هجوم ضد مشايخ الفضائيات… ومطالب بإقالة وزيرة الصحة لاشتباكها مع الصيادلة والأطباء

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : انشغلت الصحف المصرية الصادرة أمس بمؤتمر الشباب المصري الافريقي، الذي سيعقد تحت رعاية وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة وهو المؤتمر السادس الذي يتم عقده كل عام ويتلقى الرئيس أسئلة مفتوحة من الشباب ويجيب عنها، وهو ما سيكون الشغل الشاغل لجميع وسائل الإعلام طوال فترة عقد المؤتمر، كما أبرزت الصحف كذلك الاجتماع، الذي عقده رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مع المسؤولين والوزراء لبحث تطوير أتوبيسات النقل العام وخطة استخدام الغاز الطبيعي فيها، وكذلك حصر أراضي الوزارات ونقلها إلى بنك الإستثمار القومي لبيعها مقابل تسوية ديون هذه الوزارات لدى البنك.

قصة الحب الملتهب بين الشاعر كامل الشناوي والمطربة نجاة… وتحليل سبب اكتئاب المصريين

وأخبار سفر الحجاج والأضاحي واستمرار عمل الموجة الثالثة عشرة لاسترداد أراضي الدولة وإزالة المخالفات على ضفتي نهر النيل والمجاري المائية. ورغم استمرار الهجمات على تركيا والإخوان والإشارة إلى المحاكمات التي تجري لعدد من أعضاء الجماعة، ومنهم المرشد العام الدكتور محمد بديع، فلم يعد أحد يهتم بها أو متابعتها، استمرارا لرفض الأغلبية الساحقة الاهتمام بالسياسة عموما، سواء خارجيا أو داخليا، لدرجة أن قرار رئيس الجمهورية، الذي صدر هذا الأسبوع بتمديد حالة الطوارئ في البلاد ثلاثة أشهر أخرى لم يلفت انتباه أحد ولم يعلق عليه أحد في الصحف بالتأييد أو الرفض واستقبله الناس على طريقة النهارده الثلاثاء ولا الإثنين؟ وحالة كراهية السياسة لا يوجد أي أمل الآن في تخلي المصريين عنها ولو في الأمد القريب، بينما الاهتمام موجه إلى تقديم طلبات تغيير الكليات للطلبة، الذين قبلوا في المرحلة الأولي وبدء مكاتب التنسيق للمرحلة الثانية ومشاكلها، وكذلك فوز النادي الأهلي على الزمالك وأسعار الخراف المرتفعة، بحيث أصبحت فوق طاقة الكثيرين ممن اعتادوا شراءها من قبل.
ومنهم رب أسرة شاهده زميلنا الرسام الكبير في الاهرام فرج حسن، وقد رسم خروفا على لوحة، وقال لابنيه: أدي الخروف اللي نفسكم فيه يا حبايبي! والى ما عندنا:

«وطني»: حكايات طريفة حول الصحافة والرقابة

ونبدأ بالصحافة والرقابة، التي كانت مفروضة وما زالت الآن، واستعرض سيرتها زميلنا أحمد حياتي في جريدة «وطني» وروى حكايات طريفة عنها فقال: «كنا نتلقى يوميا مكالمات تليفونية من الفريق الأول في قائمة الموضوعات والأخبار المحظور نشرها، والطريف أننا كنا أحيانا نسمع للمرة الأولى أسرارا وأخبارا خطيرة من الرقابة من خلال التعليمات الصادرة لنا وتتضمن إملاء أخبار تفصيلية ممنوع نشرها. الفريق الثاني كان مقيما في دور الصحف على مدار أربع وعشرين ساعة، يتضمن أربعة أو خمسة أعضاء تعرض عليهم البروفات النهائية لصفحات الجريدة لمراجعتها والتأشير عليها بالغاء بعض فقرات أو عناوين الموضوعات أو أخبار أو مقالات بأكملها، دون إبداء السبب. وجوه عبسة متجهمة تمارس عملها بصرامة ولا تستمع إليك، وحينما كنت أحاول مناقشتهم يأتي الرد هذه التعليمات. كنت أجلس بجانب الرقيب وأتأمل عمله، كان أحيانا يلغي موضوعا بأكمله بمجرد قراءة عناوينه. استغربت ولجأت لحيلة ونجحت شرحت للأستاذ فريد واقترحت عليه تغيير عناوين الموضوع الملغية بصيغة هادئة وعرضه مرة أخرى. في البداية تردد ثم اقتنع ونفذنا الفكرة ونجحت ووافق الرقيب على النشر للتاريخ مع بداية حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك. لم نعد نسمع شيئا اطلاقا عن مكتب الصحافة وتعليماته وللمرة الأولى تتمتع الصحافة المصرية بحريتها المطلقة بلا سقف، لدرجة انتقاد الحاكم وكبار المسؤولين دون أدني مساءلة، وهو المناخ السائد حتى اليوم لا رقيب علينا سوى الضمير».
وكانت لي حكايات وقصص مع الرقابة على الصحافة وكانت تمتد إلى الكتب أيضا، حيث كان لا يمكن طبع أي كتاب إلا إذا حصل مؤلفه على موافقة الرقابة بان يقدم لها نسختين على الألة الكاتبة، فإن وافقت يوقع المسؤول بعبارة «لا مانع من النشر»، وإذا ركز الاعتراض على عبارات أو فقرات يطلب من المؤلف حذفها وتضاف عبارة «مع مراعاة الفقرات المحذوفة»، وبعدها طبع البروفات تراجعها الرقابة وتسمح بالنشر، ولا يمكن لأي مطبعة أن تطبع الكتاب إلا بعد هذه الموافقة، وعندما سلمت نسخة من كتاب لي عنوانه «عبد الناصر بين هيكل ومصطفى أمين»، فوجئت أن الرقابة اعترضت عليه، ولما سألت الموظف المسؤول أخبرني أن الاعتراض جاء من رئيس جهاز الرقابة على المطبوعات، وكان اسمه طلعت خالد، فطلبت مقابلته، وسمح بها وسألته عن منع الكتاب، رغم أنه لا يحتوي على أي كلمة ضد النظام أو الرئيس السادات، وأنه يهاجم الكاتب والصحافي الكبير مصطفى أمين، ويدافع عن الصحافي والكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، ففوجئت به يسألني بغلظة «إنت عامل الكتاب لمصحلة مين؟ فقلت له هذا رأي أنت قصدك إيه؟ فقال بعنف أنت عامله لحساب العراق، لأنك عميل له، ولم أصدق ما قاله، ورددت عليه زي ما أنت عميل للمخابرات الأمريكية، فصرخ في وجهي ووجه لي شتائم، فرددت عليه بمثلها ودخل موظفوه علينا وطلبوا مني بأدب أن أصحبهم للخارج لتهدئة الموقف، وكان وزير الإعلام وقتها صديقنا وأستاذ القانون والمفكر الدكتور أحمد كمال أبو المجد ومدير مكتبه صديقنا الدكتور علي الدين هلال الأستاذ في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، فذهبت إلى الدكتور علي وطلبت مقابلة الوزير وقابلته، وفوجئت به هو والدكتور علي يطلبان مني التفاهم مع طلعت خالد، ورفضت وأرسلت برقية لرئيس الوزراء وقتها السيد ممدوح سالم، وكان قبلها وزيرا للداخلية وحكيت له ما حدث، وعلى الفور اتصل بنفسه بطلعت خالد، وسأله إن كان الكتاب فيه هجوم على الرئيس السادات فنفى ورد عليه بغضب واحنا مالنا ومال مصطفى أمين وهيكل، الكتاب يطلع! وصدر الكتاب ولما أعددت كتابي «صلاح نصر الأسطورة والمأساة» مع مدير المخابرات العامة والأب الروحي لها بعد خروجه من السجن بقرار من الرئيس السادات، وكانت المرة الأولى التي يتحدث فيها ويرد على كل الاتهامات التي وجهت إليه وعن قضايا أخرى عديدة، وقدمت النسخة على الألة الكاتبة للمخابرات العامة، وتمت مراجعته واستدعوني لمناقشتي فيه وطلب اللواء النطاوي وكيل الجهاز حذف بعض المقاطع لأنها إفشاء لأسرار وحدث ذلك، ثم أرسلوا النسخة إلى نائب رئيس الجمهورية وقتها حسني مبارك، لأنه كان مسؤولا عن الأجهزة الأمنية، بالاضافة إلى منصبه كنائب للرئيس لمراجعته، وكان الجهاز متحمسا جدا لصدور الكتاب، لأنه كان أول رد على الحملات العنيفة ضده من داخل مصر وخارجها لتشويهه، وطلبوا من الفريق أول كمال حسن علي، وكان مدير للجهاز استعجال الكتاب من نائب رئيس الجمهورية وأرسلوه إلى الرقابة، وفوجئت باتصال هاتفي من مكتب طلعت خالد بأن أحضر لاستلام الكتاب ومراجعته، وقبل أن أدخل إلى مكتبه فوجئت بأحد الموظفين يستقبلني في أول الممر المؤدي إليه. وقال لي «لو طلب منك الأستاذ طلعت حذف أي شيء أرفض وقل له أما أن يصدر كما هو أو لا! وأخرج لي خطابا موجها من المخابرات إلى الرقابة نصه «نرى الأمر بنشر الكتاب»، بينما العبارة التقليدية في مثل هذه الحالات «لا مانع من النشر» مع مراعاة المشطوب، وفوجئت باستقبال ودي من طلعت خالد. وأكد لي أنني مثل ابنه تماما ويريد مصلحتي حتى لا أتعرض إلى مضايقات من عدد من كبار الكتاب والصحافيين، الذين هاجمتهم، ولذلك أنصحك بحذف الهجوم عليهم، وأذكر أنه خص بالاسم الأديب الكبير ووزير الثقافة السابق يوسف السباعي، فقلت له «تاني يا أستاذ طلعت لن أحذف كلمة، وعلى العموم أنا سأبلغهم في المخابرات بأنك لا توافق على النشر فارتبك، وقال لا لا آدي الموافقة. وتعرضت إلى موقف آخر عام 1982 في عهد الرئيس مبارك، وكان الرئيس السادات قد أصدر قانونا بالغاء الرقابة على نشرالكتب إنما بعد النشر وهو ما جعل دور النشر تعترض وتطالب بعودة الرقابة لأن القرار كان يعني أنها ستكون تحت رحمة جهاز مباحث الصحافة في وزارة الداخلية إذا اعترضت لأي سبب بدون سبب فان الكتاب ستتم مصادرته وتتعرض الدار إلى خسائر مالية. وبعد أن وافق صديقنا الناشر المرحوم إسماعيل عبد الحكم، صاحب دار «العربي» للنشر على طبع الجزء الأول من كتابي «عروبة مصر» قبل عبد الناصر من 1942 ـ 1952 وقبل أن يتسلمه من المطبعة لطرحه في السوق فوجئ بقرار بمصادرته بحجة أن الكتاب يهاجم ثورة يوليو لحساب حزب الوفد، ورفعت باسمي دعوى قضائية وتحددت جلسة أمام المستشار مصطفي مجدي هرجة، وتطوع بالحضور أكثر من ستة من كبار المحامين وجاء مندوب عن الحكومة فطلب منه القاضي الكلام عن أسباب المصادرة فقال له ما هو موجود في المذكرة المقدمة لمعاليكم فعاد يقول له بس أنا عايزك تقول فيها إيه فرد ما هو موجود في المذكرة، وفوجئت به يوجه إليه نظرة نارية، ويقول له «حتى ما قريتش في العربية وانت جاي تقرير المباحث، وما تعرفش أن المؤلف له كتب بيدافع عن عبد الناصر وثورة يوليو، أتكلم يا أستاذ، موجها كلامه لأول المحامين، وبعدها أصدر قراره بالافراج عن الكتاب، مع مذكرة قانونية رائعة نشرتها كاملة مع الطبعة الأولي.
أما الأمر الأعجب فهو أن قرار المصادرة كان بتوقيع الرائد حمدي عبد الكريم، وذات مرة قابلت شخصا أمام نقابة الصحافيين اعترض طريقي، وقال لي بابتسامة أنا يا سيدي حمدي عبد الكريم اللي عمال تشتمه في كل مكان تقعد فيه، والله العظيم أنا لم أقرأ الكتاب، وأنا زيك، أوعى تكون فاكر إننا مالناش اتجاهات والي بيقرأ لنا زملاء ليكم وقالوا إنك بتهاجم عبد الناصر وثورة يوليو لحساب الوفد، وكانت بداية صداقة عميقة امتدت إلى أسرتينا. ولعب اللواء حمدي عبد الكريم مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات العامة دورا بارزا في تسهيل الموافقة على مكتب «القدس العربي» عند صدورها واختياري مديرا لمكتبها، وكانت علاقاته مع الصحافيين والكتاب واسعة، ويتدخل لحل الكثير من المشاكل لهم وتتلمذت على يديه مجموعات من الضباط في الإدارة، عليه رحمة ربك.

«الشروق»: الصحافة تواجه أزمة

أما زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير «الشروق» عماد الدين حسين، فقد استغل سؤالا له عن اهتمامه أكثر بالكتابة عن مشاكل متعددة للهروب من الكلام في السياسة ليشير إلى وجود أزمة في الصحافة. وقال: «أحد الأصدقاء سألني باستغراب شديد: لماذا توقفت عن الكتابة في السياسة، وبدأت تكتب فقط عن كرة القدم وسما المصري ومعاهد وكليات التمريض وتنسيق الجامعات والـ»سوشيال ميديا» وعمرو وردة وفيلم الممر؟ السؤال يبدو منطقيا، لكنه في النهاية غير صحيح، والسبب ببساطة أن كل شيء في المجتمع هو سياسة، وفي هذه الأيام تحديدا لم يعد ممكنا التوهم بأن السياسة بعيدة عن أي مجال من مجالات حياتنا من الرياضة إلى الفن، مرورا بأي مجال وأن السائل يقصد أو يريد التدليل على أن مساحة الحريات عموما والإعلامية خصوصا قد تراجعت وتقلصت، فأنا أتفق معه تماما، أما إذا كان يقصد أن الفن والرياضة والتعليم ليست من السياسة فقد أخطأ تماما، وحينما أكتب عن الضغوط الشديدة والأزمات التي تحاصر مهنة الصحافة والإعلام في مصر فذلك هو جوهر السياسة، كتبت عشرات المقالات عن هذا الموضوع، سواء عن الأزمة التي تواجهها صناعة الصحافة والإعلام أو تراجع المحتوى، وانتقدت بصورة لا لبس فيها التضييق، الذي تتعرض له المهنة. مرة أخرى يعتقد البعض أن السياسة تعني الأحزاب، وللأسف ذلك ليس صحيحا في الشكل ثم إنه حتى في المضمون فلا توجد لدينا أحزاب سياسية فاعلة ولها قواعد جماهيرية لأسباب يطول شرحها، وبالتالي فالكتابة عن هذا الموضوع «ضحك على دقون القراء».

«الوفد» تشيد بتنقلات ضباط الشرطة

والى الحكومة ووزرائها وإشادة زميلنا في «الوفد» محمد صلاح بحركة التنقلات الأخيرة لضباط الشرطة وإنها حسب قوله: «بناء الأمن الداخلي واستقرار الأوطان لا يأتى عبثا أو بالمحسوبية أو الوساطة. بناء أمن المواطن واستقراره يأتيان بالجهد والعرق والتضحيات، هذا ما قرأته في حركة تنقلات الشرطة بعد اعتمادها من اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية. اختيارات القادة من الصف الثاني والثالث يدل على إدارة واعية، فحص وقياس أداء وجهد في الشارع أعطت كل ذي حق حقه، وظهر ذلك خلال الترقيات واختيار القيادات المحترفة القادرة على مواصلة تحديات الأمن والاستقرار والحرب ضد الإرهاب. الأسود بجانب القوات المسلحة الباسلة لتستمر معركة بناء الوطن ولتستمر ملحمة بناء الأمن الداخلي لينعم المواطن باستقرار وليل أمن».

«المصري اليوم» تطالب بإقالة وزيرة الصحة

ولا نعرف إن كانت ستحدث حركة تغييرات في الوزارة أم لا، خاصة أن زميلنا وصديقنا محمد أمين في «المصري اليوم» طالب باقالة وزيرة الصحة، لأنها فاشلة وتسببت في أزمات مع الأطباء والصيادلة. وقال عنها: «لو كان كل وزير يقدم «كشف حساب» قبل الإعلان عن أي تغيير وزاري فلن تستطيع هالة زايد أن تكتب في كشف حسابها أنها أنجزت حملة 100 مليون صحة أو «فيروس سي» أو الكشف المبكر عن سرطان الثدي، كلها مبادرات رئاسية وقف الرئيس وراءها تماما، سواء كان هناك وزير أو وزيرة لكنها تستطيع أن تقدم في كشف حسابها «خناقات» كثيرة بلا معنى، وآخر هذه الخناقات «خناقة جديدة» مع الصيادلة أحد أضلاع المنظومة الطبية، حين قالت في بورسعيد: «إن غياب 100 صيدلي لا يؤثر أبدا مثل غياب ممرضة واحدة» فليتها تسكت وليتها لا تتكلم حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا. والآن فإن مجلس نقابة الصيادلة في حالة انعقاد مستمر ويطالب الرئيس بإقالتها فورا لأنها لا تحسن الكلام ولا «إدارة الحوار»، ويرى الصيادلة أن وزيرة الصحة «هالة زايد» أحد أسباب تردي منظومة الصحة، وقد افتعلت الأزمات و«الخناقات» مع التخصصات الطبية المختلفة، فضلا عن دخولها في معارك فاشلة مع كبار قيادات الوزارة، ومما قاله أحد الصيادلة إنها «استعدت الجميع وأصبحت عبئا على الحكومة» والحكومة نفسها تعرف أنها عبء، والذين رشحوها لا يصدقون ذلك، فليست هذه أول خناقة ولا آخرها فقد دخلت في أزمات مع الأطباء أنفسهم».

الجنيه من ثاني أسوأ عملة إلى ثاني أفضل عملة

والى «الأخبـــار» وزميلنا أحمد جلال، الذي أشاد بالحكومة على طريقته باعـــلانها عن قوة الجنــية، فقال: «يحيي العظام وهي رميم. الجنية يتحـــول بـــقدرة قادر من تاني أسوأ عملة في العالم منذ 4 سنوات فقط إلى ثاني أفضل العملات هذا العام، وكل ما نتمناه أن تحصل جيوب المصريين بعد صحوة الجنية على لقب أفضل جيوب عمرانة. قولوا إن شاء الله.

«الأسبوع»: معاناة ربات البيوت

ولكن زميلتنا الجميلة في «الأسبوع» تهاني تركي أشارت إلى ما تعانيه الزوجات الآن بسبب سياسة الإصلاح الاقتصادي. وقالت: «ثقافة جديدة لا نقول إنها بدأت تتسرب طواعية في أذهان كثير من سيدات الأسر المصرية، بل أجبرن عليها بعد أن ضاقت سبل الحياة بهن، وأصبحت قيمة دخل الأسرة لا تساوي نصف م اكان عليه من قبل تعويم الجنيه، وبالتالي انخفاض قيمته إلى مستويات غير مسبوقة، ولأن المرأة وزيرة اقتصاد بيتها وعليها تدبير كل احتياجات أسرتها من مأكل وملبس وتعليم وعلاج بنفس المبلغ فكان لزاما عليها عمل ما يشبه دراسات الجدوى الاقتصادية على كثير من السلع لتفاضل بينها حتى تحصل على الأرخص والأنسب لميزانيتها. حكايات السيدات عن اللف في الأسواق لاختيار البدائل الأرخص في ظل جنون الأسعار أصبحت الشغل الشاغل لهن هذه الأيام وكأنهن تفرغن لهذه المهمة فقط، ولا تكاد تخلو أحاديث زميلات العمل والأهل والجيران من تبادل الخبرات حول هذا الموضوع، فهذه اضطرت لترك محل الجزارة، الذي كانت تتعامل معه منذ سنوات واستبدلت به منافذ بيع اللحوم، وتلك لم تستطع شراء ملابس لأطفالها الصغار مع دخول فصل الصيف واضطرت لاستخدام ما تبقى من العام الماضي، على الرغم من اختلاف المقاسات، وثالثة استغنت عن كثير من المواد الغذائية التي كانت تستخدمها في إطعام أطفالها، ومنها منتجات ألبان وعصائر ولحوم مصنعة، فضلا عن استغنائها عن كثير من أنواع الفاكهة مرتفعة الثمن، أما عن ملابس الكبار فحدث ولا حرج فالأسعار المبالغ فيها للملابس والتي يصل سعر القطعة الواحدة منها إلى مئات الجنيهات جعلت الكثيرين يستغنون عن الشراء والاكتفاء بما تيسر».

«المصري اليوم»: شعر المرأة ليس عورة

والى معارك الإسلاميين والهجوم المفاجئ، الذي شنه رجل الأعمال وصاحب جريدة «المصري اليوم» صلاح دياب، الذي يوقع باسم «نيوتن» الذي شن هجوما عنيفا وساخرا على الذين يقولون إن شعر المرأة عورة لا بد من حجبه: «أول ظهور للعورة كان بعد أن أكل آدم وحواء من الشجرة المحرمة حين خالفا أمر الله. العورة كانت تُستر بورقة توت، حينها كان هذا هو الستر المطلوب، لكن مع الوقت ومع الفتاوى بدأت تتوسع بالتدريج لتشمل الجسم كله في حالة المرأة، حتى كف اليد يرتدين له جوارب «جوانتي» أصبح الساتر الوحيد للعورة، كما يتهيأ للناس هو ما يسدل عليها من قماش، كأن هذا القماش هو المؤكد للطهارة والعفة والصون، إذا كان شعر المرأة عورة ماذا عن السيدات اللائي يرتدين الحجاب ويكشفن عن جزء من شعرهن؟ فهل هذا في حد ذاته سماح بكشف جزء من العورة؟ إذا استخدمنا المنطق إذا كان شعر المرأة عورة، فلماذا لا يكون شعر الرجل عورة أيضا؟ فالمبدأ واحد لا يتجزأ، القرآن في حد ذاته معجزة تقابله معجزة أخرى من الله، هي العقل لنتمثل بها معجزته الأولى إلا إذا سلمنا معجزة العقل لآخرين ليملوا علينا استنتاجاتهم واجتهاداتهم، يبدو أن كثيرا من الشيوخ يعتبرون الشعر عورة، سواء كان لرجل أو امرأة، هذا يبرر الزي الذي يرتديه بعض مشايخ الفضائيات. هم يغطون رؤوسهم بطريقة غريبة أقرب إلى الحجاب. في نهاية الأمر لم يُذكر في كتاب الله أي شيء عن الشعر في الآية الكريمة «وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰجُيُوبِهِنَّ» «الآية 31ـ سورة النور» تفسير العلماء لـ«جيوبهن» واضح لا خلاف عليه الجيوب هي الفتحات والمقصود في هذه الآية فتحة الصدر، حين كانت المرأة تقوم بإرضاع طفلها، وكان من الممكن أن تهمل في تغطية صدرها أيضا، عندما تتباهى النساء بالمجوهرات، التي تزين جيدهن فكان القصد أيضا منع التباهي والتفاخر».

قصة طريفة حول السروال والبنطال والقميص

وبصرف النظر عن تفسيرات «نيوتن» فإنه يشير على ما يبدو إلى وضع كثير من الدعاة والمشايخ على رؤوسهم غطاء رأس كالذي يرتديه رجال الدين الخليجيين. وبهذه المناسبة أتذكر أن صديقنا المرحوم والمحامي الحمزة دعبس، وكان وكيلا لحزب الأحرار ورئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «النور» الأسبوعية التي يصدرها الحزب إلى جوار جريدة «الاحرار» اليومية في السبعينيات من القرن الماضي كان شعر رأسه مكشوفا، ولكنه كان يرتدي سروالا فوق البنطلون والقميص يصل إلى ما تحت الركبة، ولما سألته ذات يوم عن سبب ارتدائه هذا السروال كانت إجابته عجيبة قال لمنع الفتنة أثناء السجود، ولما رأى دهشتي أوضح الأمر وهو لنفرض أنني أصلي مرتديا البنطلون فقط وأثناء سجودي ستظهر تفاصيل مؤخرتي لمن يقف في الصف خلفي إذا لم يكن ساجدا، وقد تتحرك شهوته فقلت له معقول الكلام ده يا شيخ حمزة، وكان الحمزة دعبس عضوا بارزا ونشطا في جماعة «التبليغ والدعوة»، التي أنشأها الشيخ إبراهيم عزت، وكانت تقوم بجولات خارج مصر، وخاصة في باكستان وداخل مصر للدعوة والتبليغ، ولم تكن لها أي ارتباطات سياسية بأي جماعات دينية أخرى.

الاختلاف في تحريم الحجاب

وعودة مرة أخرى إلى «نيوتن»، الذي نشر رسالة من الدكتور محمد إبراهيم بسيوني، عميد كلية الطب السابق في جامعة المنيا قال فيها: «الحجاب رأينا فتيات كثيرات لبسنه خوفا من الأهل وليس اقتناعا، هناك فتيات يخلعنه خارج البيت. ‏صحيح سبق وأفتى بعض علماء الدين بتحريم بعض الأشياء على مر الزمن وجاء غيرهم وحللوها، بل أحيانا هم أنفسهم غيروا فتاويهم بتغير الظروف أو المصالح. على سبيل المثال: (القهوة الصنبور الصور التماثيل الموسيقى البنوك التلفزيون تعليم وعمل وخروج وسفر المرأة وقيادتها للسيارات) لكن هذه أمور حياتية يختلف العلماء أو يتفقون فيها، لكن الثوابت معروفة لا يوجد اختلاف عليها بالتمويل الخليجي، والدعم المصري. في عصر الرئيس السادات تمدد وتشعب التيار السلفي في الدعوى أكثر وأكثر وانتشرت تنظيماته وتكاثرت مساجده بالآلاف، تسلل إلى الأزهر والتعليم والإعلام والنوادي وبتأثيرهم انتشر الحجاب والنقاب وتفرغ التيار السلفي لمطاردة المفكرين بمحاكم التفتيش أو الحسبة ومطاردة الأقباط ولم تدرك الدولة خطورة اللعب مع العقرب الوهابي، حتى الدستور قمنا بتغييره لينص على أن الشريعة الإسلامية مصدر للتشريع.

«الدستور»: تغير رؤية الخلفاء الرشادين وسياساتهم

وفي «الدستور» تناول أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور محمود خليل تغير رؤية الخلفاء الراشدين وسياساتهم نحو الأحداث التاريخية، واستشهد بما حدث بعد وفاة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وعرض عبد الرحمن بن عوف (رضي الله عنه) الخلافة على كل من علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان (رضي الله عنهما) بشرط الالتزام بفعل أبو بكر وعمر، ورفض علي وقبول عثمان. فقال: «كان علي بن أبي طالب مُحقا حين رفض العرض، الذي قدمه له عبدالرحمن بن عوف، بتولي الخلافة، بشرط الالتزام بكتاب الله وسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم- وفعل أبو بكر وعمر أبى على نفسه أن يلتزم بمسلك الشيخين، لأنه كان يؤمن بأن لكل عصر ظروفه وسياقاته وينبغي ألا يُلزم نفسه بأفعال وقعت في ظروف وسياقات مغايرة. كان علي يكنّ أعلى درجات التقدير والمحبة للشيخين أبي بكر وعمر، لكنه كان يرى أن هذا أمر، وإدارة الواقع برؤية سلفية ماضوية أمر آخر، أثبتت التجربة، كما ذكرت لك، أن قبول عثمان بهذا الشرط لم يترتب عليه أي التزام من جهته، بما فعل الشيخان، فقد أدى بالشكل، الذي يتسق مع ظروف ومقتضيات عصره والإشكاليات الجديدة، التي ظهرت في الدولة العربية بعد تمددها واستقرارها كان علي بن أبي طالب واعيا أن عمر بن الخطاب لم يكن سلفيا على نهج أبي بكر، والدليل على ذلك أنه اتخذ بعض القرارات التي تلغي قرارات سابقة للخليفة الأول، مثل القرار الذي اتخذه بعزل خالد بن الوليد من إمارة الجيش. وقائع التاريخ تقول إن كل من تولى أمر الخلافة بعد وفاة النبىّ – صلى الله عليه وسلم- اجتهد طبقا لظروف عصره والمشكلات التي برزت له في الواقع ولم يُلزم نفسه بأي رؤى سلفية».

«المصري اليوم»: اكتئاب المصريين

والى المشاكل والانتقادات والتقارير والتحقيقات، التي تتحدث عن انتشار ظاهرة الاكتئاب بين المصريين، وهو ما نفاه أكبر استاذ في علم النفس الدكتور أحمد عكاشة في حديث نشرته «المصري اليوم»، وأجراه معه زميلنا شريف عارف. وقال محللا الأسباب: «المصريون ليسوا «مكتئبين» المكتئب معناه أنه لا توجد بهجة في حياته، فمثلا لو أننا أمعنا النظر في جمهور المشجعين لمباريات «مو صلاح» فسنجد شعورا بالبهجة لدى الناس، سنرى الحالة المزاجية الجيدة والمتابعة لنجمهم المفضل، المكتئب لا يمكنه الجلوس في المقهى أو الذهاب إلى العمل أو النادي. صدقني «معندناش اكتئاب» فلو قلت نكتة لأي فرد «مكشر» ستجد الضحكة تعلو وجهه المكتئب لا يضحك، يمكن أن أسميها «ضعف» في الروح المعنوية، ناتجة عن «إحباط»، فالمصريون عاشوا لسنوات طويلة في حالة استسلام وخنوع وتصرفاتهم تراوحت بين النفاق و«الفهلوة» والحاكم بالنسبة لهم «نصف إله» ولذلك فإن الحسنة الوحيدة لـ«25 يناير» من وجهة نظري هي أنها أسقطت جدار الخوف من الحاكم، لأن الحديث عن «المليارات المهربة» جعل الناس تقسم الغنيمة في ما بينها ولأول مرة يسقط الأمن والعدل معا وتجد حصارا للمحاكم وعندما يسقط الأمن والعدل تضيع الأخلاق. للأسف نحن نعاني من «هشاشة أخلاق» ففي المدارس اليابانية يتم تدريس مادة من الصف الأول الابتدائي حتى السادس اسمها «الطريق إلى الأخلاق» يتعلم فيها التلاميذ الأخلاق والتعامل مع الآخرين ولا رسوب من أولى ابتدائي حتى الثالث المتوسط، لأن الهدف هو التربية وغرس المفاهيم والقيم وبناء الشخصية، فنهضة أي أمة لا تكون بالقوة العسكرية أو الاقتصادية أو الموارد الطبيعية وحدها، ولكن بأخلاق الفرد المواطن وهو ما يدفعنا إلى السؤال: هل الأخلاق كلمة غيبية أم فلسفية؟ والإجابة لا، فمكانها هو المخ وتحديدا في الفص الجبهي أو الأمامي، الذي لا يوجد عند الحيوانات مثلا، فهذا الفص هو المسؤول عن الضمير وعن التفكير التجريدي العقلاني وعن حل الأزمات والمشكلات وعن الخطأ والصواب وعن الحلال والحرام وهذا الفص يعمل بكفاءة في ظل وجود القانون والعدل وعندما يحدث أي عطب في الفص الأمامي تكون هنا الأزمة».
وعن هشاشة الاخلاق قال زميلنا في «الجمهورية» السيد البابلي:
«مطرب مشهور وممثلة لمعت مؤخرا بعد مسلسلها في رمضان الماضي يظهران معا في كل مكان ويسافران معا ويقضيان الاجازة معا، ولم يعلنا أبدا أنهما قد تزوجا أو أن هناك مشروعا لذلك يبقى اللي بيعملوه ده يطلع إيه؟

«البوابة»: حكاية نجاة وكامل الشناوي

ومن حكاية المطرب المشهور والممثلة إلى حكاية الشاعر الراحل كامل الشناوي وحبه الشديد للفنانة والمطربة نجاة الصغيرة، والتي لم تبادله شعوره، وهي قصة نشرتها جريدة «البوابة»، ومما جاء فيها: «كان الحديث عن علاقة الحب التي ربطت الكاتب الصحافي كامل الشناوي بنجاة الصغيرة أدى لاتهام البعض لها بالتسبب في وفاة الشناوي. قصة الحوار بدأت من نجاة الصغيرة، التي رغبت في تخفيف حدة الانتقادات الموجهة لها والشائعات الخاصة بأن قصيدة «لا تكذبي» لها شخصيا، مما دفعها لاستضافة كامل الشناوي كشاعر مصري ضيفا في برنامج تقدمه ليتحدث عن الشعر والحب والموسيقى، وبعد وفاته كتب مصطفى أمين مقالا بعنوان «من قتل كامل الشناوي»، وبحكم صداقتها للشناوي وغنائها له إحدى أفضل قصائدها لا تكذبي اهتمت كثيرا بقراءة المقال، لكنها لم تكن تعرف أنها ستصدم بسبب ما جاء فيه، وفي ذلك الوقت اتصلت نجاة بمحاميها فتحي رجب تخبره بعصبية شديدة استياءها وتطالبه برفع دعوى قضائية ضد مصطفى أمين، وأخذت تقرأ له ما كتبه عنها بغضب وضيق، مؤكدة أنها لن تتراجع حتى تعاقبه بالحبس وغرامة كبيرة على ما كتبه في حقها وتشويه صورتها والربط بينها وبين موت كامل الشناوي. عاش الشناوي وسط الصحافيين يعلمون منه ومن الأحداث المحيطة حوله أن هذا الحب من طرف واحد فقط، ولكنه كان يخلق لنفسه عالما من الوهم والخيال، وكان يحب الكثير من الفنانات، حسبما ذكر كان يحب نادية لطفي وسعاد حسني وثلاث مذيعات جميلات في التلفزيون، ولكن حبه الكبير حبه، الذي استغرق منه ديوانا من الشعر، حبه الذي صوره في تجربته العاطفية الشهيرة باسم «لا تكذبي»، هو حبه لنجاة لم تتوقف نيران حبه للدرجة، التي خجل فيها من قلبه وخاطبه قائلا احتشم يا قلبي فالحب طيش وشباب وأنت طيش فقط، وكانت قصته الأشهر مع نجاة هي الأكثر خلودا فلقد أحبها بجنون ولم تبادله ذلك الحب، ولا وفاءه وكان يعلم ذلك لكنه لا يستطيع أن يتوقف عن حبها، بل كان عذابه يستوحش أثناء الخصام فلا يتحمل الهجر والخصم فكان يقول افهميني على حقيقتي إنني لا أجري وراءك بل أجري وراء دموعي هكذا كتب إليها ذات مرة في إحدى نوبات عشقه. ولقد تعرض «الشناوي» لكثير من الصدمات أثناء حبه لنجاة الصغيرة كان أبرزها عام 1962 في عيد ميلادها عندما اشترى هدايا الحفل وحضر برفقة أصدقائه في شقتها في الزمالك وعند إطفاء الشموع اختارت يوسف إدريس ليقطع التورتة معها ممسكا بيدها فانسحب الشناوي حزينا باكيا، ثم تضاعفت أحزانه حين رآهما سويا، فكتب كلماته المعروفة «لا تكذبي إني رأيتكما معا ودعي البكاء فقد كرهت الأدمعا»، ثم عبر عن هجرها لحبه لها بقوله «هل ألعنها أم ألعن الزمن كانت تتخاطفها الأعين فصارت تتخاطفها الأيدي، ثم كتب قصيدته الرائعة التي غناها عبدالحليم حافظ: حبيبها لست وحدك حبيبها أنا قبلك وربما جئت بعدك».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية