برلين ـ «القدس العربي»: شنّت الشرطة في ولاية شمال الراين-ويستفاليا حملة أمنية كبيرة ضد عصابات جرائم منظمة عربية، أمس الأربعا،ء لا سيما ضد المنظمة العراقية-السورية «السلام 312». وأعلن الادعاء العام والشرطة في مدينة إيسن أن مئات من قوات الأمن قاموا بحملات تفتيش ضخمة في المدينة وعدة مدن ألمانية أخرى في الولاية.
وحسب تقرير صحيفة «بيلد» الألمانية فإن الحملة تستهدف منظمة لعصابات الدراجات النارية.وقال المتحدث باسم شرطة إيسن «نجري منذ فترة طويلة تحقيقات ضد مجموعات كبيرة»، موضحاً أن التحقيقات تتركز في محيط مدينة كولونيا ومنطقة الرور في غربي البلاد، وتدور حول جرائم تهريب البشر والإتجار في الأسلحة والمواد المخدرة والهويات المزورة. كما شملت الحملة مدن دويسبورغ وبون وهونكسه وزيغبورغ ودورتموند وكريفيلد وغيرها
وصرّح وزير الداخلية المحلي للولاية هربرت رويل في دوسلدورف إن 800 شرطي فتشوا أمس 49 عقاراً في والولاية، مضيفاً أن قوات خاصة من الشرطة شاركت في تفتيش 8 عقارات.
وحسب بيانات رويل، تمت خلال الحملة مصادرة أموال مزورة ومخدرات وجهاز كمبيوتر وهواتف محمولة ووسائط تخزين بيانات. وذكر أن المتهمين يبلغ عددهم 34 فرداً أغلبهم من سوريا والعراق، وقال: «وفقا للوضع الحالي كانت هذه ضربة ناجحة ضد الجريمة المنظمة». وأشار وزير الداخلية المحلي إلى أن مجموعة «السلام 313» لا يتم الحديث عنها كثيرا في الرأي العام، لكنها معروفة لدى الشرطة، مضيفا أن مركز نشاط المجموعة في ولاية شمال الراين-ويستفاليا، مشيرا إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان نشاطها يتجاوز الولاية، كما لم يوضح ما إذا كان الأمر يتعلق بعصابة أم بمجموعة من قائدي الدراجات.
وذكر أنه جرى الإعداد للحملة منذ شهور، مضيفا أن الحملة أظهرت أن الشركة في ولايته «تتصدى بحسم لأي شكل من أشكال الجريمة»، موضحا أن عمل المحققين سيبدأ من الآن. وشارك في الحملة مئات من قوات الأمن ووحدات خاصة ومحققون، فيما ذكرت بيانات أمنية أن عشرة مدن وبلدات ألمانية مختلفة داخل الولاية شهدت مداهمات أمنية كبيرة.
وكان وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر قد أعلن أنه من المقرر أن تزيد الهيئة الاتحادية لمكافحة الجرائم بألمانيا (الشرطة الجنائية) من قواتها لأجل مكافحة جرائم العائلات الكبيرة. وقال زيهوفر لصحيفة «بيلد» الألمانية «يتم النظر للمواطن الذي يلتزم بالقانون على أنه ‘ضحية’، ويتم النظر للمجتمع الألماني على أنه غنيمة، ويتم النظر للقوانين والقواعد على أنها غير ملزمة». وأضاف أن الهدف وراء المبادرة الجديدة للحكومة والولايات لمكافحة نشاطات العائلات الإجرامية الكبرى، هو الكشف عن هياكل وطرق العمل والتشابك بينها، وفقاً لما ذكرته الصحيفة.
يذكر أن الهيئة الاتحادية لمكافحة الجرائم أعلنت في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي أنها ستسهدف جرائم العائلات الكبيرة من أصول تركية وعربية في ألمانيا على نحو أدق. وحسب الهيئة الاتحادية لمكافحة الجرائم، تم إجراء تحقيقات بشكل مكثف في أمور تتعلق بجرائم العائلات، لاسيما في ولايات برلين وبريمن وسكسونيا السفلى وشمال الراين-فيستفاليا.
وكانت الشرطة قد صادرت في برلين وحدها 77 عقاراً بقيمة تزيد على تسعة ملايين يورو من عائلة عربية، على خلفية اتهامات بغسيل الأموال. وتم إجراء التحقيقات ضد حوالي 16 فرداً من عائلة واحدة.
وتطرق زيهوفر في تصريحاته لصحيفة «بيلد» أيضاً إلى مشروعات حالية أخرى للحكومة الاتحادية في مجال الأمن- من بينها التنصت على اتصالات مشفرة بين أشخاص يشتبه أنهم أعضاء عصابات سطو.
وكانت السلطات الألمانية قد أعلنت، أمس الأربعاء، إلقاء القبض على أربعة أشخاص في مدينة نويمونستر للاشتباه في تقديمهم دعم مالي إلى «تنظيم الدولة».وقالت المدعية العامة يانا فرومباخ في تصريحات لوسائل اعلام ألمانية «يمكنني تأكيد أوامر الاعتقال الأربعة التي أصدرتها المحكمة العليا بتهمة دعم تنظيم الدولة».
وحسب التقارير، فإن أموال الدعم التي تقدر بعشرات آلاف تلقتها، عام 2017، امرأة ألمانية منحدرة من ولاية شليزفيج هولشتاين، وهاجرت إلى سوريا وانضمت إلى التنظيم.
وتصنف السلطات الألمانية هذه المرأة على أنها خطيرة أمنيا.ً وقالت فرومباخ إن المقبوض عليهم متهمون بـ«الدعم المشترك لتنظيم إرهابي أجنبي»، مضيفة أنهم يقبعون حاليا في السجن على ذمة التحقيق.