باريس- “القدس العربي”: تحت عنوان: “رقابة ذاتية وترهيب وقمع.. الحياة اليومية المريرة للصحافيين في الجزائر”، قال موقع “ميديا بارت” الاستقصائي الفرنسي، إنه منذ شهر فبراير عام 2019، أشعل “الحراك الشعبي” النار في الجزائر، وأدى الانجراف الاستبدادي في البلاد إلى تراجعها إلى المرتبة 146 في الترتيب السنوي لحرية الصحافة لمنظمة ”مراسلون بلا حدود”. ويقبع بعض الصحافيين في السجن، بينما يُحاكم آخرون.
أشار الموقع إلى عدد المرات التي لا تحصى التي اعتُقل فيها رئيس تحرير الصحيفة الجزائرية اليومية الإقليمية La provancial مصطفى بن جامع، خلال السنوات الثلاث الماضية. ربما 20 أو 30. في كثير من الأحيان، يتم اعتقاله قبل دقائق قليلة من بدء المظاهرات ويطلق سراحه بعد ساعات قليلة من انتهائها.
وأوضح “ميديابارت” أن تجربة مصطفى بن جامع ليست فريدة من نوعها، وتعكس اتجاهاً أوسع لتخويف الصحافيين في الجزائر. وتضع مراسلون بلا حدود، الجزائر في المرتبة 146 من أصل 180 في تصنيفها السنوي لحرية الصحافة -تراجعت الجزائر 27 مرتبة منذ عام 2015- وهو انخفاض يعكس الانجراف الاستبدادي المقلق في البلاد.
واعتبر الموقع أن ترهيب الصحافيين أتى أُكله إلى حد كبير، حيث ابتعدت الصحافة الجزائرية بشكل عام عن تغطيتها مع تصاعد الاحتجاجات. وسمحت الرقابة أيضا بظهور وسائل الإعلام الجديدة، حيث تحول العديد من الجزائريين إلى مصادر المعلومات الرقمية، مما أدى بدوره إلى زيادة القمع.
بالإضافة إلى الضغط الاقتصادي، فإن المضايقة القضائية هي واحدة من أكثر الأدوات شيوعا المستخدمة لقمع حرية الصحافة. أسبوعا بعد أسبوع، يتم استدعاء الصحافيين إلى المحكمة للرد على مزاعم ملفقة مختلفة، وفقا للعديد من المدافعين عن حرية الصحافة. وقد شجب هؤلاء الأخيرون هذه الممارسات مرارا وتكرارا.
ففي ربيع عام 2021، في الأسابيع التي سبقت الانتخابات، أدانت “مراسلون بلا حدود” اعتقال العديد من الصحافيين.
وعدت الدولة الجزائرية لبعض الوقت بإصلاحات تشمل تعديلا وزاريا وإطلاق سراح بعض السجناء السياسيين. وفي الوقت نفسه، تم اعتماد قانون في أبريل 2020 يجرم نشر “الأخبار الكاذبة”، وسمح التفسير الواسع للنص باعتقال الصحافيين والرقابة على بعض وسائل الإعلام، كما يشير “ميديا بارت”.