المطالبة بوقف ظاهرة الشماتة في وفاة محمد مرسي لأنها ضد الأديان ووزير الأوقاف يتحدث بلسان وزير الداخلية

حسنين كروم
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: لم تتغير اهتمامات الأغلبية الساحقة وهي متابعة مباريات كأس الأمم الإفريقية لدرجة أن الرسام مخلوف في «المصري اليوم» أخبرنا أنه كان في زيارة قريب له في المنزل كان يشاهد المباريات وسألته زوجته هاتفضل قاعد قدام التلفزيون كدة لحد أمتى فرد عليها قائلا: لحد ما نكسب البطولة.

بطولة كأس الأمم الإفريقية منحت قبلة الحياة لتشغيل الاستادات الرياضية ويوم حلو وآخر مرّ في امتحانات الثانوية العامة

أما الموضوع الثاني الذي يجتذب اهتمام أعداد كبيرة فهو امتحانات الثانوية العامة، وانتظار إعلان نتيجة امتحان الثانوية العامة، وانتظار إعلان نتيجة امتحان الأولى ثانوي، وفيما عدا ذلك لم تحدث إلا اهتمامات متفرقة لمن لهم مصالح مثل، عودة سكان منطقة تل العقارب العشوائية في حي السيدة زينب إلى مساكنهم الجديدة التي بنتها الدولة لهم على الأرض نفسها، ولكن على الطراز الإسلامي، وأطلقت عليها اسم «روضة السيدة زينب». ونقل الدولة أيضا عددا من سكان العشوائيات الخطرة إلى مساكن جديدة، وبدء محافظة أسوان تلقي طلبات أهل النوبة الذين تضرروا من إقامة خزان أسوان وتعليته، ومن مشروع السد العالي، عندما تركوا قراهم، وذلك لإعادة توطين من يرغب في العودة، أو تلقي التعويض المالي. وشكوى أسر عديدة من قيام وزارة التضامن الاجتماعي بوقف صرف معاش تكافل وكرامة لهم، الذي كانت قد قررته لهم ووصل إلى سبعمئة جنية كل شهر، وذلك بعد مراجعتها للحالات واكتشافها أن عددا كبيرا من هذه الأسر لا يستحق الدعم.
أما الوسط الثقافي والصحافي فاهتم بإعلان المجلس الأعلى للثقافة التابع لوزارة الثقافة أسماء الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية وجائزتي النيل والتفوق في فروعها المختلفة، ففي مجال الأدب فاز وزير الثقافة الأسبق الدكتور جابر عصفور، وفي العلوم الاجتماعية فاز الدكتور مفيد شهاب الدين وزير الشؤون القانونية الأسبق.
واهتم كثيرون بما ينشر عن فيلم «الممر» والذكرى السنوية الأولى لوفاة لواء الجيش زكي باقي يوسف، والهجمات ضد المطربة اللبنانية ماريام فارس لتصريحها بأن أجرها اصبح ثقيلا على مصر، وهذا سبب عدم إقامتها حفلات فيها. وإلى ما عندنا من تفاصيل للأخبار وأخبار أخرى غيرها..

كأس الأمم الإفريقية

ونبدأ بأبرز ما نشر عن مباريات كأس الأمم الإفريقية ورأي كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية في «الأخبار» تحت عنوان «الجمهور العظيم»: «المصريون هم من شاهدناهم ليلة الجمعة في استاد القاهرة عائلات وآباء وأمهات، أولادا وأطفالا غاية في الروعة والتنظيم منذ اللحظات الأولى لدخول الاستاد حتى نهاية المباراة، شعب عظيم ولا يقل عن أعظم الشعوب تحضرا ورقيا. ثانيا شكل الاستاد يضارع أروع الاستادات في العالم، بل يتفوق عليها إضاءة وأرضية الملعب والتراك، ما يؤكد أننا إذا أردنا أن نكون في المقدمة فعلنا. ثالثا العلم أجمل شيء في الدنيا علم مصر بألوانه المميزة في الأيدي والقلوب، وكلمة مصر مصر ترج جنبات الاستاد واختفت الألوان جميعها إلا علم واحد وجمهور جاء على قلب واحد ليشهد الحدث الكبير ويشجع فريقه الوطني. رابعا الأمن والجهد الجبار لتأمين المباراة، آلاف الرتب والجنود من رجال الجيش والشرطة في الطرق والشوارع المؤدية للاستاد، وكل شيء يتم بسهولة بالغة ولا يشعر أبدا بالازدحام رغم وجود اكثر من 100 ألف، ولم يحدث ما يعكر الصفو وسار كل شيء في يسر وسهولة، ما أضفى على اليوم الجميل جمالا أكثر».

صورة حضارية

وأما فاروق جويدة في «الأهرام» فقد انبهر بالشباب الذين نظفوا المدرجات وقال: «صورة حضارية قدمها المصريون بعد انتهاء مباراة مصر وزمبابوي حين نزلوا إلى الملعب وقاموا بتنظيف الاستاد. تمنيت أن أرى هذه الصورة في شوارع المدن المصرية، وقد حدث ذلك في يوم من الأيام. شباب مصر قادر ويستطيع إذا منحناه الفرصة، مكافآت بسيطة تحل أزمة القمامة في مصر من خلال إدارة حكيمة ورقابة حقيقية وجهد يجد من يقدره».

رهان الصابرين

وإلى «الأسبوع» وأمجد المصري وقوله تحت عنوان «رهان الصابرين»: «لم يكن مجرد افتتاح مبهر لبطولة الأمم الإفريقية، ولكنه رهان الصابرين المؤمنين بقدرهم ووطنهم، بين روعة التنظيم وبهاء الاحتفالية. دارت ليلتنا الأولى تحت عنوان مصر جايه وتقدر بكل قوة وثقة. وامتلأت صدور المصريين بل صدور كل أبناء العروبة وأبناء إفريقيا بمشاعر الفخر والعزة بعد أقل من 5 شهور من اختيار مصر لتنظيم فعاليات أكبر بطولة في القارة الإفريقية، بهذا الحجم والعدد المشارك، تأتي مصر لتقول «هنا القاهرة» عاصمة التاريخ والمستقبل، وهنا أبناء مصر الأبطال أصحاب العبور الدائم والعزيمة التي لا تلين، فيخرج حفل الافتتاح بهذا الشكل الراقي، ويرى العالم بأسره عبر الشاشات شوارع القاهرة واستادها الكبير كأفضل ما يكون من حيث الشكل والتنظيم، وكأننا نستعد لتلك البطولة منذ سنوات، ولكنها الإرادة المصرية وحالة التحدي التي نعيشها مؤخرًا، حين نقرر وننفذ فيكون الأداء رائعًا مهما كانت الصعاب».

التعليق الرياضي

«بما أننا نعيش بدءا من يوم الجمعة الماضي، وحتى يوم 19 يوليو/تموز المقبل، أجواء رياضية مع بداية بطولة الأمم الإفريقية التي تستضيفها مصر، فأتمنى أن يتحلى الإعلام المصري عموما والرياضي خصوصا بأقصى درجات الموضوعية، وهو يعلق ويتناول ويكتب ويتحدث عن البطولة وعن الإخوة الأفارقة. يكتب عماد الدين حسين في «الشروق» عن هذا الموضوع، بعد أن لفت صديق عزيز وخبير رياضي مرموق نظره إلى الطريقة التي يتحدث ويتصرف بها الكثير من المعلقين والنقاد والكتاب والصحافيين الرياضيين، ورغم أنها تتم بحسن نية في معظم الأحيان، إلا أنها تقود إلى أخطاء فادحة تتحول أحيانا إلى كوارث فادحة. يقول الكاتب، بعض المعلقين وهم يتحدثون عن مباراة مصر في الافتتاح مع زيمبابوي مثلا أو غيرها يقولون إن الجمهور المصري لن يرضى بغير الفوز. طبيعي أن أي جمهور يريد فوز فريق ناديه أو بلده، لكن ليس من حق أي جمهور أن يشترط فوز فريقه.. لو أن هذا صار حقا للجمهور، فسوف تنتهي أي مباراة بحرب دموية، طالما أن الجمهور يريد الفوز بأي طريقة. لا بد أن نعلم وندرب الجمهور على أن الفوز ليس أمرا روتينيا، سيتحقق بصورة آلية، بل هو نتيجة شروط موضوعية لا بد من تواجدها لكي نفوز. نحن نتحدث عن منافسات رياضية متحضرة، وبالتالي فالحق الوحيد للجمهور هو المشاهدة وتشجيع فريقه، حتى لو كان منهزما، طالما أنه يلعب بطريقة مشرفة. هذا الكلام غير المنطقي من المعلقين هو السبب الجوهري في تطرف غالبية الجماهير، بل تحولهم لوحوش كاسرة لا تؤمن إلا بالفوز، حتى لو كان غير مستحق. أصحاب هذه الثقافة سواء كانوا لاعبين أو مدربين، هم الذين يشاغبون ويعترضون على الحكام، ويفسدون المباريات، وبعدها نرى الجماهير تقلدهم. بالطبع هناك جماهير أكثر تحضرا، تشجع بصورة حضارية، بل تشجع الفرق المنافسة، طالما أنها تلعب جيدا، وقد رأينا ذلك في عديد المباريات الأوروبية، خصوصا في دوري الأبطال. يقول بعض النقاد أحيانا أيضا أن «الفريق حرق دمنا في هذه المباراة». هذا قول غريب إذا كانت أعصابك ضعيفة فلا تحضرالمباريات أو تشاهدها. الفريق إما أنه يلعب بصورة جيدة أو لا. وأحيانا يلعب بصورة جيدة، لكن الفريق المنافس يلعب بطريقة أفضل، وبالتالي يستحق الفوز، ومن هنا فينبغي أن لا نستخدم ألفاظا ومصطلحات كبيرة، بصورة خاطئة. البعض أيضا يتحدث عن الفريق أو اللاعب المحظوظ. هذا كلام غير علمي بالمرة. لا يوجد شيء اسمه الحظ، وإذا أصر البعض على المصطلح فهو حصيلة موهبة وجهد وتدريب مستمر، تجعل لاعبا يسجل هدفا من فرصة واحدة صعبة، وآخر غير موهوب لا يسجل من عشرين فرصة سهلة. وقد تكون موهوبا ولا تسجل، لأن هناك مدافعا أو حارسا في الفريق المنافس أكثر موهبة واستعدادا. العديد من نقادنا وكتابنا ومعلقينا الرياضيين يتحدثون أحيانا بصورة عنصرية عن الفرق الإفريقية. هذه بطولة أمم إفريقيا، ونحن دولة إفريقية، ونحن من مؤسسي منظمة الوحدة الإفريقية، التي تحولت الآن إلى الاتحاد الإفريقي، وبالتالي، ينبغي أن نظهر بعض «الأخوة الإفريقية» وندرب أنفسنا على التسامح والتواضع. لا يصح أيضا أن نتحول إلى عنصريين، ونطالب دائما بضرورة فوز الفرق العربية على الإفريقية. هذه ليست بطولة عربية، بل إفريقية تشارك فيها دول عربية. علينا تذكر أن هناك الكثير من الأخوة الأفارقة يعرفون اللغة العربية، أو يقرأون ما يكتب وما يقال في وسائل إعلامنا أو يتم ترجمته لهم الرياضة يمكنها أن تكون وسيلة للتقارب بين الشعوب، وليست للتناحر والتباعد. المعلق يخاطب الجماهير لمدة تزيد عن ساعة ونصف الساعة في المباراة التي يتابعها الملايين. يمكنه إذا كان مثقفا وواعيا ومطلعا وملما بمعظم الموضوعات المثارة في المجتمع أن يكون رسولا لنشر الوعي والمعرفة والتسامح وكل القيم المحترمة، وإذا كان العكس فإنه يتحول إلى ماكينة لنشر الجهل والتسطيح والتطرف. هذه البطولة فرصة عظيمة أن نقدم للعالم ولإفريقيا مصر التي نحلم بها.. فهل نفعل ذلك؟»

مكاسب اقتصادية

وفي «البوابة» لفت الدكتور فتحي حسين إلى المكاسب الاقتصادية التي تحققها مصر من استضافة هذه الدورة وقال عنها: «هناك العديد من المكاسب التي ستجنيها مصر اقتصاديا من وراء استضافتها لهذا الحدث الرياضي الكبير، تتمثل في إنعاش الاقتصاد المصري والسياحة المصرية بالعملات الأجنبية والتسويق وزيارة الأماكن السياحية، خاصة أن البطولة سوف تقام في 6 محافظات سياحية، كما أن إقامة البطولة على الأراضي المصرية من شأنها استضافة الوفود المشاركة والبعثات الرسمية لكل المنتخبات المشاركة والجماهير القادمة من مختلف دول القارة السمراء، الذي من شأنه إشغال الفنادق المصرية وتنشيط حركة شركات السياحة والنقل وشركات الأمن الخاصة، وإحداث طفرة كبيرة في السوق المصرية. الأمر الآخر وهو إعطاء قبلة الحياة لتشغيل الاستادات الرياضية المجمدة، في ظل خروج أكثر من ملعب من حيز استضافة مباريات الدوري والمنتخب، وفي مقدمتها استاد القاهرة واستاد الكلية الحربية واستاد الدفاع الجوي واستاد بورسعيد، حيث أن ملاعب العاصمة السابق ذكرها لا تقام عليها مباريات منذ فترة طويلة، وقد تكون استضافة أمم إفريقيا السبيل لعودتها إلى العمل من جديد، واستضافة المباريات، الأمر الذي سيحيي معه العديد من الصناعات المحلية التي تعود بالنفع على المصريين والأجانب، علاوة على تشغيل الشباب خلال فترة البطولة، وربما ما بعد البطولة من خلال الاستعدادات القومية لاستضافة أحداث تدر علينا وتجذب السياح إلينا بكثرة وإعطاء صورة جيدة عن مصر وشعبها وأماكنها السياحية والآثارية والحضارية مجددا للعالم كله».

مكسب معنوي

وبالإضافة لهذه المكاسب هناك مكسب معنوي قال عنه في «الوفد» محمد زكي: «عاشت الرياضة رمزا للمحبة والسلام» أقولها وأرددها بمناسبة استضافة مصر بطولة كأس الأمم الإفريقية، فالرياضة لا تحتاج إلى لغة ولا أي صفة غير صفة الإنسانية مهما تعددت الجنسيات والألوان والأديان والطوائف والأفكار. توطيد العلاقات الرياضية بين شعوب القارة السمراء يعتبر الطريق الأمثل لبناء ثقافة المحبة والسلام وتلعب الثقافة الرياضية دوراً مهماً في بناء علاقات اجتماعية دولية وصداقات تبعث روح الحماس والحياة في أوساط شباب القارة الإفريقية».

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة ووزرائها والإشادة التي نالتها من المحرر الاقتصادي في «الأخبار» عاطف زيدان بسبب عودتها للمحافظة على القطاع العام الذي بناه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وعمل السادات ومبارك على هدمه وقال: «هاجمت على مدى سنوات طويلة الحرب المسعورة التي شنتها أسماء بعينها على شركات القطاع العام. عدد من تلك الأسماء أصبحت في ذمة الله، ما يجعلني أدبيا أمتنع عن ذكرها، رغم ما اقترفوه من جرائم في حق الوطن. كنت أشعر بالحسرة مع توالي بيع الشركات، حتى قامت ثورة يناير/كانون الثاني ومن بعدها ثورة يونيو/حزيران، ثم إنشاء وزارة لقطاع الأعمال لم تحقق شيئا ملموسا، حتى تم إسناد تلك المهمة لمن يمتلك العلم والخبرة في التعامل مع هذا الملف المهم، وها هي بشائر الأمل تبدأ في الظهور حيث أعلن الوزير هشام توفيق أن الشركات التابعة وعددها 119 شركة حققت العام المالي الماضي تطورا كبيرا مقارنة بالعام السابق، حيث حققت طفرة في الإيرادات والأرباح خلال العام المالي 2017 /2018 (4) مليارات جنيه تقريبا عن العام السابق. والمقبل أحلى وأجمل برافو معالي الوزير أنت ورجالك».

لغة البتر

«أصدر الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، بيانًا قال فيه الآتي: لقد ثبت لدينا بالتجربة، وبما لا يدع مجالًا لأي شك أو تردد، أن تنظيم الإخوان ومَنْ يدور في فلكه من الجماعات الضالة، كل ذلك يحتاج إلى البتر، إذ لا تصلح سياسة الاستيعاب مع أناس لا يؤمنون إلا بأنفسهم. هذه فقرة في البيان الذي يضم فقرات أخرى استوقفت سليمان جودة في «المصري اليوم»، الذي يواصل كلامه قائلا، تخيلت في البداية أن البيان صادر عن وزارة الداخلية، لا الأوقاف، لأن الحديث عن البتر في مواجهة الجماعات التي تؤمن بالعنف وتمارسه وتحرض عليه، هو حديث أقبله من اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، وأتفهمه وأستوعبه.. فهذه هي مهمة الرجل بحكم منصبه الذي يشغله. أما وزير الأوقاف.. فالمؤكد أن هذه ليست اللغة التي عليه أن يتحدث بها معنا عن سياسته إزاء كل صاحب فكر متطرف، سواء كان صاحب هذا الفكر المتطرف هو الإخوان أو غير الإخوان، وإذا كانت هذه اللغة.. لغة البتر.. هي اللغة التي يعتمدها في وزارته، فهو مدعو إلى مراجعتها على الفور، وهو مدعو إلى تبديلها على وجه السرعة. لماذا؟ لأن وزارة الأوقاف تملك أدوات أخرى تستطيع بها تغيير وجه الحياة في مصر، من حيث قناعات الناس، ومن حيث طبيعة الأفكار التي يؤمن بها الناس، ومن حيث التصورات التي ترسخت في صدور الناس على مرّ السنين. يستطيع وزير الأوقاف أن يفعل ذلك من خلال منابر المساجد التي تخاطب ملايين المصريين كل جمعة.. ولا توجد وزارة أخرى في البلد تملك هذه الميزة الكبيرة.. ففي وقت واحد تجد الغالبية من المصريين أنها على موعد مع مئات الألوف من الخطباء بامتداد الجمهورية، يخطبون، ويعظون، وينصحون. يحدث هذا في توقيت واحد، على مدى 27 محافظة بدون استثناء، ولو أن الدولة فكرت يومًا في عقد مؤتمر سياسي تتكلم من خلاله مع مواطنيها كلهم، فلن تستطيع مجاراة منابر الجوامع في هذا الطريق. ويعرف الدكتور جمعة أن له مهمة في وزارته، وأن هذه المهمة في مواجهة تنظيم مثل الإخوان لا تكون بالبتر، بالمعنى الأمني للكلمة، لأن هناك وزارة أخرى اسمها وزارة الداخلية تقوم بها خير قيام، ولأن هذه هي طبيعة عملها في كل الدول وليس عندنا وحدنا.. وإنما تكون بالتعامل مع أفكار الجماعة بالنقاش العقلي المقنع، فكرة وراء فكرة، من أجل تفنيدها، وبيان تهافُتها، وإظهار تناقضها مع العصر، ليكون الهدف الأبعد هو إسقاط هذه الأفكار أمام المصريين في النهاية. الأمر لا يجوز أن يلتبس على الدكتور جمعة إلى هذا الحد، فيخلط بين عمل الداخلية وعمل وزارته، ويتحدث بلسان وزير الداخلية، وينسى لسان وزير الأوقاف، ويجعل العبء على الداخلية عبئين».

السحالي والعرس

أما في «الأهرام» فإن عبد العظيم درويش سخر من الحكومة لتربيتها السحالي والعرس بتركها أكوام الزبالة تتراكم وفق خطة لها لتصديرها للخارج وقال: «بداية اعترف بأنني حتى صباح أحد الأيام من الأسبوع قبل الماضي، لم أكن أدرك تلك الحكمة التي دفعت ولا تزال المسؤولين في الأحياء في مختلف المحافظات إلى ترك جبال القمامة في مختلف الشوارع، إذ كنت أظن وكل ظني إثم في هذه الحالة، أن تلال القمامة التي أصبحت من معالم الشارع المصري حتى في المناطق التي يعتبرها البعض راقية يا سادة هناك اتفاق بين المحليات وهيئة النظافة ووزارة الزراعة بالإبقاء على أكوام القمامة للبدء في تنفيذ المشروع القومي لتربية وتسمين العرس والسحالي لفتح باب جديد للصادرات المصرية من الزواحف السامة وغير السامة إلى مختلف دول العالم».

طفرة هائلة

لكن بالإضافة إلى جهود الحكومة بتربية العرس والسحالي لتصديرها للخارج، لابد من الاعتراف بما قامت به وتقوم به في مجال مكافحة مرض الكبد الوبائي والقضاء عليه، وهو ما أشار إليه زميلنا في «المصري اليوم» إبراهيم الطيب في تحقيق متميز له ذكرنا فيه بأن هذا المجهود بدأ في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وشهد طفرة هائلة على يد الرئيس السيسي وقال: «بدأت الرحلة عام 2006 عندما أسست مصر «اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية» وتضم في عضويتها كبار أساتذة الكبد في مصر، بهدف تقييم الحالة ووضع خطة لمجابهة انتشار الفيروس. الدكتور وحيد دوس رئيس لجنة الفيروسات الكبدية قال إن نجاح التجربة يرجع في الأساس لحجم المشكلة وانتشار الفيروس في مصر، ما أدى لخلق ضغوط شعبية على صناع القرار لسرعة إيجاد حل، كما قدمت القيادة السياسية وكل وزراء الصحة المتعاقبين الدعم للجنة القومية للفيروسات الكبدية، التي تتمتع باستقلالية كاملة، ولم يتولّ أي من أعضائها مناصب حكومية، ويؤدون دورهم فيها بشكل تطوعي، ما سمح بإبعاد عمل اللجنة عن أي تدخلات سياسية. الدكتور جمال عصمت عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية قال، إن عام 2018 يعتبر عام تحقيق الحلم في القضاء على «فيروس سي» إلى حد كبير مضيفاً: «لأول مرة على المستوى العالمي يتم علاج هذا العدد في وقت قصير، بالإضافة إلى وضع خطة خمسية لمنع انتشار المرض، وبلغ إجمالي من تم علاجهم من «فيروس سي» بالأدوية الجديدة منذ عام 2014 حتى إبريل/نيسان 2019 نحو 3 ملايين مواطن مصري بينهم 900 ألف حصلوا على العلاج بعد اكتشاف إصابتهم عبر مبادرة «100 مليون صحة»، فيما تلقى 300 ألف العلاج على نفقتهم الخاصة خارج مظلة وزارة الصحة حسب الدكتور وحيد دوس، وبعد اقتراب تقديم العلاج لكل من يحتاجه من المصريين كلف الرئيس عبدالفتاح السيسى في مارس/آذار 2019 الحكومة بمد مظلة الفحص وتوفير العلاج المجاني لتشمل 7 ملايين من اللاجئين والمقيمين في مصر، وهو ما بدأ تنفيذه بالفعل إلى جانب توفير العلاج لمليون مواطن إفريقي داخل دولهم، كمبادرة من مصر في ظل رئاستها الحالية للاتحاد الإفريقي».

حجرة الطوارئ

محمود غلاب في «الوفد» يتساءل: «من الذي حول الثانوية العامة إلى كابوس مخيف، وخبز مرّ يتقيأه أبناؤنا الصغار بعد امتحان أي مادة؟ المعروف أنها اختبار يؤديه الطلاب في جميع دول العالم ليؤهلهم للالتحاق بمرحلة الجامعة، فما الذي جعله «بعبع» يظهر للطلاب في وضح النهار منذ التحاقهم بالصف الأول الثانوي حتى الوصول إلى البعبع الأكبر في سنة ثالثة؟ في منازل حوالي 650 ألف ممتحن في الثانوية العامة هذا العام، لا صوت يعلو فوق فعل الأمر المعروف وهو: ذاكر يا ولد.. ذاكري يا بنت، والولد من غلبه أطلق لحيته وطول شعره «معندهوش» وقت يذهب للحلاق، والبنت لفت شعرها ضفيرة، وربطته بمنديل كبير.. الجميع صبيانا وبنات في منازل الثانوية العامة منكفئين على الكتب في حجرة المذاكرة، أو حجرة الرعاية المركزة، أو حجرة التعذيب، مفيش حاجة اسمها نوم، حجرة النوم للمذاكرة فقط، والأكل، والشاي، والقهوة، هي حجرة طوارئ.. ابتعد في بيتنا ثانوية عامة، وقد تتحول هذه الحجرات إلى حمام إذا اضطر المسكين، ولم لا، وهناك أستاذ جامعي منع طالبة أثناء الامتحان من الذهاب إلى الحمام فعملتها على روحها. مساكين الطلاب هذا العام، حرموا من متعة شهر رمضان، حيث السهر لمتابعة الدراما التلفزيونية، وحرموا من فرحة العيد، وحرموا من أهم هوايات الشباب في سنهم، وهي مشاهدة مباريات بطولة الأمم الإفريقية التي تقام في مصر حاليًا.
مرة أخرى.. من المسؤول عن الضغط النفسي والعصبي الذي يمارس على طالب أو طالبة في عمر الزهور باسم الثانوية العامة؟ هذا الاكتئاب الذي تسببت فيه الثانوية العامة للعديد من الطلاب، فمنهم من حاول الانتحار، ومنهم من ترك ورقة الاجابة فاضية. إذهب إلى أي مدرسة لحظة خروج الطلاب من الامتحان نشاهد الحسرة والأسى، والبكاء والعويل كتعبير مشترك عن قسوة الامتحانات بين الأمهات والبنات والأبناء. سألت حكيما قال: إذا كانت الفيزياء جاءت أسهل من التاريخ، فلا تستغرب إذا كان ثمن كيلو الليمون بلغ أضعاف ثمن التفاح.. برضه مفهمتش، قلت: هل هي محاولة لتشجيع الطلاب على الالتحاق بالقسم العلمي، بعد أن مالت النسبة الأكبر للقسم الأدبي؟ ثم سألت الحكيم: هل هو الصراع بين واضعي الأسئلة ومدرسي الدروس الخصوصية فتأتي الأسئلة صعبة لضرب تخمينات المدرسين ويكون الضحية الطلاب؟ الأمر أمام وزير التربية والتعليم، أولاً ليطمئن طلاب الثانوية العامة بعد تفهم الشكاوى التي طرحوها من معظم الامتحانات، ثانيًا يبحث عن حل للبعبع ومقالبه البايخة التي دوخت الطلاب على طريقة دوخيني يا لمونة. أما بقاء الوضع على ما هو عليه، فإن البعبع سوف ينتقل من جيل إلى جيل، مما يضاعف من التشوه النفسي للشباب الصغار، يوم حلو ويوم مرّ في الثانوية العامة، إجراء صعب تحمله على الطلاب وأسرهم.. الرحمة يا أهل الرحمة».
تطوير المنهج

بهاء ابوشقة في «الوفد»: «في إطار تطوير المناهج الدراسية لا بد من وجود فلسفة واضحة ومحددة للمنهج، لأن المنهج الدراسي بدون فلسفة خاصة به يؤثر سلبيًا على المحتوى وطرق التدريس وأوجه النشاط وأساليب التقويم المتعددة. ومن السلبيات أيضًا عدم كفاية أداء المعلم، حيث يقوم المعلم بأدوار غير كافية في معالجته المنهج مثل عجزه في تهيئة الطلاب للدروس أو عدم قدرته على صياغة الأسئلة، وعدم مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين. وهذا يحتم ضرورة تطوير أداء المعلم وإعادة تدريبه على المهارات التدريسية من أجل تطوير المنهج. أما المعوقات الإدارية فقد يكون الجو المدرسى السائد عقبة أمام تحقيق فاعلية المنهج، وذلك بسبب أسلوب الإدارة المدرسية التسلطي، الذي ينعكس بالسلب على أدوار المعلمين ويحد من فاعلية المنهج، وهذا يستلزم تطوير القائمين على عملية الإدارة بالشكل الذي يشجع على تطوير المنهج وضمان مشاركتهم في تحقيق الهدف المنشود من التطوير. ومن أجل أن يكون التطوير ناجحًا لا بد أن يعتمد على عدة أسس، وتشمل أن يكون التطوير شاملًا وهادفًا لأن التطوير بلا هدف مضيعة للوقت والجهد. ويجب أن يكون التطوير علميًا وطبقًا لخطة وجدول زمني وعلى أهداف محددة، وألا يكون عشوائيًا.
كما يجب أن يكون تعاونيًا وليس عملية فردية، بل يشترك فيه الطلاب والمعلمون والخبراء والمجتمع أيضًا. وأن يساير التطوير الاتجاهات التربوية الحديثة ومنها، التعلم بالنشاط والاهتمام بالنوع وليس بالكم وإدخال التكنولوجيا في التعليم. وتعد عملية تطوير المنهج مجهودًا تعاونيًا، حيث يجب أن يشترك فيه العديد من الجماعات والمؤسسات والأفراد من المدرسة والمجتمع. المشاركون في عملية تطوير المنهج هم الطلاب ومديرو المدارس خبراء المناهج والمواطنون كل بنسبة معينة، وكل حسب مقدرته ومجاله. الطلاب يجب أن يكون لهم صوت مسموع في التطوير الخاص بالمنهج، وفي هذا تشجيع لهم على تحمل المسؤولية في الأمور التي تهمهم. وكذلك الحال بالنسبة للمديرين عليهم دور مهم لتعزيز نجاح المدارس في ما يختص بالنشاطات المنهجية من منظور إداري. أما الخبراء فالأمر معقود عليهم بشكل أساسي لأنهم يملكون خطة التطوير ولديهم المعرفة الأساسية في تصميم وبناء المناهج والإرشاد والتوجيه بخصوص اختيار طوائف التعليم المختلفة. وبالنسبة لدور المواطنين فهم يقدمون الاقتراحات للتطوير بشكل تطوعي من خلال المشورة الفردية أو عن طريق الاستبيانات الجماعية».

زكي باقي

وبمناسبة مرور عام على وفاة لواء الجيش المهندس باقي زكي يوسف الذي تقدم المشيعين في جنازته الرئيس عبد الفتاح السيسي بسبب الدور الهائل الذي لعبه في تسهيل عبور القوات المصرية قناة السويس إلى سيناء في حرب أكتوبر/تشرين الأول سنة 1973 بدون خسائر تذكر بسبب الفكرة العبقرية التي اقترحها باستخدام خراطيم المياه التي تدفع المياه بطلمبات قوية نحو خط بارليف الحصين، وإحداث فتحات فيه تعبر القوات المصرية المدرعة إليها فوق الكباري العائمة وقال عنه في «اليوم السابع» سعيد الشحات: «كان ذلك في مايو/أيار 1969 حينما جمع قائد الفرقة 19 مشاة اللواء سعد زغلول عبدالكريم القادة وفى الساعة التاسعة مساءً قال: «قدامنا مهمة لاقتحام خط بارليف» وبدأ القادة المتخصصون في الحديث كل في تخصصه، وشرحوا طبيعة العدو ومهماته وأفراده وكنا وقتها جميعا في رتبة مقدم، ورفعت يدي للحديث لخصت كل ما قاله القادة في الجلسة، وقلت نحن نملك قوى كبيرة والمياه قوة ممكن نجيب طلمبات «ماصة كابسة» تسحب المياه من القناة وتضخها في الساتر الترابي و«الخط» مؤهل لذلك، نظرا لانحداره الشديد، ونضع عددا كبيرا من الطلمبات بطول القناة ونفتح فيها ما نريد في الطول والعرض». يؤكد: «جاءت فكرة المياه من عملي في السد العالي وقلتها بدون تحضير أو تجهيز». قال أحد القادة إن الثغرة ستحدث طينا ومياها كثيرة، ما يعوق التقدم، فرد قائد الفرقة: «ميهمنيش» أنا وقتها أدخل المجنزرات وأطقم تهذيب وتمهيد للطرق». بدأت الأسئلة والرد عليها ما شجع القائد وطلب قائد الجيش الثالث وقال له كنا ندرس مهمة العبور، وهناك ضابط مهندس عرض فكرة ويهمني أن تسمعه رد: «تعالوا الصبح في المقر» «شرحت لقائد الجيش الثالث وقتها فكرتي، طلب مني إعادة ما قلته، كررته طلب اللواء سعد زغلول من قائد الجيش عرض الأمر على هيئة عمليات القوات المسلحة فاتصل قائد الجيش بهيئة العمليات فرد عليه اللواء ممدوح جاد تهامي نائب رئيس الهيئة، وذهبت إليه وحينما سمع كلامي خبط على مكتبه وقال ما أتذكره جيدا: «يابنى هي ماتجيش غير كده» وظل يرددها ثم طلب مدير المهندسين العسكريين اللواء جمال محمد علي واستمع إلى ما قلته وحضر ضابط اسمه شريف مختار وكان يعمل معي في السد العالي، فأكد أن هذا هو الحل قائلا: «أيوه والله لقد فعلناها في السد»، وطلب مني تقريرا لعرضه على الرئيس جمال عبدالناصر، وبعدها بأسبوع عاد وطلب مسودة الفكرة وحرقها أمامي وأخبرني بأن قرار الرئيس جمال عبدالناصر: «تستمر التجارب وتنفذ في حالة نجاحها» وكانت أولى التجارب في يناير/كانون الثاني 1968 وآخرها في فبراير/شباط 1972».

وفاة محمد مرسي

وإلى وفاة الرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسي والمعركة الدائرة على الفيسبوك بين من يطالبون بالرحمة له ومن يهاجمونه ويشمتون في موته، ويهاجمون من يترحم عليه، ما أثار استياء حنان فكري في جريدة «وطني» وهي مسيحية فطالبت بوقف عملية الشماتة لأنها ضد الأديان السماوية الثلاثة وضد التسامح الإنساني وقالت: «مات الرئيس المعزول محمد مرسي ابن جماعة الإخوان، باغته الموت فجأة خلال محاكمته في قضية التخابر ضد مصر، وانقسم الناس ما بين طلاب الرحمة وطلاب الانتقام الإلهي، فأسقطوا هيبة الموت. في الانقسام مباراة لم ولن ينتصر فيها طرف، لأنها ضد الثوابت الإنسانية والتعاليم الدينية الإسلامية والمسيحية واليهودية، ومثلما صدمتنا أشياء كثيرة ارتطمت إنسانيتنا بصخور ردود الفعل على خبر موت مرسي، التي لا تنتمي للوصايا الكتابية، ولا تتسق مع طبيعتنا الإنسانية والتعاليم الدينية في نفوس البعض، حتى أنهم صاروا يكيلون الاتهامات والتخوين لكل من يتفوه له بالرحمة. معركتنا ليست مع أشخاص الموتى منهم أو الأحياء، معركتنا مع الأفكار والمناخ الذي يفرخ لنا عقولا خصبة التربة للانتقام والتكفير والقتل، فهل نجح الإخوان في تغيير نفوسنا وتبديل قيمنا حتى أن كل من يترحم على الرجل يضطر لتقديم مبرر بأنه ليس إخوانيا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية