سفير باريس السّابق: الغرب تعامل مع سوريا مثلما فعل مع الحرب الأهلية الإسبانية

آدم جابر
حجم الخط
2

باريس- “ القدس العربي”:

في مقابلة مع صحيفة “ لوموند” الفرنسية بمناسبة صدور كتابه الجديد وصاحب  كتابه ”ليل سوريا الطويل”؛ قال سفير باريس السابق في دمشق ميشيل ديكلو إنّ النظام السوري لن يتغير خاصةً لأنه يعتقد أنه ربح الحرب؛ موضحاً أن بشار الأسد تمكَن من البقاء في السلطة من خلال العنف والإرهاب، كما أنه انتصر في حرب الدعاية ، التي ترضي أصحاب الرأي الذي تناسوا كل الجرائم التي ارتكبت حتى قبل الحرب الأهلية.

الدبلوماسي الفرنسي السابق ، الذي يعمل حالياً  مستشارا خاصا لدى معهد مونتين؛  رأى أن السبب الأول في عدم سقوط النظام السوري، على غرار نظام بن علي في تونس ومبارك في مصر والقذافي  في مصر، يرجع إلى طبيعة النظام الذي أسسه الرئيس الرحل حافظ الأسد، والقائم هيكلياً على أقلية، وهي الطائفة العلوية ، ويضمن استمراره بواسطة العنف والإرهاب، كما حصل خلال مجازر حماة وجسر الشغور في عام 1982 التي قتل فيها ما بين 15 ألفاً و20 ألفاً، وهو ما منح النظام  ثلاثين عاماً من الهدوء، كما يقول ديكلو.

وأوضح الكاتب أن الرئيس الحالي بشار الأسد واصل نفس السياسة، إذ لجأ هو الآخر إلى أقصى حدود العنف في مواجهة المظاهرات الأولى  بدرعا في عام 2011.

و تابع السفير الفرسني السابق في دمشق القول إن الحرب السورية بالنسبة للغرب تشبه الحرب الأهلية الإسبانية في بداية القرن الـ21، موضحاً أنه هو الآخر شعر في نهاية سنتها الأولى في صيف 2012 بأن سوريا تخوض “حرب إسبانيا” في العصر الحديث.

فرغم اختلاف عالم اليوم مع عالم الثلاثينيات، إلا أن أوجه التشابه لافتة بما يكفي لإلقاء الضوء على التحديات التي تفرضها الحرب السورية على الديمقراطيات اليوم كما كانت ديمقراطيات الثلاثينيات، على حد ميشيل ديكلو

ففي كلتا الحالتين – يشير ديكلو – اختارت الديمقراطيات الغربية ضبط النفس، في حين لم يتردد معارضو الديمقراطية في التدخل -كألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية اللتين دعمتا فرانكو عسكريا على نطاق واسع- تماما كما تدعم إيران وروسيا اليوم بشار الأسد.

وكما  أنه وكما افترضت  الدول الغربية افترضت مسبقا أن الجبهة الشعبية الإسبانية مخيفة، فإنها فعلت نفس الشيء مع التمرد السوري المشتبه الذي افترضت  أنه تمرد إسلامي منذ بدايته، حيث كان سلميا ويطالب  بأفكار قريبة من أفكار الغرب، على حد تعبير السفير الفرنسي السابق في دمشق.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية