الاحتلال الإسرائيلي يمنع صيادي غزة من ممارسة مهنتهم

إسماعيل عبد الهادي
حجم الخط
0

تتعدد صور وأساليب التضييق والحصار المتواصل على قطاع غزة، فالصيادون يعانون من حصار من نوع آخر، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي منعهم من دخول بحر غزة ومزاولة مهنتهم، وذلك في أعقاب زعم الاحتلال تواصل إطلاق البالونات الحارقة من القطاع نحو البلدات الإسرائيلية. المنع المستمر شكل أزمة حقيقية طالت قرابة 4000 صياد، يعيلون أسرا بأكملها، وذلك بعد حرمانهم من ممارسة مهنتهم حتى إشعار آخر. وفي أعقاب هذا الإجراء التعسفي شهد بحر قطاع غزة على مدار شهرين حالة من التذبذب والمراوغة الإسرائيلية وذلك عبر توسيع مساحة الصيد وإعادة تقليصها، عدا الأغلاق.

مسؤول لجان الصيادين زكريا بكر قال لـ”القدس العربي” إن الاحتلال الإسرائيلي يتلاعب بقوت الصيادين، حيث يمنعهم من النزول إلى الصيد وكل يوم يمر عليهم بدون عمل خسارة تقدر بآلاف الشواقل تضاف إلى خسائرهم السابقة. مشيراً إلى أن قرار المنع جاء في موسم الصيد الذي بدأ في منتصف نيسان/ابريل وسينتهي في أواخر حزيران/يونيو الجاري.

وأضاف بكر أن استمرار سلطات الاحتلال في منع الصيادين من الإبحار، يكلفهم خسائر مالية، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال لرفع الطوق الأمني بدون تأخير، لافتاً إلى أن قطاع الصيد لا يفيد الصياد وحده بل قطاعات أخرى مرتبطة كمحلات صناعة الثلج، وأصحاب المطاعم، ومحطات تعبئة الوقود.

وأشار إلى أن الصيد البحري، تعتبر من المهن القليلة المتبقية في القطاع بعد أن جرى توقف عشرات المهن نتيجة الحصار الإسرائيلي، والإجراءات المعرقلة تزيد من نسب البطالة والفقر مع ارتفاع عدد العاملين في هذه المهنة الشاقة.

وعبر الصياد جهاد جربوع عن امتعاضه من مواصلة السلطات الإسرائيلية إغلاق بحر غزة أمامهم، واستنكر من دمج قضية الصيادين بما يدور من أحداث سياسية، واستخدامها كورقة ضغط ومساومة من قبل الاحتلال.

وأشار لـ”القدس العربي” انه يمتلك قارب صيد يعمل عليه هو وأخوته، وتوقفهم عن العمل منذ عدة أيام ألقى بأثار سلبية على عائلته التي تعيش على ما يتم توفيره من رزق خلال رحلة الصيد اليومية.

وأضاف ان أحوال الصيادين بشكل عام أصبحت صعبة للغاية، مطالباً المؤسسات الحقوقية والدولية الوقوف أمام العنجهية الإسرائيلية بحق الصيادين بما فيها الملاحقة وتدمير القوارب وإطلاق النار نحوهم خلال رحلة عملهم.

وبين نقيب الصيادين نزار عياش، أن الاحتلال يستخدم شتى الأساليب والطرق في تعذيب الصيادين، من خلال إطلاق النار عليهم ومصادرة قواربهم، وتارة أخرى السياسة الجديدة والمتمثلة في إغلاق مساحة الصيد بين الفينة والأخرى.

وقال لـ”القدس العربي” إن الصياد الفلسطيني الذي يذهب لتحصيل لقمة عيشه في مساحة ضيقة من البحر، يتعرض لشتى أنواع الانتهاكات الصهيونية، مشيراً إلى أن إجراءات الاحتلال هذه حولت صيادي غزة إلى متسولين، بسبب سلب معداتهم واعتقالهم وارجاعهم في ذات اليوم.

ولفت عياش إلى أن الاحتلال لا يلتزم بمعاهدات دولية ولا اتفاقيات وما زال يلاحق المزارعين ويغلق المعابر ويحرم نحو 4000 صياد من تحصيل رزقهم، كما يستهدف الشعب الفلسطيني في كل مجالات حياته.

ويعيش قرابة 90 في المئة من الصيادين تحت خط الفقر المدقع، والنسبة المتبقية تحت خط الفقر.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية