الناصرة- “القدس العربي”:
كُشف في إسرائيل أمس، أن هناك تعاونا بينها وبين السعودية والسودان ومصر والأردن في مشروع مشترك لحماية وإنقاذ الجزر المرجانية في البحر الأحمر، بوساطة ورعاية معهد دراسات سويسري سيعمل طاقم باحثين مشترك على كشف تأثير ارتفاع درجة حرارة البحر على الكائنات المرجانية التي تواجه تهديدات كثيرة على الصعيدين العالمي والمحلي.
ويقود طاقم الباحثين الإسرائيليين بروفيسور معوز فاين من جامعة بار إيلان، والمعهد الجامعي في مدينة إيلات الموجودة على ساحل البحر الأحمر. كما ستشارك في المشروع المشترك مؤسسات أكاديمية منها محطة الأبحاث الأردنية في خليج العقبة، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا في السعودية. ويشمل طاقم الباحثين المشترك علماء في مجال المحيطات، والبيولوجيا، والبيئة، والجيولوجيا والعلوم الطبيعية.
وقالت صحيفة “هآرتس”إن النيابة العامة الإسرائيلية قدمت دعوى ضد بلدية إيلات بعد تحميلها مسؤولية الضرر اللاحق بالمجمعات المرجانية داخل البحر الأحمر نتيجة أعمال التطوير والبناء في المدينة وسواحلها.
وأشارت الصحيفة الى أن هذه المجمعات المرجانية تواجه تهديدات من صنع الإنسان ونتيجة ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية والبحر الأحمر والتلوث والصيد غير القانوني. ومن مهمات المشروع المشترك رصد ودراسة الكائنات المرجانية في البحر الأحمر وتأثير الزراعة والتمدن والصيد غير الشرعي والقمامة الصناعية عليها.
وتتابع: “تشهد مجمعات مرجانية كثيرة في العالم عملية انقراض تدريجية بينما تبدي مرجانيات البحر الأحمر قدرة أكبر على الصمود والبقاء أمام مؤثرات متنوعة من نتاج يد الإنسان والطبيعة خاصة ارتفاع درجة حرارة البحر”.
وسيفحص المشروع إمكانية استخدام الجزر المرجانية في البحر الأحمر كاحتياط ومزارع لكائنات مرجانية تتم تربيتها ورعايتها حتى تتكاثر هناك ثم نقلها لمواقع أخرى تضررت جراء تهديدات مختلفة كتغيرات المناخ.
ورغم ذلك يرى باحثون أن الجزر المرجانية في البحر الأحمر تواجه خطر الانقراض هي الأخرى رغم قوة صمودها وذلك نتيجة تهديدات كثيرة من صنع الإنسان تتربص بها. ومن هذه التهديدات الخطة السعودية لإقامة مدينة كبيرة مقابل سواحل شبه جزيرة سيناء. ويحذر الباحثون من تبعات إلقاء كميات كبيرة من القمامة ومياه الصرف الصحي إلى البحر الأحمر ولذا يطالبون بإقامة محطات لتطهير هذه المياه العادمة كونها تشكل تهديدا كبيرا على الكائنات المرجانية.
وسيعمل المشروع المشترك على تقديم مساعدات في مجال البحث والمتابعة ورصد الكائنات المرجانية وكل البيئة في منطقة البحر الأحمر.
وخلصت “هآرتس” الى القول: “تخيلوا سفينة ترفع راية سويسرية تشق عباب البحر الأحمر وتحمل باحثين وعلماء من إسرائيل والسعودية والسودان ومصر والأردن بصرف النظر عن عدم وجود علاقات دبلوماسية بين بعض هذه الدول وكل ذلك سيتم برعاية سويسرية”.
يشار إلى أن إيلات القائمة على أنقاض القرية الفلسطينية المدمرة أم الرشراش منذ احتلالها في فبراير/ شباط 1949 تعتبر مركزا سياحيا إسرائيليا رئيسيا، وفيها متحف مائي على ساحل البحر الأحمر يستقطب سائحين محليين وأجانب بأعداد كبيرة سنويا.