باريس-“القدس العربي”: في مدينة بوتور بمنطقة هوت فرانس، الواقعة شمال فرنسا، أطلق مجموعة من السكان عريضة ضد الصياح الصباحي للديوك في مدينتهم. في المقابل، استنكر مواطن في مدينة مارنيي لي كومبينه التابعة لنفس المنطقة، ابعاد ديكه بقرار قضائي؛ كما أطلق مواطن آخر عريضة ضد قرار المحكمة بترحيل ديكه من المدينة.
لكن ماذا يقول القانون في فرنسا عن أصوات الديوك؟ تشكل أصوات الحيوانات في المناطق الريفية مضايقات بالنسبة لبعض السّكان: صياح الديوك – قرقرة الدجاج – نباح الكلاب – خُوار أو جؤار البقر …إلخ) ويمكن لهذه الأصوات أن تحدث اضطرابًا غير طبيعي في الأحياء التي توجد فيها.
ويسمح القانون الفرنسي بما يسمى بالطيور الداجنة، وهي طيور يربيها الشخص في حديقته المنزليّة أو مزرعته وتُصنّف ضمن الدجاجيات: الديوك والدجاج والبط والنعام …الخ، إلى حدود خمسين من الحيوانات على مدى ثلاثين يوما. ومهما كان حجم قن الديك، فإنه يحظر عليه إصدار ضجيج أو إزعاج شمي.
ويُعتبر صياح الديوك في الصباح أمراً طبيعياً عند شروق الشمس وغروبها. ومع ذلك، إذا قامت الطيور الداجنة بدفع الصوت بدون توقف ليلا أو نهارا، فإن ذلك يعتبر سلوكاً غير طبيعي، من شأنه أن يتسبب في ازعاج الجيران.
وتقول المادة 1385 من القانون المدني إن مالكي أو حراس الطيور الداجنة يتحملون المسؤولية إذا تحول الضجيج الذي تتسبب فيه هذه الحيوانات إلى عامل ازعاج غير طبيعي للجيران. أما المادة 1334-31 من قانون الصحة العامة فتقول: “يجب ألاّ يؤثر أي ضجيج معين، من خلال مدته أو تكراره أو شدته، على هدوء الحي أو صحة الأشخاص، في مكان عام أو خاص”.
وبالنسبة للأشخاص الذين يحبون أصوات الريف، طلب أحد رؤساء البلديات، تصنيف صوت الديك أو صوت الأجراس ضمن التراث الثقافي غير المادي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”. بينما قام عمدة بلدية ريفية أخرى بوضع لافتات عند مدخل قريته من أجل تنبيه السّياح بأنهم سيكونون عرضة للإزعاج من قبل أصوات الديوك والطيور الداجنة الأخرى الموجودة بالقرب من المدينة؛ موضحاً أن تلك هي الحياة في الأرياف، وأن على الجميع تقبل هذه المناطق بتقاليدها.