القاهرة ـ «القدس العربي»: استحوذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اليابان قادما من فرنسا، لتمثيل قارة افريقيا في مؤتمر شيكادي للتعاون مع اليابان، على المساحات الأكبر من صفحات الصحف القومية الصادرة يوم أمس الأربعاء 28 أغسطس/آب في شكل تحقيقات ومقالات وأحاديث.
والاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء الدكتور مصطفى محمود مع أعضاء اللجنة العليا المشكلة لبحث أفضل السبل لتمويل افتتاح المتحف المصري الكبير، إلى مناسبة عالمية والاتفاق مع شركة عالمية متخصصة لتنظيمه، ودعوة رؤساء دول العالم لحضوره، والمعروف أن هذا المتحف وهو الأكبر في العالم، بدأ العمل فيه في عهد رئاسة فاروق حسني وزارة الثقافة، في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ليتم نقل الآثار المكدسة في المتحف القديم في ميدان التحرير في القاهرة، وفي أماكن أخرى، وتمثل هذه الآثار أكثر من ثلث آثار العالم.
صمت الحكومة عن تبرير قرارها فرض رسوم على التمتع بالبحر ومخاوف من تطبيقها على من يشاهدون نهر النيل
واستمرت الصحف في إبراز الحملات في جميع المحافظات، تحت إشراف المحافظين، لإزالة التعديات على املاك الدولة، واسترداد أراضيها، وعلى نهر النيل، وعلى البحيرات، تنفيذا لطلب صارم منهم، باسترداد كل شبر من أراضي الدولة، التي تم الاستيلاء عليها، ولو من عشرات السنين، وإعادة البحيرات في مصر إلى ما كانت عليه من مئتي سنة مضت، وأوردت الصحف بيانات تفصيلية عما تم تحقيقه من إزالة، ولوحظ استمرار الاهتمام بحرائق غابات الأمازون في البرازيل. لدرجة أن الرسام عمرو سليم أخبرنا في «المصري اليوم» أنه توجه لزيارة زميل له في صحيفة أخرى كان يستعد لكتابة مقال عن الأجور والأسعار ورئيس تحريره يوبخه قائلا: ما بتكتبش ليه عن حرائق غابات الامازون زي بقية زمايلك.
وواصلت الشرطة حملاتها ضد أوكار الجريمة والمخدرات، تنفيذا لتكليفات وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، بالقضاء عليها وعدم إعطاء المسجلين خطر والهاربين من الأحكام وتجار المخدرات والأسلحة، أي فرصة لالتقاط أنفاسهم، وقتل احدهم حاول التصدي للشرطة. وأشارت الصحف إلى قيام الشرطة بتنظيم سرادقات لبيع الأدوات المدرسية بالاتفاق مع المنتجين والغرف التجارية، وبيعها بأسعار مخفضة. كما اهتم آخرون بألاعيب الحكومة غير المفهومة لفرض رسوم، وبأثر رجعي على ملاك كثير من الأنشطة، غير مكتفية بارتفاعات الأسعار الكبيرة. أما المقالات فكانت عن ذكرى هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، بمناسبة العام الهجري الجديد، وعن آثار خفض البنك المركزي الفائدة على الودائع والقروض واعتداءات إسرائيل على سوريا ولبنان والعراق. وإلى ما عندنا..
حكومة ووزراء
وإلى الحكومة وصمتها المريب كما رآه صلاح منتصر في «الأهرام» عن واحدة من المقالب التي اعطتها لشريحة من المواطنين وقال عنها تحت عنوان «شائعة وحقيقة»: «المعروف أن هناك جهازا يتبع مجلس الوزراء عمله ملاحقة الشائعات التي يصدرها أعداء التقدم لإحباط المواطنين. هذا الجهاز أرجو أن ينتبه للحكايات التي بدأت تنطلق بسرعة غريبة عن مشروع ضريبة الاستمتاع بهواء البحر، الذي بدأ بتصريح لمسؤول لم يمر عليه أسبوع واحد، لكن لم تتخذ أي خطوة في طريق تنفيذه، مع ذلك تلقيت الرسالة التالية من أستاذ فاضل في كلية طب القصر العيني تقول، طالبتنا محافظة الإسكندرية في قرية أعضاء هيئة التدريس الكيلو 144 بمبلغ 502002 جنيه عن المدة من سنة 2003 إلى سنة 2017، مجمعا بدون أن يتم تقسيمه على عدد السنوات، وحجزت على حساب البنك، ما اضطر مجلس الإدارة إلى مطالبة أعضاء القرية بدفع 4000 جنيه بجانب الصيانة السنوية 5000 جنيه من أجل الإفراج عن الحساب، وقد استجاب ثلث الملاك ودفعوا المطلوب ولم يدفع الباقي.
أين كانت الدولة؟
وبعيدا عن الشائعات كتب لي الدكتور صلاح حرب أستاذ أمراض السكر، أنه فوجئ بحديث رئيس لجنة الإدارة المحلية في مجلس النواب إلى عمرو أديب، وقد أوضح فيه أنهم أخيرا اكتشفوا أن قاطني القرى السياحية خدعوا الدولة واختلسوا رسوم استخدامهم الشاطئ، مما يثير سؤالا ألم يدفع المواطن عند شراء البيت الذي اشتراه في القرية كل ما طلب منه ليس للتمتع بالصحراء، ولكن للتمتع أولا بالبحر، فأين كانت الدولة؟ وهل المطلوب من الذي يجد متعته في الجلوس على شط النيل أو البحر أن يسدد ضريبة استمتاع.
إن نصف الملاك موظفون لساعة متعة البحر فهل وصل تضييق الدولة عليهم إلى درجة حرمانهم من هذه الساعة الرحمة يا ناس. لكنها لم تكن اشاعة إنما حقيقة أكدتها في «الأهالي» شيماء محسن في تحقيق جاء فيه: قال المهندس أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية في مجلس النواب إن شواطئ البحار ملكية عامة غير مملوكة للقرى السياحية، وتعد أحد الموارد المالية للوحدات المحلية التي يجب استغلالها بالشكل الأمثل من الناحية الحضارية والبيئية والسياحية والمالية.
وتعليقا على ما أثير مؤخرًا من فرض رسوم على الشواطئ بمختلف القرى السياحية، أضاف السجيني في تصريحات صحافية يوم السبت: «الأصل في استغلال شواطئ البحار لجميع القرى السياحية والفنادق والمطاعم الخاصة، هو حق انتفاع بمقابل ويجدد سنويًا أو حسب العقد أو تصريح الاستغلال الصادر».
وأكد رئيس لجنة الإدارة المحلية أن المسألة لا تتعلق بالشواطئ فقط، وإنما يضاف إليها مواقف السرفيس والإعلانات ورسوم تراخيص المحال والملاهي بأنواعها، وتقنين الأراضي ورسوم النظافة والمحاجر، وحسن استغلال الأصول والمباني الإدارية، وكذلك حسن إدارة المشروعات المملوكة للمحافظات، سواء كانت منتجة أو خدمية.
ولفت السجيني إلى أن هذا الأمر يوجب توجيه الحكومة والأجهزة المحلية بحصر مواردها، والعمل على تحليل كل قطاع بجدية، مؤكدًا على أنه بخصوص مطالبات تحصيل مستحقات الدولة عن استغلال شواطئها وأنهارها، فعلى الحكومة الالتزام بإصدار وتحصيل تلك المطالبات، وفقًا لقواعد وأسس تقييم وتسعير منطقية ومتوازنة ومتدرجة، بزيادة سنوية تراعى فيها العدالة والقدرة على السداد، وكذلك الانضباط القانوني والدستوري لتلك المطالبات في غاية الأهمية، حتى لا يستغلها المتلاعبون أو الفسدة والمتهربون في إقامة دعاوى قضائية تجهد التحصيل تحت مسميات مختلفة».
حملة للتشجير
سليمان جودة في «المصري اليوم» يقول: «الغالبية التي تتسوق إلكترونياً هذه الأيام عن طريق شركة أمازون، أو حتى عن طريق شركة سوق التي تتبع أمازون، ربما سوف يدهشها أن تعرف أن أمازون غابة عظمى في الأصل، قبل أن تكون شركة اشتهرت وذاع صيتها، وأن الغابة التي يقع الجزء الأكبر منها في البرازيل، تحترق للأسبوع الثالث على التوالي، وأن نبأ حريقها ملأ الدنيا وشغل الناس.
وهل هناك أكبر من أن يكون الحريق بنداً على جدول أعمال قمة الدول السبع، التي حضرها الرئيس وانعقدت في جنوب فرنسا على مدى يومين؟ ولأن هذه الغابة التي هي الأكبر من نوعها في العالم، تمتد في أكثر من دولة في أمريكا الجنوبية، من البرازيل إلى فنزويلا إلى بيرو، وغيرها، فإن حلفاً نشأ من أجلها اسمه «حلف الأمازون»، ولاتزال الدول الأعضاء فيه تدعو إلى اجتماع طارئ، يمكن من خلاله إنقاذ غابات الأمازون، التي تزود العالم بعشرين في المئة من حاجته من الأكسجين.
ولا بد أنها فرصة ندرك نحن هنا، من خلالها، أن الشجرة في الشارع ليست للزينة، ولا هي مجرد منظر حلو، وإنما هي ضرورة لصحتك وصحتي، وأنك مدعو إلى حماية أي شجرة في طريقك من أي اعتداء، إذا لم يكن في إمكانك أن تضيف شجرة جديدة.
وقبل أيام كانت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، قد نشرت أن الجهة المسؤولة في بريطانيا تخطط لزراعة 11 مليون شجرة من هنا إلى عام 2030. والذين قرأوا هذا الخبر البريطاني، لا بد أنهم يذكرون أن آبي أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا، التي تشاركنا حوض النيل، بدأ حملة منذ أسبوعين لزراعة 350 مليون شجرة في بلاده، ولم يكن أمامه بديل آخر لمواجهة التصحر الذي يزحف على البلاد.
والمؤكد أن الذين يكتوون بموجة الحر والرطوبة الحالية، قد تساءلوا عن مصير الحزام الأخضر الذي قيل عنه يوماً إنه سوف يحيط بالقاهرة، فيخفف من وطأة الصيف عليها، ويمنع عنها تراب الخماسين الذي يغطي وجهها مراراً على مدار السنة. فالمحزن أن يجري النيل في وسط العاصمة، ثم يكون هذا هو حظها من الخضرة في شوارعها، أو على أطرافها، وألا يكون للشجرة صديق فيها.. إلا القليل جداً. قاهرة المعز في أشد الحاجة إلى حملة للتشجير في كل ركن من أركانها.. حملة تقول إن هذه عاصمة يجري فيها نهر خالد.. حملة تدرك أن صحة الناس هي في الأجواء قبل الدواء».
الخوف من الفشل نجاح
أحمد حسن في «اليوم السابع» يطمئن المواطنين قائلا: «إن أزمة غرق الإسكندرية والقاهرة الجديدة في مياه الأمطار، لن تتكرر مرة أخرى، فالأزمة الماضية في ذهن كل مسؤول، عندما يقترب موسم الشتاء، وهو ما جعل شركات المياه والصرف في مختلف المحافظات، وفي مقدمتها شركة مياه الجيزة، وشركة صرف صحي القاهرة، تقوم بالاستعداد مبكرا لموسم الأمطار، من خلال الإجراءات اللازمة المتبعة، ومنها تطهير شنايش الأمطار بمختلف الطرق والشوارع في المحافظة ومطالع ومنازل الكباري، وكذلك الأمر بالنسبة للأنفاق، والبدء فى إنشاء شنايش جديدة داخل المناطق المحرومة. هناك قاعدة تقول الخوف من الفشل نجاح، فخوف أي مسؤول من حدوث أزمة أو كارثة داخل المنطقة التي تقع تحت نطاق رئاسته، يجعله حذرا ويشعر بالمسؤولية الكبرى، وهو ما يجعله يتخذ كافة الإجراءات اللازمة بشأن تفادي حدوث أي أزمة، دائما فترة الصيف تكون عبارة عن استعداد لموسم الشتاء، وكذلك العكس، يكون الشتاء عبارة عن فرصة لشركات المياه لإجراء خطط الإحلال والتجديد الخاصة بها، وافتتاح المحطات اللازمة، أو الدفع بالمشروعات الجاري تنفيذها حتى تكون دعما حقيقيا لدى الشركة في توفير المياه لدى سكان المحافظة، وتلاشي حدوث أى انقطاعات في المياه خلال فترة الصيف. التفكير خارج الصندوق هو ما يميز رئيس شركة عن غيرها. العمل بروح الفريق، والمسؤولية تجاه الوطن، هو شعار المرحلة الراهنة، بحيث لا يكون المسؤول عبارة عن موظف حكومي، يقوم بالحضور في مواعيد الحضور والانصراف فقط، فإذا وضع كل مسؤول نفسه في موقف المحارب على الجبهة، كل في موقعة، سنرى مصر مختلفة تماما خلال وقت قصير، ولعل المسؤولين في مختلف الجهات يتخذون من القائمين على المشروعات القومية، مثالا يحتذى به».
البكاء على اللبن المسكوب
«مهنة سامية تحولت بفعل بعض أبنائها لمهنة من لا مهنة له.. أساءوا لأنفسهم ولمهنتهم.. واهتموا في رأي مختار محروس في «الوفد»، بالتربح والثراء والآن يبكون على اللبن المسكوب. ما يشهده الوسط الصيدلي الآن يحتاج إلى صحوة من الغيورين على المهنة، وهم كثر، لإنقاذ مهنتهم وسمعتهم وحماية المواطن.. ظاهرة الدخلاء تهدد مستقبل مهنة الصيدلة وتمثل خطرا على الوطن والمواطن. الدخلاء على مهنة الصيدلة نوعان، النوع الأول دخلاء على المهنة يشترون اسم صيدلي باع لهم سمعته وكرامته مقابل حفنة من الجنيهات.
والنوع الثانى الأكثر والأخطر، دخلاء على ممارسة المهنة وهم من يمارسون دور وعمل الصيدلي في الصيدلية.. ظهور الدخلاء نتيجة لرغبة الصيادلة في زيادة دخلهم، شجعهم على ذلك القانون الذي أعطى للصيدلي الحق في فتح صيدليتين (ومن العجب أن القانون أيضا يلزمه بالتواجد في الصيدلية) حتى اعتاد أغلب الصيادلة أن يفتح صيدليتين واحدة يمارس فيها العمل هو بنفسه والأخرى يبحث لها عن أي شخص بأي مؤهل يديرها.. وبصورة تدريجية ترك الصيدلي العمل في الصيدلية لهؤلاء الدخلاء، بل ساعدهم ودربهم على كيفية التعامل مع المرضى، وكيفية إيهام المريض بأنه صيدلي، واكتفى الصيدلي فقط بجمع الإيراد آخر اليوم.. ومع مرور السنوات ترسخ في عقول أغلب الناس بأن مهنة الصيدلة مهنة من لا مهنة له، وترسخ أيضًا في عقول هؤلاء الدخلاء أنهم صيادلة، بل بعض منهم يعتبر نفسه أفضل.. غياب الرقابة والنقابة ساعد على تفشي الظاهرة.. عجز القانون عن ردع هؤلاء وهؤلاء ساعد في توغل الدخلاء وتمادي الصيادلة في خطيئتهم.. غرامة من 50 إلى 200 جنيه حالة تحرير محضر بعدم وجود صيدلي في الصيدلية، الغرامة نفسها لمن يفتح أو ينشئ أو يدير مؤسسة صيدلية بدون ترخيص، لوموا أنفسكم قبل أن تلوموا غيركم.. أنتم من صنعتم هذا الواقع المشين.. الصيدلي والصيدلة هما خط الدفاع الأول والأسرع للمريض، والمفترض أن يأخذ المريض النصيحة والمعلومة الطبية من أصحابها.. وجود ما يقرب من 25 ألف صيدلية من إجمالى 75 ألف صيدلية أصحابها دخلاء أو يديرها دخلاء، كارثة تهدد الوطن والمواطن وتهدر كرامة المهنة.. وجود 2000 مفتش للتفتيش الصيدلي بدون إمكانيات أو حوافز، أو مقابل مادي مجز للتفتيش على هذا الكم الهائل من الصيدليات عدد غير كاف.. غياب التفتيش عن المحافظات وانعدامه في القرى كارثة تبحث عن حلول.. عدم وجود معهد للصيدلة يخرج لنا مساعد صيدلي مؤهلا أصبح ضرورة.. حصول هؤلاء المساعدين والعمالة على تراخيص من وزارة الصحة وتسجيلهم في سجلات الوزارة تنفيذا للقانون أمر لا بد منه.. تعديل قانون مزاولة المهنة أمر لا بد منه.. تشجيع ورعاية الحملة التي دشنها شباب الصيادلة تحت شعار «تصحيح الواقع الدوائي» والتجاوب معها من قبل وزارة الصحة والنقابة مهم وضرورة.. إبلاغ المواطن عن هذه الصيدليات المملوكة، أو التي يديرها دخلاء على رقم 16528 واجب وطني.. إذا كنا نريد أن نعيد لهذا المهنة السامية قدرها ومكانتها ونحمي المريض من عبث الدخلاء».
لماذا المحاربة؟
أما زميل محروس علاء عريبي في «الوفد» فيتناول الموضوع نفسه قائلا:: «لماذا تحارب نقابة الصيادلة سلاسل الصيدليات؟ لماذا تعمل على إغلاقها؟ وإذا كانت مخالفة للقانون، فلماذا فكرت هذه الأيام في تطبيق القانون، وليس قبل سنوات؟ لم أتابع قضية سلاسل الصيدليات، وفوجئت بقرار إغلاق سلاسل صيدليات العزبي ورشدي وسيف، قيل إن وزارة الصحة أصدرت قرار الإغلاق بناء على طلب من نقابة الصيادلة، وأن سبب الإغلاق تعدد الصيدليات باسم شخص واحد، وهو ما يخالف القانون. قرأت تصريحا للدكتور محيى الدين عبيد، النقيب العام لصيادلة مصر، أكد فيه أنه لا يسعى إلى مصالح شخصية، وإنما يطبق قانون مزاولة المهنة (رقم 5 لسنة 1941) الذي ينص على أن يمتلك الصيدلي صيدلية واحدة مع إمكانية إدارة أخرى فقط، ولكن ما حدث عكس القانون، حيث أن كل ملاك سلاسل الصيدليات يخالفون القانون، خاصة سلاسل العزبي وسيف ورشدي. وعن سبب شطب أحمد العزبي من النقابة، قال عبيد: «العزبي لا يأتى للنقابة ولا يقوم بترخيص صيدلياته باسمه، وإنما تتم عن طريق صيدلي آخر، ثم بعدها بفترة يقوم بوضع لافتة إعلانية على السلسلة الخاصة به»، مشيرا إلى أنه يخالف القانون منذ 10 سنوات، وأعضاء مجلس النقابة السابقين كانوا يحاربون هذه السلاسل ويخاطبونه بضرورة تطبيق القانون، ولكنه كان يماطلهم ولا ينفذ أي شيء، ولكن المجلس الحالي قرر وضع برنامج سريع يحارب هذه المخالفات بشكل رسمي». إلى هنا انتهى كلام نقيب الصيادلة، وكما هو واضح فهو يحتاج وقفة وإعادة نظر هو والقانون، الذي يسعى إلى تطبيقه، وبدورنا نسأله: ما الذي يضير القانون أو الدستور أو النقابة أو وزارة الصحة من قيام أحد الأشخاص بفتح ألف أو عشرة آلاف صيدلية، هذه الصيدليات تستوعب عمالة من خريجى كلية الصيدلة، وكذلك من العمالة العادية، والمعروف أن أغلب خريجى الصيدلة لا يمتلكون أموالا تعينهم على فتح صيدلية، كما أن هذه الصيدليات توفر للمواطنين الأدوية التي يحتاجونها. نقيب الصيادلة يقول إنها تخالف القانون، وإن القانون يشترط صيدلية واحدة للصيدلي، نقول له: الطبيب يفتح أكثر من عيادة، وأيضا أكثر من مستشفى، ولم نسمع أن نقابة الأطباء قاضته أو اشترطت عليه الاكتفاء بعيادة واحدة، كما أننا لم نجد في الدستور مادة اشترطت على الصيدلي أو الطبيب أو المهندس أو المحاسب أو المحامي الاكتفاء بواحدة، وجود مادة مثل هذه يخالف طبيعة الأمور، وتعد قيدا على حرية التملك والاتجار، يا عزيزى: القانون نحن الذين نضعه، وبأيدينا يمكن تغييره أو تعديله بما يتوافق واحتياجات المهنة والأعضاء واقتصاد البلاد، لكن أن نحشد ونجيش لإغلاق مشروعات تستوعب عمالة، وتفتح بيوتا وتنفق على أسر، فهذا وإن كان بالقانون هو الغباء بعينه، نقترح على نقيب الصيادلة أن يفكر هو ومجلسه بشكل محايد لصالح المهنة والأعضاء وظروف البلاد، الصيدليات مثل سلاسل السوبر ماركت مرتبطة بالقدرة، ومن يمتلك الملاءة لإقامتها، أهلا به حتى لو كان محاسبا أو تاجرا، شرطنا الوحيد أن تدار من خلال صيدلي».
طرق للشهرة
«لم يكن عمر محمد صلاح البدري الكاتب الآن في «الوطن» قد تجاوز الثامنة عشرة حين تم تفجير تلك القضية.. يقول الكاتب، ربما كان هذا هو السبب الذي جعلني لم أتمكن من فهم معظم ملابساتها، التي كانت تنشرها الصحف وتتغنى بها برامج التلفزيون يومياً.. الأمر يتعلق بحداثة عمري.. ومحدودية المصادر الإعلامية في ذلك العصر، فكان طبيعياً ألا أستوعب كل تفاصيلها.. إنها قضية «عبدة الشيطان».. هؤلاء الشباب الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء غريبة، تحمل شعارات تثير الاشمئزاز.. ويتقابلون بصورة منتظمة في أحد المحال الشهيرة للأطعمة السريعة، في أحد شوارع مصر الجديدة الشهيرة.. ثم يتسللون ليلاً إلى قصر البارون ليرقصوا على موسيقى البلاك ميتال، لقد نالوا قدراً لا بأس به من اتهامات الإلحاد والكفر ونشر الفوضى.. كل من عاصر هذا الزمن يتذكر كيف لاقت تلك القضية صدى إعلامياً كبيراً، لم أفهم سببه وقتها.. ولكنني استنكرت كما استنكر الإعلام والرأي العام كله.. ثم نسيت حين نسى الإعلام والرأي العام كله أيضاً.. فلم يبق منها في ذهني سوى هذا الخوف المبهم من قصر البارون، والاشمئزاز من ذلك الزي العجيب – الذي ما زلت أرى بعض الشباب الذي يرتدي أزياء مشابهة له حتى الآن – لا أذكر أنني عرفت كيف انتهت تلك القضية.. ولم أهتم حتى بالبحث عن تلك المعلومة قط.. فقط تذكرتها حين ثار الجدل حول ما صرحت به إحدى الإعلاميات منذ بضعة أيام حول رأيها الشخصي في الأشخاص البدينين.. وتلك الحالة الحوارية المستنكرة التي دارت على صفحات التواصل الاجتماعي.. والتي تتكرر مع كل تصريح غريب يصدر من تلك الإعلامية تحديداً، الأمر لا يختلف كثيراً.. فالطريقة الأسهل لتصير معروفاً أو مشهوراً هي أن يثار حولك الجدل ولو كان سلبياً.. صديق مقرب يعمل في مجال الدعاية أخبرني بإحدى القواعد المهمة لديهم، وهي أنه لا توجد دعاية سلبية ودعاية إيجابية.. هناك دعاية أولا، أعتقد أنه محق إلى حد كبير لقد كان حادث عبدة الشيطان لا يتعدى إحدى وسائل التمرد التي يستخدمها الشباب الفاقد لهويته.. إنها طريقته ليكون «مختلفاً».. طريقة ساعدهم فيها انخفاض مستوى وعيهم وانفتاحهم على الثقافة الغربية بصورة غير ممنهجة في ذلك الوقت، الذي كان العالم يستقبل الانفتاح عبر شبكة الإنترنت بجنون. والأمر لا يختلف كثيراً في الحالة الثانية.. فالبعض يبحث عما يجعله مختلفاً ولو اضطر للتطرف في الرأي، كي يعبر عن اختلافه.. إنها الوسيلة الذهبية للظهور ومن ثم علاج ذلك الخلل النفسي الشهير.. إذا أردت أن تكون متميزاً.. فلتقل ما لم يقله الآخرون.. واترك الباقي لوسائل الإعلام.. الأمر يكون أسهل قطعاً إن كنت تمتلك حق الظهور في إحدى تلك الوسائل، الطريف أنه لم يكن الرأي الأول الذي يتسم بالغرابة من تلك الإعلامية تحديداً.. فقد استمدت شهرتها عبر مشوارها الإعلامي القصير من تلك الآراء دوماً، التي يندرج كثير منها تحت بند العبث.. والأطرف أنها تثير الجدل في كل مرة، بدون أن يفكر أحد أن التفكير في ما تقوله أو أخذه على محمل الجد هو العبث نفسه لن أتحدث عن تفنيد الرأي نفسه.. الذي قام به كل مرتادي وسائل التواصل خلال الأيام الماضية.. وتضامن معهم العديد من الفنانين ونجوم الرياضة.. ولكنني أثمن بشدة قرار القناة التي تعمل فيها، والتي قررت إيقافها عن الظهور على الشاشة فوراً وخضوعها للتحقيق.. ذلك القرار الذي جعلني أتوسم خيراً في الأيام المقبلة للإعلام في مصر.. وأتوقع أن يتخلص من الذين يستخدمونه لبث ما يجعلنا جميعاً نصاب بالإحباط. إن خبراً لطيفاً أن الإعلامية الشهيرة قررت اعتزال الإعلام والتفرغ لحياتها الخاصة قد انتشر عقب صدور قرار إيقافها.. ذلك الخبر الذي يجعلني أحاول التواصل مع كل من يعرفها بشكل شخصي.. ليساعدها بكل ما يمتلك من قوة على تنفيذه».
«أم المعارك»
وإلى المعارك والردود ومنها، المعركة التي تخوضها الدولة ضد الفساد ووصفها في «الأهرام» شريف عابدين بأنها «أم المعارك» وقال: «أشد أنواع الفساد شرورا ذلك الذي يقع في الدول النامية، وفي تلك التي تشرع في الإصلاح الاقتصادي، ولعل هذا ما يفسر تلك الحرب الشعواء التي تقودها الأجهزة الرقابية في مصر، لوأد تلك الآفة تعظيما لحقيقة لا تقبل التأويل، لا نجاح لإصلاح في وجود فساد يجثم على الصدور، ولن تحقق مصر أهداف التنمية المستدامة، التي تحددت من خلال رؤية 2030 إلا عبر بوابة مفتاحها السحري، وهو القضاء على الفساد والوقاية منه ومحاصرته، وتفعيل ثقافة مجتمعية رافضة له. مصر خاضت حروب تحرير وسيادة، لكنها الآن تخوض أم المعارك، وهي معركة لا تقبل القسمة على اثنين، ندعو الله أن تعبرها وهي دولة قوية منتصرة تتجاوز النفق المظلم ولا أتخيل خيارا آخر».
منظمات حقوق الإنسان
وثاني المعارك خاضها زميله في «الأهرام» هاني عسل ضد المنظمات الحقوقية التي حشدت قواها للإساءة لمصر أثناء مشاركة الرئيس السيسي في قمة السبع الكبار وقال شامتا فيها: «قبل بياريتز ملأوا الدنيا عويلا على مشاركة مصر في القمة، واعترضوا على دعوة السيسي تحديدا للحضور، وبث هؤلاء المتواطئون بيانا موحدا على طريقة بيانات ائتلافات يناير/كانون الثاني يقولون فيه يا ساتر يا رب، واللهم احفظنا، إن منظمات حقوقية من بينها هيومان رايتس ووتش ومراسلون بلا حدود، طالبت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في مصر خلال القمة في وجود السيسي».
قمصان رمضان
فجأة هدأت عاصفة الهجوم على الفنان محمد رمضان باستثناء حمدي رزق الذي سخر من قميصه الشفاف وحركاته التي أفسدت أذواق الشباب وقال عنه: «لا أحمل له ضغينة ولا أترجى منه قيمة، وأخشى عليه من الانتحار فنياً، ولكن خشيتي أشد على جيل ينظر إليه بإعجاب يصل إلى حد الوله، ويقلده حتى في التعري. قميص رمضان الشفاف موضة الصيف المقبل وشورته الفسفوري سيضوي ليلاً على الشواطئ اللازوردية. الشاب محمد رمضان يسيد كل ما هو نشاز، يجسد كل ما هو قبيح، يروج لكل ما هو غريب وعجيب، يجذر العنف ويرسم طريق الخروج على القانون ويعلي من قيم الفرعنة على طريقة «اسمي مكتوب على جسمي» مسلسل الأسطورة نموذج ومثال «الأسطورة»، يتعرى تماما يخلع جلده قطعة قطعة أمام جمهور مجنون به تماما، كلما ألقى إليهم بقطعة من جلده هتفوا هل من مزيد، ينتحر فنياً لإرضاء جماعة شهوانية شرهة للعنف والسيطرة، ميل غريزي لدحر القيمة الفنية المجتمعية، حالة جنونية استعرت مجتمعيا، الأسطورة يقود من على المسرح جيلاً مخيفاً متنمرا على ناصية الوطن، جيلا يحطم القواعد جميعا ويخرق القانون يدهسه عامداً، جيلا مخيفا هذا نموذج فني طاغ مجتمعياً، مخدرات رمضان الفنية تجتذب قطعانًا هائجة في الريف والأحياء الشعبية، تقاليع رمضان ماركة مسجلة، وأقوال الأسطورة حكم على كل لسان ومقاطع الأسطورة تريند على وسائل التواصل، وغناء الأسطورة فاكهة الأفراح الثرية والفقيرة، الأسطورة تتجسد ونحن عنها غافلون».
قضايا عربية
اهتمت الصحف بعدد من القضايا العربية أبرزها السودان والترحيب بالاتفاق الذي تم بين القوى السياسية والمجلس العسكري، وكذلك بالاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والعراق وسوريا، حيث حذر أسامة غريب في «المصري اليوم» من الطلب من الجامعة العربية استنكارها، لأنها ستؤيد اسرائيل وقال ساخرا: «وسط هذا كله تقوم إسرائيل بضرب ثلاث دول عربية هي العراق وسوريا ولبنان، بدون أي استنكار أو شجب عربي، وبدون أن نعرف رأي الجامعة العربية في العدوان الإسرائيلي على دول أعضاء في الجامعة ومع ذلك فربما أن إخفاء الجامعة موقفها خير من إعلانه الذي قد يتضمن مفاجآت لا نقوى على احتمالها».
مخططات قديمة جديدة
أما في «الوفد» فاتهم رئيس تحريرها زميلنا وجدي زين الدين كلا من أمريكا وبريطانيا بالتخطيط لإسقاط مصر، كما سقطت ليبيا والعراق وقال عنهما: «مخطئ من يتصور أن المخططات الغربية – الأمريكية ضد مصر قد انتهت، فالحقيقة المرة التي يجب أن يعلمها الجميع أن الأخطار تحيط بالبلاد بشكل أبشع مما كان قبل ثورة 30 يونيو/حزيران، وأن هناك تربصاً شديداً بالوطن من خلال مخططات جديدة تهدف إلى إسقاط الدولة المصرية، بجميع مؤسساتها، لإشاعة الفوضى والاضطراب، وإعادة ترسيم المنطقة العربية من جديد، بحدود وجغرافيا جديدة. الحقيقة أن مصر بوعي قيادتها السياسية وشعبها العظيم الأبى تقف عفية أمام هذه المخططات الشيطانية، التي يمارسها أهل الشر. كما أن ثورة 30 يونيو أصابت الغرب وأمريكا بخيبة أمل شديدة، وأجبرت الدنيا كلها على الاعتراف بقدرة وعزيمة المصريين، إلا أن ذلك لم يجعل أصحاب هذه المخططات يقفون عاجزين، بل راحوا يرسمون مخططات ومؤامرات لتحقيق أهدافهم في الحدود والجغرافيا الجديدة، يعنى مخطط التقسيم مخطط ترسيم حدود المنطقة العربية الموضوع منذ عام 1975، لا يزال قائماً، وبدأت تجدده الدول الغربية، خاصة بريطانيا بالاشتراك مع الولايات المتحدة، وبدأت العيون تفتح على مصر بهدف إسقاطها، وتتكالب هذه الدول حالياً على الوطن بهدف إغراقه في الفوضى العارمة، والسعي بكل السبل لأن تكون مصر دولة عاجزة هشة ضعيفة، لا تقوى على فعل شيء حتى يسهل سقوطها. ورغم سقوط سوريا وليبيا واليمن والعراق، إلا أن مخطط إعادة ترسيم الحدود الجديد الذي تريده، هذه المخططات الغربية الأمريكية لا يمكنها من فعل ذلك، ما دامت مصر تقف على قدميها، فلا بد من تركيعها حتى تضمن هذه الدول تنفيذ هذه المخططات الشيطانية. مخطئ كل من يظن أن المخططات الغربية – الأمريكية قد زالت أخطارها عن مصر، فالدول التي تريد تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، لايزالون يواصلون ألاعيبهم من أجل تفتيت الأمة العربية وتقسيم المنطقة طبقاً لما يسمى اتفاقية سايكس بيكو الثانية، لصالح إسرائيل ولأن الرئيس السيسي لديه رؤية نافذة، وبعد نظر يدرك تماماً أن هذه المخططات وتلك الألاعيب من دول لا تريد الخير لمصر، ولا للمنطقة العربية، وهو دائم التحذير والتنبيه إلى أن الأخطار في الداخل والخارج ما زالت تحاك ضد مصر والأمة العربية جميعها».