عرمان يدعو لكشف المسؤول عن مجزرة الاعتصام قبل العودة للتفاوض

عمار عوض
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: شدّد نائب رئيس «الحركة الشعبية لتحرير السودان» ياسر عرمان على «ضرورة تكوين لجنة تحقيق مستقلة ودولية لمعرفة الجهة التي قامت بفض اعتصام القيادة العامة، كمدخل لحل الأزمة الحالية قبل الحديث عن أسماء أعضاء الحكومة المقبلة»، مكرراً انتقاده تكليف أمر التحقيق في مجزرة القيادة، للاتحاد الافريقي معتبراً سجل الأخير في مثل هذه التحقيقات «غير جيد».
وقال في تصريح عبر الوسائط الالكترونية من منفاه الإجباري لـ«القدس العربي»: «دماء الشباب يجب أن لا تذهب هدراً، ويجب تكوين لجنة تحقيق مستقلة ودولية للتحقيق لمعرفة من قتل الشباب، هولاء الشباب لديهم أمهات وأهل وهم الذين قاموا بهذه الثورة، ولا يمكن تجاهلهم وأي تفاوض مباشر أو غير مباشر لا يمكن أن يبدأ قبل تكوين هذه اللجنة». وزاد: «دماء هولاء الشباب لم تجف بعد وأسرهم لن تذوق طعم الراحة إلا بمعرفة من الذي قتلهم، ولماذا ارتكبت هذه الجريمة ومعاقبة المسؤولين عنها». وأضاف: «الجريمة تمت ضد مواطنين ومتظاهرين سودانيين سلميين كانوا يمارسون حقهم الدستوري، ولم يكونوا يحملوا حتى عصا. وسؤال من الذي فعل ذلك يستحق الإجابة بوضوح قبل الدخول في دهاليز التفاوض».
وتابع: «قضية التحقيق تم التخفيف منها بواسطة الاتحاد الافريقي وتقرر تكليف رئيس المفوضية الافريقية موسى فكي، بالتحقيق، لكن الاتحاد الافريقي لديه تاريخ طويل حول فشله في إجراء تحقيقات مستقلة، وعلى الناشطين في المجتمع المدني والسياسي تصعيد هذه القضية في المجتمع الدولي ولا بد من وضعها في أجندة البرلمانات الدولية خاصة الكونغرس والبرلمان الأوروبي».
وواصل: «لن نترك دماء شهداء ميدان الاعتصام مهما يكن، وسندعم مطالب الشعب السوداني في معاقبة منفذي هذه المجزرة البشعة والتي هي امتداد لمجازر تمت في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق».
وتوقع، ظهور فيديوات جديدة حول المجزرة، مشيراً إلى أن ذلك هو «سبب قطع الانترنت».
ووصف زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي دونالد بوث بأنها «فرصة مهمة لوضع قضية التحقيق على طاولة المجتمع الدولي والاقليمي وعلى الناشطين في السودان أن يذهبوا بالعشرات أمام السفارة الأمريكية وكل أماكن تواجد الوفد لكي يظهروا هذه القضية والجرائم التي ارتكبها عمر البشير في السابق إضافة للمجازر التي تمت منذ 2013 وحتى أحدث المجازر التي تمت في شهر رمضان الماضي».
والإثنين، أبعدت سلطات الأمن السودانية، كلاً من عرمان، وأمين عام الحركة الشعبية إسماعيل خميس جلاب، ومتحدثها الرسمي مبارك أردول، إلى عاصمة جنوب السودان جوبا، بعد أيام من الإفراج عنهم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية