المقاطعة سيف على رؤوس التجار المحتكرين للسلع ومسلسلات الاستجداء الإعلانية هدفها جيوب المتبرعين

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 28 مايو/أيار خبر فوز فريق نادي الزمالك ببطولة الكونفدرالية الإفريقية. واجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدد من الوزراء لبحث إزالة العقبات أمام الاستثمار الأجنبي. ولا يزال الاهتمام الأكبر موجها إلى امتحانات طلاب المرحلة الثانوية وجامعة الأزهر، والاستعداد للثانوية العامة، بعد عيد الفطر مباشرة. يلي ذلك الاهتمام بعيد الفطر المبارك، وأين سيقضي الناس إجازاتهم، وحالة الاستنفار في جميع الوزارات، وأولها وزارة الداخلية، التي انتهت من وضع خطط السيطرة على الشوارع والمنتزهات والحدائق العامة والكنائس ومؤسسات الدولة، لمنع أي عمل إرهابي أو إحداث فوضى تقوم بها مجموعات شباب منفلتة، والتعامل معهم بشدة، وتوفير العدد الكافي من الشرطة النسائية لحماية النساء والفتيات من محاولات التحرش بهن، وكذلك إعلان شرطة المسطحات المائية الطوارئ، للكشف عن البواخر التي ستقوم برحلات في النيل، والتأكد من سلامتها، وضمان عدم تحميلها أعدادا أكبر من طاقتها. ولا تزال المسلسلات والبرامج التلفزيونية تحظى بنسبة كبيرة من المقالات، وارتياح لقرار الهيئة الوطنية للإعلام بإيقاف برنامج «شيخ الحارة» على قناة «القاهرة والناس» وإيقاف مقدمته بسمة وهبة عن العمل بقرار من نقابة الإعلاميين، لأنها ليست عضوا فيها.

دراسة عروض من شركات أجنبية للاستحواذ على 3 محطات طاقة كهربائية لخفض الديون وجلب الاستثمارات الأجنبية

وفيما عدا ذلك توزعت الاهتمامامت حسب مصالح كل فئة، أصحاب المنتجعات السياحية في شرم الشيخ بالذات يتوقعون أن تؤدي زيارة وزير التجارة البريطاني للقاهرة إلى إلغاء قرار بلاده تحذير السائحين البريطانيين من السفر إلى شرم الشيخ. ومزارعو القمح سعداء باستمرار الحكومة في شراء المحصول بأسعار مجزية، وصرف القيمة بعد يومين من الاستلام وانخفاض جديد في سعر الدولار أمام الجنيه. وإلى ما عندنا..

الزمالك وأفراح مصر

ونبدأ بالموضوع الذي استحوذ على اهتمام أكبر عدد من المعلقين غير الرياضيين وهو فوز فريق نادي الزمالك لكرة القدم على فريق نهضة بركان المغربي، وتبوأ عرش بطولة الكونفدرالية الإفريقية واعتباره انتصارا لمصر أهداه الزمالك لأمه وأمنا مصر.
وهو ما أخبرنا به الرسام في جريدة «روز اليوسف» ثروت مرتضي «الزمالك بطلا للكونفدرالية».

الروح الرياضية

وقال عنه في «الأخبار» جلال دويدار، الذي انتقد المدير الفني لنهضة بركان، واتهمه بأنه أراد إثارة الخلاف بين جمهور الزمالك وجمهور الأهلي بالادعاء بأن مشجعي الأهلي سيناصرون فريقه وقال: «أمضى ملايين المصريين العاشقين لكرة القدم المحبين والمنتمين لمصريتهم – بعيدا عن التعصب – سهرة رمضانية رائعة تحيطها الفرحة، كان مدعاة ذلك فوز فريق الزمالك ببطولة الكونفدرالية الإفريقية.
المباراة بشكل عام اتسمت بالقوة من جانب أعضاء الفريقين. إن أجمل وأروع ما تم تسجيله في هذه المباراة التي انتهت بفوز تاريخي للزمالك لأول مرة بهذه البطولة، هو الحضور الجماهيري الحاشد الذي تجاوز الستين ألفا، كان سلوكهم حضاريا وبعيدا عن أي خروقات تتعارض وتتنافي مع الروح الرياضية والأخوة العربية، التي تجمعنا بالشعب المغربي الشقيق. أسوأ ما اتسمت به المباراة تمثل في التحيز الفاضح وغير الطبيعي من جانب المذيع المغربي للمباراة على قناة «Bein». ما أثارني قبل إقامة هذه المباراة تصريح المدير الفني للفريق المغربي للمباراة بأنه يكفيه تشجيع جمهور النادي الأهلي لفريقه، في اعتقادي أن ما جاء في هذا التصريح أمر مشكوك فيه على أساس أن الزمالك في هذه المباراة كان يمثل مصر ويلعب باسمها. كما أن فوزه في النهاية هو انتصار للكرة المصرية. كم أرجو أن تسود الروح الرياضية الوطنية بين جماهير الكرة المصرية على اختلاف انتماءاتهم».

على قلب رجل واحد

وإلى «الوفد» ومحمود غلاب الذي أبدى إعجابه بتضامن جماهير كل الأندية مع الزمالك وقال: «الزمالك في رمضان أطفأ البركان، مبروك للمصريين فوز فريق مصري ببطولة الكونفدرالية بعد تغلبه على فريق نهضة بركان المغربي في برج العرب طريق الزمالك، لتحقيق اللقب التاريخي لأول مرة لم يكن مفروشاً بالورود، وتخطى كل الظروف الصعبة وأحرز اللقب والجائزة المالية، وأدخل الفرحة في قلوب المصريين، الذين تعاملوا مع المباراة بروح الانتماء ونحوا التعصب وحذفوا لغة الكراهية، في أمسية كروية وحدت قلوب الأهلاوية والإسماعيلاوية ومشجعي كل الفرق المصرية على قلب رجل واحد، رافعين شعار أنا وابن عمي نساعد الغريب على الانبهار بوحدتنا، حتى لو كانت في مباراة كرة قدم.
تهنئة الرئيس السيسي لكل المصريين بفوز الزمالك بالبطولة، تأكيد على أن الزمالك كان يلعب باسم مصر وليس باسم النادى وجمهوره فقط، خروج المباراة بشكل حضارى وقبلها الاستقبال الرائع لبعثة الفريق المغربي عكس قوة الروابط بين الشعبين الشقيقين».

معنويات المشجعين

وآخر مشارك في هذه القضية هو رئيس تحرير «الشروق» عماد الدين حسين، الذي اعترف بأنه زملكاوي، وإشادته بجماهير المشجعين وتفاؤله بما هو مقبل فقال: «الزملكاوية أولا ومعهم قطاع كبير من المصريين كانوا في أمس الحاجة لهذا الفوز المهم والكبير، الذي يجيء قبل أقل من شهرمن بدء بطولة الأمم الإفريقية في مصر. لا أكتب عن تحليل المباراة فنيا، بل عن تأثير فوز الزمالك على معنويات جماهيره وجماهير الكرة المصرية. تابعنا جميعا محاولات الآلاف للحصول على تذاكر لحضور المباراة، وكيف تمت زيادة عدد التذاكر المبيعة لتصل إلى ستين ألفا، وهناك اعتقاد أن آلافا آخرين دخلوا الاستاد. مشهد الجماهير الحاشدة في الاستاد كان جميلا ومبهرا، وكدنا ننساه من كثرة تعودنا على اللعب من دون جمهور منذ استشهاد 74 من جماهير الأهلي في ستاد بورسعيد في الأول من فبراير/شباط 2012 وبعدها استشهاد 22 من مشجعي الزمالك في التدافع الذي وقع أمام بوابات ستاد الدفاع الجوي يوم 8 فبراير 2015 قبل مباراة الزمالك وإنبي».

مسلسلات وبرامج

وإلى أبرز ما نشر عن المسلسلات والبرامج وهي ثاني قضايا تقرير اليوم ورأي عبلة الرويني في «الأخبار» التي انتقدت فيه تقارير لجنة الدراما في المجلس الأعلى للإعلام عن التجاوزات فقالت ساخرة من بعضها: «التقارير اليومية التي تقدمها لجنة الدراما حول المخالفات في المسلسلات الدرامية المعروضة في رمضان بالفعل تثير الضيق وتثير الأعصاب أيضا، في أسبوع واحد رصدت لجنة الدراما 948 مخالفة في 18 مسلسلا دراميا، من واقع 24 مسلسلا، ألفاظ سوقية إيحاءات جنسية مشاهد عنف عبارات تحط من شأن اللغة العربية ومنها 367 مشهد تدخين وتعاطٍ للمخدرات، وبعيدا عن حجم المخالفات ونوعيتها بعيدا عن الرؤية الرقابية الضيقة وانتزاع المشاهد والألفاظ من سياقها الدرامي، إلى حد اعتبار عبارات مثل «يشتغلنا نفضوا لنا» ألفاظ سوقية خادشة واعتبار ظهور «أشباح» أو «خيالات» في العمل الدرامي نوعا من الترويج للخرافة «متجاوزين مئات الأعمال الدرامية الخالدة من شبح هاملت وساحرات ماكبث».
ما يثير الأعصاب حقا هو انشغال لجنة الدراما بملاحقة اللفظ والإشارة والإيماءة، في المسلسل الدرامي «بدون سياق»، بينما لا شأن لها بما يحدث في الدراما نفسها من ضعف المستوى الفني وسطحية وسذاجة غالبية المسلسلات المقدمة هذا العام، وتردي مفهوم الكوميديا واختصاره في التهريج والاستعباط لا شأن للجنة الدراما بمناقشة التأثير السلبي لسياسة الاحتكار وسيطرة شركة واحدة على الإنتاج الدرامي، وما انتهت إليه من ركود في الصناعة والبطالة لدى كثير من الفنانين وغياب المنافسة الحقيقية».

دي دراما اللي بنشوفها؟

أما الناقد الفني في «الجمهورية» ضياء دندش فقال عن المسلسلات: بذمتكم وحياة صيامكم دي دراما اللي بنشوفها، طبعاً باسأل اللي أنتجها وطبعاً محدش ها يقدر يرد عليّ لأن القائم أو القائمين على أمر الدراما والإعلام فاهمين كويس قوي إن اللي باقوله هو الصح.
الظاهر إننا خلاص اتعودنا على أن الرئيس السيسي يعمل كل حاجة لوحده يفكر ويخطط ويتابع وينفذ، ولما وجه ملاحظاته ونداءه للقائمين على صناعة الفن بأن يقدموا ما يفيد المجتمع وقال الكلام ده ليسرا وأحمدالسقا على الهوا قدام العالم كله، ولاحد كلف نفسه وحاول يعرف الرئيس بيقصد إيه، مع أن البلد مليانه قصص وحكايات وقيم اجتماعية، وفيها دراما عالية قوي، لكن للأسف شفنا دراما، أستغفر الله العظيم، بتدمر قيم المجتمع، ومخلية الدنيا سوده وبحق الأيام المفترجة الله لا يسامحكم ولا يغفر لكم ذنوبكم وينتقم منكم من اللي بتعملوه فينا، قولوا آمين، أول محمد عادل إمام ما ظهر قالي الزعيم «تخيل الواد ابن الكلب مش عاوز يشتغل معايا عاوز يعتمد على نفسه»، وبالفعل اشتغل «حمادة» على نفسه جيداً ونجح في وقت قياسي بدخول قلوب الناس بمجهوده الشخصي، وليس باسم والده، ورغم الشبه والجينات الوراثية المرتفعة بين الأسد والشبل، إلا أن «حمادة» له ستايل وشكل خاص به، ويقدم الأكشن ببراعة وليست مشاهد البلطجة بتاعة محمد رمضان.
أما كريم محمود عبدالعزيز حكاية جميلة تانية جيناته طبق الأصل من «الساحر والجنتل» حركاته صوته خفة دمه، لكن كريم له خصوصية في التعامل مع الكوميديا.
وكان محمود يقولي «الولدين عندي ممثلين بالفطرة يا أخي بس خايف عليهم» وفعلاً «محمد وكريم» ماركة خاصة للتمثيل، وبصراحة محمد عادل إمام وكريم محمود عبدالعزيز «أحسن ممثلين ودويتو في رمضان أهلاً بيكم في الصف الأول» ومفيناش زعل أسماء أبواليزيد «نوجه» في هوجان أخف دم في رمضان وهاتشوفوها قريباً أحسن كوميدية في الوطن العربي مش تقولولي بيومي فؤاد وإيمان السيد «ياسااااتر يلطشوا» يااارب إللي دفع فلوس حسين الشحات يجيله شلل وجلطتين بحق مابيعمله في الفريق وفينا آاااامين».

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة والمفاجأة المذهلة التي تعد لها وانفردت بنشرها «المصري اليوم» في تحقيق شارك في إعداده عمر عبد الحليم ومنة خلف عن استعداد وزارة الكهرباء لبيع المحطات التي انشأتها لشركات أجنبية، وجاء في التحقيق: «تدرس مصر عروضًا من شركة «زارو» إحدى الشركات المملوكة لشركة «بلاكستون» الأمريكية العالمية وشركة «إدرا باور» الماليزية القابضة للاستحواذ على 3 محطات طاقة، تم بناؤها بالاشتراك مع شركة «سيمنز» الألمانية في خطوة من شأنها خفض الديون وجلب الاستثمارات الأجنبية التي تحتاجها مصر بشدة، وفقا لوكالة «بلومبرج» التي أجرت حواراً عبر الهاتف مع الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء قال فيه إن الشركتين «زارو» و«إدرا» عبرتا عن اهتمامها بالمحطات المملوكة للدولة، موضحا أن الدولة تدرس عروض الشراء وهو ما أكده الوزير في اتصال هاتفي مع «المصرى اليوم». وكشف شاكر أنه في حال إتمام الصفقة فسوف يتم توقيع اتفاق شراء طاقة مع «إدرا» أو «زارو» وسوف تبيع الشركة المشترية الكهرباء للحكومة، وتعمل بجانب شركة سيمنز في إدارة المحطات. وقال الدكتور أيمن حمزة المتحدث الرسمي للوزارة إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن العروض المقدمة من شركات عالمية وتجري دراستها لبيان مدى مناسبتها لمصر من عدمه. وأوضح مصدر في وزارة الكهرباء أن جميع العروض تحت الدراسة، ومن بينها بحث إمكانية طرح أسهم في البورصة، لافتا إلى أن قانون الكهرباء الجديد يسمح للقطاع الخاص بمثل تلك الأنشطة. ورفضت شركة «زارو» ومقرها العاصمة البريطانية لندن التعليق على أي اتفاق متوقع، أما «إدرا» التي تمتلك بالفعل 3 محطات حرارية تعمل بالغاز في مصر فقالت، إن الوقت مبكر للغاية لتقديم أي تعليقات على هذا المشروع مع «إدرا» أو «زارو» يمهد الطريق لتحمل إحدى الشركتين أي التزامات ومستحقات مالية، في وقت تسعى فيه مصر لتخفيف عبء الديون وتابعت الوكالة أن مثل هذه الصفقة ستجلب تمويلا مرحبا به لمصر التي خفضت دعم الطاقة وخفضت قيمة عملتها لإنعاش الاقتصاد عقب ثورة 2011 وأن شاكر قال: نبحث في عروض الشركتين وبلغت تكلفة المحطات الثلاث نحو 6 مليارات يورو وتم تمويلها من قبل تحالف بقيادة بنكى «دويتشيه» الألماني و«إتش إس بس سي».

سلاح غاندي

نحن المصريين يقول وجدي زين الدين في مقاله في «الوفد»، ليست لدينا ثقافة المقاطعة للسلع والامتناع عن الشراء لمواجهة جشع التجار والمحتكرين، الذين يمصون دماء الشعب. ثقافة المقاطعة التي استخدمها قديماً غاندي ضد الإنكليز في الهند لا يتمتع بها المصريون؟ سلاح المقاطعة جبار وخطير وبمثابة سيف قاطع على رؤوس التجار والجشعين المحتكرين للسلع، وهو شديد القسوة ويحقق نتائج مبهرة.. لكن مع عظيم الأسف، إن ثقافة المقاطعة غير موجودة بين المصريين، وأذكر أنها مرة وحيدة نجحت في مصر، عندما تبنى الرئيس الراحل أنور السادات مبادرة مقاطعة شراء اللحوم، وحققت نتائج مبهرة. والسر في نجاحها أن الدولة نفسها هي التي تبنتها، وما بالنا لو كان الرئيس نفسه هو الذي دعا إلى ذلك،. ولضمان نجاح المقاطعة لابد من نشر ثقافتها بين الناس ولا تنتشر هذه الثقافة بدون تبني الحكومة هذه السياسة، ولو أن الدولة نشرت هذه الثقافة من خلال وسائل وأساليب عديدة، لاختلفت المعادلة تماماً، ولذلك وجدنا خبراء الاقتصاد أجمعوا على عدة أمور من أجل نجاح مبادرة مقاطعة السلع، وأول أمر هو ضرورة إطلاق يد الحكومة في الرقابة على الأسواق، والقضاء تماماً على أي فوضى تحدث. والحقيقة أن الرقابة على الأسواق غير كافية تماماً، وكل تاجر يفعل ما يشاء، بدون حسيب أو رقيب، والتجار جميعهم يتفقون على سعر موحد، وضاعف عملية التنافس من أجل الصالح العام للمواطن. والمحتكرون والتجار الجشعون يزدادون في تصرفاتهم غير الطبيعية بسبب غياب الدور الرقابي عليهم، وعدم وجود موانع تمنعهم من ارتكاب جرائمهم في حق هذا الشعب المسكين. وهذا ما جعل خبراء الاقتصاد يؤكدون أن سيطرة الحكومة في هذا الشأن واجبة وضرورية من خلال منع فوضى الأسواق والقضاء على كل عمليات الاحتكار، والسعي بكل السبل إلى خلق مناخ تنافسي، يهدف إلى الصالح العام للمواطن الذي يواجه شظف الحياة وقسوتها، رغم أن سلاح مقاطعة السلع بتار في وجه المحتكرين إلا أن هذه الفئة الضالة التي تسعى فقط إلى تحقيق أكبر عائد مادي تحتاج من يردعها ويوقفها عند حدها، يعني ضرورة أن يكون هناك دور رسمي للحكومة في هذا الشأن، ولا نعتمد فقط على مبادرة تعتمد على ثقافة المقاطعة، التي هي غير موجودة لدى الكثير من المصريين. كما أن المقاطعة لا يجوز في أي حال من الأحوال، أن تشمل كل السلع، بل يجب أن تبدأ تدريجياً من سلعة أو سلعتين، حتى تشمل جميع السلع. نحن بحاجة ماسة وضرورية إلى دور الحكومة في الرئاسة، أو أن الحكومة نفسها تصدر قراراتها في المكافحة وتستعين بالشعب من أجل الوصول إلى الهدف الأسمى، وهو مكافحة التجار الجشعين والمحتكرين. لكن أن تقف الحكومة مكتوفة الأيدي وتتفرج على الأحداث، فهذا شيء مرفوض جملة وتفصيلاً».

رحم الله أيام معونة الشتاء

«قبل أيام من انتهاء شهر رمضان الكريم، يرصد محمود زاهر في «الوفد» أبرز مظاهر هذا الشهر وهو إعلانات التبرع المنتشرة بكثافة عبر كافة وسائل الإعلام، المرئي، المقروء، المسموع، الإلكتروني، مستخدمة خليطًا «كوكتيل» من مشاهير رجال الدين والرياضة والفن، لتحفيز الناس على التبرع. لكن تبقى تساؤلات مشروعة حول هذه الحملات الإعلانية «النبيلة» ومن يدفع تكلفتها، لأنه حتى لو تبرع هؤلاء النجوم بأجورهم «الأمر الذي لا يخلو من إعفاءات ضريبية»، فلن تعطي الفضائيات تلك المساحات الإعلانية الهائلة لعشرات الجمعيات والمستشفيات لوجه الله تعالى. إن ما نراه من فوضى إعلانات التسول أو الشحاتة طيلة الشهر الفضيل، يدعو إلى ضرورة مراقبة حجم تلك التبرعات الضخمة، وسيل الإعلانات باهظة التكاليف، وكذلك دعوة تلك المؤسسات للإفصاح عن مواردها المالية، وبنود إنفاقها بشكل شفاف. يمكننا ملاحظة أن معظم تلك المؤسسات «طالبة التبرعات» لا تنشر ميزانيتها المالية المفصلة، أو أنها قد تمتنع عن تقديم كشوف حساباتها، وهو ما يعتبر إخلالًا بحق المتبرعين في تتبع تبرعاتهم وبنود إنفاقها، ولذلك يمكن تفسير ذلك بأنه قد يكون خوفًا من اكتشاف المتبرع لحجم ما تصرفه تلك المؤسسات على الإعلانات ورواتب المديرين والعاملين.. وغيرها للأسف، ما نراه من مسلسلات إعلانية ـ كل عام، خصوصًا خلال شهر رمضان ـ طالبة توجيه التبرعات والزكوات والصدقات إليها، أمر يسيء لصورة الدولة، ويُلصق بها اتهامات التقصير والإهمال، أو يُلغي دورها تمامًا، كما أنها من ناحية أخرى تحمل مشاهد مأساوية ونوعًا من المبالغة الفجة، التي تؤثر سلبًا في الناس، وكذلك متاجرة رخيصة بالمرضى وبمشاعرهم. لقد طفح الكيل من تلك الإعلانات الصادمة للمتلقي والمؤذية للمشاعر الإنسانية، التي تُشعرك بأن البلاد على امتدادها ممتلئة بالفقر والإملاق والعراء والأمراض والمجاعات، وكافة أنواع البلاءات والابتلاءات، من خلال استغلال سيئ للدين والمروءة والشهامة والتكافل. منذ عقود، عندما كنَّا صغارًا، لم نسمع سوى عن معونة الشتاء «تبرع إجباري»، وهو طابع بقرش، أو قرشين، التي اختفت منذ زمن بعيد، لتحل محلها حملة «اتبرع ولو بجنيه»، التي أُطلقت في عام 1998، مع بداية انتشار أمراض الأورام والسرطان والكُلى بشكل كبير في مصر، التي تعد ضمن النسب الأكبر في العالم، ورغم كل ما سبق، إلا أن المؤسف في تلك الإعلانات هو استخدام الأطفال، بشكل مبتذل ورخيص لجذب تعاطف الناس ودفعهم للتبرع، حيث أصبحت البراءة وسيلة للمتاجرة، لاجترار عطف الناس واستنفار حميتهم وشهامتهم وشفقتهم.. وهذا ما لا يمكن قبوله على الإطلاق. أن عرض الأطفال في تلك الإعلانات بشكل يُدمي القلوب، وعرضهم كمادة إعلانية بصورة غير إنسانية، أو أخلاقية، هو اعتداء نفسي على المتلقي، لأن الهدف واضح تمامًا وهو جيوب المتبرعين، بدون النظر لما تتركه من أذى إنساني واستفزاز لمشاعر الناس، خصوصًا عندما يتم عرض أطفال في عمر الزهور مصابين بالحروق أو بثقب في القلب، لقد طفح الكيل من فوضى المسلسلات الإعلانية في رمضان، كما أصبح استخدام الأطفال والاستجداء والإلحاح المستمر على التبرع تحت مسميات متعددة، وبأشكال مختلفة «بجنيه، بالفكة، بالملابس.. أو حتى برسالة فاضية»، أمرًا يدعو للاشمئزاز والقرف، بل يمكن اعتباره أحد مبطلات الصيام».

دور حضانة غير مرخصة

أما رأي مدحت وهبة في «اليوم السابع» فكان عن حضانات الأطفال غير المرخصة يقول: «في ظل عشوائية انتشار حضانات الأطفال غير المرخصة في الأحياء والكثير من المدن التي لا تتعدى كونها شققا سكنية يقوم أصحابها بعمل الدعاية في المنطقة المحيطة، لإقناع أولياء الأمور بدخول أولادهم هذه الحضانات، التي تفتقد لأدنى معايير الجودة، سواء من ناحية البنية التحتية، أو المناهج التعليمية، التي تتناسب مع المراحل العمرية لهؤلاء الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم من «شهر وحتى 4 سنوات»، نجد مبادرة وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع بنك ناصر الاجتماعي، توفير قروض ميسرة لتشجيع القطاع الخاص على إنشاء حضانات الأطفال، وكذلك تطوير الحضانات القائمة، ستعمل على إحداث طفرة كبيرة لتعليم الأطفال في هذه المراحل العمرية، بجانب أن ذلك سيساهم في دعم وتمكین المرأة المصریة، وحل مشكلة المرأة العاملة في أن تجد مكانا تضع طفلها فيه، بدون خوف، بجانب أيضا توفير فرص عمل للعاملين في هذه الحضانات، المشكلة الحقيقة التي يواجها الكثير من أصحاب حضانات الأطفال هي التعقيدات في منظومة إصدار التراخيص، في ما يتعلق بالاشتراطات الفنية من جانب الأحياء في المحافظات المختلفة، وبالتالي أصبح من مصلحة صاحب الحضانة البعد عن الجهات الحكومية لطلب استخراج التصاريح، طالما أنه في إمكانه العمل بدون أن يراجعه أحد أو يتابعه، ونظرًا لوجود عجز كبير في حضانات الأطفال للمراحل العمرية حتى عمر 4 سنوات، يضطر أولياء الأمور دخول أولادهم في أقرب حضانات من محل إقامتهم، حتى لو كانت غير مرخصة، لعدم وجود البدائل الأخرى، ومع مبادرة وزارة التضامن بتوفير قروض میسرة من بنك ناصر تتراوح قيمتها من 20 ألف إلى 500 ألف جنيه، يتم سدادها على 4 سنوات بدون فوائد، سنجد من يرغب في تقنين أوضاعه حتى لا يقع تحت طائلة القانون، كما سيستفيد من القروض لتطويرها لتتلائم مع معايير الجودة. عدم تفعيل دور الأجهزة الرقابية في المتابعة، خاصة في الأحياء في ظل إصدار الكثير من القرارات المتعلقة بغلق الحضانات غير المرخصة، بدون أن تجد هذه القرارات من ينفذها أو متابعة عمليات التنفيذ، حيث يظن بعض رؤساء الأحياء أن دورهم ينتهي بمجرد النزول إلى الحضانة، لغلقها وتشميعها بدون المتابعة، نظرا لأن غالبية أصحاب الحضانات غير المرخصة تقوم بضرب قرارات الغلق عرض الحائط وفض الشمع وفتح الحضانة مرة أخرى في اليوم التالي، الأمر الذي يتطلب تحرك الأجهزة في الأحياء لمتابعة دور الحضانات والتأكد من وجود التراخيص من الجهات المعنية، ما سيساهم بشكل كبير في رغبة أصحاب هذه الحضانات التقدم لتقنين أوضاعهم والاستفادة من مبادرة وزارة التضامن» .

شكوى مواطن مهموم

صلاح الغزالي حرب في «المصري اليوم» يقول: «لست كاتبًا محترفًا أرتزق مما أكتب، ولكنني مواطن مهموم بشؤون بلده، حباه الله نعمة التعبير عن شكاوى الناس واقتراحاتهم، في صحيفة وطنية متزنة حازت رضا الملايين، ومن هنا فإنني لا أقبل تجاهل أي مسؤول ما ينشر في كل وسائل الإعلام، وأعتبره إهانة للمواطن الباحث عن حقه، أو المشارك في رأيه، ولسوء الحظ فإن منصب الوزير في مصر ليس سياسيا في المقام الأول، بل هو مسؤول إداريا عن كل صغيرة وكبيرة في وزارته، وقد يكون هذا سببا في صعوبة التواصل، ولكن يبقى في النهاية أنه خادم لهذا المواطن.. وسوف أتحدث اليوم عن مثالين فقط من أمثلة ليست قليلة. أولا: وزير الاتصالات كتبت كما كتب غيري عشرات المرات أشكو من تكرار أعطال شبكة الإنترنت، وسوء الاتصالات وانقطاعها المتكرر في مناطق كثيرة، بحيث أصبحت المكالمة تتم في صورة 3 أو أربع مكالمات! ومن جانب آخر نشاهد على شاشاتنا إعلانات بالملايين من شركات الاتصالات من جيوب المصريين، وآخرها ذلك الإعلان المستفز الذي شارك فيه ممثل مصري يعاني من عقدة الأنا واصفا نفسه في الحوار بأنه الملك واللهو الخفي! مع ممثل أمريكي في حوار غبي يشجع على البلطجة مستعينا بأفلام الكاوبوي القديمة.. والسؤال هنا كم تكلف هذا الإعلان؟ وإذا كانت الشركات تعاني من تخمة في الأرباح فلماذا التقاعس عن تقديم خدمة لائقة بالمشتركين وإهمال شكاواهم؟ ومن يراقب هذا الإنفاق؟ ولماذا تسببت أعطال الشبكة في إرباك وزارة التعليم أثناء تنفيذ خطتها لتحديث طريقة الامتحانات؟ ثانيا: وزير الإسكان والمرافق بعد أن انتقلت للسكن في القاهرة الجديدة منذ بضع سنوات، أحسست بأن هذه المدن الكبيرة أكبر من قدرة المسؤولين عنها، وتأكدت من هذا الأمر بعد لقائي بعدد منهم، وكتبت أول تعليق على هذا الأمر في 12/ 7/ 2014 في «المصري اليوم» تحت عنوان (يا رئيس الوزراء من المسؤول عن هذه المهزلة؟) وقلت فيه إننا نريد حكما محليا وليس إدارة محلية، وطالبت المهندس إبراهيم محلب بإصلاح هذا الوضع الخاطئ، وذلك عقب اتصالي بالدكتور جلال السعيد محافظ القاهرة آنذاك الذي فاجأنى بأنه ليس مسؤولا عن القاهرة الجديدة! وأننا نتبع هيئة المجتمعات العمرانية، ثم عاودت الكتابة في 23/10/2018 تحت عنوان الكلاب الضالة في التجمع طالبت فيه الدكتور مدبولي بالتدخل لإعطاء رؤساء هذه المدن صلاحيات المحافظين، وفي 12/11/2018 جاءنى رد أخيرا من السيد هشام أمين المشرف على العلاقات العامة في وزارة الإسكان، الذى جاء للأسف نسخة مكررة من خطاب وصلني قبله بيومين من السيد بهاء عامر المتحدث باسم جهاز تنمية القاهرة الجديدة، ومؤخرا كتبت مقالا في 26/3/2018 إلى وزير الإسكان المهندس عصام الجزار مكررا مطالبي السابقة ولم أتلق ردا! ويبقى السؤال معلقا لمصلحة من تعاني المدن الجديدة التي أنفقت عليها الدولة المليارات من قصور الخدمة، نتيجة تقليص الصلاحيات الممنوحة لرؤسائها؟ لقد تقابلت مع المهندس عادل النجار المسؤول الأول عن القاهرة الجديدة، وتأملت فيه خيرا، وشعرت بحماسه للإصلاح، وحل المشكلات بتوزيع المسؤولية على عدد من المهندسين الأكفاء، كما بدأ محاولة جادة ومشكورة لعمل حوار مباشر مع المواطنين لشرح ما يحدث، والعمل على حل المشكلات عن طريق الفيديو، ومع ذلك تزداد الشكوى من المواطنين، ولن تتوقف فالحمل كبير والأخطاء السابقة كثيرة، ولا حل سوى تغيير تشريعي عاجل بإعطائهم صلاحيات المحافظين كاملة كي نحافظ على هذه المدن الجديدة من الانهيار. أيها المسؤولون تتبعوا شكاوى الناس ومتاعبهم واقتراحاتهم واعملوا على حلها أو إرحلوا».

ليلة القدر

وإلى العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر فيها والخلافات حول يوم بالتحديد ففي حديث نشرته «عقيدتي» مع الدكتور الشيخ شعبان إسماعيل أستاذ أصول الفقة وعلم القراءات وأجراه أحمد شعبان قال فيه عن هذه الليلة: «من أحيا هذه الليلة بالعبادة من الصلاة وقراءة القرآن وسائر الطاعات التي تقرب العبد من ربه، فقد نال الاجر الذي أعده الله واستحق أن تسلم عليه الملائكة الكرام، كما قال تبارك وتعالى «ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر»، لذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ اهله ويستحب فيها الدعاء، فعن السيدة عائشة قالت يا رسول الله أرأيت أن أقبلت ليلة القدر فماذا أقول قال قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفوا عني». فعلى المسلم أن يجتهد في هذه الأيام الأخيرة، لعله يصادف هذه الليلة وللعلماء خلاف طويل في تحديد الليلة التي تكون فيها، لكنهم أجمعوا على أنها تكون في الوتر من العشر الأواخر، ولهذا كان رسول الله يحيي الليالي العشر الأواخر كلها».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية