12 منظمة حقوقية:النظام المصري يسعى لغلق كافة منافذ التعبير عن الرأي وحق التنظيم والمشاركة السياسية وتداول السلطة

حجم الخط
1

القاهرة-”القدس العربي”:
استنكرت 12 منظمة حقوقية مصرية مستقلة في بيان، الحملة الأمنية الشرسة التي شنتها الأجهزة الأمنية المصرية على مدار يومي 25 و26 يونيو حزيران الحالي، وطالت 8 على الأقل من السياسيين، والصحافيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان ورجال أعمال، قدموا جميعًا للنيابة للقضية 930 لسنة 2019.
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، كلا من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، كومتي فور جستس، ومبادرة الحرية، والمركز العربي لدراسات القانون والمجتمع، ومركز النديم، ومركز عدالة للحقوق والحريات، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمنبر المصري لحقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز بلادي للحقوق والحريات.
واعتبرت المنظمات في بيانها، أن هذه القضية التي عرفت إعلاميا بقضية “تحالف الأمل”، مثال فج على قدرة الدولة المصرية على تلفيق قضايا وهمية تجمع فيها أشخاص من اتجاهات، ومجالات مختلفة تحت مظلة التهمة المزعومة بـإسقاط الدولة.
وقالت المنظمات في بيانها، أنه لولا تخاذل بل وتواطؤ النيابة العامة خاصة نيابة أمن الدولة العليا ما كان للدولة وأجهزتها الأمنية أن تسخر من منظومة العدالة لهذا الحد، على نحو يعصف بمصداقيتها واستقلالها.
وطالبت المنظمات بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين في هذه القضية، وإسقاط التهم الموجهة إليهم.
ولفتت المنظمات، إلى أن هدف حملة الاعتقالات، وأد تحالف مدني علماني جديد في طور التكوين، يضم أحزاب وحركات سياسية وشباب مستقلين، يسعون لتنظيم صفوف التيارات المدنية من أجل خوض انتخابات مجلس النواب المزمع عقدها العام القادم. على نحو يعكس استمرار مساعي النظام المصري لغلق كافة المنافذ والطرق السلمية للتعبير عن الرأي والتنظيم السلمي والمشاركة السياسية وتداول السلطة، حتى ولو جاءت ضمن الأطر الدستورية والقانونية ومن خلال انتخابات يفترض أن تكون تنافسية وحرة ونزيهة.
وشملت قائمة المقبوض عليهم أمس الثلاثاء، النائب البرلماني السابق وعضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي زياد العليمي، والصحافي حسام مؤنس منسق حملة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والصحافي والناشط في مجال الدفاع عن الصحافيين والحريات هشام فؤاد، والناشط العمالي أحمد تمام، والكاتب والخبير الاقتصادي عمر الشنيطي، ومدير المنتدى المصري لعلاقات العمل الحقوقي حسن بربري بالإضافة إلى رجلي الأعمال أسامة العقباوي، ومصطفى عبد المعز، وقررت النيابة حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيق.
وتابعت المنظمات: “هذه الحملة ضد الأحزاب السياسية وقياداتها لم تكن أيضا الأولى من نوعها، فقد سبقتها حملة مشابهة تزامناً مع التعديلات الدستورية التي تم تمريرها في إبريل/ نيسان الماضي، وتسمح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2030، إذ تم القبض على بعض القيادات الوسطى بأحزاب؛ المصري الديمقراطي الاجتماعي، والدستور، والحركة الوطنية، ومصر القوية، وحزب عيش وحرية تحت التأسيس، وذلك بهدف شل حركة الأحزاب والحركات السياسية وترهيب البرلمانيين لضمان استمرار المناخ القمعي المطلوب لتعديل الدستور ،حسبما أكدت منظمات حقوقية في بيان لها في ذاك الوقت.”
وحذرت المنظمات، من أن هذا السعي لربط الإرهاب بالمعارضة السياسية بكافة أشكالها وتياراتها، يفقد الدولة المصرية مصداقيتها محليًا ودوليًا في محاربتها للإرهاب، ويقضي على أي فرصة لحراك سياسي قانوني سلمي، ويعصف بإمكانية تمثيل المعارضة داخل البرلمان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية