ثلاثة اقتراحات لاستبدال الإطار السياسي في إسرائيل

حجم الخط
0

الدرس الذي نتعلمه من طرد روز ماري وروهان بيرس، العاملة من الفلبين وطفلها الذي ولد في إسرائيل، هو أننا لا نحتاج إلى استبدال الحكومة. الاحتلال والحصار ومطاردة طالبي العمل وأبناء المهاجرين هي أعراض لنظام عنصري يؤيد الأبرتهايد. لذلك، نحن بحاجة إلى تغيير النظام؛ لأنه من غير الممكن تأسيس ديمقراطية حقيقية بواسطة انتخابات أبرتهايد. ما نريده ليس ائتلافاً جديداً لتشكيل حكومة، بل نريد ائتلافاً جديداً لتشكيل إطار سياسي جديد. يمكن تشكيل ائتلاف كهذا على قاعدة ثلاثة احتمالات: إنشاء جمهورية جديدة بواسطة انسحاب مدن من إسرائيل؛ أو إنشاء فيدرالية إسرائيلية – فلسطينية؛ أو إدخال لاعب خارجي إلى الصورة.

1- خطة الانسحاب: المدن التي تعرب عن معارضتها لاحتلال المناطق وطرد أولاد العمال الأجانب تقوم بالانسحاب من إسرائيل وإنشاء جمهورية جديدة. كل مدينة وبلدة (غير مستوطنة) تؤيد ذلك وتؤيد المبادئ التي سيتم تفصيلها حالاً، سيسمح لها بالانضمام. هذه الجمهورية تعمل من أجل التوقيع على اتفاق سلام مستقل مع فلسطين. مسودة دستورها تشمل المبادئ التالية: أ- النظام الديمقراطي. ب- عدم احتلال شعب آخر. ج- رفض كل صراع على الأماكن المقدسة. د- حظر إقامة مستوطنات وحظر قبول مستوطنات في الجمهورية. هـ – حظر المتاجرة بالسلاح. و- استيعاب لاجئين. ز- مساواة كاملة بدون تمييز في الدين والعرق والميول الجنسية. ح- مساواة في الحقوق الفردية والجماعية. ط- حرية تعبير وحرية أكاديمية وحرية إبداع والحق بالخصوصية وحرية الحركة. ي- الحق في الحياة باحترام مثلما هو مقبول في دول الرفاه المتقدمة. ك- حرية العبادة الكاملة وعدم فرض أي دين وفصل الدين عن الدولة (هذا لا يعني منع دستوري لتمويل نشاطات دينية). ل- الخضوع للقانون الدولي. م- لا يتم فرض نظام الطوارئ لمدة تزيد على نصف سنة ولا يمكن تمديدها. ن- حقوق إنسان بروح هذا الإعلان لكل الناس.

2- خطة الفيدرالية: إنشاء فيدرالية سياسية إسرائيلية – فلسطينية حتى إنهاء الاحتلال. الفيدرالية تكون منظمة عليا للدولتين، وهما تخضعان لها. تلك الفيدرالية تأمر إسرائيل بإنهاء الاحتلال خلال فترة زمنية محددة وقصيرة وتمنع إقامة المستوطنات. وتتبنى في دستورها وثيقة الاستقلال حول حقوق الإنسان لكل المواليد وتنظم انسحاب إسرائيل إلى داخل حدود 1967، إلا إذا كان الطرفان معنيين بالاندماج (أو التوصل إلى اتفاق آخر متفق عليه). شرعية عمل هذه الفيدرالية تحصل عليه من أنها تحظى بدعم معظم السكان في إسرائيل وفلسطين.

3- خطة اللاعب الخارجي: دعم من جانب إسرائيليين عقلانيين بأن يقوم جسم خارجي بوضع إنذار متشدد لإسرائيل.

وفي الختام، إن طرح هذه الخيارات على الطاولة يمكن أن يحث الأغلبية في أوساط أصحاب حق التصويت في إسرائيل على تخفيف عنصريتهم. إذا لم يكن هناك ما يكفي من الإسرائيليين الذين يؤيدون أي خطة من هذه الخطط، فمن المحتمل أن هذا الأمر سيحث الآخرين على معارضة الاحتلال وطرد أولاد المهاجرين بطرق أخرى ووضع خطط جديدة لتحويل إسرائيل إلى ديمقراطية.

بقلم: أوري فايس
هآرتس 21/8/2019

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية