ارتفاعات جديدة في الأسعار ومطالبة بزيادة العقوبات على جرائم السب والقذف في وسائل التواصل الاجتماعي

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : كانت كل الأخبار والموضوعات في جميع الصحف متشابهة لا جديد أو مثير فيها مثل، اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير خارجية غينيا والمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي والمرشحة لرئاسته. والاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مع عدد من الوزراء لبحث تطوير مصانع الدواء التابعة لقطاع الأعمال، التي تنتج 15٪ من الدواء وزيادة تصديره، بالتعاون مع الشركات الخاصة، والاستعدادات لوصول أحدث الماكينات العالمية في مصانع الغزل، التي سيتم تزويد مصانع الغزل والنسيج والملابس التابعة لقطاع الاعمال وللقطاع الخاص أيضا، بها. واستمرار عمليات إزالة التعديات على املاك الدولة في جميع المحافظات.

الحكومة تنضم إلى «مصر الساحل» بعد انتقال مقرها إلى العلمين الجديدة وتحذيرها من خطورة تزايد نسبة الفقر

أما اهتمامات الأغلبية فانصبت على الزيادة في الأسعار، ومصروفات العام الدراسي الجديد. لدرجة أن الرسامة سحر في «الأهالي» أخبرتنا أنها شاهدت لصا في الشارع يقول وهو يشاهد لصوصا آخرين ويقول: ياه كل الناس دي عايزة تدفع مصاريف المدارس. وإلى تفاصيل ما عندنا من أخبار إضافة لمقالات تناولت قضايا تهم المواطن العادي..

«مصر الداخل ومصر الساحل»

ونبدأ تقرير اليوم بالحكومة، في «الأهالي» عضو المكتب السياسي لحزب التجمع اليساري، واستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة الدكتور جودة عبد الخالق، الذي قال ساخرا منها ومن بعض وزرائها تحت عنوان «مصر الداخل ومصر الساحل»: «تسارع نمو اقتصاد البلاد، وساءت معه أحوال العباد، هذا ما أعلنته الحكومة مؤخرا، وأكدت أن النمو ارتفع والفقر اتسع ولا داعي لتكرار المعلومات هنا؛ فالحكاية معروفة للقاصي والداني، ولكن أهم مغزى لهذه الحكاية هو أن مصر تزداد انقساما، واتسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وفي كل صيف يحل موسم الهجرة إلى الشمال، وتنقسم مصرنا إلى مصرين اثنين، يمكن أن نطلق عليهما من باب الاختصار مصر الداخل ومصر الساحل. مصر الساحل تتمتع بجو البحر المتوسط اللطيف وتركب أحدث وأغلى السيارات، وتسكن القصور والفيلات وتلبس أغرب الثياب والمودات، وقد انضمت الحكومة إلى مصر الساحل بعد انتقال مقرها إلى العلمين الجديدة صيفا، أما مصر الداخل فتعيش حياة أخرى على النقيض من ذلك تماما؛ فسكانها هم «ولاد البطة السودة» وهذا يجعل استقرار المجتمع المصري في خطر، لذلك فإنني هنا أحذر من حالة الاستقطاب المتزايد في المحروسة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وأدعو الجميع وفي مقدمتهم الحكومة إلى نوبة صحيان قبل فوات الأوان. جمهور العلمين الجديدة يعشق المستورد في كل مجال: مجال الزِّي ومجال الفن، وحتى مجال اللغة، ولذلك استوردوا له جنيفر لوبيز وفرقتها بملايين الدولارات. أما جمهور محكي القلعة فأغلبه من بسطاء المصريين – فقراء ومتوسطى الحال، هم ملح الأرض، وهم الذين يفهمون معنى الوطن. لست شخصيا ضد حصول الأغنياء على قسط من الترفيه والترويح عن النفس، فهم بشر مثل سائر الناس، ولكنني لا أفضل مجتمعا تصل فيه الفوارق بين الأغنياء وغيرهم إلى هذا الحد الفاحش، وأذَكِّر نفسي وإياكم بشعار ثورة يناير/كانون الثاني «عيش حرية عدالة اجتماعية»، ولذلك فأنا أُثَمِّن عاليا جهود الفنانة الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة والتزامها الواضح بشعار «العدالة الثقافية» وأحيي الجهود المخلصة للفنان الدكتور مجدي صابر رئيس دار الأوبرا المصرية وفريق معاونيه، لتفعيل هذا الشعار من خلال التنظيم المحكم والبرنامج المتنوع لمهرجان محكي القلعة، فبفضل جهودهم المخلصة يتم غرس وتنمية قيم الحب والخير والجمال وقيم الولاء والانتماء للوطن لدى جموع المصريين».

هيبة الدولة

«لا للفوضى صرخة» يطلقها مجدي سرحان في «الوفد»: «لا للفوضى.. شعار نستبشر به خيرا، ونظن أن تفعيله هو أحد الأدوية الناجعة لعلل وأمراض المجتمع التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على حاضر ومستقبل الوطن، ما لم تكن هناك وقفة حاسمة مع هؤلاء البلطجية والمجرمين والمنفلتين، وأيضا المختلين عقليا أو من يزعمون ذلك.. والذين أصبحوا يحكمون الشوارع، ويفرضون سطوتهم جهارا نهارا على البشر.. ويمارسون أعمال ترهيب وابتزاز وفرض إتاوات، بل يرتكبون جرائم مروعة، بدون رادع حتى بتنا جميعا نخاف مواجهتهم ونستسلم لإجرامهم، حتى إن رجال الأمن أنفسهم لم يسلموا من بطش هؤلاء. حذرنا كثيرا من خطورة التراخي في مواجهة ظاهرة البلطجة التي انتشرت بشكل سافر بعد يناير/كانون الثاني 2011 وبعد الانفلات الأمني الذي ساد البلاد.. وانكسار حاجز الخوف والرهبة بين هؤلاء البلطجية ورجال الأمن. كما حذرنا من محاولة التعامل مع هذه الظاهرة الكارثية باعتبارها أمرا واقعا، لدرجة أن بعض المسؤولين أطلقوا دعوات تعني ضمنيا «تقنين البلطجة»، مثلما تحدث عنه مسؤول في محافظة القاهرة عن إمكانية تقنين عمل «سياس الأرصفة» الذين هم في حقيقتهم بلطجية يمارسون فرض الإتاوات على أصحاب السيارات، وكذلك حذرنا من التهاون في التعامل مع سائقي «التوك توك» البلطجية وجرائمهم التي تروع المجتمع.. من أعمال خطف وسرقة واغتصاب.. وقتل أيضا. نكرر تحذيرنا: إن التراخي في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، يعد اعترافا ضمنيا من الدولة بعجز أجهزة الأمن، بل انهيار الدولة بالكامل، فالدولة التي لا تستطيع تطبيق القانون ومواجهة المجرمين هي دولة فاشلة وعاجزة. لا يجوز التعلل بضعف الإمكانيات، المادية والبشرية، أو بقوة الخصم وتوحشه.. فالدولة مسؤولة مسؤولية كاملة عن تطوير إمكانياتها.. بأي ثمن للحفاظ على الأمن وسيادة القانون.. لأنهما أهم عناصر قوة الدولة، ولأن القوة والصرامة في حماية الشعب، هي في حقيقتها أساس الحفاظ على هيبة الدولة بأكملها وهذه الهيبة خط أحمر لا يمكن تجاوزه».

سؤال لوزيرة الصحة

وفي «المصري اليوم» هاجم سليمان جودة وزيرة الصحة بسبب ما تعرضت له الكاتبة الدكتورة نوال السعداوي من إهمال في علاجها في أفضل مستشفيات الحكومة، وبتوصية من الوزيرة الدكتورة هالة زايد وقال: «حين سقطت الدكتورة نوال على الأرض قبل أيام حملوها إلى مستشفى حكومي شهير فلما بقيت فيه ساعات طلبت أن يعودوا بها على وجه السرعة إلى بيتها القريب من المستشفى، فالخدمة السيئة فيه على كل مستوى لا تليق بإنسان، فإذا كان هذا الإنسان هو نوال السعداوي المعتزة بنفسها إلى أبعد مدى، كانت المعاناة مُضاعفة: مرة من قسوة المرض، ومرة من وطأة الإهمال. والمفارقة في القصة كلها أن الدكتورة نوال دخلت المستشفى بمعرفة الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة ذات نفسها، فما بالك بالمواطن الذي يدخل بدون أن يكون وراءه وزير ولا خفير؟ سؤالي هو للدكتورة هالة فهي الوزيرة المسؤولة والله تعالى سوف يسألها».

كساد اقتصادي

أما بالنسبة لقرار وزير المالية إلغاء العمل بالدولار الجمركي، الذي كان الهدف منه عدم فرض رسوم على السلع الأساسية المستوردة، وأقر القرار على ارتفاع الأسعار فقد نشرت صحيفة «البوابة» تحقيقا لداليا عبد القادر ونهلة فياض تضاربت فيه الآراء حول أثر القرار في ارتفاع الأسعار من عدمه وجاء فيه: «قال أحمد عبدالوهاب رئيس شركة الزيوت والصابون التابعة لوزارة التموين، إن الزيوت لن تتأثر بقرار تحرير الدولار الجمركي لأنها معفاة من الجمارك، لكن يطبق عليه ضريبة 05٪ على الطن بما يعادل 50 جنيها على الطن فقط لا غير. وأضاف في تصريح لـ«البوابة نيوز»: «باقي السلع الغذائية ليس عليها جمارك، والزيادات على الأسعار لن تكون ملحوظة، وقرار وجود الدولار الجمركي كان في ظروف استثنائية، حيث الارتفاع المتسارع في أسعار الدولار بعد تحرير سعر الصرف، بما استوجب تدخل الحكومة لضبط الأسعار». وقال عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة، إن قرار وزارة المالية لن يؤثر على أسعار الدواجن الفترة المقبلة، لأن مستلزمات الإنتاج بالفعل معفاة من الجمارك، وكذلك الأعلاف، باستثناء بعض المستلزمات القليلة التي تسعى الشعبة لإلغاء التعريفة الجمركية عليها الفترة المقبلة، مثل إضافات الأعلاف. عمرو حامد رئيس شعبة الأغذية قال، إن تحرير الدولار الجمركي سيؤثر بنسبة طفيفة على السلع المستوردة وبعض الخامات المستخدمة في الصناعات الغذائية، خاصة أن معظم السلع الغذائية تنتج محليا كالسكر والأجبان والألبان وغيرها من السلع، مرجحًا ارتفاع الأسعار بنحو 10٪. من جانبه قال فتحي الطحاوي رئيس شعبة الصناعات المنزلية، إن تحرير الدولار الجمركي سيؤثر على أسعار الأدوات المنزلية الفترة المقبلة، خاصة في ظل وجود ضريبة قيمة مضافة، وأن الأسعار في الفترة المقبلة ستشهد ارتفاعًا بقيمة 4٪ في مختلف المنتجات، سواء غذائية أو غيرها، بما سيؤثر بشكل واضح على أصحاب الدخول الضعيفة.
وأضاف في تصريح لـ«البوابة نيوز»، أن الاقتصاد المصري يعاني خلال الفترة الحالية من الكساد، وما زال يعتمد على الواردات حتى في مستلزمات الإنتاج، مشيرًا إلى أن رفع سعر الدولار الجمركي يقضي على أي ميزة تنافسية في التصدير، وكان الأجدر بالحكومة تخفيض الضرائب والجمارك حتى يحدث رواج نتيجة تراجع الأعباء والأسعار، وما يترتب عليه من زيادة معدلات دوران رؤوس الأموال وبالتبعية ترتفع الضرائب والجمارك المحصلة كمبالغ إجمالية».

دوران رؤوس الأموال

كما نشرت «المساء» تحقيقا آخر لياسر الناي وريهام السعيد جاء فيه: «أكد أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء في الغرفة التجارية على أن قرار وزارة المالية إلغاء التعامل بسعر الدولار الجمركي لن يكون له تأثير على السوق لعدة أسباب منها – بخصوص الشعبة – أنه يوجد فائض كبير من الإسمنت مثلا بنسبة 20٪ ويتم تصديره، وكذلك الحديد بعد أن تم إغراق الحديد المستورد، وفرض رسوم عليه، أصبحت أسعاره في انخفاض، وسعر طن الخردة انخفض 40 دولاراً وطن البيلت انخفض 50 دولاراً. وأضاف أن هناك مصنع السويس للصلب خط إنتاجه يتعدي المليون طن ويمتلك جهاز المشروعات نسبة 80٪ منه وهناك أيضا مصنع جديد للصلب سوف يبدأ إنتاجه بطاقة مليون ونصف المليون طن وكل ذلك يعمل على خفض السعر وليس زيادته، حيث أن القدرة الشرائية ضعفت والتجار لا يستطيعون زيادة السعر. وقال فتحي الطماوي رئيس شعبة الأدوات المنزلية في غرفة القاهرة التجارية أن أسعار السلع والمنتجات سترتفع بنسبة تتراوح بين 2٪ إلى 3٪. رفع سعر الدولار الجمركي يقضي على أي ميزة تنافسية في التصدير، وكان الأجدر بالحكومة تخفيض الضرائب والجمارك، حتى يحدث رواج نتيجة تراجع الأعباء والأسعار وما يترتب عليه من زيادة معدلات دوران رؤوس الأموال، وبالتبعية ترتفع الضرائب والجمارك المحصلة كمبالغ إجمالية. وقال عماد قناوي رئيس شعبة المستوردين في غرفة القاهرة التجارية إن قرار إلغاء الدولار الجمركي سيؤدي إلى ارتفاع طفيف في أسعار السلع الأساسية في السوق المصري. أما رشاد عبده الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، فقال، المفترض نظريا أن إلغاء سعر الدولار الجمركي يؤثر بشكل طفيف جدا على حركة السوق والأسعار بشكل هامشي لا يمثل أدنى فارق ولن يشعر به المستهلك. وكانت فكرة الدولة من خفض سعر الدولار على السلع المستوردة للتخفيف عن المستهلك، فعندما أخذنا خطوة تعويم الجنية المصري وصل سعر الدولار لـ20 جنيهاً، فكان منطقياً أن يرتفع سعر السلع المستوردة، وحتى تتجنب الدولة هذه المشكلة فكرت أن تقف بجانب المستهلك، فلجأت إلى خفض سعر الدولار الجمركي، لكن هناك فرقاً في سعر الدولار الجمركي بالنسبة للسلع الاستفزازية والأساسية، وكانت تحدث أعمال كبيرة جدا ومضطربة لتحديد أسعار سلع استهلاكية مستوردة واستفزازية موجودة في «كونتور» واحد، فتوحيد سعر الدولار يسهل من هذه المهمة. فرج عبدالفتاح أستاذ اقتصاد جامعة القاهرة: أكد أن إلغاء سعر الدولار الجمركي خطوة اقتصادية مهمة سوف تساعد على استقرار أسعار السلع المختلفة، وهذا أفضل من العبث بالأسعار وتحركها كل يومين في السوق المحلية، لأن تحرير سعر الدولار بمعاملة السعر العالمي للدولار يفوت على المستورد فرصة اللعب في الأسعار بشكل مستمر».

صناعة الأثاث

«من جديد نكتب عن دمياط للأثاث التي انتظرنا وحلمنا أن تتصدر مدن العالم المشابهة لها، خاصة أنها الأحدث، سبقتها مدن للأثاث في تركيا وإيطاليا وماليزيا وألمانيا وغيرها، وكان من المأمول، كما كانت تتمنى درية شرف الدين في «المصري اليوم»، أن نقوم بدراسة وافية لأسباب نجاح تلك المدن التجارية في اجتذاب زائرين ومشترين من معظم أنحاء العالم، وأن نبدأ من حيث انتهى الآخرون. لكن تحقيقاً حديثاً في جريدة «الأهرام» عن مدينة دمياط للأثاث وردت به عدة معلومات نجدها- للأسف- تكراراً لما سبقت الإشارة إليه في تحقيقات مماثلة منذ أشهر طويلة تتعلق بارتفاع تكاليف أسعار الورش، خاصة لصغار العاملين في تلك المهنة، وأن الشركة التي تدير هذا المشروع القومي المهم جعلت منه مشروعاً استثمارياً يُدر دخلاً على الشركة، بدون مراعاة لتطوير المهنة على الوجه المطلوب، في الوقت الذي تعاني معه مهنة النجارة وصناعة الأثاث – وهي المهنة الأولى للدمايطة- من صعوبات متعددة خاصة لأصحاب الورش الصغيرة، الذين اضطروا إلى غلق أبوابها مع ارتفاع أسعار الأخشاب، بعد ارتفاع سعر الدولار إلى ضعف ما كان عليه تقريباً، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج، وبالتالي سعر الأثاث، والناتج النهائي كساد واضح يقول عنه أحد العاملين: كنا نعتبر الصيف موسماً للزواج، لكنه مرّ بدون مبيعات تذكر، والعديد من العمال المهرة في سبيلهم إلى التقاعد. مدينة دمياط والآلاف من ورشها لصناعة الأثاث، التي كانت تتعدى السبع والثلاثين ألف ورشة منذ سنوات قليلة، هي الظهير الأساسي لمدينة دمياط للأثاث، ولا يمكن استبدال تلك المدينة الجديدة بشوارع وحواري دمياط والقرى التابعة لها، والتى لا يخلو شارع واحد منها من ورشة للنجارة، ومن الغريب أنه في وجود المدينة الجديدة نترك صناعة الأثاث في دمياط القديمة للتراجع والانحسار، وأفرادها إلى التقاعد المبكر. ومع كامل احترامنا للبروتوكول الموقع مؤخراً بين مدينة الأثاث وصناع الأثاث، والمسؤولين عن مشروع بشائر الخير وغيرها، التي بموجبها تقوم المدينة الجديدة وبعض الورش في دمياط بإمداد تلك الأماكن وغيرها من المصالح الحكومية باحتياجاتها من الأثاث، إلا أن نوعية ذلك الأثاث وبساطته ليس هو المأمول في تطوير صناعة الأثاث في دمياط ووصوله إلى المستوى العالمي القادر على المنافسة بنوعية الأخشاب المستخدمة به وبالطرز التقليدية القديمة وبالمواصفات البسيطة، أعتقد أن دمياط بتاريخها الطويل في صناعة الموبيليا وصناعها المهرة وشهرتها الواسعة قادرة على المنافسة العالمية وليس الانشغال بتصنيع الأثاث الرخيص وبالجملة».

سموم الدواء

أطلق مركز المعلومات الدوائية في الإدارة المركزية للصيدلة على مدار الأسابيع الماضية، حملة توعوية بمخاطر الإفراط في تناول المستحضرات الدوائية، وكذلك الأعشاب الطبيعية لحماية المصريين من مخاطر السموم الدوائية التي تصل مخاطرها إلى حد الوفاة، نتيجة لتفاعلات المواد الكيميائية الدوائية داخل الجسم أو تعارض هذه الأدوية مع مستحضرات أخرى يتناولها المريض، أو تناولها بطريقة خاطئة. مركز المعلومات الدوائية في الإدارة المركزية للصيدلة يعتبره وليد عبد السلام في «اليوم السابع»، صمام أمان لـ100 مليون مصري، فهو بمثابة «سوبرمان» أو «المنقد» الذي يحمي المريض، أو يتدخل لإنقاذه من مخاطر تناول الدواء بدون الرجوع لطبيب أو صيدلي وفق جرعات معينة وطريقة تناول محددة، دونما أي تعارض مع أدوية أخرى قد يكون المريض يتناولها، فالمركز يقدم البرامج المعلوماتية التي تستهدف توعية المواطنين من مخاطر الإفراط في الدواء، وكذلك السبل المثلى لجرعات آمنه لكل الفئات. يقول الكاتب، معرفتي لتفاصيل المعلومات والبرامج التوعوية التي يقدمها مركز المعلومات الدوائية في إدارة الصيدلة، أذهلني حقيقة، فمثلا أن تعرف أنه محذور مضغ الأقراص المخصصة للبلع، لأن ذلك يؤثر على امتصاصها في المعدة، وفاعليتها في العلاج، فهذه معلومة مهمة، فكم منا لجأ إلى طحن الأقراص أو مضغها بحجج مختلفة، أو أن تعرف أن لجوء بعض الأمهات إلى إعطاء طفل دواء شرب بالسرنجة نفسها، خطأ فادح فتراكم بقايا المواد الكيميائية الدوائية ربما يحدث تفاعلا يحبط تأثير المادة الفعالة، فلا يشفى الطفل أو المريض بصفة عامة. من ضمن المعلومات التي يحذر منها مركز المعلومات الدوائية، عدم استخدام أدوات منزلية لتناول أدوية الشرب لعدم دقتها في تقدير الجرعات، لذا ينصح المركز باستخدام سرنجات الفم وتنظيفها بعد تناول كل دواء، أو من خلال المكيال الموجود مع المستحضر، ولا يمكن أن أنسى حجم المعلومات التي ذكرها المركز عن تناول الأعشاب الطبيعية، ومدى خطورة تناولها من الأساس. ما أود أن أقوله هنا، إن هذا المركز من أهم قطاعات وزارة الصحة الذي ينبغي الاهتمام به لتصل نصائحة وتحذيراته إلى كل بيت لإنقاذ عشرات المرضى الذين يسبب لهم تناول الدواء دون استشارة الطبيب أو الصيدلي مشاكل صحية، ربما تصل لحد الوفاة ليصبح بعد إرادة الله سوبرمان المواطنين من سموم الدواء».

الصناعات الدوائية

أما علاء عريبي في «الوفد» فيقول: «تابعت اجتماع رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي لبحث ملف صناعة الدواء المصري وتصديره، وتشديد مدبولي على تبنّي وتنفيذ خطة وطنية لمساندة وتحفيز الصناعات الدوائية، والاستفادة من الفرص المتاحة للنهوض بهذه الصناعة، بهدف المنافسة في سوق الدواء العالمية. بدون شك ما تحدث عنه الدكتور مدبولي يعد أملًا نأمل جميعًا تحقيقه، لأن التفكير في التصدير والمنافسة يعنى إنتاج أدوية بمدخلات عالمية، تتساوى مع الدواء الفرنسي والأمريكي والبريطاني في التأثير والفاعلية، وتنافسه في السعر. وإلى أن نحقق هذا المخطط الطموح يجب أن نشير إلى وجود بعض المصانع التي تنتج أدوية أقل بكثير في الفاعلية من مثيلتها في البلدان العربية، وتطرح تحت مسميات تجارية، وأغلب الأطباء ينصحون مرضاهم بالابتعاد عنها، لخطورتها على الصحة ولعدم فاعليتها.
من قبل ذكرنا أدوية التأمين الصحي، حيث يتم توزيع أدوية أقل في الجودة والفاعلية على المرضى، إذ ينصح الأطباء بعدم تعاطي أدوية الضغط والقلب التي تصرف لمرضى التأمين، وشراء الأدوية المتعارف عليها بين الأطباء والصيدليات. هيئة التأمين الصحي تعلم الفرق جيدًا بين النوعين، لذلك تبيع الأدوية المتعارف عليها في القسم الاقتصادي، والأطباء يخيرون المرضى بين الأدوية ذات الفاعلية الضعيفة المجانية، والأدوية القوية التي تباع بنسبة خصم.
الحكومة مطالبة بأن تشدد على المدخلات العالمية في صناعة الدواء، يجب أن يكون المنتج المحلي بمدخلات ومواصفات عالمية، والمفترض أن تكون هناك رقابة من وزارة الصناعة ومن وزارة الصحة، لأن التصدير يحتاج لمنتج قوي، والمنافسة تحتاج لسعر مناسب، والصناعة في مصر بشكل عام تحتاج إلى إعادة نظر، بعضها وربما أغلبها، أقل بكثير من نظيرتها العالمية، سواء من حيث المدخلات أو الشكل النهائي. وبالجملة نذكر ما سبق وأشرنا إليه من أدوية السرطان، فقد سبق وطالبنا الحكومة بتوطين صناعة هذه الأدوية بفاعلية المنتج الأجنبي، وطالبنا بأن نلتفت إلى العلاج الذي تم اكتشافه في الولايات المتحدة الأمريكية تحت اسم «الفيتاركيفى»، وقيل إنه يعالج أغلب أمراض السرطان: الرئة، القولون، الثدي، الرحم. والعمل على تصنيعه في مصر بشروط ميسرة مثلما فعلنا مع علاج فيروس سي».

البحث العلمي

تناقش سامح فوزي في «الشروق» منذ عدة أيام مصادفة مع أحد أساتذة القانون المرموقين. تطرق الحديث لحال الجامعة، وأوضاع البحث العلمي، والدراسات العليا. ويقول الكاتب بالطبع ليس في الأمر جديد، وكل حديث إضافي في هذا الشأن يزيد المرء شعورا بالإحباط، وهو إحباط خاص نتيجة تراجع مستوى البحث، وأعد نفسي من الباحثين الذين تقلقهم هذه المسألة، وإحباط عام على تراجع أحد أهم مصادر القوة الناعمة لمصر على مدار عقود، ومن خلاله ــ أي التعليم ــ حفرت مصر لنفسها مكانة عربية وافريقية مرموقة، وكم من مسؤول عربي أو افريقي تولى مواقع مهمة في اتخاذ القرار في بلده، تعلم في مصر سواء في جامعاتها أو جامعة الأزهر. وإذا أردنا أن يكون لمصر دور عربي وافريقي مؤثر، وهو فرض عين بالمعنى الاستراتيجي، ينبغي أن ننهض بالتعليم، وتعود جودة التعليم إلى سابق عهدها. الحديث ليس فيه تجن أو تشاؤم زائد، المؤشرات كاشفة. كم عدد الباحثين المصريين الذين تنشر دوريات مرموقة عالميا محكمة علميا، أبحاثهم بلغات أجنبية؟ وأيضا ما حجم مشاركة الباحثين المصريين في مؤتمرات دولية؟ وهل سيل الرسائل الجامعية الذي لا يتوقف في الجامعات المصرية يستعان به على أي وجه من الوجوه في البحث الأكاديمى المعتبر؟ إذا حاولنا الإجابة عن هذه الأسئلة سوف نقف بدقة على حجم المأساة. ونتذكر أن المئات من حملة شهادات الماجستير والدكتوراه تظاهروا منذ سنوات طالبين تعيينهم في وظائف حكومية إدارية، أو في الإدارة المحلية، وليس في مجال البحث العلمي. وأظن لو أن هناك جهة علمية محايدة توفر لها الموارد والوقت، ونظرت في ما يناقش من رسائل جامعية، سوف نكتشف أهوالا من عدم الأخذ بالمنهج العلمي، وربما السرقات العلمية، وهناك كثير من القضايا في هذا الخصوص لا داعي للخوض فيها. لا أعرف في الحقيقة ما المدخل الملائم للتعامل مع هذه الحالة المستعصية؟ لأن كل الاقترابات العلمية تنهار على صخرة العلاقات الخاصة والمحسوبية والمجاملات الفارغة. والبديل الحقيقي في رأيي، وهو أمر أخذت به دول تقدمت بسرعة شديدة في الإصلاح الإداري، ويمكن تطبيقه في مجال التعليم، هو إنتاج أشكال موازية بديلة لتقديم الخدمة، وفق المعايير الدولية، وتطبق القواعد العلمية بصرامة في هذا الشأن، مثل إنشاء جامعة جديدة تصير نموذجا، وتحديا أمام جامعات أخرى تتجه إليه لإصلاح أحوالها، وبمرور الوقت يكتسب خريجو هذه الجامعة والحاصلون على درجات علمية منها مكانة، ويصبح لهم حضور، كل في مجاله. وقد تكون هذه الجامعة مناسبة لاكتشاف العناصر الواعدة من الشباب المصري، وتقديم الدعم لهم لخلق جيل من المبدعين. كان هناك رهان على الجامعات الخاصة أظنه لم يتحقق، والرهان الحقيقي في رأيي على الدولة، التي رغم كل ما قيل ويقال صاحبة المبادرة التنموية الحقيقية في المجتمع».

إنجازات

أما في «الأخبار» فاستبشر عصام السباعي بإنجازات الحكومة وقال عنها: «أجمل ضوء في نهاية نفق كان مظلما منذ سنوات هو علامات انخفاض الأسعار، وإشارات التعافي الاقتصادي وأفضل مؤشر يمكن أن تقف عنده هو إشارات تهيئة المناخ العام لبدء الانطلاقة الاقتصادية، بكرة أحلى بإذن الله فقط إعملوا وتفاءلوا بالخير وستجدونه».

عقوبات غير رادعة

وإلى الانفلات في الفيسبوك، والإساءة لسمعة الناس مع عدم وجود قوانين رادعة لوقف هذه الظاهرة التي قال عنها في «الجمهورية» السيد البابلي: «الجدال يدور الآن حول تغليظ العقوبات على جرائم السب والقذف على السوشيال ميديا بدلا من القانون الحالي الذي تتراوح فيه العقوبات ما بين الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وكذلك الغرامة والتعويض. والعقوبات الحالية في حقيقتها غير رادعة، وطرق التقاضي فيها طويل ومرهق ومكلف، ومعظم هذه القضايا لا تؤدي إلى عقوبة فعالة ولا يكسب من ورائها إلا من تخصصوا فيها من المحامين الذين ينتابهم الحماس في البداية ثم يتقاعسون بعد فترة عن المتابعة، لعدم ملائمة العقوبة مع حجم الجرم والضرر. والواقع أن جرائم القذف والسب، وتشوية الأشخاص وتلويث سمعتهم، وهدم كيانهم الأدبي والمعنوي، والإضرار بأسرهم وأقاربهم هي جرائم لا تقل ضررا عن جرائم الإيذاء الجسدي أو حتى القتل».

فنون «الأندرغراوند»

وفي «الأخبار» أثارت عبلة الرويني انتشار ظاهرة البلطجة التي تسبب فيها الفنان محمد رمضان وتنوعت أشكالها التي قالت عنها وعن خطورتها على المجتمع: «الأكثر عجبا من محمد رمضان هو جمهوره أكثر من 50 ألفا في حفل العلمين الجديدة، وتصريحه المتباهي بأن حفله المقبل سيكون في «استاد القاهرة ثقة بالله». جمهور رمضان في حفلاته «الغنائية» أو «عدم الغنائية» في الساحل مختلف «شكلا فقط» عن جمهوره في العشوائيات والميكروباصات والتكاتك، الذي يتابعه فيلما فيلما وحارة حارة وزنقة زنقة، جمهور الساحل هو جمهور الطبقة الوسطى، وأيضا جمهور الأثرياء الذين تبدلت ذائقتهم ونوعية فنونهم المفضلة، وأصبح عاديا جدا أن يكون نجوم أعراسهم وحفلاتهم وسهراتهم هم مطربو المهرجانات «حمو بيكاشطة أوكا وأورتيجا» وغيرهم من الممنوعين رسميا بقرار من «نقابة الموسيقيين» من الغناء، لافتقادهم شروط مزاولة المهنة وعدم حصولهم على تصريح بالغناء وبالطبع عدم عضويتهم في نقابة الموسيقيين، وحين اتسع الجدل حول استثناء محمد رمضان والسماح له بالغناء، وهو لا يقل عنهم نشازا، وعدم امتلاكه أيضا شروط مزاولة المهنة، كان الرد بأن «تصريحه مؤقت» حصل عليه بسبب عضويته في نقابة المهن التمثيلية، التي تتيح له «بحسب اللوائح» مزاولة أي نشاط فني، المدهش هو ذائقة الجمهور العام «باختلاف طبقاته» المتردية يوما بعد يوم والانجذاب وراء فنون «الأندرغراوند» و«موسيقى بير السلم» وصخب «أغاني المهرجانات» والهوس «بعشوائيات محمد رمضان» الغنائية. ظواهر زائفة تشغلها الألوان الصارخة والصياح والصرخات تشغلها ملابس المغني ارتداها أم خلعها».

تماثيل بورسعيد

هناك مشكلة أخرى تم حلها في مدينة بورسعيد تعيد الانتماء الوطني للمواطن وقال عنها في «الأهرام» الدكتور عمرو عبد السميع: «في إطار إثارتي لقضية الغياب القصدي لإقامة التماثيل في المدن المصرية، ومخاصمة التشخيص، تأثرا بميول متطرفة أو بثقافة العائدين من الخليج الذين ينظرون حتى اللحظة باسترابة للنحت، حتى بعد أن تحرر الخليج نفسه من ذلك التزمت والجمود، الذي لم يعد له أي معنى، فقد تلقيت رسالة مهمة من المحامي سمير إبراهيم الفار يلفت فيها نظري إلى أن هناك استثناءات مضيئة وسط أجواء الجمود التي خيمت على عقول الجهاز الإداري والمسؤولين في مصر ومثال لها محافظ بورسعيد اللواء عادل الغضبان، الذي راح خلال ثلاث سنوات فقط يقيم ثلاثة تماثيل في المدينة، اولها تمثال عملاق للزعيم جمال عبد الناصر رافعا ذراعة اليمنى مرحبا بزوار بورسعيد، والتمثال الثاني للرئيس أنور السادات في زيه العسكري في ميدان السكة الحديد، أما الثالث فكان للجنرال الذهبي عبد المنعم رياض في حرم ميدان الشهداء أمام محكمة بورسعيد. تفكير محافظ بورسعيد المستنير عادل الغضبان على هذا النحو هو نموذج تجب محاكاته».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية