موافقة الكنائس على مشروع قانون ينص على مساواة المرأة مع الرجل في الميراث ومذبحة للمساحات الخضراء في الدقي

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 15 يوليو/تموز الاجتماع الذي عقده الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء ووزراء المجموعة الاقتصادية، واستعراض ما تحقق من نتائج إيجابية في خطة الإصلاح الاقتصادي، والإشادة بجهود الحكومة في تراجع البطالة والتضخم، وعجز الميزانية وزيادة مواردها من الغاز وقناة السويس والتصدير.

استمرار الهجمات ضد اتحاد الكرة ومطالبة الحكومة بالشفافية والإعلان عن حجم الأموال المصروفة على بطولة كأس الأمم الافريقية

بينما تركز الاهتمام الأكبر على نتيجة الثانوية العامة وأوائل الناجحين وتفوق المدارس الحكومية على المدارس الخاصة والأجنبية في نسبة الناجحين والأوائل أيضا، وبدء مكاتب تنسيق القبول في الجامعات عملها، وموافقة مجلس النواب على قانون الجمعيات الأهلية وإحالته إلى مجلس الدولة، رغم اعتراض عدد قليل من النواب عليه. واتهام الحكومة والمجلس بالخضوع لضغوط المنظمات الدولية التي تمول جمعيات تعمل ضد أمن البلاد، ونفي رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال وتأكيده على أن الموافقة سببها رغبة الدولة في تشجيع العمل الأهلي، وعدم التصادم مع القوانين الدولية.
والمعروف أن وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتور غادة والي ومحمد فائق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان كانا قد اتفقا على مشروع قانون للجمعيات، إلا أنهما فوجئا بتمرير مشروع آخر في مجلس النواب وضعته إحدى الجمعيات التي لم يعلن عنها، ما أدى لعدم تصديق الرئيس السيسي عليه، وإعادته للمجلس. وما زالت الاهتمامات بمباريات الكأس والمنافسة على البطولة بين الجزائر والسنغال يوم الجمعة المقبل، والهجوم على المنتخب المصري واتحاد الكرة الذي تم حله، يحتل العدد الأكبر من تعليقات الكتاب والصحافيين. وبدأت المقالات عن ثورة يوليو/تموز وعبد الناصر تزاحمهما مع اقتراب الاحتفالات بذكري ثورة يوليو، والضربة التي وجهها جهاز الرقابة الإدارية إلى عصابة من مسؤولين في هيئة المجتمعات العمرانية، وجهاز مدينة السادس من أكتوبر، سهلوا عملية الاستيلاء على مساحة ألف فدان لمستثمرين لتحويلها إلى مبان، وقيمتها ستة مليارات جنيه. وإلى ما عندنا….

خروج المنتخب

ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على خروج المنتخب المصري من مسابقة كأس الأمم الافريقية واستقالة اعضاء اتحاد كرة القدم واتهامهم بالفساد والرشوة والإهمال، وكانت مطالب عبد الحميد كمال في «البوابة» أن يمتد التحقيق إلى ما هو أبعد ومع الدولة ذاتها، والمبالغ الضخمة التي أنفقتها وشراء التذاكر بمبالغ كبيرة وقال: «أن تعلن الحكومة عن حقيقة ما صرف، الذي أعلن أنه يزيد على 9 مليارات جنيه تم جمعها من 32 راعيا، فإنه من المهم أن تعلن الحكومة في مكاشفة واضحة من أجل تنفيذ الشفافية عن حجم الأرقام للمبالغ التي تم جمعها وأسماء الجهات التي شاركت وحجم المصروفات والوضع المالي لهذه الدورة المهمة الكروية لكأس الأمم الافريقية. كما لا بد أن يمتد الأمر إلى حجم حصيلة الـ 20٪ التي سوف تحصل عليها الحكومة من إيرادات البث الإعلامي والتلفزيوني، وحصيلة بيع التذاكر و45 مليون دولار التي ضاعت على مصر نتيجة للخسارة في الحصول على لقب كأس الأمم الافريقية. ومن المفترض أن يمتد ذلك للإعلان عن حجم وقيمة مشتريات التذاكر، التي قامت بشرائها الشركات والهيئات الحكومية وغيرها، فضلا عن المساءلة والمحاسبة. إن إعمال مبدأ الشفافية يتطلب إعلام المواطن المصري بكافة تفاصيل حقوقه في المعرفة، خصوصا أن الجمهور المصري كان الداعم الأكبر لهذه الدورة معنويا وأخلاقيا وماليا، وكان أيضا الخاسر الأكبر بسبب هزيمة المنتخب المصري ما تسبب في حالات الإحباط والحزن التي لحقت به بسبب تلك الهزيمة للمنتخب على أرضه وبين جمهوره، خصوصا أن المشجعين المصريين تحملوا الأعباء المالية من شراء تذاكر مبالغ في قيمتها ليشاهدوا المباريات في الملاعب، أو تكلفة المشاهدة للمباريات عبر الكافيهات والمقاهي الشعبية، أو شراء أجهزة التقاط أرضية ما أجهد المواطنين الذين كانوا ينتظرون السعادة والفرحة، التي تدخل قلوبهم بعيدا عن معاناة غلاء الأسعار والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية ومتاعب الحياة وضعف الخدمات».

مراكز قوى وفضائح

وفي «المصري اليوم» أشار وزير الثقافة السابق حلمي النمنم إلى ضرورة محاربة الدولة لوجود مراكز القوى في الاتحاد، والفضائح السابقة لهم في دول عربية وطلب: «أخطر ما كشفت عنه كارثة منتخبنا في موسكو العام الماضي، هو أن لعبة كرة القدم في مصر باتت تخضع لمراكز قوى يصرون على تدمير الواقع ليبقى ماضيهم هو الوحيد، لقد حاولوا توريط محمد صلاح العام الماضي في مواقف تسيء له دوليا، وكان ذلك متعمدا. والفساد ليس الفساد المالي فقط ولا هو الترهل الإداري وحده، بل هو محاولة تدمير الآخرين- حقدا أو حسدا. وحاولوا تدميره مرة أخرى هذا العام بأن ألقوا العبء عليه، وصدروا للجمهور أنه سيأتي بالفوز لنا، وهم يعرفون أن اللعبة جماعية وأن لاعبا بمفرده مهما كانت قدراته وموهبته لا يمكن وحده بلا فريق قوي ومتجانس أن يحقق الفوز، وهم مدركون أنهم دفعوا إلى الفريق بالضعاف ومحدودي القدرات، واستبعدوا الموهوبين والأكفاء، وذلك لون آخر من ألوان الفساد. ما حدث هو تراكم سنوات طويلة اعتاد هؤلاء أن يكونوا في المشهد، وأن يكونوا مدللين وخارج أي محاسبة أو مساءلة، وتصوروا أنهم فوق القانون أو خارج دائرته، إذا وقع أحدهم في مشكلة خروج على القانون تتم تسويتها عرفيا، ويتم التكتم عليها. نتذكر الدورة الافريقية في جنوب افريقيا، وما جرى من بعض أعضاء المنتخب من تجاوزات كان يجب التوقف عندها والمحاسبة، لكن تم التعتيم عليها وتجاوزها بدعوى أن هؤلاء نجوم وشباب يجب عدم التضييق عليهم، وأن علينا تدليلهم خشية أن تتخطفهم الفرق الدولية، أو يرحلوا عنا. ولنتذكر حين دُعي المنتخب الوطني ذات مرة للتكريم في إحدى الدول العربية، ثم خرجت فضائح بعض أعضاء اتحاد الكرة في المطالبة بهدايا مالية، وأن تتم مساواتهم بأفراد الفريق، حدث ذلك بلا خجل وبلا محاسبة. أيضا تأمل حالة لاعب المنتخب الذي اتهمته سيدة منذ ثلاثة أسابيع بالتحرش تم إقصاء اللاعب وإبعاده بلا تحقيق، وبلا تحقق تأسيا على أن التهمة تثبت في هذه الأمور بالشبهة، ثم يتم التراجع عن القرار بدعوى أن زملاءه ضغطوا وهكذا نحن لسنا إزاء روح القانون ولا أمام سلوك مؤسسى، بل قرارات وفق الأمزجة والأهواء أو الضغوط، وكانت النتيجة أن انقلبت صورة المنتخب أمام العالم من «منتخب الساجدين» إلى منتخب القبول بالتحرش والتواطؤ مع المتحرش وهكذا الحال في أمور عديدة».

كاريكاتير

وعلى كل حال فإن الرسام مخلوف حسم الأمر بأن أخبرنا في «المصري اليوم» أنه شاهد ممثلا للجمهور وآخر للاعبين يقول ممثل الجمهور مشيرا إلى ممثل اللاعبين: اللعيبة دي ما بتعرفش تلعب فيشير اليه الثاني ويقول: الجمهور ده ما بيعرفش يشجع.

عبد الناصر وثورة يوليو

وبدأت المقالات عن اقتراب ذكرى ثورة الثالث والعشرين من يوليو/تموز عام 1952 وزعيمها جمال عبد الناصر تحتل مرتبة متقدمة من اهتمامات الكتاب والمعلقين، فتحت عنوان «اليوم الذي نكب فيه المصريون»، حدثنا الدكتور طارق عباس عن مرض عبد الناصر ووفاته وجنازته وقال: «كانت الصدمة صعبة والمصاب عظيما والفراق أَمَر من الصبار، كل شيء يكاد يتشح بالسواد: البشر الحجر الشوارع الأزقة المساجد الكنائس، الساعات تمر ثقيلة كالجبال لكن ماذا حدث؟ وكيف مات الزعيم بهذه السرعة! كان جمال عبدالناصر في أعقاب نكسة يونيو/حزيران 1967 تحت ضغوط هائلة وقاتلة على كل المستويات، الشعبية والرسمية المحلية والعربية والدولية السياسية والاقتصادية والعسكرية، والأيام حبلى بكل ما هو غير متوقع، فقد احتلت إسرائيل سيناء والجولان والضفة الغربية، وبات بوسعها أن تتحدث بمنطق فرض سياسة الأمر الواقع، كما تحرج موقف عبدالناصر واهتزت صورته أمام العالمين العربي والإسلامي، وكان على الزعيم أن يعمل ليل نهار لتجاوز تلك الضغوط، فأعاد بناء القوات المسلحة المصرية وأجرى تعديلات حيوية في صفوف قياداتها العليا، وبدأ حرب الاستنزاف ضد إسرائيل ووضع الخطط العسكرية الضرورية للقفز فوق الهزيمة إلى الانتصار على العدو، وعبور قناة السويس من أجل استعادة كرامة المصريين والعرب. تعرض عبدالناصر أيضا لأكثر من أزمة قلبية أولاها: كانت في 11 سبتمبر/أيلول 1969 وقد شخصها طبيبه الخاص الصاوي حبيب بأنها ذبحة قلبية حادة، وأُقنِعَ الرئيـــــس وقتها بأنها «إنفـــلونزا حادة» وأغلــــب الظن أن ناصر أصيب بتلك الأزمة عندما كان يحضر تدريبا عسكريا للجنود على الجبهة، وبينما كان يتابع تلك التدريبات وصلته أنباء خطـــيرة مؤداها أن الإسرائيليين قاموا بعملية إنزال عســـكري في منطقة «الزعــفرانة» الواقعة على خليج السويس، وبدت تلك الأنباء الصادرة من تل أبيــب وبعض العواصم الغربية وكأنها احتلال جديد لمصر، الأمر الذي استفز عبدالناصر وزاد غضبه وانفعاله إلى الحد الذي أدى لحدوث تلك الكارثة الصحية التي أدى الخوف من تكرارها ثانية أن يقوم الأطباء بتوجيه النصح للزعيم بحتمية عدم إرهاق نفسه، والعمل على عدم إجهاد النفس والأعصاب، وعدم متابعة أخبار الضحايا من الشهداء والمصابين من رجال القوات المسلحة حتى لا تزداد حالته الصحية تدهورا».

