أين الخلل في مشروع زيدان؟ وكيف سيكون شكل الصراع على الليغا؟

عادل منصور
حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي” : تسيطر حالة من القلق والذعر على شريحة كبيرة من مشجعي ريال مدريد، خوفا من مواجهة مصير آخر عامين على المستوى المحلي، بالفشل في الحصول ولو على بطولة إسبانية حقيقية، منذ الفوز بلقب الليغا موسم 2016-2017، كثاني بطولة دوري للميرينغي في آخر 11 عاما، وهي إحصائية لا تليق أبدا باسم وسمعة أشهر نادي كرة القدم في العالم، بالإضافة إلى ذلك، تضع جماهير النادي في حرج شديد أمام الأعداء من كتالونيا، المُسيطرين بيد من حديد على الألقاب المحلية، خصوصا الدوري الإسباني، الذي احتكره البرغوث ليو ميسي ورفاقه 8 مرات في نفس مدة لقبي الريال!

لمّ القلق؟

سؤال يفرض نفسه بشدة عزيزي القارئ، لكن كما اعتدنا، الإجابة ليست بهذه السهولة، أولاً دعونا نُلقي نظرة سريعة على لغة الأرقام والإحصائيات على المستوى الدفاعي الموسم الماضي، حيث استقبلت الشباك 46 هدفا، جعلته أسوأ دفاع في الخمسة الكبار في إسبانيا، وهذا ليس بالأمر المألوف للريال، الذي كان يتميز في السابق عن برشلونة وأتلتيكو مدريد، بصلابته الدفاعية، وما ضاعف القلق، الصورة الهشة التي بدا عليها خط الدفاع المدريدي في المباريات الودية التحضيرية للموسم الجديد، بدون مبالغة، حتى ودية فناربخشة في كأس أودي التي استقبل خلالها 3 أهداف، كان من السهل جدا على المنافسين اختراق الدفاع من العمق، والسبب الحالة الكارثية التي وصل إليها رافاييل فاران، بجانب ظهور ملامح الشيخوخة الكروية على القائد سيرجيو راموس، وهو ما أجبر زين الدين زيدان على التفكير في أكثر من طريقة بدلاً من أسلوبه الذي قاد به اللوس بلانكوس للمجد الأوروبي 4-3-3. لاحظنا أنه لجأ أحيانا لطريقة 4-2-3-1، وفشلت أيضا، وتبعها بمشتقات طريقة شجرة “الكريسماس” 4-3-2-1، وفي الأخير استقر على الطريقة الكلاسيكية القديمة باللعب بثلاثة مدافعين في قلب الدفاع، بالإضافة لظهيرين على أطراف الملعب، بنفس مهام اللاعب الجناح في النواحي الهجومية، بجانب مهمته الأساسية كظهير مطلوب منه غلق جبهته أمام المنافسين. صحيح تحسن الدفاع نوعا ما، في المباريات التي اعتمد خلالها على الثلاثي ميليتاو وراموس وفاران، لكن هذا جاء على حساب الجانب الإبداعي، ويظهر ذلك بوضوح في صعوبة نقل الكرة من وسط الملعب للثلث الأخير من الملعب، حتى هازارد، يعود لنقطة الصفر، أو بالأحرى للمراكز التي كان يؤديها مع تشلسي قبل انفجاره مع ماوريسيو ساري الموسم الماضي، بتوظيفه كجناح مهاجم بمهام صانع اللعب أكثر من خلق الفرص لنفسه للتسجيل، وذلك لأن طريقة زيدان الجديدة، تفرض عليه القيام ببعض الأدوار الدفاعية، التي تخلص منها بصعوبة مع ساري، ونعلم جيدا، أنه لم يأت لمدريد لتقديم الهدايا فقط، بل لتسجيل أهداف بغزارة، وإلا قد يتفاجأ بما لا يتوقع حدوثه في المستقبل القريب، بإطلاق صيحات الاستهجان ضده في قلب “سانتياغو بيرنابيو”، كما حدث مع جُل الأساطير الذين تعاقبوا على النادي، بمن فيهم زيدان نفسه عندما كان لاعبا، وكذلك أعظم هداف كريستيانو رونالدو وآخرون منهم من عاد أقوى بعد الهجوم عليه، ومنهم من انهارت مسيرتهم بعد انقلاب الجماهير عليهم.

ريال بنكهة كونتي

ابتعاد هازارد عن مربع العمليات ومعاناة ثلاثي الوسط لوكا مودريتش وتوني كروس وكاسيميرو في التأقلم على الطريقة الجديدة، أثر بشكل سلبي على الفاعلية الهجومية، بانخفاض حاد في عدد الفرص المحققة المتاحة أمام المرمى، وكأنك تشاهد نسخة تشلسي تحت قيادة أمير الدهاء أنطونيو كونتي، بخنق الملعب بقدر المستطاع، مع الاعتماد على لمحة إبداعية لهازارد عندما يكون في يومه، أو من هجمة مرتدة أو كرة ثابتة، وهذا ليست شخصية ريال مدريد ولا الشيء الذي تنتظره الجماهير بعد الانتهاء من واحد من أسوأ مواسم الميرينغي على مدار تاريخه، وزيدان يعرف ذلك أكثر من أي شخص آخر، لذا ينبغي عليه اختيار العناصر المناسبة لتنفيذ أفكاره في طريقة 3-4-3 أو 3-5-2. من حيث المبدأ، فلا خلاف على الخماسي مارسيلو وميليتاو وراموس وفاران وداني كاربخال، لكن أحيانا سنشاهد الوافد الجديد فيرلاند ميندي لإراحة البرازيلي الثلاثيني، ومن حين لآخر سيظهر أدريوزولا وناتشو. المشكلة الحقيقية تكمن في ثلاثي الوسط، في وجود الثلاثي المحفوظ مودريتش وكروس وكاسيميرو، حيث لن تتغير الأوضاع كثيرا، ومن الأفضل الاعتماد على البرازيلي كلاعب ارتكاز، وبجانبه واحد من الثنائي الكرواتي والألماني، على أن يكون ثالثهم إيسكو لعمل الربط اللازم بين الوسط وثلاثي الهجوم، ويا حبذا لو كان ثلاثي الهجوم هازارد وكريم بنزيمة والوافد الجديد لوكا يوفيتش، منها سيحل مشكلة النجم البلجيكي، بوضع الكرة أمامه في الثلث الأخير من الملعب، بدلاً من إرهاقه في القيام بمراوغات وركض في مناطق بعيدة عن المرمى، وأيضا سيعطي فرصة للهداف الصربي لتفجير طاقته بجانب بنزيمة، تماما كما كان يفعل مع آينتراخت فراكفورت، حيث نجح في تكوين شراكة مخيفة مع سيباستيان هالر، وهذا لأنه يملك من المرونة ما يكفي ليكون إما رأس حربة صريح أو مهاجم متأخر، ربما لو توصل زيزو لهذه التشكيلة، ومعها صدقت التوقعات التي تربط مستقبل كريستيان إريكسن أو بول بوغبا بالريال، لحل معضلة “القطعة الثابتة” الناقصة في مشروع زيدان، وقد يظهر اللوس بلانكوس بصورة مغايرة تماما لما كان عليها في الجولة الصيفية، أقل شيء، سيكون منافسا لا يستهان به على اللقب، بعد موسمين للنسيان، ختمهما في المركز الثالث، والكارثة، بفارق 19 نقطة عن البطل العدو. أما إذا حدث السيناريو الأسوأ، ولم تسير الأمور كما يخطط لها زيزو، أو بمعنى أدق استمرت الصورة “المتواضعة” التي كان عليها في جولة التحضير، فبنسبة كبيرة، ستكون العواقب وخيمة، ولمّ لا قد تصدق التقارير التي لا تستبعد نهاية ولاية زيدان الثانية، لأسباب كثيرة، منها تجاهل أهم أهدافه الصيفية في الوسط، وعدم نسيان الجماهير ولا الإدارة فضيحة الهزيمة أمام أتليتكو مدريد 7-3 في كأس الأبطال الدولية، فهل سيخرج الرجل المُخلّص من هذه المأزق؟ أم سيواصل الريال الغرق والسير من سيئ إلى أسوأ منذ رحيل كريستيانو رونالدو؟ هذا ما سنعرف ملامحه بناء على ما سنشاهده على الأقل في الربع الأول للموسم.

الهنود الحمر بعد التعديل

ربما نتفق أو نختلف على وجود الريال على المنافسة هذا الموسم، لكن سيكون من الصعب جدا تجاهل اسم أتلتيكو مدريد، ذاك الفريق الذي أثبت مدربه دييغو سيميوني أن ما فعله عام 2014، عندما أنهى احتكار ريال مدريد وبرشلونة على لقب الليغا، بمجموعة من أعظم اللاعبين في تاريخ الهنود الحديث، وذلك ليس للصورة التي بدا عليها في فترة التحضير ولا لإذلال الريال بفضيحة السبعة، بل لأن كل المؤشرات تظهر أنه يسير بالنادي نحو الطريق الصحيح، لخلق ما يبحث عنه منذ سنوات بإخلال توازن القوى في الليغا بشكل حقيقي وواقعي، لو عدنا بالذاكرة 5 سنوات إلى الوراء، سنتذكر الطفرة التي قام بها “التشولو” بالفوز بالليغا والصعود لنهائي دوري الأبطال بميزانية لا تقارن بالغريمين المحليين، بعدها رحل دييغو كوستا وتيبو كورتوا إلى تشلسي، وغادر أيضا أردا توران وراؤول غارسيا، وتبعهما القائد غابي بانتقاله إلى الدوري القطري، إلى أن تجسدت سنة الحياة في هذا الجيل، برحيل دييغو غودين وخوانفران وفيليبي لويس وأخيرا أنطوان غريزمان ورودري، ليعوضهم بأضخم نشاط استثماري في تاريخ النادي، بإنفاق حوالي 244 مليون يورو، لتدشين مشروع سيميوني الجديد، بجواهر من نوعية جواو فيلكس وماريو هيرموسو ورينان لودي وإيفان سابونيتش وماركوس يورينتي، وأكبرهم سنا هيكتور هيريرا 29 عاما وكيران تريربير 28 عاما، يُضاف إلى هؤلاء الأسماء الثقيلة التي تعيش مرحلة النضج الكروي في المواسم الأخيرة مثل القائد كوكي وساؤول نيغيز وتوماس ليمار وخوسيه خيمينيز، ما يعني أن مستقبل الأتليتي يبدو مشرقًا ربما أكثر من أي مرة أخرى في تاريخه، كما أن المدرب نفسه أصاب كبد الحقيقية في حديث صحفي في أمريكا، عندما أبرز قيمة وأهمية ما فعله فريقه في آخر عامين، بإنهاء الليغا في الوصافة، لاعتقاده بأنها تمنحه وتمنح فريقه الشعور بأنه أصبح منافسا حقيقيا للكبيرين، والشيء الواضح، أن اعتقاده على ما يبدو في محله، كيف لا وتشكيلته وقائمته برمتها تبدو أقوى من قائمة آخر موسمين، ونلاحظ على سبيل المثال النجاح المدوي في الهبوط بأعمار معدل الفريق، باستبدال تريبير بخوانفران، وعلى مستوى قلب الدفاع، معروف منذ فترة أن الأتليتي بحاجة لبديل لغودين المصنف ضمن أفضل مدافعي العالم، حتى أن البعض كان يعتقد تعويضه سيكون أشبه بالمستحيل، لكن واقعيا، يمكن القول بأن الوافد الجديد هيرموسو بإمكانه حل اللغز برفقة خيمينيز، الذي استفاد كثيرا من شراكته مع مواطنه المغادر على مدار السنوات الثلاث الماضية، وأيضا ستيفان سافيتش، يملك من الخبرة ما يكفي للحفاظ على صلابة خط الدفاع، حتى على مستوى الوسط، فبعد إصرار غوارديولا على ضم المايسترو رودري، جاء سيميوني بالجار المدريدي الموهوب ماركوس يورينتي، الذي قدم أوراق اعتماده كمشروع لاعب وسط ارتكاز عالمي في المستقبل القريب. وفي الهجوم، أتى برونالدو الجديد جواو فيلكس بدلاً من غريزمان، هذا في الوقت الذي ما زال يتسلح فيه بالثنائي دييغو كوستا وألفارو موراتا، ما يعني أننا سنكون أمام مشروع مخيف بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

توقيت يُدرس

يبقى أفضل ما في سوق الأتليتي الاستثنائي توقيت ضم لاعبيه الجدد، قبل منتصف يوليو/تموز أنهى 90% من تعاقداته، الصفقة الوحيدة المعلقة التوقيع مع المدريدي المنبوذ خاميس رودريغيز، وهذا ساعد سيميوني على دمج العناصر الجديدة باللاعبين القدامى، على عكس الأندية التي أتمت صفقاتها في وقت متأخر، وأخرى ما زالت تسابق الزمن لإتمام أهدافها، وهو ما انعكس على صورة الفريق في الفترة التحضيرية، نعم نحن متفقون على أن النتائج في المباريات الودية لا تعني أي شيء، لكن في حقيقة الأمر، أقل ما يُقال إن الأتليتي كشر عن أنيابه كما أراد، بظهور ملامح التفاهم والانسجام بين عناصر الفريق، وكأنهم يلعبون مع بعضهم منذ فترة طويلة، وهذا بفضل فترة التحضير المثالية، التي أعطت المدرب واللاعبين متسعا من الوقت للانخراط معا، ما يعني الصورة التي رسمها الأتليتي لنفسه في الجولة الصيفية ليست سوى مجرد بداية، ومع الوقت، أو بمعنى أدق عندما يستقر سيميوني على تشكيلته الأساسية ويصل الفريق لقمة الانسجام والتفاهم، في الغالب سيكون هذه المرة، على نفس مستوى الريال والبرسا واقعيا وعمليا، وقد يكون أكثر من ذلك، بنشوة التخطيط السليم، الذي أسفر عن بيع 6 لاعبين بنحو 312 مليون يورو، في المقابل دّشن مشروعا طويل الأجل بتكاليف أقل وجودة أعلى، بجانب عامل السن، وهي مؤشرات بأن الأتليتي بنسبة كبيرة تزيد على 90% سيجمع نقاطا أكثر من الموسم الماضي، وحدوث ذلك، سيكون البداية الحقيقية والملموسة لقلب موازين القوى في إسبانيا، لاختلاف طموح وشخصية النادي عام 2014 والآن، وسيظهر ذلك بوضوح بعد أول نجاح كبير يحققه الفريق، لن يتحول لسوبر ماركت في أول ميركاتو صيفي، لتغير أوضاعه، من نادٍ ضعيف ماديا ومصنف على أنه مجرد مزعج لعملاقي الليغا أو بوابة للأندية الكبيرة، لنادٍ غني و كبير قولاً وفعلاً، لذا سيكون أمرا طبيعيا لو نافس فريق التشولو على الليغا بكل قوة وشراسة حتى الأمتار الأخيرة، وكما أشرنا، هم الآن أكثر جودة وكفاءة وحيوية لجمع نقاط أكثر من الموسم الماضي، فقط يتبقى التنفيذ على أرض الملعب لإظهار رغبتهم في تقليص الفجوة مع برشلونة ومنع ريال مدريد من الوصافة أو الوقوف على قدم وساق معهما، ومن الواضح أن هذا السيناريو لم يعد بعيدا.

المرشح الأبرز

رغم أن برشلونة لم ينفق مثل الأتليتي والريال في الميركاتو الصيفي، إلا أنه يبقى أقوى وأبرز المرشحين للاحتفاظ ببطولته المفضلة في الألفية الجديدة، بفضل خبرة الجيل الحالي وتمرسه على الليغا، هذه المجموعة التي يقودها ليو ميسي، لديها سلاح فتاك، يكمن في شخصية البطل التي تتجلى في المباريات المعقدة التي يخرج منها الفريق بسلام، بتحقيق الفوز بصرف النظر عن الأداء حتى لو كان جُل الفريق في يوم سيئ، كل ما في الأمر أنهم يعرفون جيدا من أين تؤكل الكتف، بدليل أنهم في آخر موسمين، تجرعوا من مرارة الهزيمة 4 مرات فقط، وكأنك تتحدث عن فريق غير قابل للهزيمة في الدوري الإسباني، أشبه بالشخصية التي كان يتحلى بها ريال مدريد على المستوى القاري في سنوات احتكار دوري الأبطال، فكما كان الريال يفوز وهو في أسوأ حالاته في الأبطال، أيضا البلوغرانا يفعل نفس الشيء على مستوى الليغا، والفضل يرجع في الأساس لليو ميسي ونوع كرة القدم العجيب الذي يسحر به العالم في آخر عامين بالذات، وحتى لا نكرر ما ذكرناه العام الماضي في مثل هذا التوقيت في تحليلنا لتوقعات موسم الليغا، سيبقى البرغوث المرشح الأول للفوز بالدوري، طالما ظل يمارس هوايته المفضلة في منافسيه، كما أجبر مشجع ريال بيتيس العام الماضي على التصفيق له وهو يتفنن في جلد فريق المشجع بالهاتريك، ومشهد كهذا يُلخص وضع الليغا في زمن ليو، رغم نقاط الضعف الكثيرة في فريق ارنستو فالفيردي، مثل هشاشة منطقة قلب الدفاع وعدم وجود بديل على نفس مستوى الظهير الأيسر خوردي ألبا، وافتقار الفريق للاعب القادر على ربط الخطوط الثلاثة، كما كان يفعل الرسام أندريس إنييستا، لكن وجود فرينكي دي يونغ قد ينسف هذه الأزمة لتخفيف الحمل على الخط الخلفي، وبنفس الأهمية، من المفترض أن يعطي غريزمان إضافة ملموسة في الهجوم، ليشكل ثلاثي ناري مع ليو ولويس سواريز، ومن يدري قد يعود نيمار هذا الصيف إذا توصل النادي إلى اتفاق مع باريس سان جيرمان، وحتى إذا لم يَعد الابن الضال، سيظل برشلونة المرشح رقم 1 للاحتفاظ بلقبه المفضل، الذي هيمن عليه 8 سنوات في آخر 11 عاما، إلا إذا حدثت أشياء خارج الحسابات والمنطق، حينئذ قد لا يفوز بالدوري، لكن على أرض الواقع دعونا نتفق أن وجود ميسي بنسخته في آخر عامين، يكفي لقيادة فريقه للاحتفاظ بلقبه حتى إشعار آخر، الفارق الوحيد أن المنافسة ستكون أكثر قوة هذه المرة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية