هجوم عنيف على وزيرة الهجرة… وانتقادات لعدم وجود سياسة في مصر الآن

حسنين كروم
حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي»: كان الموضوع الرئيسي في الصحف المصرية الصادرة أمس عن مداخلات الرئيس السيسي في اجتماع الشباب المصري الافريقي وهو السابع، الذي يعقد كل عام في محافظة مختلفة، ولا نعرف إن كان سيؤدي إلى قرارات إصلاحية جديدة أم لا، لأن في مؤتمر العام الماضي أثار أحد الشباب قضية تضييق الخناق على الجمعيات الأهلية، فطلب الرئيس إعداد قانون جديد يحقق مطالبة الجمعيات ويتماشى مع المعايير الدولية، وهو ما حدث فعلا وصدر القانون منذ عدة أشهر، والواضح لي أن سبب هذه الاجتماعات الدورية تدعيم وجود مصر ونفوذها في القارة الافريقية ليعود كما كان أيام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والتمهيد فعليا لإنشاء منظمة جديدة للشباب على غرار منظمة الشباب الإشتراكي بدون الإسم طبعا، لاعداد كوادر ستتولى القيادة وتكون موالية للنظام، لكن المشكلة التي ستواجهه هي التكوين السياسي والأيدلوجي للشباب، هل هو اشتراكي أو يميني أو وسطي؟ الله أعلم.

سخرية من المستوى المتدني للإعلام المصري… ووزير الأوقاف يحذر الدعاة المنافقين

والموضوع الثاني، الذي أبرزته الصحف هو المؤتمر، الذي رأسه رئيس الوزراء عن غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك أخبار الحجاج واسترداد أراض للدولة وإزالة اشغالات جديدة وإجازة عيد الأضحى، ولا يزال الاهتمام الأكبر للمرحلة الثانية للقبول في الجامعات وأما السياسة فتنطبق عليها أغنية سعاد حسني «الدنيا ربيع والجو بديع.. قفلي على كل المواضيع».
والى ما عندنا:

«الأهرام» تدافع عن وزيرة الهجرة

ونبدأ بالحكومة ووزرائها، وأشادة زميلنا وصديقنا في «الأهرام» فتحي محمود بوزيرة الهجرة نبيلة مكرم لنشاطها مع المصريين في الخارج وربطهم بقضايا بلدهم. وقال عنها: «تابعت الرؤية التي تعمل بها وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج والتي تقوم على تأصيل الهوية المصرية ووضعها فوق أي تصنيف آخر وأن كل المصريين في الخارج متساوون في الحقوق والواجبات، بغض النظر عن أي انتماء، وللجميع الحق في أن تساندهم الدولة المصرية، وتقدم لهم يد العون، وتتعاون معهم، كما كانت وزارة الهجرة حريصة على التعامل مباشرة مع المصريين في الخارج، ومن أجل ذلك أنشأت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب اللقاءات المباشرة، وأطلقت أول منصة الكترونية للشباب المصريين في الخارج، واهتمت بالأجيال الثانية والثالثة والرابعة من المهاجرين المصريين، الذين لا يعرفون الكثير عن مصر».

.. و«المصري اليوم» تهاجمها:
لا تعلمينا الوطنية!

اما زميلنا الدكتور عمرو الشوبكي، فقد هاجمها في «المصري اليوم» بقوله: «صادمة تصريحات بعض المسؤولين حين تتصور أن الوطنية هي شعارات صوتها عالٍ أو أغانٍ وهتافات تعلن الدفاع عن مصر والانتماء لها بالقول والكلام، وقد شهدنا نماذج كثيرة «لإعلان الوطنية» ترجمت بتصريح وإشارة «قطع رقبة من يجيب سيرة مصر» أو ما سبق وأعلنته وزيره الصحة «نحمد الله أنها لم تنفذ وعدها» بعزف السلام الوطني في المستشفيات وتلاوة الأطباء لقسم ممارسة المهنة وغيرها من تصريحات كثيرة للعديد من المسؤولين، كان فيها من الحماس الشكلي والصوت العالي أكثر من أي مضمون، والحقيقة أن الوطنية قيمة عليا وانتماء اختياري لأبناء أي شعب يعيش في وطن صنع من خلاله تاريخه وصاغ أحلامه وطموحاته، وبصرف النظر عن اتفاقه واختلافه مع نظامه السياسي وهي في النهاية لا تصنع بتوجيه ولا يمكن لمسؤول أن يتصور بحكم وظيفته أنه أكثر وطنية من باقي المواطنين أو أنه قادر على إعطاء أوامر للناس لكي يصبحوا وطنيين مدافعين عن بلدهم، فهذا شعور فطرى يؤمن به كل الأسوياء في أي بلد في العالم».

.. و«عقيدتي»: لسانك
حصانك إن صنته صانك

أما أعنف هجوم ضدها فجاءها من زميلنا في «عقيدتي» موسى حال، الذي ذكرها بالمثل الشعبي لسانك حصانك إن صنته صانك وإن هنته هانك. وقال: «أثارت تصريحات إحدى الوزيرات المصريات جدلا كبيرا خارج مصر، وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، بل جلبت على نظامنا السياسي الأقاويل والهجوم غير المبرر من المعارضين، وربما تلصق هذه الوزيرة بالنظام سمعة غير طيبة، هو في غنى عنها. تصريحات الوزيرة التي فلت منها لسانها، وقالت فيها أي واحد يقول كلمة عن بلدنا تتقطع رقبته جاءت مسيئة لمصر وللنظام السياسي ولتاريخنا، الذي يفيض بالسماحة والاتزان مع الكل. ألم يتعلم هؤلاء من الرئيس السيسي نفسه فخطبه كلها وحضوره الجماهيري لم نلحظ عليه ولو مرة واحدة تفوه بكلمة نابية أو شتيمة ظاهرة أو إهانة فجة لمعارضيه ولم تستطيع المعارضة في الخارج أن تمسك عليه كلمة واحدة فيها إساءة لهم ولغيرهم».
وكان أول من انتقد الوزيرة علاء مبارك في تدوينة له وتعرض لهجوم عنيف من زميلنا في»اليوم السابع» دندراوي الهواري، ومن أحمد باشا، رئيس تحرير جريدة «روز اليوسف» واتهماه بالتعاون مع الإخوان للإساءة للنظام وأنه مريض نفسي.

«الشروق»: مشكلة
سياسية تعاني منها البلاد

وخرج إليه زميلنا سامح فوزي ليبارزه في «الشروق» وسخر من تصريحات وزيرة الهجرة نبيلة مكرم وأرجعها إلى وجود مشكلة سياسية تعاني منها البلاد، وعايره بما كان يتم من تربية سياسية في عهد عبد الناصر. وقال: «أظن أن تراجع السياسة في المجتمع هو السبب وهي ظاهرة ليست وليدة اليوم، بل لها عدد من العقود، وقد تسبب ذلك أن نجد أشخاصا يتولون مواقع عامة دون أن تكون لهم خبرة أو تكوين سياسي، نظرا لأن اختيارهم جاء على أساس تكنوقراط بحت يستوي في هذا مؤيدون ومعارضون على السواء، وقد وجدنا في أعقاب يناير/كانون الثاني 2011 سيلا من التصريحات، التي لا معنى لها تجري على ألسنة شخصيات محسوبة على كل أطراف المشهد السياسي، دون تفرقة، وأصبح أحد وظائف الإعلام ــ في إطار الصراع السياسي ــ البحث في ما هو غريب وشاذ في التصريحات حتى يسلط عليها الضوء. نتذكر تصريحات غريبة ومثيرة نسبت لمسؤولين كبار بعضهم تولى مواقع قيادية عليا، مثلما حدث في السنة التي تولى الإخوان المسلمون فيها الحكم. يبدو أن الحل يكمن في التفكير في عودة «مدرسة السياسة» ــ أي التكوين الفكري والثقافي لمن يتولى مواقع عامة في إطار العمل الوطني، وهو دور كانت تلعبه في السابق منظمة الشباب والاتحاد الاشتراكي وغيرها من التكوينات التي لم يعد ممكنا استعادتها، ولكن يمكن استعادة فلسفتها ــ أي تكوين القيادات وتوجيه سلوكهم في المجال العام تتولى الأحزاب في الدول الديمقراطية هذه الوظيفة».

السيسي يتغنى بانجازاته

اما الرئيس السيسي فقد استعرض في مداخلته في مؤتمر الشباب انجازات الحكومة وتغلبها على المشاكل الخطيرة، التي كانت موجودة وتقبل الشعب للتضحيات.
وقال: الحكومة وضعت في اعتبارها رد فعل المواطنين، وقامت باتخاذ الإجراءات كافة، التي تخفف على المواطن الأكثر احتياجا بالتوازي مع تطبيق خطة الإصلاح أن الدولة خلال الأربعين عاما الماضية لم تتمكن من اتخاذ إجراءات جادة للإصلاح الاقتصادى تخوفا وتحسبا من رد الفعل في الشارع المصري. وقال الرئيس أن الحكومة تقوم بنقاش كبير قبل كل مرحلة لقياس الرأي العام قبل اتخاذ أي إجراء واتخاذ إجراءات موازية للتخفيف على المواطنين. هناك إجراءات اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية لمجابهة الأزمات المتتالية، التي كانت تواجهنا، خصوصا في ما يتصل بموضوعات نقص الوقود والمياه، مشيرا إلى أنه كلما زادت قدرة الدولة على التنبؤ بالأزمات كلما قل تأثير تلك الأزمات، مشيرا إلى أن عدم اتخاذ الدولة لكافة الاستعدادات لمجابهة الأزمات يمثل خلل جسيم الدولة كانت مستعدة للتفاوض مع إثيوبيا في ملف سد النهضة، خصوصا في ما يتعلق بفترة ملء الخزان، وقامت مصر بعمل دراسات فنية مستفيضة لتقدير الحد الأقصى لكمية المياه التي يمكن حجزها عن مصر، مشددا على أنه لا يمكن الموافقة على مدة معينة للملء إلا لو كانت مصر لا تتضرر خلال تلك الفترة. وقال الرئيس إن الدولة اتخذت إجراءات صعبة وجريئة في توقيت عصيب تعرضت لثورتين خلال 3 سنوات كانت في ظل ظروف صعبة جدا من التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية والثقافية والدينية».

«المصري اليوم»: البلاد
بحاجة لخطة مستقبلية

ومن الذين مارسو الحسد و«الأر» من داخل مصر كان خالد بشارة، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم، وهي من كبريات شركات البناء والتشييد المملوكة أاسرة ساويريس، فقد نشرت له «المصري اليوم» حديثا أجرته معه الجميلة زميلتنا ياسمين كرم، قال فيه، وعيناه تنطلق منها شرارات الحسد: «حققنا في مصر نجاحا مبهرا في الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة واستطاعت الدولة اتخاذ قرارات جريئة عالجت مشكلات مزمنة، مثل العملة والتضخم وتحرير سعر الطاقة ومشكلات عجز الموازنة ومستحقات الأجانب، كلها ساهمت في تغيير مكانة مصر على خريطة الاستثمارات العالمية، وكانت محل إشادة دولية، ولكن ما نحتاجه بشدة لاستكمال الصورة أن تعلن الدولة بشكل صريح عن خطتها الاستثمارية المستقبلية ومجالات عملها، التي تحتاج المصلحة العامة التواجد فيها ودور القطاع الخاص في هذه الخطط، فإعلان مثل هذه الخطة سيكون عنصرا قويا لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية أيضا والمستثمر يضع خطته بناء على معلومات ودراسات سوق مستقرة، ويرغب دائما أن تجمعه المنافسة مع مستثمر مثله يتساوى معه في الامتيازات والواجبات.

«البوابة»: على الفلاحين
الاستعداد لشح الماء

ويبدو أن حكاية الحسد و«الأر» حقيقية وتحققت، لأن «البوابة» نشرت خبرا مفزعا نصه: «قال حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب الفلاحين في الاجتماع الشهري للنقابة ردا على شكاوى الفلاحين من قلة المياه: إن علينا أن نحرر أنفسنا من الأمل بأن الماء متوفر ونهر النيل لن يجف وعلينا أن نتعلم توفير وترشيد المياه والاتجاه لتغيير نظم الري من الغمر إلى التنقيط أو الرش».
وأضاف أن حصة مصر من نهر النيل منذ اتفاقية 1959 المكملة لاتفاقية 1929 ثابتة وهي 555 مليار متر مكعب وكان سكان مصر حينذاك 20 مليون نسمة ووصل عدد السكان الآن إلى أكثر من 100 مليون نسمة وزادت المساحة المزروعة لأكثر من 10 ملايين فدان مع استمرار الطموح في التوسع الصناعى والزراعي. وأشار إلى أن هناك تجاوزا في مساحات زراعة الأرز، فالحكومة حددت مليونا و76 ألف فدان لزراعة الأرز والمساحة حاليا وصلت إلى أكثر من مليون و800 ألف فدان طبقا للتصوير الجوي».

«الأهرام»: الأغنياء الجدد
وانفصالهم عن بقية الشعب

وامتدت عيد الحسود من المياه ونقصها إلى وقوع مشاكل أخرى، فقد أثار زميلنا في «الأهرام» الدكتور عمرو عبد السميع مشكلة الأغنياء الجدد وانفصالهم عن بقية الشعب، وبعضهم سيحضر الحفلة التي ستغني فيها الأمريكية والراقصة جينفر لوبيز في مدينة العلمين الجديدة، وأسعار التذاكر من ألفين إلى أربعة آلاف وخمسمئة جنية. وقال: أنا لا أناقش إقامة الحفل بهذه الأسعار وأفهم أن المدن الجديدة مثل العلمين تحتاج إلى بعث الحياة بين ظهرانيها وخلق نشاط ينشر الحيوية بين ربوعها، ولكنني أتكلم عن حالة الانفصال المزاجي، التي تحدث في مصر نتيجة تنظيم مثل هذه الفعاليات الفوارق الاجتماعية موجودة في كل مجتمع، ولكن هناك ما يشبه التجانس أو المتوسط الحسابي، الذي يجمع بين الناس في ذلك المجتمع».
والمعروف أنه بعد حرب «أكتوبر» سنة 1973 أقامت مصر حفلا عند أهرامات الجيزة للمطرب الإسباني العالمي خوليو أغليسياس، حضرته السيدة جيهان حرم الرئيس أنور السادات، كما حضر مطرب يوناني عالمي لا أذكر اسمه الآن ربما يكون ديميس روسوس والمطربة الفرنسية المصرية الأصل داليدا حضرت وغنت أغنيتها الشهيرة «كلمة حلوة وكلمتين حلوة يا بلدي».

«الوفد» تحذر من انتشار الجرائم في مصر

تسببت عين الحسود في مشكلة أخرى هي تزايد معدلات الجريمة التي تعددت لدرجة لم يعهدها المجتمع من قبل. وقال عنها زميلنا في «الوفد» محمود غلاب: «انتشرت في الآونة الأخيرة الجريمة بشكل عام والجريمة العائلية بشكل خاص بصورة بشعة ومريرة وغريبة أيضا على المجتمع المصري الذي يتسم بالتواد والتعاطف والدفء الأسري. هناك تغيير كبير في المجتمع المصري جعل هذه الجرائم، وإن كانت موجودة في السابق إلا أنها تتضاعف هذه الأيام، فلا يمر يوم حتى نسمع عن أب قتل زوجته وأطفاله وأم فعلت الشيء نفسه، وفي الحالتين الأبناء غالبا طرف في التخلص من الأب بمساعدة والدتهم، ونسمع عن زوجة تخلصت من زوجها، ويكتشف رجال البحث الجنائى أن رجلا آخر طرف في المشكلة وراء قيام الزوجة بالتخلص من رفيق العمر، بطرق لا يطرقها الشيطان. هذه الجرائم جعلت قاعات المحاكم تعج بملفات التحقيقات في انتظار القصاص وتستمع إلى مبررات من الجناة لا ترقى إلى دفعهم لهذا التصرف وبالأحرى لا توجد مبررات، لأن يقتل إنسان إنسانا آخر، لأن القصاص له إجراءات تطبق بحكم القانون، فلو ترك القانون لكل إنسان يتصرف، كما يشاء لتحول المجتمع إلى غابة يحكمها الأقوى في كافة المجالات. هناك قانون ومحاكم وشرطة ونيابات يلجأ إليها صاحب الحق للحصول على حقه، لكن الجرائم العائلية دائما القرار فيه يتخذ من وراء العقل لحظة انفعال وسيطرة أفكار الشيطان ووسواس قهري وتهيؤات وشك وضعف إيمان وعدم ثقة بالنفس تؤدي إلى إراقة الدماء التي قد تكون بريئة، مما نسب إليها. الجرائم تقع مع سبق الإصرار والترصد وليست من خطأ وكل جريمة تتم بطريقة مختلفة تدخل فيها الحبكة الدرامية وتنفذ بدقة متناهية. صحيح أن المجرمين يقعون في قبضة العدالة وينالون جزاءهم، ولكن لا بد من بحث أسباب هذه الظاهرة من خلال الاجتماعات التي يحضرها المتخصصون والدراسات البحثية الاجتماعية».

«المصري اليوم»: مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال

لكن مصر، والحمد لله لا تكافح الجريمة فقط وإنما غسيل الأموال والإرهاب، والدليل المؤتمر الذي يعقد حاليا، وقال عنه زميلنا في «المصري اليوم» محمد عبد العاطي: «تستضيف وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية بالتعاون مع البنك المركزي المصري وتنظمها مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف»، بالشراكة مع كل من مجموعة مكافحة غسل الأموال لمنطقة شرق وجنوب أفريقيا «إيساأملج» ومجموعة غرب أفريقيا لمكافحة غسل الأموال «جيابا». مصر قطعت شَوطا طويلا في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث تم وضع الأطر التشريعية والرقابية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من تشريعاتٍ وقوانينَ ولوائحَ وضَوابطَ رقابية وقواعد للتعرف على هوية العملاء في مختلف المؤسسات المالية، مضيفا أن هذه الأُطُر تأتي اتساقا مع المعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي وضعتها المنظمات الدولية وعلى سبيل الخصوص الأمم المتحدة ومجموعة العمل المالي «فاتف» ومجموعة إجمونت «الاتحاد العالمي لوحدات التحريات المالية» ولفت إلى أن هذه الورشة تَأْتي في فترة مهمة للغاية، حيث إننا مقبلون على بداية عملية التقييم المتبادل للنظم المصرية المطبقة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الذي سيتم بمعرفة فريق خبراء من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في إطار الجولة الثانية لعملية التقييم المتبادل لدول المجموعة، وهو ما يتطلب تَضافُر وتكاتف جهود كل الجهات المعنية للخروج بأفضل نتيجة تليق باسم وسمعة مصر وتتلاءم مع الجهود المبذولة على أرض الواقع، الأمر الذي يتطلب الاستعداد بشكل جيد ويستلزم عملا وجهدا وإصرارا من الجميع لتحقيق الهدف المنشود».

صوت الأزهر»: ارتفاع نسبة
الطلاق والزواج العرفي

وآخر المشاكل، حدثنا عنها زميلنا محمد مصطفى أبو شامة في جريدة «صوت الأزهر» عن ارتفاع نسبة الطلاق والزواج العرفي. وقال: «الأزمة التي لن يلخصها أن نقول إننا نحيا في عصر انتشر فيه الطلاق وأصبح هو الأصل في العلاقة بين الرجل والمرأة، رغم أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء قد نفى ما تردد حول تصدر مصر المرتبة الأولى عالميا في الطلاق، مؤكدا أن معدل الطلاق في مصر بلغ 21 لكل ألف من السكان لعام 2017 وهذا المعدل من المعدلات العادية على مستوى العالم، لكننا لا يمكن أن نخفي تفشي الطلاق في المجتمع المصري في السنوات العشر الأخيرة وانتشار ظواهر مثل الانفصال العاطفي بين آلاف الأزواج ونفور الأجيال الجديدة من الجواز ولجوئهم إلى علاقات مشبوهة، ويحلو للبعض تجريد علاقة الرجل والمرأة من إطارها الشرعي ويتفننون في تقديم تفسيرات شيطانية للحب كلها وصلت بهم إلى الفشل والانهيار والانتحار. لقد زاد الشقاق بين أدم وحواء في زماننا لانهما أدمنا الشجرة المحرمة ورفضا أن يتعلما من درس أول أدم وحواء ويدركا أن المحبة لله وحده لا شريك له».

«روز اليوسف»: حينما
تستمع الدولة للشباب

والى المعارك والردود، وأولها من نصيب زميلنا أحمد باشا رئيس تحرير جريدة «روز اليوسف»، الذي يوقع باسم «رشدي أباظة»، حيث تحدى أن يخرج له مبارزون لمبارزتــــه، وهو يعــــدد فوائد مؤتمر الشباب وانجازاته. وقال: «انظر ما تحقق عندما اســتمعت الدولة للشباب:
1 ـ عودة الثقة المفقودة والقضاء على فكرة أن الحكومة لا تعرفهم.
2 ـ ارتفاع طموح القدرات الخاصة والفردية في جميع المجالات ومحاولة عرضها على الدولة.
3 ـ التأكد يقينا من استجابة الدولة لكل الآمال والطموحات المشروعة للشباب.
4 ـ الخلاف السياسي بين الدولة والشباب لم يعد عقبة في التواصل بين الجانبين.
5 ـ الإيمان الكامل بصدق الرغبة في الاستفادة التكنوقراطية من الشباب على مختلف التوجهات طالما في الأطر السياسية السلمية القانونية.

«المصري اليوم» تهاجم الإعلام اليوم

كما خرج على رشدي أباظة في «المصري اليوم» الدكتور عمرو الشوبكي ليشن هجوما على الإعلام والصحافة الآن، ويشيد به في عهد عبد الناصر وبقوة مصر الناعمة وقتها وتألقها، وقال مستشهدا بالرئيس السيسي: «كثيرا ما يبدي بعض المسؤولين حنينهم لإعلام الستينيات، وأذكر أن الرئيس السيسي قال في إحدى المرات إن عبدالناصر كان محظوظا بإعلامه، صحيح أن مصر في ذلك الوقت عرفت عصر كبار الصحافيين، وعلى رأسهم محمد حسنين هيكل.
وكانت صحيفة «الأهرام» إحدى أدوات قوة مصر الناعمة، رغم أن كل هذه الصحف ووسائل الإعلام ظلت محكومة بخطوط حمراء سياسية وأمنية وضعها النظام القائم، ولكنه ترك لها حرية الحركة والفعل داخل إطار هذه الخطوط، ولذا حين يحمل البعض أحمد سعيد مسؤولية ترديد بيانات كاذبة تتحدث في البداية عن انتصار وهمي في 67 وتتناسى أنه لم يخترع هذه البيانات إنما أذاع البيانات الرسمية التي كانت ترسل له دون أي إضافة أو تجويد، صحيح هناك تيار آخر انتقد إعلام الستينيات واعتبره إعلاما موجها وإعلام الصوت الواحد، ورفض قرارات عبدالناصر الخاصة بتأميم الصحف إلا أن الأمر، الذي لم يستطع الكثيرون الاخــــتلاف عليه هو تأثـــير هذا الإعلام الهائل، بل سيطرته تقريبا على الساحة الإعلامية العربية، رغم أنه كان معبرا عن نظام سياسي.
وكان ملتزما بالقيود التي فرضتها الدولة في ذلك الوقت على الإعلام والصحافة، والحقيقة أن السؤال المطروح: ما الذي يجعل إعلاما موجها يعبر عن نظام غــــير ديمقــــراطي ينجح ويؤثر بهذه الطريقة؟ والإجابة أنه كان هناك مشروع سياســـي عبر عنه عبدالناصر، نال شعبية كبيرة في مصر والعالم العربي، ولكن الأهم أن من نقل رسالة هذا المشروع إعلاميا كان عبر صحافيين مهنيين كبار، ولنا أن نعرف مثلا أن الهيئة العامة للسينما في ذلك الوقت ترأسها في فترة نجيب محفوظ وقس على ذلك أسماء كبيرة في عالم الصحافة ظلت تلتزم بالخطوط الحمراء، ولكن ترك لها حرية صناعة الطبخة الصحافية، وهو بالتأكيد أمر مختلف حين يتولى قيادة الإعلام من ليس له علاقة بمهنة الصحافة والإعلام.
مطلوب من الدولة أن تفتح ملف الإعلام بمهنية وشجاعة من زاوية تأثيره «ولن أقول حتى مهنيته»، مثلما كان عليه الحال في الستينيات «بعيدا أيضا عن قضية المهنية» لنعرف هل الإعلام في وضعه الحالي قادر على التأثير وجذب القطاع الأكبر من المهتمين بالشأن العام؟ وإذا كانت الإجابة بلا، فلماذا لا نبحث عن أسباب هذا التراجع الكبير؟ إذا كانت الوصفة الحالية أنتجـــت إعلاما غير مؤثر وبالتأكيد غير مهني، وأن القضية الأولى في إعلام أي نظام سياسي تكون في القدرة على التأثير وجذب القطاع الأكبر من الرأي العام لصالح خط الدولة السياسي في حين أن ما يجري على أرض الواقع هو العكس تماما فهل نراجع الصيغة أم نتصور أن المشكلة فقط في سوء أداء كثير من الإعلاميين وغياب مصداقيتهم».

وزير الأوقاف يهاجم
المنافقين من الدعاة

والى الإسلاميين ومعاركهم والهجوم، الذي شنه وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة على المنافقين من الدعاة، وأنه لا مكان لهم الآن، وذلك في حديث نشرته «اللواء الإسلامي» وأجراه معه زميلانا أحمد عطية صالح، رئيس التحرير وزميله مهدي أبو عالية.
وقال فيه: «نحن جادون ولا مكان بيننا للمنتمي لأية جماعة أو تنظيم أو تيار، ولا تردد في اتخاذ القرار وأي داعية أو إمام لديه ارتباط بأي تنظيم أو تيار دعوي لم يقطع كل خيوط هذا التيار أو التنيظم أو الجماعة، فلا مكان له بيننا، فنحــــن في الأوقــــاف نحمل رسالة هذا الدين العظيم رسالة الدفــــاع عن الدولـــة المصـــرية ولن أقبل أي إمام أن يقول لنا أنا معاكم، وهو يضحك علينا. هذا رأس من رؤوس النفاق، لأن هؤلاء يتظاهرون بالصدق والصــــلاح وهـــم ليســـوا بصادقين ولا صالحين، وهذا هو النفاق بعينه، وحين اقول لكم إن هذا هو النفاق بعينه لأن الأدلة القرآنية صادقة واقرأ إن شئت «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدا أَبَدا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ» الحشر».
وكان غريبا أن يخبرنا زميلنا الرسام إسلام في «الوطن» أنه بعد قراءة كلام الوزير عن المنافقين شاهد أحدهم في برنامج تلفزيوني يقول: حلقة اليوم يا إخواني عن قيمة وفضل الزهد في الدين، وكان يمسك بمسبحة قال عنها إسلام إن ثمنها عشرة آلاف جنيه والحذاء ثمنه خمسة آلاف والبدلة بعشرين ألفا ونضارة بخمسة آلاف جنية أما الكوافير فأخذ ألف جنية فقط.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية