مخاوف من تغلغل يميني داخل الجيش الألماني… ووزيرة الدفاع الجديدة ترفض الإساءة للجنود

حجم الخط
0

برلين ـ «القدس العربي»: دافعت وزيرة الدفاع الألمانية الجديدة، أنيغرت كرامب كارنباور، عن الجيش الألماني، رافضة اتهامه بعدم اتخاذ موقف فيما يتعلق بالتيار اليميني المتطرف.
وأشارت الوزيرة الاتحادية، التي تتولى أيضاً منصب رئيسة حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المسيحي الديمقراطي، في تصريحات، أمس الأحد، إلى أن «ليس هناك اشتباه عام ضد جنودنا».
وكان تقرير صحافي كشف أن الجيش الألماني رفض، خلال العامين الماضيين، 63 متقدماً بسبب مخاوف أمنية. ووفقاً للتقرير، كان هناك 21 شخصاً من النازيين الجدد ومن أعضاء حركة «مواطني الرايخ»، و 12 إسلامياً ويساريان متطرفان، وكذلك عدة مجرمين و«مروجي عنف».
وقالت كرامب كارنباور إن «هؤلاء الجنود يخاطرون بحياتهم، ويستحقون في مقابل ذلك الثقة والدعم»، ولكنها أكدت أيضاً أن «ذلك لا يعني ألا يتم إجراء فحص دقيق، عندما يتعلق الأمر بإصلاح جانب حساس».
وأضافت أن «القوات لديها الحق في ألا يتسبب عدد محدود من الجنود في الإساءة لسمعة الجيش الألماني برمته».
وأضاف التقرير الصحافي أنه يتم التحري حالياً في حالتين لمتقدمين آخرين حول عضويتهما في «حركة الهوية» التي يتم تصنيفها من قبل الهيئة الاتحادية لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية بألمانيا) على أنها يمينية متطرفة.
وحسب التقرير، فحص جهاز الاستخبارات العسكرية في ألمانيا 34775 متقدماً في الفترة بين تموز/يوليو 2017 وحتى حزيران/يونيو 2019.
يذكر أن وزيرة الدفاع الألمانية السابقة، أورزولا فون دير لاين، صرحت في عام 2017 بأن الجيش الألماني لديه «مشكلة في اتخاذ موقف» و «ضعف في القيادة على مستويات مختلفة»، وذلك بعدما تم الإعلان عن عدة حوادث يمينية متطرفة داخل الجيش، وكذلك اتباع طقوس مهينة بين أفراده.
وأثار الاتهام غضباً شديداً داخل الجيش الألماني آنذاك، واعتذرت فون دير لاين لاحقاً عن الانتقاد المطلق للقوات.
في السياق، أعربت السياسية في حزب اليسار، أوله يلبكه، عن اعتقادها أن الفحص الأمني سيكون له تأثير رادع على النازيين الجدد.
لكنها في الوقت ذاته، انتقدت أن الجنود الذين يخدمون في الجيش منذ فترة طويلة لا يخضعون لفحص منتظم، وقالت: «سيتضح في غضون بضعة أعوام مدى نجاح الإجراء الجديد. المعيار في ذلك سيكون السؤال عما إذا تراجع عدد الحوادث اليمينية المتطرفة داخل الجيش الألماني أم لا».
وكان موقع «شبيغل أونلاين» قد كشف عن أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين وظّف شخصاً مصنفاً لدى السلطات الأمنية كـ»يميني متطرف»، قبل أن يقرر طرده قبل شهور.
وحسب الموقع الألماني، فإن ذلك الشخص الذي تم توظيفه في صيف عام 2017، عمل في أحد فروع المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ولاية شمال الراين ويستفاليا، لكن المكتب قرر طرده قبل عدة شهور بعد أن علم من هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) في الولاية بأن ذلك الشخص له ماضياً في المشهد اليميني اليميني المتطرف.
وفي ذات السياق، قررت السلطات الألمانية المتمثلة في الحكومة والبرلمان ومجلس الولايات، حرمان الحزب القومي الديمقراطي الألماني اليميني المتطرف من الأموال التي تقدمها خزانة الدولة دعماً للأحزاب الرسمية. وتعتزم هذه المؤسسات استثناء الحزب المتطرف من جميع أنواع التمويل الذي تقدمه الدولة مستقبلاً.
وقال متحدث باسم المحكمة الدستورية العليا في كارلسروه إن طلباً بهذا الخصوص مقدماً من هذه المؤسسات الثلاث في طريقه الآن إلى المحكمة.
وقالت الحكومة الألمانية والبرلمان الألماني «بوندستاغ» ومجلس الولايات «بوندسرات» في وثيقتهم المشتركة إنه تم التحقق من أن «الحزب القومي الديمقراطي يواصل السعي لتحقيق هدفه المتمثل في القضاء على النظام الأساسي لألمانيا القائم على الحرية والديمقراطية». وبهذا تم استيفاء الشرط الذي نصت عليه الفقرة 3 من المادة 21 من الدستور الألماني لإلغاء التمويل الذي يقدم من الدولة للأحزاب.
وقالت هذه المؤسسات إنها قدمت للمحكمة أكثر من 300 دليل على «تواصل الفعاليات المعادية للدستور من قبل هذا الحزب». وجاء في الوثيقة المشتركة «أن الحزب القومي الديمقراطي الألماني يحتقر الديمقراطية البرلمانية ويلتزم تفكيراً شعبوياً يتعارض مع مبدأ كرامة الإنسان».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية