الغارة الإسرائيلية.. دمشق تقلل من تأثيرها ونتنياهو يستخدمها لأغراض سياسية

حجم الخط
0

دمشق: شنت مقاتلات إسرائيلية، في وقت متأخر من السبت، غارة بمحيط العاصمة السورية دمشق. وبينما تباهى رئيس الوزراء المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، بهذه الغارة، اتهمه معارضون وخبراء سياسيون باستخدامها لـ”أغراض سياسية” انتخابية، فيما حاول النظام السوري التقليل من تأثير تلك الغارة.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان ليل السبت الأحد، إن مقاتلات إسرائيلية “أغارت على عدد من الأهداف الإرهابية في قرية عقربا جنوب شرق دمشق”.

وأضاف أنه أحبط عملية خطط لتنفيذها ‎”فيلق القدس” الإيراني وميليشيات شيعية ضد أهداف إسرائيلية من سوريا.

وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الأول لها.

وقال نتنياهو، في تغريدة عبر “تويتر”: “أحبطنا هجوما من جانب فيلق القدس والميليشيات.. إيران ليس لها حصانة في أي مكان.. وقواتنا تعمل في كل اتجاه ضد العدوان الإيراني”.

وقلل النظام السوري من تأثير الغارة الإسرائيلية، وهو هجوم يتكرر من حين إلى آخر، منذ سنوات، ضد ما تقول إسرائيل إنها أهداف إيرانية في سوريا.

ونقلت وكالة “سانا” التابعة للنظام السوري عن مصدر عسكري (لم تسمه) أنه “في تمام الحادية عشرة والنصف رصدت وسائط دفاعنا الجوي أهدافا معادية قادمة من فوق الجولان باتجاه محيط دمشق، وعلى الفور تم التعامل مع العدوان بكل كفاءة، وتم تدمير أغلبية الصواريخ الإسرائيلية المعادية قبل الوصول إلى أهدافها”.

واعتبرت حركة “حماس”، في بيان الأحد، أن تلك الغارة تمثل “إمعانا في العنجهية الصهيونية المستمدة من الدعم الأمريكي اللامحدود، واستغلالا لحالة التشرذم العربية”.

ودعت الأمة العربية والإسلامية إلى “توحيد صفوفها وتسخير مقدراتها لمواجهة هذا الإجرام الممنهج.. ووقف أشكال التطبيع كافة مع العدو الصهيوني”.

وأعلن نتنياهو، مرارا خلال الأشهر القليلة الماضية، أنه أحرز تقدما كبيرا في تطبيع العلاقات مع دول عربية، خصوصا في الخليج.

كما أدانت حركة الجهاد الإسلامي، في بيان، الأحد، الغارة، محذرة من أن “استمرار الاٍرهاب والعربدة والانتهاكات الصهيونية سيؤدي إلى زيادة التوتر وتفجر الأوضاع في المنطقة”.

وشددت على أن نتنياهو “يسعى لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية على حساب أمن واستقرار المنطقة وحياة شعوبها”.

وداخل إسرائيل، اتهم قادة وخبراء نتنياهو، الأحد، بأنه يستخدم ذلك الهجوم لـ”أغراض سياسية”، قبل انتخابات برلمانية تم تبكيرها إلى 17 سبتمبر/أيلول المقبل، بعد أن فشل نتنياهو في حشد الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة.

ومن بين من هاجموا نتنياهو: موشيه يعالون، القيادي في حزب “أزرق-أبيض” المعارض، الذي تولى سابقا وزارة الجيش ورئاسة الأركان، ورئيس الوزراء السابق، إيهود باراك.

ويأمل نتنياهو أن يشكل الحكومة المقبلة، على أمل سن قوانين حصانة تمنع محاكمته في 3 قضايا فساد، يواجه فيها تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، ويتوقع أن تبدأ محاكمته فيها بعد جلسة الاستماع الأولى، بدايات أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

(الأناضول)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية