باريس-“القدس العربي”: اكتشف عاملون في قصر فرساي الملكي العريق في فرنسا أن أكثر من ألف قطعة نقديّة صغيرة، يعتقد أن أحد طيور العَقعَق ، وهو اسم يطلق على عدد من الطيور الصغيرة من فصيلة الغرابيات، لها أذيال طويلة، هو من أخفاها في عشّه في حديقة هذا القصر العريق الذي يعود إلى الملك لويس الرابع عشر، والذي غالباً ما يشهد اكتشافات مذهلة.
فبينما كان عامل في القصر يقوم بتشذيب فرع مزعج من شجرة على جانب طريق يبعد بخطوتين عن (النجمة الملكية) لاحظ فجأة تساقط قطع نقدية، عبارة عن بضع سنتات من اليورو، الأمر الذي تسبب في حالة ذهول لديه، وكذلك لدى بعض حراس القصر.
وتنقل صحيفة “لوبارزين” اليومية الفرنسية عن فريديرك، مختص تشذيب الأشجار في قصر فرساي، قوله: “هذه القطعة النقدية ربما سقطت من عش العقعق. لم يترك هذا الطائر رسالة يحدد فيها عدد الرحلات التي قام بها لإيداع هذا الكم الكبير من القطع النقدية داخل هذا العش، لكنني تمكنت من عدّ 1131 قطعة نقدية، من دون أن أحسب المبلغ الإجمالي لهذه السنتات من اليورو”.
ويبدو أنّ هذه القصة الواقعية الطّريفة، لن تخدم بالمرّة سُمعة طيور العقعق، المشهورة بميولها وهوسها بالاختلاس والسّرقة. ويقول كيم داليت، المسؤول في رابطة حماية الطيور لـ”لوبارزين” إنه: “ليس من المستبعد بالمرة أن يكون غراب العقعق مصدر تلك الكومة من القطع النقدية التي عثر عليها في حديقة قصر فرساي” مشيراً إلى أنه على الرغم من عدم معرفة السّبب، إلا أن الأمر المؤكد هو أنّ العقعق الثرثار يعشق إحضار الأشياء إلى عشه، وذلك ليس بالأمر الغريب عليه لأنه فضولي للغاية.
وتعجّ النافورات في منتزه “البارك” في قصر فرساي الملكي، الذي يتردد عليه ملايين السائحين كل عام، بقطع حمراء ألقاها الزوار على أمل رؤية رغبة تتحقق. وتشكل هذه القطع غنيمة للاختيار بالنسبة لطيور العَقعَق، والتي أظهرت دراسة باللغة الإنكليزية أنه لا تجذبها بشكل خاص الأشياء اللامعة، وتعد من من بين “أكثر الطيور ذكاءً”.
وتُوقظ قصة اكتشاف هذا الكم من القطع النقدية في عش في قصر فرساي، هذه، قصصاً أخرى، كتلك التي رواها آلان باراتون، البستاني الرئيسي في القصر، حيث تباهى بخمسة فرنكات يرجع تاريخها إلى عام 1854 مع صورة لويس فيليب، عثر عليها قبل بضعة أشهر خلال عملية حفر في منتزه القصر.