى مستويات الأداء.
وينشر سبيتار تلك الأبحاث في عدد من المجلات العالمية المرموقة، ويقوم خبراؤه باستعراض تلك المعلومات ومناقشتها خلال كبرى الندوات والمؤتمرات العالمية التي تنظمها العديد من الجهات الدولية المتخصصة في مجال الطب الرياضي وعلوم التمارين.
للإشارة، يعتبر”سبيتار” مستشفى رائد عالميا في مجال جراحة العظام والطب الرياضي ويعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. وتم افتتاح المستشفى في مدينة الدوحة عام 2007 ويوفر خدمات علاجية شاملة ورفيعة المستوى لجميع الرياضيين، من خلال مرافق حديثة أُسست وفق معايير دولية في هذا المجال.
وقد تم اعتماده رسميا في عام 2009 كمركز للتميز في الطب الرياضي من قبل الفيفا، وفي سنة 2013 تم اعتماد سبيتار كمركز خليجي مرجعي معتمد من قبل مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي وكذلك اعتمد كمركز بحث معتمد من اللجنة الأولمبية الدولية للوقاية من الإصابة والحفاظ على صحة الرياضيين سنة 2014. وفي 2015 أعلن الاتحاد الدولي لكرة اليد اعتماد سبيتار كمركز مرجعي للاعبي كرة اليد والحكام في جميع أنحاء العالم. وفي العام ذاته، حصل سبيتار على المستوى البلاتيني من الاعتماد الكندي الدولي للتميز.
ويمثل المستشفى إحدى الهيئات المكونة لمؤسسة “أسباير زون”، الوجهة الرياضية المفضلة لممارسة النشاط الرياضي وأنماط الحياة الصحية في قطر والمنطقة.