وطني حبيب الوطن الأكبر

وإلى «الأخبار» التي تذكر فيها كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة هذه المرحلة من تاريخ مصر وأمتنا العربية وبكي على ما انحدرنا إليه وقال تحت عنوان «العرب بين عبد الناصر ونزار قباني»: «عندما لحن محمد عبد الوهاب ملحمة وطني حبيبي الوطن الأكبر سنة 1960، لم تكن هناك ميليشيات مسلحة حولت الوطن الأكبر إلى أصغر في كل شيء، كان الحلم في ذلك الوقت من 50 سنة تحرير فلسطين، واستكمال الثورة في الجزائر وعمان وعدن، وغنى عبد الحليم حافظ في فلسطين وجنوبنا الثائر هنكمل لك حرياتك. ووردة الجزائرية الاستعمار على إيدنا نهايته راح من الدنيا زمانه ووقته. وكان العندليب يهتف بكلمات عبد الرحمن الأبنودي أحلف بسماها وبترابها بأولادي وأيامي الجاية ما تغيب الشمس العربية طول ما أنا عايش فوق الدنيا. وأم كلثوم في رائعة صلاح جاهين ثوار ولآخر مدى ثوار، تعالوا يا أجيال يا رمز الأمل من بعد جيلنا واحملوا ما حمل اليوم غابت الشمس العربية وترتوي جبال الشام بالدم العربي. وتحول ثوار أم كلثوم إلى ميليشيات مسلحة، العربي يكفر العربي ويقتله ويمثل بجثته ويغتصب نساءه. وأصبحت العروبة مثل جسد خالد بن الوليد الذي مات على فراشه ولا يوجد في جسده شبر ليس فيه ضربة سيف أو طعنة رمح».

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة ووزرائها التي تعرض عدد منهم من السابقين والحاليين إلى هجوم عنيف في «الأهرام» من الدكتور عمرو عبد السميع لحضورهم حفل افتتاح مشروع لأحد المستثمرين: «حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بصور وأفلام لحفل فخيم أقامه أحد المستثمرين في إطلاق تجمع عقاري داخل مدينته، وحضره رهط هائل من نجوم المجتمع الفني والرياضي والسياسي والمالي والوزراء السابقين والحاليين. هنا أتساءل عن السادة الوزراء السابقين والحاليين ماذا يعني حضورهم هذا الحفل؟ هل هم يؤيدون نوعا من السياسات التي ترتبط بهذا اللون من الاستثمار العقاري؟ ولماذا لا نرى أغلبهم في حفلات افتتاح وحدات استثمار متوسطي ومحدودي الدخل، أنا أتكلم عن مستوى التعليم السياسي عند أولئك الوزراء، الذين يفترض فيهم الانحياز إلى خيارات سياسية معينة، فليذهب الفنانون ولاعبو الكرة وأقطاب المال أو البنوك إلى مثل هذا الحفل، أما الوزراء فكل خطوة محسوبة عليهم منذ أن احتلوا مقاعدهم الوزارية بوضوح وشفافية نوع تفضيلاتهم وانحيازاتهم التي بناء عليها يتحدد مستوى الرضا العام عنهم وعن عملهم كوزراء».

المسؤولية الضائعة

أما بهاء أبو شقة في «الوفد» وهو رئيس اللجنة التشريعية في مجلس النواب فرفض إلصاق التهم ضد الوزراء بسبب ارتكاب المسؤولين أو الموظفين الصغار أخطاء وقال: «لو أن المسؤول في موقعه قام بأداء مهمته على الوجه الأكمل ما سمعنا أبدا مواطنا يستغيث مثلا برئيس الوزراء أو حتى رئيس الجمهورية، لأنه فور علم المسؤول الصغير بأزمة أو مشكلة المواطن سعى إلى حلها. ولما وجدنا كل هذه الاستغاثات التي نسمعها أو نقرؤها في وسائل الإعلام. والملاحظ أن غالبية المواد الإعلامية في كل وسائل الإعلام المختلفة المقروءة أو المسموعة أو المرئية، نجدها تركز على شكاوى ومتاعب الناس، والسبب الرئيسي في ذلك أن كل مسؤول يهمل أو يتجاهل الاهتمام بالمواطن، والبحث عن مشاكله ومتاعبه وآلامه التي يجأر بها. المسؤولية الضائعة هي السبب في كل الكوارث والمصائب التي تحل بالمجتمع. والطبيعي ألا نحمل المسؤولين الكبار وحدهم بها، فلا يجوز مثلا أن نطلب من وزير النقل أن يراقب المزلقانات، لكن يجب عليه أن يشعر ملاحظ هذا المزلقان بأن له دورا لا بد أن يؤديه، كما يجب إشعاره بأن هناك رقابة عليه في تنفيذ المسؤولية المطلوبة منه. المعروف أن الوزير أي وزير يضع السياسات العامة لوزارته طبقا للنهج الذي تسير عليه الحكومة، وليس من الطبيعي أن نطالب الوزير بمراقبة وتنفيذ كل شيء بمفرده».

معركة «روز اليوسف» و«الدستور»

وبالنسبة للمعركة بين رئيس تحرير «الدستور» وجريدة «روز اليوسف» والهجوم العنيف الذي شنه أحمد باشا رئيس تحرير «روز اليوسف» ضد رئيس مجلس إدارة وتحرير «الدستور» الدكتور محمد الباز لقوله إنه لن يحدث شيء لو أغلقت روز اليوسف مثلما أغلقت جريدة «المؤيد» والرد العنيف لأحمد باشا ووعده بأن يواصله، وبدلا من الرد نشرت «روز اليوسف» عن تدخل واحد من أبنائها هو كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة لإنهاء الأزمة ونشرت ما يلي مع صورة كبيرة لمؤسسة الدار الداحلر روز اليوسف: «على صفحات روز اليوسف خاض أولادها معارك حارة بالحبر والعرق، واجهوا الإخوان في عز قوتهم، وهزمتهم لم ينحنوا ولم يغيروا مواقفهم من قوى الظلام، ظلوا على العهد والوعد واحترمت القارئ المصري والعربي، وانحازت له على امتداد طريقها الممتد، روزا كما يحب أن يدللها أولادها منبر الفكر والتنوير، تربى في جنباتها عمالقة الفن والأدب والشعر والرسم، تلك المؤسسة الولاّدة أنجبت عمالقة وفرسانا.
وختاما نوجــه الشكر للاستاذ كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة الذي تدخل بشكل سريع عاجل لاحتواء الأزمة الأخيرة ووضع الحقائق فهو جزء من تاريخها وله بصمة ودور كبير لا يستطيع أن يغفله أحد».

الحرية غير المسؤولة

أحمد حسن يتساءل في «اليوم السابع»: «لماذا أصبح طلاب الثانوية العامة الهاجس الأكبر الذي يكدر حياة الآباء والأمهات؟ أتذكر قديما منذ عشرات السنين كانت الإمكانيات داخل المدارس، خاصة في القرى والأرياف لا تساوي صفرا بالنسبة لما هو موجود الآن، وكانت الظروف الاقتصادية لدى أولياء الأمور أقل بكثير مما هي عليه الآن، ورغم ذلك كان هناك تعليم حقيقي وأبناء يتحملون المسؤولية وكانوا فخرا لآبائهم بكل معنى الكلمة، خاصة في محافظات الصعيد كان الطالب يعاون أبيه في أعمال الزراعة والأمور الحياتية، عقب عودته من المدرسة، ثم يبدأ مسيرة المذاكرة عقب عودته من الأرض ومساعدته لأبيه، وكان لا يوجد ما يسمى الدروس الخصوصية إلا من رحم ربي، بمعنى أن أولاد الأغنياء هم فقط من كانوا يحصلون على دروس خصوصية، رغم ذلك كان أولاد الفقراء يتفوقون عليهم، ما يؤكد على أن الأمر ليس بتوفير الإمكانيات الضخمة وصرف المبالغ الكبيرة على الدروس وخلافه، ولكن يقتصر فقط على النشأة الجيدة والتربية على تحمل المسؤولية. أما في وقتنا هذا فنجد أن أولياء الأمور يوفرون الإمكانيات الضخمة لأبنائهم من زي بمئات الجنيهات وتليفونات محمول مــــن أغلى الماركات وآي باد وإنترنت ودروس خصوصية وغيره وغيره، ما يجعل بعـــض أولياء الأمور يعملون في أكثر من مهنة بالنسبة لصغار الموظفين، ورغم ذلك يقابل الأبناء عناء الآباء بكابوس حقيقي بحصولهم على مجموع في الثانوية العامة، يجعلهم يدخلون أدنى الكلــــيات أو الالتحاق بالجامعات الخاصة لتبدأ مسيرة عناء جديدة بالنسبة للآباء والأمهات، بتوفير أضعاف ما كانوا يدفعونه لهم في الثانوية العامة، حتى لا يكونوا أقـــل من مستوى زملائهم. هل الفيسبوك واستخدام الإنترنت بشكل خاطئ والحريّة المطلقة التي حصل عليها هؤلاء الطلاب هــــي السبب؟ أم ذلك يعود لتراجع مسـتوى المناهج الدراسية داخل المدارس، خاصة في المراحل الابتدائية، التي تكون السبب الحقيقي في خلق جيل قادر على تحمل مسؤولية نفسه منذ الصغر. قديما كان من يلتحق بالمدارس الخاصة خاصة الثانوية هم أصحاب الدرجات الأقل في الشهادة الإعدادية، وكان يطلق على هؤلاء الطلاب «الفشلة»، أو أولاد الناس الأغنيا، ولكن الان الكل يتفاخر بأنهم الحقوا ابناءهم بالمدارس الخاصة.. الترفيه الزائد والحريّة غير المسؤولة لدى الطلاب هي سبب انهيار الطلاب وتراجع مستواهم ..إحرص على أن يشعر ابنك بالحرية ولكن ليست المطلقة، حتى يكون على يقين من أن هناك عقابا حال استخدامة تلك الحرية بشكل خاطئ «.

مشروع قانون التأمينات الاجتماعية

«وافق مجلس النواب على مشروع قانون التأمينات الاجتماعية الجديد، الذي يتيح صرف إعانات بطالة للمفصولين تعسفيا من عملهم، وهو أمر متعارف عليه في كثير من دول العالم الغربي، التي اعتادت منذ سنوات صرف إعانات للعاطلين عن العمل، لحين توفير فرصة عمل، ورغم إدراك فتحية الدخاخني في «المصري اليوم»، لأهمية الفكرة، التي نجحت في عدة دول أخرى، ورغم الشروط التي حددها القانون للتأكد من صرف هذه الإعانات لمستحقيها، ومنها أن يكون مشتركا في التأمينات الاجتماعية لمدة سنة على الأقل، وألا تتجاوز مدة صرف الإعانات 28 أسبوعا، إلا أن الكاتبة تواصل كلامها قائلة، أخشى أن ينتفع بهذه الإعانات من لا يستحق، وأن يبدأ الناس في التحايل على القانون لصرفها، ما يشجع على البقاء بدون عمل انتظارا لإعانة الدولة، ولدينا الكثير من النماذج الواضحة للتحايل أو إساءة تطبيق قوانين جيدة نظريا. إن توفير فرص عمل، أو مساعدة الشباب على إنشاء مشروعات صغيرة، يعتبر حلا أفضل، يساهم في تحقيق التنمية، ولا يحمل موازنة الدولة المتخمة المزيد من الأعباء، وقد حضرت لقاء للدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، تحدثت فيه عن خطة الدولة لتمكين المرأة والشباب عبر توفير تمويل لمشروعاتهم الصغيرة، وقالت إنها «اتفقت مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة على استراتيجية إطارية يتم بموجبها توجيه جزء من التمويل الذي تقدمه لمصر إلى تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر»، وهي خطوة جيدة لاستخدام التمويل الخارجي في مشروعات إنتاجية، بدلا من توجيهه للاستهلاك، علما بأن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة احتفلت قبل أيام بتنفيذ عمليات بقيمة 1.130 مليار دولار أمريكي لتمويل التجارة في مصر، عبر دعم وزارتي البترول والتموين، لشراء المشتقات البترولية وبعض السلع التموينية الأساسية مثل الأرز والقمح. ومؤخرا التقيت بشاب مصري اسمه حيدر غالب، سافر إلى عدة دول حول العالم، ونجح في تنفيذ مشروعه الخاص، لكنه قرر العودة إلى مصر، بمبادرة لتشجيع الشركات الناشئة، تدعمها جامعة سينجولاريتي الموجودة في وكالة ناسا، وهي الجامعة التي منحته هو من قبل فرصة للتعلم وتطوير الأفكار، وأكثر ما أعجبني في غالب هو تأكيده أن «نجاحه في ابتكار أفكار جديدة سببه وجوده في مصر، فالتحديات تولد لديه الحلول المبتكرة لمواجهتها، وبفضلها يستطيع النجاح، والتأثير في عدد أكبر من الناس»، وهذا هو السبب وراء عودته لمصر وإطلاقه مسابقة التحدي العالمي لدعم الشركات الناشئة، فمن خلال «تطوير هذه الأفكار وعودة مبتكريها إلى وطنهم يمكن التأثير في مليار شخص في الشرق الأوسط وشمال افريقيا». هناك الكثير مثل غالب قرروا التفكير خارج الصندوق، وإنشاء مشروعاتهم الخاصة، بدلا من انتظار وظيفة لا تأتي، هؤلاء هم من يستحقون الدعم لتطوير أفكارهم ومشروعاتهم الصغيرة، بما يحقق مزيدا من الإنتاج، ويدفع عجلة التنمية».
الاستعانة بغير المختصين!

«نعم مذبحة كبيرة يشرف عليها حي الدقي، للتخلص من الأشجار في كل الشوارع الرئيسية والفرعية، محمد أحمد طنطاوي في «اليوم السابع»يقول إنها بدأت من شارع إيران، حتى وصلت إلى شارع البطل أحمد عبد العزيز، تحت ادعاء أن هذه الأشجار تؤثر على كاميرات المراقبة في الشوارع، وكذلك السيارات وحركة المرور في الشوارع، خاصة أن الأشجار قديمة جدا وتحتل مساحات واسعة من الشارع. الردود التي يسوقها حي الدقي ومحافظة الجيزة تبدو مقنعة ومنطقية، إلا أن طريقة التنفيذ تثبت العكس، وتشير إلى أنها مذبحة حقيقية ضد المساحات الخضراء، التي تساهم بصورة أو بأخرى في تنقية الهواء في ذلك الحي الراقي، الذي يمثل محورا رئيسيا داخل الجيزة، تتوافر فيه البنوك والشركات الكبرى، والتوكيلات التجارية ومناطق التسوق، وعندما قررت المحافظة تنفيذ هذه المذبحة شرعت في تقليم الأشجار بصورة غير علمية، حيث تم القضاء على « المجموع الخضري» لها وتحويلها إلى «عصى» حمقاء لا ظل لها ولا فائدة منها، بالإضافة إلى المنظر القبيح الذي خلقته في الشوارع. محافظة الجيزة لم تستخدم الكفاءات الفنية والمهندسين الزراعيين في تقليم أشجار الشوارع واتجهت إلى العمال، الذين يستخدمون المناشير الكهربائية، ويقطعون كل أخضر، في حي الدقي بدون رحمة أو مراعاة لأي منظر حضاري أو جمالي، وكأن هذه الأشجار يجب تدميرها والقضاء عليها، بل الأكثر من ذلك أن مخلفات هذه الأشجار تظل ملقاة في الشوارع لأيام وأيام طمعا أن يتخلص منها الأهالي بأنفسهم، فيتم تحميل الأخشاب الصالحة التي يمكن بيعها أو الاستفادة منها، بينما يتم ترك الفروع والأوراق للمواطنين لتخلق مشهدا قبيحا يجذب معه كل أنواع الحشرات الزاحفة والطائرة وقل في ذلك ما شئت. نحن لسنا ضد تقليم الأشجار في منطقة الدقي أو أي منطقة في محافظة الجيزة، ولكن يجب أن تم هذا الأمر بصورة حضارية، وبطريقة علمية تحت إشراف المهندسين الزراعيين، حتى لا يتم تحويل هذه الأشجار إلى هياكل صماء لن تنبت مرة أخرى، خاصة أن عمليات التقليم الجائرة التي تمت تكشف حجم الإتلاف الذي تم لتلك الأشجار، الأمر الذي يدعو إلى تدخل وزارة البيئة وكل الجهات المعنية المسؤولة عن مكافحة تلوث الهواء والحفاظ على المساحات الخضراء. سبق أن كتبت منذ عدة أسابيع عن أشجار الفيكس وأثرها على التربة وحجم المشكلات الخاصة بهذا النوع من الأشجار، ولكن ليس معنى هذا أن نحولها إلى مناظر قبيحة في الشوارع، بدون أن نخلق بديلا عمليا وحقيقيا، لا يمكن أن تكون الحلول بهذه الطريقة، ويجب أن لا نفرط في المساحات الخضراء بدون أن تكون لدينا بدائل حقيقية لها، خاصة في ظل ارتفاع معدلات تلوث الهواء وزيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون».

المساواة في الميراث لدى الأقباط

وإلى اشقائنا الأقباط بطوائفهم المختلفة واتفاقهم على مشروع قانون جديد يحقق المساواة بين الذكر والأنثى في الميراث، وهو ما اعتبره يوسف سيدهم رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «وطني» إنجازا وأخبارا طيبة، بالإضافة إلى خبر آخر طيب وهو، إنشاء قسم للدراسات القبطية في كليتي الآداب في جامعتي القاهرة ودمنهور، وقال عنهما: «هذا الإنجاز طال انتظاره، ويكتسب مغزى مهما في عودة الدراسات القبطية إلى موطنها الأصلي بعد غربتها -المحمودة وليست المكروهة- في جامعات العالم فقد مرّت عقود على اشتياق الأقباط والمصريين المهمومين بأمر التاريخ والعلوم والمواطنة، لاحتضان وطنهم مصر للدراسات القبطية، وريادته لعلوم القبطيات المرتبطة باللغة والتاريخ والعمارة والفنون والرهبنة والثقافة المتصلة بالعصر القبطي، الذي يشكل حقبة ثرية مضيئة من تاريخ هذا الوطن، وكانوا في ظل اشتياقهم هذا يتابعون بمزيج من الإعجاب والمرارة إعلاء شأن الدراسات القبطية، عبر الكثير من جامعات العالم مقابل تجاهل الجامعات المصرية ذلك، الأمر الذي كان مرجعه سببا مؤلما وغير علمي على الإطلاق وهو، أن الدراسات القبطية باتت غريبة على وطنها، لأنها تحمل الهوية المسيحية غير المرحب بها من جانب تيارات متأسلمة جاثمة على صدور المنابر العلمية في جامعاتنا ومعاهدنا، وأقسام الدراسات المتخصصة بها، ولكن جاءت البشرى السارة أخيرا تحمل ما يفيد تعافي مصر من ذلك السقم، وإقدام اثنتين من جامعاتها لتأسيس قسم للدراسات القبطية: الأولى هي كلية الآداب في جامعة الإسكندرية. والثانية هي كلية الآداب في جامعة دمنهور، ولا غرابة في ذلك إذا عرفنا أن تاريخنا يشهد بأن الإسكندرية هي مبعث ومنطلق الشرارة التاريخية الأولى للعصر القبطي، الذي أعقب العصر الإغريقي الروماني – أو العصر البطلمي- التي امتدت في مسار انتشارها عبر مصر كلها خلال الوجه البحري وعلاماته المضيئة في وادي النطرون، ومحافظة البحيرة. مساواة الرجل والمرأة في تشريعات المواريث بمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين: جار وضع اللمسات الأخيرة عليه من جانب الكنائس المصرية – القبطية الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية – قبل إرساله للحكومة، تمهيدا لعرضه على البرلمان لإصداره بموجب الاستحقاق الدستوري الوارد في نص المادة الثالثة من الدستور، التي تكفل للمصريين من المسيحيين واليهود حق الاحتكام إلى مبادئ شرائعهم كمصدر رئيس للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية، وشؤونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية. أخيرا وبعد طول انتظار يتحقق الأمل في تضمين مشروع قانون لوائح الأحوال الشخصية للمسيحيين باب خاص بالمواريث تعرّف بشكل أساسي بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في المواريث في كافة الدرجات، بل أن الشيء الذي يدعو إلى الفخر أن هذا المبدأ للمساواة بين الذكر والأنثى في قضايا المواريث نال إجماع الاتفاق بين الكنائس الثلاث، ولم يكن محل مساومة أو جدال شأنه شأن بنود أخرى جار حسم ما تبقى من ملاحظات حولها. وإذا أرحب بشدة بهذا الإنجاز لا يفتني أن أكرر كما كتبت دوما، كلما تعرضت لتلك القضية إنني اتطلع لليوم الذي لا تقتصر فيه هذه المساواة على الرجل والمرأة المسيحيين، بل أن نرى اليوم الذي يتم تشريع مثله على المصريين جميعا في إطار الدولة المدنية الحديثة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية